«الأوروبي» يخشى القنوات الثنائية من الباب الخلفي مع الولايات المتحدة

الاتحاد هدد بردّ حازم وأعدّ حزمة من «الأسلحة التجارية» إذا قررت واشنطن فرض رسوم جمركية على البضائع والمنتوجات

أعلام الاتحاد الأوروبي خارج مقر المفوّضية الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي خارج مقر المفوّضية الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل (رويترز)
TT

«الأوروبي» يخشى القنوات الثنائية من الباب الخلفي مع الولايات المتحدة

أعلام الاتحاد الأوروبي خارج مقر المفوّضية الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي خارج مقر المفوّضية الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل (رويترز)

«الحرب التجارية ليست في مصلحة أحد، كلنا فيها خاسرون، لكن إذا قررت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية على البضائع والمنتوجات الأوروبية، فإن رد الاتحاد سيكون حازماً». هذا كان التحذير الذي خرج به اجتماع القادة الأوروبيين الذي استمر حتى ساعة متأخرة حول عشاء، مساء الاثنين، في بروكسل، بعد التصريح الأخير للرئيس الأميركي الذي قال فيه إن الرسوم على البضائع الواردة من الاتحاد الأوروبي «آتية حتماً»، وبعد أن قطف ترمب الثمار الأولى لتهديداته من المكسيك وكولومبيا وبنما، وفتح قناة التفاوض مع كندا.

أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي صاحب الدعوة للقادة الأوروبيين لمشاورات غير رسمية في بروكسل الاثنين (رويترز)

ورغم الاقتناع السائد بأن الحرب التجارية مع واشنطن أصبحت على الأبواب، يحاول الاتحاد الأوروبي أن يلعب ورقة التفاوض مع الإدارة الأميركية الجديدة، علماً بأن ترمب لم يحدد نسبة الرسوم التي يريد فرضها على البضائع الأوروبية، كما فعل مع كندا والمكسيك والصين، ولا موعد تطبيقها.

كل التصريحات التي صدرت عن القيادات الأوروبية، قبل الاجتماع وبعده، ذهبت في الاتجاه نفسه. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال: «إذا تعرض الاتحاد الأوروبي لهجوم تجاري، فعليه أن يرد لفرض احترامه».

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

رئيس الوزراء الفنلندي بيتيري أوروبو من جهته، أكد أن الاتحاد جاهز، لكنه «يريد أن يشنّ مفاوضات وليس حرباً»، فيما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «عندما يتعرض الاتحاد الأوروبي لهجوم مجحف واعتباطي يكون الرد حازماً». أما رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك الذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد، والذي كانت حكومته قررت قبل أيام مقاطعة منتوجات شركة «تسلا» التي يملكها إيلون ماسك، فقد وصف الحرب التجارية التي يهدد بها الرئيس الأميركي بأنها «حمقاء». واعتبرت مسؤولة العلاقات الخارجية الأوروبية كايا كالاس أن الرابح الوحيد من حرب تجارية تندلع بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة هي الصين.

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن مع الأمين العام للحلف الأطلسي في بروكسل الثلاثاء (رويترز)

وتقول مصادر دبلوماسية أوروبية إن الاتحاد قد أعدّ حزمة من «الأسلحة التجارية»، لكنه قرر التكتم عليها كي لا يستفز الجانب الأميركي، وأن فريقاً من الخبراء كان قد انكبّ طوال أشهر على وضع تصورات وردود محتملة لعودة ترمب إلى البيت الأبيض والاستعداد لمواجهة السياسات التي يمكن أن ينتهجها، وأعدّ حزمة التدابير التي تتيح للاتحاد الأوروبي الرد عليها.

وتضيف هذه الأوساط أن الرد الأوروبي سيركز الرسوم التي سيفرضها على المنتوجات والقطاعات وفقاً لتداعياتها في الأسواق وتأثيرها على الولايات الأميركية التي يحكمها الجمهوريون؛ لدفع ممثليها في الكونغرس إلى الضغط على ترمب كي يعود عن تهديداته، وهو نفس الأسلوب الذي اعتمده الاتحاد خلال ولاية ترمب الأولى عندما قرر الرئيس الأميركي فرض رسوم جمركية على منتوجات الصلب والألمنيوم، فردّ الاتحاد بفرض رسوم إضافية على منتجات «هارلي ديفيدسون»، وعلى عصير البرتقال وبعض المشروبات الروحية.

