مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» لا تستبعد تأخير تبادل الأسرى رداً على نتنياهو

قالت إن الفصائل ستتخذ موقفاً تجاه عدم التزامه بالبروتوكول الإنساني

ممثل عن «حماس» يوقِّع على وثيقة قبل تسليمها لمسؤولين من الصليب الأحمر قبل إطلاق المحتجز الأميركي الأصل كيث سيغل في غزة السبت (د.ب.أ)
ممثل عن «حماس» يوقِّع على وثيقة قبل تسليمها لمسؤولين من الصليب الأحمر قبل إطلاق المحتجز الأميركي الأصل كيث سيغل في غزة السبت (د.ب.أ)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» لا تستبعد تأخير تبادل الأسرى رداً على نتنياهو

ممثل عن «حماس» يوقِّع على وثيقة قبل تسليمها لمسؤولين من الصليب الأحمر قبل إطلاق المحتجز الأميركي الأصل كيث سيغل في غزة السبت (د.ب.أ)
ممثل عن «حماس» يوقِّع على وثيقة قبل تسليمها لمسؤولين من الصليب الأحمر قبل إطلاق المحتجز الأميركي الأصل كيث سيغل في غزة السبت (د.ب.أ)

قالت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن قيادتها تتواصل مع مختلف الفصائل الفلسطينية بهدف «اتخاذ موقف موحد» تجاه ما وصفته بـ«عدم التزام الاحتلال (الإسرائيلي) بتنفيذ البروتوكول الإنساني (ضمن اتفاق الهدنة في غزة) كاملاً».

وأضافت المصادر: «لا يمكن أن نبقى في موقف المتفرج دون اتخاذ خطوات، قد يكون منها تأخير عمليات إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين».

كانت «حماس» قد أفرجت، السبت الماضي، عن 3 رهائن إسرائيليين، فيما أطلقت إسرائيل سراح 183 معتقلاً فلسطينياً من سجونها، في رابع عملية تبادل جرت في إطار اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.

ومن المقرر، وفق الجدول المعلن سابقاً للاتفاق، أن تجري عملية التبادل المقبلة السبت المقبل 8 فبراير (شباط).

وباتت الهدنة الهشة في غزة، تواجه مصيراً غامضاً في ظل التقلبات التي تعصف بالمرحلة الأولى، ومنها تأجيل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إرسال وفد بلاده لمفاوضات المرحلة الثانية لاتفاق الهدنة مع «حماس»، التي كانت مقررةً يوم الاثنين الماضي.

ويسعى نتنياهو داخلياً إلى تغيير تركيبة الوفد المفاوض من خلال استبعاد رئيسَي جهازَي الشاباك والموساد، وتعيين وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، المقرب منه، ليكون رئيساً للوفد المفاوض، وفق ما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة، وسط تقديرات بأنها «خطوة لتخريب المرحلة الثانية من المفاوضات»، كما قالت مصادر من فريق المفاوضات، للقناة 12 العبرية.

وأعلن مكتب نتنياهو، الثلاثاء، أن إسرائيل سترسل وفداً إلى قطر «نهاية الأسبوع» لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، وجاء ذلك عقب لقاءات بين نتنياهو ومستشارين للرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن.

تلاعب وخروقات

ورأت مصادر من «حماس» أن «الحركة التزمت بكل ما عليها، لكن هناك تلاعباً إسرائيلياً واضحاً، وخروقات ميدانية لا تتوقف لا تتعلق فقط بعمليات القصف بل أيضاً باستمرار عمليات تحليق الطائرات المسيرة الاستخباراتية في أوقات يُمنع فيها تحليقها».

وقدّرت المصادر أن «محاولات نتنياهو لإفشال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار ما زالت مستمرة، وهو يحاول عرقلة انطلاق الثانية بما يخدم مصالحه الشخصية بمنع انهيار الائتلاف اليميني المتطرف الذي يقوده».

ورأت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي «يقف خلف عرقلة تنفيذ الاتفاق بمرحلته الأولى بشكل كامل، وذلك من خلال إصراره على الإفراج عن الأسيرة أربيل يهود مقابل الانسحاب من محور نتساريم، ومن ثم تذرعه بما جرى في عملية إطلاقها، ومحاولة فرض شروط جديدة».

مسلحو «حماس» لدى تسليمهم المجندة الإسرائيلية أربيل يهود بخان يونس في إطار عملية التبادل أمس (أ.ب)

كانت إسرائيل قد طالبت الوسطاء بالتدخل لإلزام «حماس» بعدم تكرار المشاهد التي جرت في عملية تسليم أربيل يهود وغادي موزيس اللذين أفرج عنهما من أمام منزل يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق للحركة، بخان يونس، وذلك يوم الخميس الماضي، في ظل احتشاد المئات من الغزيين، مما أخَّر عملية الإفراج عنها.

واتهمت المصادر نتنياهو بأنه «لا يزال يعوق عملية تنفيذ البروتوكول الإنساني (أحد بنود الاتفاق)، ويشمل تقديم الإغاثة العاجلة للسكان في قطاع غزة، من خلال إدخال خيام وبيوت متنقلة (كرفانات)، والوقود، والمعدات الثقيلة لإزالة الركام، وانتشال ما تبقى من ضحايا تحت الأنقاض».

ولفتت المصادر إلى أن قيادة «حماس» أبلغت الوسطاء «اعتراضها على عدم تنفيذ الاتفاق بالكامل»، مشيرةً إلى أنه «حتى هذا اليوم لم تصل أي إجابات واضحة من الوسطاء الذين لم يتلقوا من إسرائيل أي رد».

