يونايتد «المتقشف» بقيادة الملياردير راتكليف يعرض أبرز مواهبه للبيع

رابع أغنى نادٍ بالعالم يعاني من ضائقة مالية في وقت يحاول فيه إعادة بناء فريقه

راتكليف الشريك المالك لمانشستر يونايتد لم يبد أي اشارة للنجاح في ادارته لملف الكرة (اب)
راتكليف الشريك المالك لمانشستر يونايتد لم يبد أي اشارة للنجاح في ادارته لملف الكرة (اب)
TT

يونايتد «المتقشف» بقيادة الملياردير راتكليف يعرض أبرز مواهبه للبيع

راتكليف الشريك المالك لمانشستر يونايتد لم يبد أي اشارة للنجاح في ادارته لملف الكرة (اب)
راتكليف الشريك المالك لمانشستر يونايتد لم يبد أي اشارة للنجاح في ادارته لملف الكرة (اب)

النادي يدفع ثمن سوء إدارة التعاقدات الفاشلة على مدار سنوات... والتخلي عن النجوم يثير غضب جماهيره خلال الأسبوع الماضي، أعلن البرتغالي روبن أموريم مدرب مانشستر يونايتد،، أنه يفضل الاعتماد على مواطنه مدرب حراس المرمى البالغ من العمر 63 عاماً، خورخي فيتال، بدلاً من المهاجم ماركوس راشفورد، الذي لا يبذل قصارى جهده في التدريبات.

غارناتشو وماينو موهبتا يونايتد قد يكونا حل لفك ازمة النادي المالية (رويترز)

ومع غلق سوق الانتقالات الشتوية مساء أول أمس، وافق يونايتد على إعارة راشفورد إلى فريق أستون فيلا حتى نهاية الموسم، وسيتحمل الأخير 70 في المائة من راتب المهاجم البالغ من العمر 27 عاماً.

يُذكر أن راشفورد مرتبط بعقد طويل مع يونايتد حتى عام 2028 يحصل بمقتضاه على راتب 325 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، لذا كان خياراً صعباً للأندية الراغبة في ضمه بشكل كامل مثل ميلان الإيطالي وبوروسيا دورتموند الألماني اللذين أعربا عن اهتمامهما بضمه حال وافق يونايتد واللاعب على تقليص مبلغ البيع لأقل من نصف المطلوب (50 مليون إسترليني). وكان راشفورد يأمل أن يتقدم برشلونة الإسباني بعرض رسمي أو يبدي اهتماماً أكثر بالتعاقد معه على سبيل الإعارة، لكن النادي الكاتالوني لكي يحقق ذلك، لأنه يعاني أيضاً من ضائقة مالية، يجب عليه أن يتخلص من بعض اللاعبين لديه أولاً قبل التعاقد مع أي لاعب جديد.

وخرج راشفورد من تشكيلة يونايتد في آخر 12 مباراة بالمسابقات كافة تحت قيادة أموريم، فبات على المهاجم الشاب الموافقة على عرض أستون فيلا لإخراجه من العزلة التي يعيشها حالياً.

وبعد مغادرة كل من جون دوران، وإيمليانو بونديا، وضع أستون فيلا راشفورد أولوية بوصفه سلاحاً هجومياً جديداً قبل انتهاء فترة الانتقالات الشتوية. وكان الإسباني يوناي إيمري، المدير الفني لأستون فيلا، قد تواصل بشكل شخصي لضم راشفورد لصفوف فريقه، لإغرائه باللعب في دوري أبطال أوروبا.

وبالنسبة ليونايتد، الذي تحول لمسرح للأشباح ويعاني من ضائقة مالية في وقت يحاول فيه إعادة بناء فريقه للعودة إلى أمجاد الماضي، فربما يساعد كل جنيه يدخل خزانته في القيام بهذا التغيير، لذا لم يعد ضيوف المقصورة الرئيسة في ملعب أولد ترافورد يحصلون على برنامج مجاني للمباريات، كما تم استبدال مكافأة عيد الميلاد السنوية للموظفين التي كانت تبلغ 100 جنيه إسترليني بقسيمة بقيمة 40 جنيهاً إسترلينياً من متجر «ماركس آند سبنسر»، كما ألغيت التذاكر المخفضة للأطفال وكبار السن مؤقتاً.

