يونايتد «المتقشف» بقيادة الملياردير راتكليف يعرض أبرز مواهبه للبيع

رابع أغنى نادٍ بالعالم يعاني من ضائقة مالية في وقت يحاول فيه إعادة بناء فريقه

راتكليف الشريك المالك لمانشستر يونايتد لم يبد أي اشارة للنجاح في ادارته لملف الكرة (اب)
راتكليف الشريك المالك لمانشستر يونايتد لم يبد أي اشارة للنجاح في ادارته لملف الكرة (اب)
TT

يونايتد «المتقشف» بقيادة الملياردير راتكليف يعرض أبرز مواهبه للبيع

راتكليف الشريك المالك لمانشستر يونايتد لم يبد أي اشارة للنجاح في ادارته لملف الكرة (اب)
راتكليف الشريك المالك لمانشستر يونايتد لم يبد أي اشارة للنجاح في ادارته لملف الكرة (اب)

النادي يدفع ثمن سوء إدارة التعاقدات الفاشلة على مدار سنوات... والتخلي عن النجوم يثير غضب جماهيره خلال الأسبوع الماضي، أعلن البرتغالي روبن أموريم مدرب مانشستر يونايتد،، أنه يفضل الاعتماد على مواطنه مدرب حراس المرمى البالغ من العمر 63 عاماً، خورخي فيتال، بدلاً من المهاجم ماركوس راشفورد، الذي لا يبذل قصارى جهده في التدريبات.

غارناتشو وماينو موهبتا يونايتد قد يكونا حل لفك ازمة النادي المالية (رويترز)

ومع غلق سوق الانتقالات الشتوية مساء أول أمس، وافق يونايتد على إعارة راشفورد إلى فريق أستون فيلا حتى نهاية الموسم، وسيتحمل الأخير 70 في المائة من راتب المهاجم البالغ من العمر 27 عاماً.

يُذكر أن راشفورد مرتبط بعقد طويل مع يونايتد حتى عام 2028 يحصل بمقتضاه على راتب 325 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، لذا كان خياراً صعباً للأندية الراغبة في ضمه بشكل كامل مثل ميلان الإيطالي وبوروسيا دورتموند الألماني اللذين أعربا عن اهتمامهما بضمه حال وافق يونايتد واللاعب على تقليص مبلغ البيع لأقل من نصف المطلوب (50 مليون إسترليني). وكان راشفورد يأمل أن يتقدم برشلونة الإسباني بعرض رسمي أو يبدي اهتماماً أكثر بالتعاقد معه على سبيل الإعارة، لكن النادي الكاتالوني لكي يحقق ذلك، لأنه يعاني أيضاً من ضائقة مالية، يجب عليه أن يتخلص من بعض اللاعبين لديه أولاً قبل التعاقد مع أي لاعب جديد.

وخرج راشفورد من تشكيلة يونايتد في آخر 12 مباراة بالمسابقات كافة تحت قيادة أموريم، فبات على المهاجم الشاب الموافقة على عرض أستون فيلا لإخراجه من العزلة التي يعيشها حالياً.

وبعد مغادرة كل من جون دوران، وإيمليانو بونديا، وضع أستون فيلا راشفورد أولوية بوصفه سلاحاً هجومياً جديداً قبل انتهاء فترة الانتقالات الشتوية. وكان الإسباني يوناي إيمري، المدير الفني لأستون فيلا، قد تواصل بشكل شخصي لضم راشفورد لصفوف فريقه، لإغرائه باللعب في دوري أبطال أوروبا.

وبالنسبة ليونايتد، الذي تحول لمسرح للأشباح ويعاني من ضائقة مالية في وقت يحاول فيه إعادة بناء فريقه للعودة إلى أمجاد الماضي، فربما يساعد كل جنيه يدخل خزانته في القيام بهذا التغيير، لذا لم يعد ضيوف المقصورة الرئيسة في ملعب أولد ترافورد يحصلون على برنامج مجاني للمباريات، كما تم استبدال مكافأة عيد الميلاد السنوية للموظفين التي كانت تبلغ 100 جنيه إسترليني بقسيمة بقيمة 40 جنيهاً إسترلينياً من متجر «ماركس آند سبنسر»، كما ألغيت التذاكر المخفضة للأطفال وكبار السن مؤقتاً.