وتفيد «حماس» في تصريحات متطابقة لمتحدثين باسمها، بأن إسرائيل «تتعمد تأخير وإعاقة دخول المتطلبات الأكثر أهمية وإلحاحاً»، مبينةً أن «ما جرى تنفيذه في هذه الجوانب أقل بكثير من الحد الأدنى المتفق عليه»، مؤكدةً أن هذا الملف ركيزة أساسية في عملية وقف إطلاق النار.

ما تأثيرات تأخير المفاوضات؟

وبشأن تأثيرات تأخير انخراط إسرائيل بمفاوضات المرحلة الثانية، قالت المصادر من «حماس»، إن «المقاومة جاهزة لاستكمال المفاوضات، وقد بدأت اتصالات فعلية ما بين الوفد المفاوض عن (حماس) والوسطاء».

وبيَّنت المصادر أن «وفد الحركة سيطلب من الوسطاء ضمانات أكثر لإلزام إسرائيل بتنفيذ كل ما يقع على عاتقها، ومنها رفع الحصار الكامل وإدخال الوقود بشكل يومي، والسماح ببدء إعمار القطاع وإدخال مواد الإغاثة السريعة، وكل ذلك مع استمرار المرحلة الأولى».

إسماعيل محمد الذي نزح مع عائلته إلى جنوب غزة بأمر إسرائيل خلال الحرب يستريح مع عائلته بالقرب من أنقاض منزلهم المدمر (رويترز)

ورأت المصادر في قرار نتنياهو تأخير إرسال الوفد، أنه لا يعني «حماس» كثيراً، لأن «الوسطاء بدأوا فعلياً التواصل مع قيادة الحركة لاستكمال مفاوضات المرحلة الثانية».

ورأت المصادر أن هذه التطورات «مؤشر جديد على تلكؤ نتنياهو، وحكومته، وهو أمر يُعنى به الوسطاء بما فيهم الإدارة الأميركية الجديدة، أكثر من (حماس)».

وعوَّلت «حماس» في مراحل من التفاوض على ضغوط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على نتنياهو للمضي قدماً في اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما جرى حين جرى التوصل إلى اتفاق المرحلة الأولى، ويبدو أنه تكرر مع إعلان نتنياهو إرسال الوفد مجدداً للمفاوضات بعد لقاء جمعه مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في واشنطن.

وسيعقد نتنياهو بعد عودته من واشنطن، يوم السبت المقبل، اجتماعاً للمجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر (الكابينت)، لبحث التفويض الممنوح للوفد، وتغيير تركيبة رئاسة وفد التفاوض، باستبعاد رئيسَي الموساد والشاباك، وتعيين الوزير المقرب منه رون ديرمر، والمعروف بعلاقاته الوثيقة مع الولايات المتحدة التي كان سفيراً فيها لسنوات عدة.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «شاباً (20 عاماً) استشهد برصاص آليات الاحتلال في منطقة أبو العجين شرق دير البلح».

وأضافت المصادر أن «شابة استُشهدت صباح اليوم متأثرة بإصابتها بقصف الاحتلال منزل عائلتها بشارع الداخلية وسط مدينة رفح، خلال الحرب، لتلتحق بأطفالها الشهداء الأربعة».

وقُتل مواطن وأصيب آخر بجروح خطيرة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي على بيت لاهيا شمال القطاع.

ويرتفع بذلك عدد ضحايا القوات الإسرائيلية، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى 579 قتيلاً و1544 مصاباً، وفق وكالة «وفا».


مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
TT

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

أكد القيادي في «حماس»، خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي ينصّ على نزع سلاحها وتشكيل لجنة دولية لحكمها.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج، خلال منتدى الدوحة السابع عشر: «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله».

وأضاف: «طالما هناك احتلال، هناك مقاومة، المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية ومن ذاكرة الأمم وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد سنتين من حرب مدمّرة، وبناء على خطة أميركية دعمها قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق.

ونصّت المرحلة الأولى منه على تبادل الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ومعتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية ووقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة في القطاع الفلسطيني ودخول المساعدات إليه.

وبدأت المرحلة الثانية مع العثور على جثّة آخر رهينة إسرائيلي في غزة في 26 يناير (كانون الثاني). وهي تنص على نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.

وبموجب الخطة، تمّ تشكيل «مجلس سلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يضمّ شخصيات من دول العالم للإشراف على حكم غزة، ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.

ودعا مشعل مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف، محذّراً في الوقت ذاته من أن «حماس» لن تقبل حكماً أجنبياً على الأراضي الفلسطينية.

وقال: «نتمسّك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخّل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد». وأضاف: «الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين، لن نقبل حكماً أجنبياً».

وبحسب مشعل، فإن هذه المهمة تقع على عاتق «قيادة الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية»، وليس فقط حركة «حماس».

وتتمسّك إسرائيل والولايات المتحدة بمطلب نزع سلاح «حماس» وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح. وتتحدّث الحركة عن إمكانية تسليم سلاحها إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن «حماس» لا تزال تتألف من نحو 20 ألف مقاتل ولديها قرابة 60 ألف بندقية كلاشينكوف في قطاع غزة.

ولم تُحدّد بعد الجهات التي ستشكّل القوة الدولية التي نصّ عليها اتفاق وقف النار.


مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.