هذا هو التقشف الذي يعيشه مانشستر يونايتد في الوقت الحالي، فالخسائر التي بلغت 313 مليون جنيه إسترليني خلال السنوات الثلاث الماضية جعلت النادي على وشك انتهاك قواعد الربح والاستدامة. ووفقاً لأحدث الحسابات المالية، لا يزال النادي مديناً بمبلغ 410 ملايين جنيه إسترليني في هيئة رسوم انتقال مستحقة لأندية أخرى. وكتب النادي في رسالة إلى المشجعين الأسبوع الماضي: «إذا لم نتحرك الآن، فسوف نواجه خطر أن يؤثر ذلك بشكل كبير على قدرتنا على المنافسة على أرض الملعب».

دي ليخت وماغواير وأداء متواضع بالدفاع (رويترز)

ومن الواضح للجميع أن قدرة مانشستر يونايتد على المنافسة على أرض الملعب قد تأثرت بشكل كبير منذ فترة، ولأسباب لا تتعلق بالنواحي المالية وحدها. ويجب الإشارة أيضاً إلى أن كثيراً من الأشخاص أنفسهم الذين يقومون الآن بعمليات تسريح جماعية للعمال، ويرفعون أسعار التذاكر هم أنفسهم من وافقوا على دفع 21.4 مليون جنيه إسترليني لإقالة المدير الفني الهولندي هاغ وتعيين أموريم بدلاً منه، وهم أيضاً من وافقوا على دفع نحو 100 مليون جنيه إسترليني في شكل رسوم ورواتب للمدافع الهولندي ماتياس دي ليخت الذي لا يقدم مستويات جيدة على الإطلاق، وهم أيضاً من وافقوا على تكلفة تعيين دان آشورث لمدة خمسة أشهر.

وفي الوقت نفسه، يحتل مانشستر يونايتد، الذي يعد رابع أغنى نادٍ في العالم، المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. فما الذي يتطلبه الأمر لإعادة هذا الفريق إلى المراكز الثلاثة الأولى على سبيل المثال؟ ربما يتمثل الحل في التعاقد مع لاعبين جدد، مثل حارس مرمى، وظهيرين، وقلب دفاع، ولاعب خط وسط آخر، ومهاجم، وجناح آخر، وصانع ألعاب خلف المهاجم الصريح.

يعاني يونايتد من سوء إدارة تعاقداته التي لم تؤت ثمارها، وأثبتت أنها لا تليق بارتداء قميص الشياطين الحمر العريق، كما فشل المهاجمان الدنماركي راسموس هويلوند، والهولندي جوشوا زيركزي في وضع بصمة مع الفريق.

حيث فشل هويلوند، الذي تم التعاقد معه مقابل 64 مليون جنيه إسترليني من أتالانتا قبل 18 شهراً، في تسجيل أي هدف في 12 مباراة، في حين سجل زيركزي الذي عادة ما يدخل بديلاً، والذي تم التعاقد معه مقابل 36 مليون جنيه إسترليني من بولونيا الإيطالي، هدفاً واحداً في 15 مباراة، على الرغم من أنه يتحرك بشكل أفضل من هويلوند خلال فترة وجوده على أرض الملعب.

إن مانشستر يونايتد محظوظ بتصعيد لاعبين شباب، مثل آيدن هيفن، وتشيدو أوبي مارتن إلى الفريق الأول. لذا، فربما يحتاج الفريق إلى ستة لاعبين جدد متاحين في سوق الانتقالات، لكن هل هؤلاء اللاعبون سيفضلون الانتقال إلى مانشستر يونايتد بحالته الحالية على حساب أندية أخرى؟ وهل سيقدمون مستويات جيدة فور انضمامهم للفريق؟

بدا واضحاً أن يونايتد لا يمتلك الموارد المالية اللازمة للتعاقد مع مهاجم أفضل في فترة الانتقالات الشتوية، لذلك لن تتحقق امنية الجماهير برؤية لاعبون أمثال فيكتور جيوكيريس، أو فيكتور أوسيمين في ملعب أولد ترافورد، على الرغم من حاجة الفريق الماسة إلى مهاجم قادر على استغلال أنصاف الفرص.