هذا هو التقشف الذي يعيشه مانشستر يونايتد في الوقت الحالي، فالخسائر التي بلغت 313 مليون جنيه إسترليني خلال السنوات الثلاث الماضية جعلت النادي على وشك انتهاك قواعد الربح والاستدامة. ووفقاً لأحدث الحسابات المالية، لا يزال النادي مديناً بمبلغ 410 ملايين جنيه إسترليني في هيئة رسوم انتقال مستحقة لأندية أخرى. وكتب النادي في رسالة إلى المشجعين الأسبوع الماضي: «إذا لم نتحرك الآن، فسوف نواجه خطر أن يؤثر ذلك بشكل كبير على قدرتنا على المنافسة على أرض الملعب».

دي ليخت وماغواير وأداء متواضع بالدفاع (رويترز)

ومن الواضح للجميع أن قدرة مانشستر يونايتد على المنافسة على أرض الملعب قد تأثرت بشكل كبير منذ فترة، ولأسباب لا تتعلق بالنواحي المالية وحدها. ويجب الإشارة أيضاً إلى أن كثيراً من الأشخاص أنفسهم الذين يقومون الآن بعمليات تسريح جماعية للعمال، ويرفعون أسعار التذاكر هم أنفسهم من وافقوا على دفع 21.4 مليون جنيه إسترليني لإقالة المدير الفني الهولندي هاغ وتعيين أموريم بدلاً منه، وهم أيضاً من وافقوا على دفع نحو 100 مليون جنيه إسترليني في شكل رسوم ورواتب للمدافع الهولندي ماتياس دي ليخت الذي لا يقدم مستويات جيدة على الإطلاق، وهم أيضاً من وافقوا على تكلفة تعيين دان آشورث لمدة خمسة أشهر.

وفي الوقت نفسه، يحتل مانشستر يونايتد، الذي يعد رابع أغنى نادٍ في العالم، المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. فما الذي يتطلبه الأمر لإعادة هذا الفريق إلى المراكز الثلاثة الأولى على سبيل المثال؟ ربما يتمثل الحل في التعاقد مع لاعبين جدد، مثل حارس مرمى، وظهيرين، وقلب دفاع، ولاعب خط وسط آخر، ومهاجم، وجناح آخر، وصانع ألعاب خلف المهاجم الصريح.

يعاني يونايتد من سوء إدارة تعاقداته التي لم تؤت ثمارها، وأثبتت أنها لا تليق بارتداء قميص الشياطين الحمر العريق، كما فشل المهاجمان الدنماركي راسموس هويلوند، والهولندي جوشوا زيركزي في وضع بصمة مع الفريق.

حيث فشل هويلوند، الذي تم التعاقد معه مقابل 64 مليون جنيه إسترليني من أتالانتا قبل 18 شهراً، في تسجيل أي هدف في 12 مباراة، في حين سجل زيركزي الذي عادة ما يدخل بديلاً، والذي تم التعاقد معه مقابل 36 مليون جنيه إسترليني من بولونيا الإيطالي، هدفاً واحداً في 15 مباراة، على الرغم من أنه يتحرك بشكل أفضل من هويلوند خلال فترة وجوده على أرض الملعب.

إن مانشستر يونايتد محظوظ بتصعيد لاعبين شباب، مثل آيدن هيفن، وتشيدو أوبي مارتن إلى الفريق الأول. لذا، فربما يحتاج الفريق إلى ستة لاعبين جدد متاحين في سوق الانتقالات، لكن هل هؤلاء اللاعبون سيفضلون الانتقال إلى مانشستر يونايتد بحالته الحالية على حساب أندية أخرى؟ وهل سيقدمون مستويات جيدة فور انضمامهم للفريق؟

بدا واضحاً أن يونايتد لا يمتلك الموارد المالية اللازمة للتعاقد مع مهاجم أفضل في فترة الانتقالات الشتوية، لذلك لن تتحقق امنية الجماهير برؤية لاعبون أمثال فيكتور جيوكيريس، أو فيكتور أوسيمين في ملعب أولد ترافورد، على الرغم من حاجة الفريق الماسة إلى مهاجم قادر على استغلال أنصاف الفرص.