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك ورئيسة وزراء الدنمارك ميت فريدريكسن لدى وصولهما إلى بروكسل للمشاركة في قمة غير رسمية للاتحاد الأوروبي (أ.ب)

لكن الأولوية بالنسبة للاتحاد الأوروبي هي الذهاب إلى المفاوضات قبل اندلاع الحرب التجارية، وما قد ينتج عنها من تصعيد سريع. ويقترح بعض القادة الأوروبيين أن يوقع الاتحاد اتفاقات مع واشنطن لشراء كميات إضافية من الغاز الأميركي المسال، والإبقاء على العقود الحالية مع الصناعات الحربية الأميركية التي يخطط الاتحاد لإنهائها ضمن إطار تعزيز صناعاته الدفاعية الذاتية.

وكان موضوع الأمن والدفاع هو المحور الأساسي لاجتماع الاثنين الذي شارك فيه للمرة الأولى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والأمين العام للحلف الأطلسي مارك روته، لكن تهديدات ترمب بشن الحرب التجارية خيّمت على أجواء القمة.

مارك روته الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» ورئيس وزراء المجر فيكتور أوربان قبل اجتماع ثنائي في بروكسل (إ.ب.أ)

وما زال الأوروبيون يواجهون صعوبة كبيرة في تحديد مصادر تمويل إعادة التسلح التي أصبحت حاجة ماسة في ظل الحرب الأوكرانية والتهديدات الأميركية بسحب الغطاء الدفاعي عن الأعضاء الأوروبيين في الحلف الأطلسي. ويشدد الفرنسيون والبريطانيون على تعزيز الصناعات الحربية الأوروبية، فيما تدعو دول أخرى إلى الانفتاح على أسواق أخرى.

لكن أكثر ما يقلق المفوضية هو أن وحدة الصف التي أظهرتها صورة هذه القمة الأخيرة وما رافقها من تصريحات، تخفي وراءها تحركات من جانب بعض الدول، مثل إيطاليا والمجر وحتى فرنسا، لفتح قنوات ثنائية مع الإدارة الأميركية للتفاوض حول إعفاءات من الرسوم، والخروج عن الموقف الموحد الذي يعدّه خبراء الاتحاد حيوياً لمواجهة المعركة التجارية مع واشنطن.


مقالات ذات صلة

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

أوروبا الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأمريكية احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجل يملأ سيارته بالوقود داخل محطة بنزين في ميامي (أ.ف.ب) p-circle

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو... وسانشيز يؤكد من بكين على دورها «المهم» في حل الأزمة تزامناً مع زيارة لافروف لها.

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

أظهر مسح للقطاع الخاص أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري بعد انكماش دام نحو عام.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شؤون إقليمية مبادرة فرنسية - بريطانية مشتركة لحماية الإبحار الآمن في مضيق هرمز: في الصورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 6 يناير الماضي (د.ب.أ) p-circle

جهود فرنسية - بريطانية مكثفة لضمان حرية الإبحار في «هرمز»

جهود فرنسية - بريطانية مكثفة لضمان حرية الإبحار في «هرمز» وقمة الجمعة برئاسة ماكرون وستارمر ومشاركة 35 مسؤولاً دولياً لإطلاق «المهمة» الجديدة.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا من لقاء سابق بين بوتين والرئيس الإيراني الراحل رئيسي في عشق آباد (تركمانستان) 29 يونيو 2022 (سبوتنيك-أ.ب)

موسكو تخشى امتداد حرب إيران إلى بحر قزوين... وتجدد عرضها للوساطة

موسكو تخشى امتداد حرب إيران إلى بحر قزوين... وتجدد عرضها للوساطة وتحذر من زعزعة استقرار الشرق الأوسط وتهديد التجارة وأمن الطاقة في العالم.

رائد جبر (موسكو )

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.


جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».


تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.