وحتى لو عثر مانشستر يونايتد على مثل هؤلاء اللاعبين، فإن التقشف الذي يفرضه حالياً يجعله غير قادر على أن يدفع مبالغ مالية كبيرة للتعاقد معهم. وبالتالي، فإن النادي بحاجة إلى التخلص من بعض اللاعبين. ويمكن أن يتخلى النادي عن خدمات كل من فيكتور ليندلوف، وتيريل مالاسيا، وهاري ماغواير، وكريستيان إريكسن، وكاسيميرو، وأنطوني (المعار حالياً) من دون أن يشعر الجمهور بالحزن على رحيلهم. لكن يجب أن نشير أيضاً إلى أن هؤلاء اللاعبين لا يقدمون مستويات جيدة، وبالتالي فمن غير المتوقع أن ينتقلوا إلى أندية أخرى بمبالغ مالية جيدة. وعند هذه النقطة، قد يجد النادي نفسه مضطراً إلى التخلص من بعض اللاعبين الذين لا يريد الاستغناء عنهم، لأنهم هم من يمكن بيعهم بمقابل مادي كبير.

لقد مرت الآن ثمانية أشهر منذ أن قاد الأرجنتيني الصاعد أليخاندرو غارناتشو، وزميله كوبي ماينو مانشستر يونايتد للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي. والآن، أوضح النادي أنه مستعد للاستماع إلى العروض المقدمة لكل منهما. كان غارناتشو مرشحا بقوة للإنتقال إلى تشيلسي قبل الموعد النهائي لفترة الانتقالات الشتوية، لكن يونايتد أصر على ان المقابل لن يقل عن 60 مليون جنيه إسترليني، بينما تمسك ببقاء ماينو في ظل عدم إبرام اي صفقة لتعويضه، لكنه يعرف الآن أنه من الممكن الاستغناء عنه أيضاً!

يمكن أن نرى كلمات «الشباب والشجاعة والنجاح» محفورة على درج مركز كارينغتون للتدريب بمانشستر، للتذكير بتاريخ النادي الحافل المتمثل في أكثر من 4000 مباراة متتالية شارك فيها لاعب من أكاديمية مانشستر يونايتد للناشئين. ومع ذلك، فإن الظروف الحالية التي يمر بها النادي تجعل هذا الشعار يأخذ معنى مختلفاً قليلاً. ويجب الإشارة إلى أن الإيرادات الناتجة عن بيع اللاعبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين تحتسب كأنها «ربح خالص» بموجب قواعد الربح والاستدامة. وبالتالي، فبالنسبة للأندية التي تمتلك الشجاعة الكافية لبيع أفضل لاعبيها الشباب، فإن ذلك قد يوفر طريقاً مختلفاً تماماً لتحقيق النجاح!

أما النموذج الذي يسعى مانشستر يونايتد إلى محاكاته هنا فهو تشيلسي، الذي لم يخف على مدار معظم العقدين الماضيين حقيقة أنه ينظر إلى أكاديمية الناشئين على أنها مصدر للإيرادات، ومكان يتم فيه رعاية المواهب وتطويرها وبيعها. وخلال السنوات القليلة الماضية، ومع تجنب الملاك الجدد لانتهاك قواعد الربح والاستدامة، باع النادي كثيراً من خريجي أكاديمية الناشئين، مثل كونور غالاغر، وماسون ماونت، وروبن لوفتوس تشيك، وكالوم هدسون أودوي، وإيان ماتسن، ولويس هول، وبيلي غيلمور، وحقق من ورائهم أرباحاً كبيرة. وقبل ثلاثة مواسم تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، شارك خريجو أكاديمية الناشئين في 25 في المائة من الدقائق التي لعبها تشيلسي. أما خلال الموسم الحالي، وصلت هذه النسبة إلى 12 في المائة فقط، وكانت معظمها من نصيب ليفي كولويل.