وحتى لو عثر مانشستر يونايتد على مثل هؤلاء اللاعبين، فإن التقشف الذي يفرضه حالياً يجعله غير قادر على أن يدفع مبالغ مالية كبيرة للتعاقد معهم. وبالتالي، فإن النادي بحاجة إلى التخلص من بعض اللاعبين. ويمكن أن يتخلى النادي عن خدمات كل من فيكتور ليندلوف، وتيريل مالاسيا، وهاري ماغواير، وكريستيان إريكسن، وكاسيميرو، وأنطوني (المعار حالياً) من دون أن يشعر الجمهور بالحزن على رحيلهم. لكن يجب أن نشير أيضاً إلى أن هؤلاء اللاعبين لا يقدمون مستويات جيدة، وبالتالي فمن غير المتوقع أن ينتقلوا إلى أندية أخرى بمبالغ مالية جيدة. وعند هذه النقطة، قد يجد النادي نفسه مضطراً إلى التخلص من بعض اللاعبين الذين لا يريد الاستغناء عنهم، لأنهم هم من يمكن بيعهم بمقابل مادي كبير.

لقد مرت الآن ثمانية أشهر منذ أن قاد الأرجنتيني الصاعد أليخاندرو غارناتشو، وزميله كوبي ماينو مانشستر يونايتد للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي. والآن، أوضح النادي أنه مستعد للاستماع إلى العروض المقدمة لكل منهما. كان غارناتشو مرشحا بقوة للإنتقال إلى تشيلسي قبل الموعد النهائي لفترة الانتقالات الشتوية، لكن يونايتد أصر على ان المقابل لن يقل عن 60 مليون جنيه إسترليني، بينما تمسك ببقاء ماينو في ظل عدم إبرام اي صفقة لتعويضه، لكنه يعرف الآن أنه من الممكن الاستغناء عنه أيضاً!

يمكن أن نرى كلمات «الشباب والشجاعة والنجاح» محفورة على درج مركز كارينغتون للتدريب بمانشستر، للتذكير بتاريخ النادي الحافل المتمثل في أكثر من 4000 مباراة متتالية شارك فيها لاعب من أكاديمية مانشستر يونايتد للناشئين. ومع ذلك، فإن الظروف الحالية التي يمر بها النادي تجعل هذا الشعار يأخذ معنى مختلفاً قليلاً. ويجب الإشارة إلى أن الإيرادات الناتجة عن بيع اللاعبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين تحتسب كأنها «ربح خالص» بموجب قواعد الربح والاستدامة. وبالتالي، فبالنسبة للأندية التي تمتلك الشجاعة الكافية لبيع أفضل لاعبيها الشباب، فإن ذلك قد يوفر طريقاً مختلفاً تماماً لتحقيق النجاح!

أما النموذج الذي يسعى مانشستر يونايتد إلى محاكاته هنا فهو تشيلسي، الذي لم يخف على مدار معظم العقدين الماضيين حقيقة أنه ينظر إلى أكاديمية الناشئين على أنها مصدر للإيرادات، ومكان يتم فيه رعاية المواهب وتطويرها وبيعها. وخلال السنوات القليلة الماضية، ومع تجنب الملاك الجدد لانتهاك قواعد الربح والاستدامة، باع النادي كثيراً من خريجي أكاديمية الناشئين، مثل كونور غالاغر، وماسون ماونت، وروبن لوفتوس تشيك، وكالوم هدسون أودوي، وإيان ماتسن، ولويس هول، وبيلي غيلمور، وحقق من ورائهم أرباحاً كبيرة. وقبل ثلاثة مواسم تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، شارك خريجو أكاديمية الناشئين في 25 في المائة من الدقائق التي لعبها تشيلسي. أما خلال الموسم الحالي، وصلت هذه النسبة إلى 12 في المائة فقط، وكانت معظمها من نصيب ليفي كولويل.