في الوقت الحالي، أدت الاستراتيجية التي يتبعها تشيلسي في هذا الصدد إلى انزعاج داخل القاعدة الجماهيرية للنادي. فبالنسبة لكثير من المشجعين المحليين الذين تربطهم علاقات عاطفية قوية بالمنطقة وكذلك بالنادي، كان بيع خريجي أكاديمية الناشئين بمثابة «خيانة»، لأنه يقطع الصلة بين النادي وجذوره. أما بالنسبة لمعظم المشجعين بالخارج، والذين لا تربطهم إلى حد كبير أي روابط جغرافية أو تاريخية بالنادي، فإن هذا الأمر لم يكن مهماً على الإطلاق، لكن ما يهمهم حقاً هو قوة الفريق، فهم يرون أنه إذا كان بيع المواهب الشابة الصاعدة من أكاديمية الناشئين سوف يؤدي إلى الإنفاق بشكل أكبر على تدعيم صفوف الفرق فلا توجد أي مشكلة في ذلك، لأن هذه ببساطة هي الطريقة التي تسير بها الأمور التجارية.

وفي الوقت الحالي، وفي ظل منافسة تشيلسي على المراكز الثلاثة الأولى، من الصعب أن تجد كثيراً من المشجعين الذين يعترضون على بيع اللاعبين الصاعدين من أجل تدعيم صفوف الفريق. ولن تجد كثيرين من مشجعي تشيلسي يقولون إنهم كانوا يفضلون استمرار غالاغر بدلا من التعاقد مع كايسيدو، أو استمرار ماونت بدلا من التعاقد مع كول بالمر. ولعل هذا هو الأمر الذي يجعل مانشستر يونايتد يسعى إلى العمل بالطريقة نفسها، وهي أن قاعدة الجماهير بالخارج تفضل تدعيم صفوف الفريق بدلاً من انتظار اللاعبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين. وكما حدث عند رحيل سكوت ماكتوميناي إلى نابولي خلال الصيف الماضي، فإن الاستغناء عن خدمات غارناتشو وراشفورد، وحتى ماينو، سيثير استياء الجماهير لبعض الوقت، ثم سرعان ما تنسى ذلك في حال ظهور الفريق بشكل جيد. خدمة «الغارديان الرياضي»

* خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: إصابة خطيرة بالركبة لأوغارتي لاعب أوروغواي

رياضة عالمية مانويل أوغارتي لاعب أوروغواي خرج مصاباً من مواجهة إسبانيا (أ.ب)

«مونديال 2026»: إصابة خطيرة بالركبة لأوغارتي لاعب أوروغواي

يواجه مانويل أوغارتي لاعب خط وسط أوروغواي احتمالية الغياب عن الملاعب لفترة طويلة بعد تعرضه لإصابة في أربطة الركبة خلال الهزيمة 1-صفر أمام إسبانيا في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (غوادالاخارا (المكسيك))
رياضة عالمية روبين أموريم (أ.ف.ب)

أموريم يقترب من تدريب ميلان الإيطالي

ذكرت تقارير إعلامية أن روبين أموريم، المدير الفني السابق لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، اقترب من تدريب فريق ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية أموريم (رويترز)

أموريم يتصدر قائمة ميلان لخلافة أليغري

بات المدرب البرتغالي روبن أموريم المرشح الأبرز لتولي تدريب إيه سي ميلان، بعد أشهر قليلة من إقالته من تدريب مانشستر يونايتد.

The Athletic (ميلانو)
رياضة عالمية جادون سانشو (إ.ب.أ)

سانشو خارج يونايتد وبيسوما يودع توتنهام

أصبح جادون سانشو، جناح فريق مانشستر يونايتد لكرة القدم، ويفس بيسوما، لاعب وسط توتنهام، من أبرز اللاعبين الذين ستستغني عنهم أنديتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية البرتغالي برونو فرنانديز لاعب مان يونايتد مرشح لجائزة أفضل لاعب بإنجلترا (إ.ب.أ)

ثلاثي آرسنال ينافس فرنانديز على جائزة لاعب العام بإنجلترا

تم ترشيح ديكلان رايس، وغابرييل، وديفيد رايا، ثلاثي فريق آرسنال، للحصول على جائزة لاعب العام في إنجلترا، المقدمة من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«جائزة بريطانيا الكبرى»: أنتونيلي ينتزع لقب «سباق السرعة» من هاميلتون

سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي بطل سباق السرعة في سيلفرستون (إ.ب.أ)
سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي بطل سباق السرعة في سيلفرستون (إ.ب.أ)
TT

«جائزة بريطانيا الكبرى»: أنتونيلي ينتزع لقب «سباق السرعة» من هاميلتون

سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي بطل سباق السرعة في سيلفرستون (إ.ب.أ)
سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي بطل سباق السرعة في سيلفرستون (إ.ب.أ)

تفوق سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي على البريطاني لويس هاميلتون، الذي يحظى بتشجيع الجماهير المحلية، ليفوز بسباق السرعة في جائزة بريطانيا الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، السبت، ويعزز صدارته للترتيب العام بفارق 43 نقطة.

وانطلق هاميلتون سائق فيراري أولاً لكنه أنهى سباق السرعة في المركز الثاني متأخراً بفارق 2.7 ثانية بعدما تجاوزه أنتونيلي في اللفة الثامنة من أصل 17 لفة، في حين جاء لاندو نوريس سائق مكلارين في المركز الثالث.

وأنهى جورج راسل، زميل أنتونيلي في الفريق وأقرب ملاحقيه في الصراع على اللقب، السباق في المركز الرابع بحلبة سيلفرستون التي شهدت رياحاً قوية.

ورفع الإيطالي أنتونيلي (19 عاماً)، بحصوله على الحد الأقصى من النقاط في سباق السرعة وهو ثماني نقاط، رصيده إلى 179 نقطة مقابل 136 نقطة لراسل بينما يملك هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، 132 نقطة.


منتخب الرأس الأخضر ينال إشادة الأرجنتين

منتخب الرأس الأخضر نال الإشادة (د.ب.أ)
منتخب الرأس الأخضر نال الإشادة (د.ب.أ)
TT

منتخب الرأس الأخضر ينال إشادة الأرجنتين

منتخب الرأس الأخضر نال الإشادة (د.ب.أ)
منتخب الرأس الأخضر نال الإشادة (د.ب.أ)

قدم منتخب الرأس الأخضر لكرة القدم، أحد المنتخبات المشاركة لأول مرة في كأس العالم، نفسه بوصفه أحد أبرز مفاجآت البطولة بعد تعادله مع بطلي العالم السابقين إسبانيا وأوروغواي، ثم كاد يطيح بالأرجنتين حاملة اللقب في دور الـ32 مساء الجمعة (صباح السبت بتوقيت غرينيتش).

وكان من الممكن أن تنتهي المباراة التي خسرها منتخب الرأس الأخضر 2-3، بعد الوقت الإضافي، بشكل مختلف تماماً، بعدما شعر ليونيل ميسي ورفاقه بأنهم خاضوا مواجهة صعبة للغاية في ميامي.

وقال ميسي، الذي سجل هدفه السابع في البطولة بهدف الافتتاح ليعود إلى صدارة سباق الحذاء الذهبي: «ظلوا يعودون في المباراة وكان الأمر صعباً. كانت معركة حقيقية».