في الوقت الحالي، أدت الاستراتيجية التي يتبعها تشيلسي في هذا الصدد إلى انزعاج داخل القاعدة الجماهيرية للنادي. فبالنسبة لكثير من المشجعين المحليين الذين تربطهم علاقات عاطفية قوية بالمنطقة وكذلك بالنادي، كان بيع خريجي أكاديمية الناشئين بمثابة «خيانة»، لأنه يقطع الصلة بين النادي وجذوره. أما بالنسبة لمعظم المشجعين بالخارج، والذين لا تربطهم إلى حد كبير أي روابط جغرافية أو تاريخية بالنادي، فإن هذا الأمر لم يكن مهماً على الإطلاق، لكن ما يهمهم حقاً هو قوة الفريق، فهم يرون أنه إذا كان بيع المواهب الشابة الصاعدة من أكاديمية الناشئين سوف يؤدي إلى الإنفاق بشكل أكبر على تدعيم صفوف الفرق فلا توجد أي مشكلة في ذلك، لأن هذه ببساطة هي الطريقة التي تسير بها الأمور التجارية.

وفي الوقت الحالي، وفي ظل منافسة تشيلسي على المراكز الثلاثة الأولى، من الصعب أن تجد كثيراً من المشجعين الذين يعترضون على بيع اللاعبين الصاعدين من أجل تدعيم صفوف الفريق. ولن تجد كثيرين من مشجعي تشيلسي يقولون إنهم كانوا يفضلون استمرار غالاغر بدلا من التعاقد مع كايسيدو، أو استمرار ماونت بدلا من التعاقد مع كول بالمر. ولعل هذا هو الأمر الذي يجعل مانشستر يونايتد يسعى إلى العمل بالطريقة نفسها، وهي أن قاعدة الجماهير بالخارج تفضل تدعيم صفوف الفريق بدلاً من انتظار اللاعبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين. وكما حدث عند رحيل سكوت ماكتوميناي إلى نابولي خلال الصيف الماضي، فإن الاستغناء عن خدمات غارناتشو وراشفورد، وحتى ماينو، سيثير استياء الجماهير لبعض الوقت، ثم سرعان ما تنسى ذلك في حال ظهور الفريق بشكل جيد. خدمة «الغارديان الرياضي»

* خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة

روني: مان يونايتد لا يستحق ألقاباً «بأثر رجعي»... ومان سيتي سيهبط

رياضة عالمية واين روني الأسطورة السابق لنادي مانشستر يونايتد (رويترز)

روني: مان يونايتد لا يستحق ألقاباً «بأثر رجعي»... ومان سيتي سيهبط

أكد واين روني؛ الأسطورة السابق لنادي مانشستر يونايتد، أن فريقه السابق لا يستحق الحصول على ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز بأثر رجعي...

«الشرق الأوسط» (مانشستر (إنجلترا))
رياضة عالمية ريو فرديناند (رويترز)

ريو فرديناند أسطورة يونايتد يدعو لتجريد مانشستر سيتي من ألقابه

أثار ريو فرديناند، أسطورة فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، الجدل؛ حيث يقود الدعوات لفرض أقصى العقوبات على فريق مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الدنماركي باتريك دورغو أصيب بمواجهة ويلز (أ.ب)

دورغو يعود لمان يونايتد... وبرونو فيرنانديز جاهز للمشاركة أمام الدنمارك

عاد المدافع باتريك دورغو إلى ناديه مانشستر يونايتد الإنجليزي، وذلك بعدما تعرض للإصابة خلال مشاركته مع منتخب بلاده الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يقلّد زميله برونو فرنانديز بشارة قيادة البرتغال (رويترز)

برونو فرنانديز يدافع عن دوره الجديد مع البرتغال

حقق النجم البرتغالي برونو فرنانديز، لاعب فريق مانشستر يونايتد، بداية إيجابية هذا الموسم رغم الأداء المتواضع لناديه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية كريم قاسم (رويترز)

«مانشستر يونايتد» يخطف موهبة «سيتي» كريم قاسم بعمر 17 عاماً

أكمل فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، التعاقد مع كريم قاسم (17 عاماً) قادماً من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
TT

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)

لوّحت شركة «الاتحاد للطيران»، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي، باتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، على خلفية نشر قرار اللجنة المستقلة الذي أدان النادي في معظم المخالفات المتعلقة باللوائح المالية للمسابقة، مؤكدة أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة لحماية مصالحها.