وشاركت الرأس الأخضر، وهي مجموعة من الجزر ناطقة بالبرتغالية تقع قبالة الساحل الغربي لأفريقيا، ضمن أربعة منتخبات ظهرت لأول مرة في هذه النسخة الموسعة من البطولة التي تضم 48 فريقاً.

لكن في حين عانت منتخبات الأردن وأوزبكستان وكوراساو بشكل كبير، ظهر منتخب الرأس الأخضر بصورة مميزة منذ مباراته الأولى، حيث استحق التعادل السلبي مع إسبانيا، وتأهل إلى الأدوار الإقصائية في المركز الثاني دون الحاجة إلى بطاقة أفضل ثالث.

وأثبت المنتخب الملقب بـ«أسماك القرش الزرقاء» أن الانتقادات التي تقول إن مشاركة المنتخبات الصغيرة ستؤثر على جودة البطولة لا أساس لها، بل أصبحوا أحد أبرز نجومها.

وقال المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، الذي سجل هدف التقدم 2-1 في الوقت الإضافي، في تصريحات لـ«فيفا»: «كان معظم اللاعبين يعانون من التشنجات بسبب صعوبة المباراة»، وأضاف إنزو فرنانديز: «عانينا كثيراً في هذه المباراة، كانت مواجهة صعبة جداً وأصبحت معركة شاقة».

ولم تخفِ إشادة أبطال العالم حجم المعاناة التي واجهوها، خصوصاً بعد أن فاجأ منتخب الرأس الأخضر الأرجنتين بإدراك التعادل 1-1 عبر ديروي دوارتي في الدقيقة 60.

وتعادل الفريق، الذي يضم لاعبين ينشطون في دوريات أقل شهرة، مجدداً في الوقت الإضافي عبر سيدني لوبيز كابرال، ولم يخسر إلا بسبب هدف عكسي من ديني بورخيس في الدقيقة 111.

وقال فوزينيا، حارس مرمى الرأس الأخضر: «بذل فريقنا كل ما في وسعه من أجل الفوز بهذه المباراة»، وكان الحارس البالغ من العمر 40 عاماً أحد أبرز قصص البطولة بعد تألقه أمام إسبانيا وبكائه في الملعب، ما دفع «فيفا» لإحضار والدته إلى البطولة.

واختتم بيكو لوبيز، المولود في آيرلندا، الذي انضم لمنتخب الرأس الأخضر بعد رسائل عبر «لينكدإن» تجاهلها في البداية، تصريحاته قائلاً: «لم يعد أحد بحاجة إلى أن يسأل أين تقع الرأس الأخضر الآن».


كأس العالم تضع بطولة ويمبلدون أمام معضلة: كرة القدم أم التنس؟

متابعة مباريات ويمبلدون تأثرت بمباريات المونديال (رويترز)
متابعة مباريات ويمبلدون تأثرت بمباريات المونديال (رويترز)
TT

كأس العالم تضع بطولة ويمبلدون أمام معضلة: كرة القدم أم التنس؟

متابعة مباريات ويمبلدون تأثرت بمباريات المونديال (رويترز)
متابعة مباريات ويمبلدون تأثرت بمباريات المونديال (رويترز)

كان منظمو «ويمبلدون» واضحين: لن يتم بث مباريات كأس العالم 2026 لكرة القدم على شاشات موقع بطولة التنس. ومع ذلك، فإن كرة القدم حاضرة في كل مكان، من هواتف الجماهير إلى المؤتمرات الصحافية للاعبين.

عندما سجّل هاري كين هدف التعادل لإنجلترا قبل 15 دقيقة من النهاية في مواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية، الأربعاء، تعالت هتافات صاخبة تبعتها تصفيقات من الملعب الرئيس والملعب رقم واحد.

وقالت التشيكية باربورا كرايتشيكوفا التي هزمت بطلة «رولان غاروس» الروسية ميرا أندرييفا في مباراتهما بالدور الثاني، ممازحة: «ظننت أن الهتاف كان لنا».

وكان العديد من المتفرجين يضعون هواتفهم على أرجلهم، يتنقلون بانتباههم بين كرة المضرب على الملاعب العشبية في جنوب غرب لندن وفوز إنجلترا المثير للأعصاب على بُعد 4000 ميل (6400 كيلومتر) في أتلانتا.

انطلقت بطولة «ويمبلدون» في 29 يونيو (حزيران) وتنتهي في 12 يوليو (تموز)، في توقيت يتوسط تماماً الشهر الذي تقام خلاله نهائيات كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وفي اليوم الأول لـ«ويمبلدون»، قالت الرئيسة التنفيذية سالي بولتون إنه لن يتم عرض مباريات كرة القدم هناك، لا على الشاشات العملاقة في التل الخارجي، حيث يتجمع المشجعون لمتابعة مباريات كرة المضرب، ولا في المنطقة الخاصة باللاعبين.

وشرحت: «من الواضح أنه إذا كان لدى الناس هواتفهم، فلن نمنعهم من مشاهدة كرة القدم».

لكن، أليس من المحبط لمنظمي إحدى أعرق بطولات «الغراند سلام» رؤية المتفرجين وعيونهم مثبتة على هواتفهم؟

وقال مدير البطولة جايمي بيكر للصحافيين الجمعة: «أعتقد أن هناك أشياء يمكنك التحكم بها وأخرى لا يمكنك التحكم بها، وأحياناً يخلق ذلك لحظات لطيفة وخفيفة الظل بين الناس».

وأضاف: «لا نعتقد أن ذلك يؤثر على الأجواء في أرجاء الملاعب على الإطلاق».

وقامت فعاليات رياضية أخرى، وإن كانت أقل شأناً، بتعديل جداولها لتفادي التعارض مع مباريات كأس العالم.

فقد تم تأجيل مباراة كريكيت من نوع «تي 20» بين ديربيشاير فالكونز ولانكشاير لايتنينغ، لتبدأ بعد نهاية مباراة إنجلترا ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ويبدو أن منظمي «ويمبلدون» غير مستعدين لاتخاذ خطوة مماثلة، رغم بعض الضغوط.

وقال بيكر مبتسماً خلال مؤتمره الصحافي: «هاتفي مشتعل بطلبات اللاعبين حول إمكانية قيامي بذلك»، مضيفاً أن الطلبات لا تقتصر فقط على كأس العالم.

وتابع: «الاعتبار الأكثر أهمية يكون دائماً من منظور المنافسة»، بما في ذلك ضمان حصول اللاعبين على «القدر عينه من الراحة بين الأدوار».

كما تُشكّل كرة القدم موضوعاً رئيساً للنقاش بين اللاعبين.

وقال الإسباني رافايل خودار المصنف 26 عالمياً، لوسائل الإعلام، إنه يحب الحديث عن كأس العالم مع لاعبين آخرين من عشاق اللعبة الجميلة.

لكنه يتجنب هذا الموضوع الحساس مع الإيطاليين الذين فشل منتخب بلادهم في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة توالياً.

وأضاف ضاحكاً: «كنت أتحدث مع ماتيو بيريتيني قبل أيام، كنا نتدرب معاً، ولم يكن يرغب في التطرق إلى الموضوع».

وأشار إلى أنه يحاول مشاهدة «بعض» المباريات، «خاصة» تلك التي لا تنطلق في وقت متأخر جداً.

ومن غير المتوقع أن تؤثر مباراة إنجلترا والمكسيك في دور الـ16 كثيراً على كرة المضرب، نظراً لانطلاقها عند الساعة 1:00 صباحاً بتوقيت المملكة المتحدة (00:00 بتوقيت غرينتش) ليل الأحد-الاثنين.

ومنحت الحكومة الحانات تصريحاً خاصاً لإبقاء أبوابها مفتوحة حتى الساعة الخامسة صباحاً.

وعند سؤاله عما إذا كان قلقاً من قدوم الموظفين وهم في حالة إرهاق، أجاب بيكر: «ربما سيكون هناك بعض الأشخاص المتعبين، أعتقد أن ذلك أمر متوقع».