وبحسب The Athletic، جاء موقف الناقل الإماراتي بعد أن خلصت لجنة مستقلة هذا الأسبوع إلى إدانة مانشستر سيتي بتضخيم إيراداته بصورة مصطنعة من خلال ترتيب عقود رعاية وصفتها اللجنة بأنها «صورية»، ورأت أنها كانت ممولة سراً من ملاك النادي، الذين كانوا يعملون من خلال مجموعة أبوظبي المتحدة. ولا يزال مانشستر سيتي ينفي ارتكاب أي مخالفات.

ولم يظهر اسم «الاتحاد للطيران» في التقرير المنشور، الذي تضمن عمليات حجب واسعة لبعض الأسماء والمعلومات، إلا أن الشركة ترتبط بعلاقة رعاية طويلة الأمد مع مانشستر سيتي، تشمل رعاية قميص الفريق وحقوق تسمية ملعب النادي.

وبدأت الشراكة بين الطرفين عام 2009، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل رعاية منشآت الأكاديمية المحيطة بالملعب، المعروفة باسم «مجمع الاتحاد»، إلى جانب ظهور العلامة التجارية للشركة ضمن شبكة أندية سيتي في مدن من بينها نيويورك وملبورن.

وأكدت «الاتحاد للطيران» في بيان أنها «ترفض بشكل قاطع أي نتيجة أو استنتاج أو إيحاء يشير إلى أن الشركة شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة».

وأضافت أن الطريقة التي أعلنت بها رابطة الدوري الإنجليزي نتائج اللجنة، بعد فترة شهدت ما وصفته بـ«التسريبات الانتقائية والتغطيات الإعلامية»، أوجدت تداعيات ضارة على الشركة، رغم عدم ورود اسمها في النسخة المنشورة من القرار بعد حجب الأسماء.

وأوضحت الشركة أن رابطة الدوري الإنجليزي لم تتواصل معها أو تشركها في أي مرحلة من الإجراءات المرتبطة برأي اللجنة، وبالتالي لم تتح لها فرصة تمثيل نفسها، أو تقديم المعلومات ذات الصلة، أو التأكد من دقة وعدالة المعلومات التي استند إليها في التوصل إلى استنتاجات قد يجري تفسيرها الآن بطريقة تسيء إلى الشركة.

وقالت «الاتحاد للطيران»: «نشعر بقلق بالغ إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن هذه القضية للرأي العام. إن غياب الوضوح والشفافية، إلى جانب الكشف الانتقائي عن المعلومات، أوجد تداعيات ضارة على الاتحاد للطيران، رغم عدم ذكر اسم الشركة في القرار المنشور. ويتعين على رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تحمل مسؤولية عواقب الطريقة التي عُرضت بها هذه النتائج».

وشددت الشركة على اعتزازها بعلاقتها الممتدة مع مانشستر سيتي، موضحة أن اسم «الاتحاد» حمله النادي وملعبه طوال سنوات، ضمن شراكة ربطت الشركة بملايين المشجعين حول العالم.

وأضافت: «التزامنا تجاه مانشستر سيتي وجماهيره وشراكتنا المشتركة لا يزال قوياً. نقف إلى جانب النادي وجماهيره ومجتمع الاتحاد الأوسع، بينما يطعن مانشستر سيتي في استنتاجات اللجنة من خلال الإجراءات المتاحة له».

واختتمت الشركة موقفها بالتأكيد على أنها «ستطلب المشورة القانونية المناسبة بشأن الخيارات وسبل الانتصاف المتاحة لحماية مصالحها»، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي.

وسبق أن اشترك مانشستر سيتي و«الاتحاد للطيران» في وجود شخصيات إدارية مرتبطة بالطرفين، إذ تولى محمد المزروعي لعدة سنوات رئاسة «مجموعة الاتحاد للطيران»، الشركة القابضة للناقل الإماراتي، بالتزامن مع عضويته في مجلس إدارة مانشستر سيتي بين عام 2010 وأغسطس (آب) 2021.

وخلفه في رئاسة مجموعة الاتحاد للطيران محمد علي الشرفاء، وهو عضو في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الذي يضم أيضاً رئيس مانشستر سيتي خلدون المبارك.

وعندما تناولت The Athletic في عام 2022 هذه الروابط الموجودة لدى عدد من رعاة مانشستر سيتي، أكد النادي أن جميع اتفاقياته التجارية تبرم على أساس مستقل بين الأطراف، وأنها خالية من تضارب المصالح.

وخلال تحقيقات سابقة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، خلصت لجنة من ثلاثة أعضاء في محكمة التحكيم الرياضي إلى أنه لا ينبغي اعتبار «الاتحاد للطيران» طرفاً ذا صلة بمانشستر سيتي، رغم وجود مثل هذه الروابط، بعدما لم تجد اللجنة ما يثبت وجود سيطرة أو توجيهات من ملاك النادي أو مجلس إدارته على العمليات التجارية للرعاة.

وحتى عام 2022، كانت اتفاقية مانشستر سيتي مع «الاتحاد للطيران» قد أعيد التفاوض بشأنها أربع مرات على الأقل منذ توقيعها لأول مرة عام 2009، ودرّت على النادي مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

ورفضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التعليق على بيان «الاتحاد للطيران».


شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

دخلت إلما أفيرو، شقيقة كريستيانو رونالدو، على خط الأزمة المتصاعدة بين قائد المنتخب البرتغالي والجهاز الفني، بعدما أيدت رسالة شديدة اللهجة هاجمت الصحافة والبرتغاليين، في الوقت الذي غادر فيه شقيقها معسكر منتخب بلاده وتوجه إلى مطار كوبنهاغن استعداداً للسفر إلى مدريد.

وأعادت إلما عبر حسابها في «إنستغرام» نشر الرسالة، معلقة عليها بعبارة: «كل شيء قيل هنا»، فيما جاء فيها: «كريستيانو رونالدو كان يستحق مزيداً من الاحترام، والمنتخب الوطني كان يستحق تنظيماً أفضل، والصحافة البرتغالية كانت تستحق مزيداً من الكفاءة وقدراً أقل من التكهنات».

وتصاعدت حدة الرسالة بانتقاد مباشر للبرتغاليين: «أما الشعب البرتغالي، حسناً... فهو لا يستحق أن يكون لديه الأفضل في أي شيء. نحن حسودون، ومتعالون، وجهلة، ونستحق أن نعود إلى المستوى المتواضع الذي عاشت فيه كرة القدم البرتغالية دائماً قبل كريستيانو رونالدو».

واختتمت الرسالة التي أيدتها شقيقة رونالدو: «شكراً لك على كل شيء يا كريستيانو! لقد كنت تستحق أكثر!».

إلما أفيرو رفقة كريستيانو رونالدو (حسابها على انستغرام)

وجاء موقف إلما بينما كان رونالدو يغادر فعلياً معسكر المنتخب؛ إذ وصل إلى مطار كوبنهاغن استعداداً لمغادرة العاصمة الدنماركية متوجهاً إلى مدريد، ووصل إلى منطقة الرحلات الخاصة في سيارة غير مميزة، فيما ظهر مرتدياً ملابس تدريبات المنتخب البرتغالي.

وكانت الأزمة قد انفجرت قبل ساعات في ملعب «باركن»، بعدما غادر رونالدو المكان قبل انطلاق الحصة التدريبية للمنتخب، عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس.

وشدد خيسوس خلال المؤتمر على قيادته للفريق وتمسكه بأفكاره التكتيكية، مؤكداً أن أي لاعب لا يغير تلك الأفكار، كما أعلن أن غونسالو راموس سيكون المهاجم الأساسي أمام الدنمارك.

وأمام احتمال جلوسه مجدداً على مقاعد البدلاء، قرر رونالدو مغادرة المعسكر، فيما لم تنجح التحركات العاجلة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم ورئيسه بيدرو بروينسا في إقناعه بالعدول عن قراره.

وجاء انتقال رونالدو من ملعب «باركن» إلى مطار كوبنهاغن ليضع نهاية درامية ليوم مضطرب داخل معسكر البرتغال، عشية المواجهة أمام الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.


ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.