«غوانتانامو» يستعد لموجة مهاجرين سيطلقها ترمب

لاستيعاب 30 ألف شخص بمدينة خيام ينشئها الجيش الأميركي

القاعدة الصغيرة في جنوب شرقي كوبا على وشك الخضوع لأشد تغيير جذري منذ أن افتتح «البنتاغون» سجنه الحربي هناك بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 (نيويورك تايمز)
القاعدة الصغيرة في جنوب شرقي كوبا على وشك الخضوع لأشد تغيير جذري منذ أن افتتح «البنتاغون» سجنه الحربي هناك بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 (نيويورك تايمز)
TT

«غوانتانامو» يستعد لموجة مهاجرين سيطلقها ترمب

القاعدة الصغيرة في جنوب شرقي كوبا على وشك الخضوع لأشد تغيير جذري منذ أن افتتح «البنتاغون» سجنه الحربي هناك بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 (نيويورك تايمز)
القاعدة الصغيرة في جنوب شرقي كوبا على وشك الخضوع لأشد تغيير جذري منذ أن افتتح «البنتاغون» سجنه الحربي هناك بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 (نيويورك تايمز)

وصل نحو 300 جندي إلى خليج غوانتانامو؛ بهدف توفير الأمن، والشروع في تشييد مدينة خيام جديدة للمهاجرين، تماشياً مع أمر الرئيس ترمب بإعداد القاعدة البحرية لاستقبال ما يصل إلى 30 ألفاً من المهاجرين المرحَّلين.

تظهر صورة حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز» خياماً للجيش تم تركيبها مؤخراً بالقرب من مركز عمليات المهاجرين على الجانب المطل على خليج غوانتانامو... أمر الرئيس ترمب بتوسيع هذا الموقع لاستيعاب ما يصل إلى 30 ألف مهاجر

وستتطلب العملية زيادةً في عدد الموظفين والبضائع الموجَّهة إلى القاعدة المعزولة، التي تقع خلف حقل ألغام كوبي، وتعتمد بالكامل على مهام الإمداد الجوي والبحري من الولايات المتحدة، بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، الاثنين.

كل شيء من منصات المياه المعبأة والأطعمة المجمَّدة، إلى اللوازم المدرسية، والمركبات الحكومية، يأتي مرتين في الشهر على متن زورق. كما تأتي الفواكه والخضراوات الطازجة للمقيمين داخل القاعدة، البالغ عددهم قرابة 4200 نسمة، على متن طائرة مجهَّزة مرة كل أسبوع.

وتشير تقديرات إلى أن تنفيذ أوامر ترمب، قد يؤدي إلى زيادة أعداد المقيمين هناك 10 أضعاف، بالنظر إلى أعداد الموظفين المطلوبين لإدارة المعسكر، الذي يقع في زاوية غير مأهولة من القاعدة، بعيداً عن السجن، وكذلك المفوضية والمدرسة والمناطق ذات الطراز الحضري المخصصة لأفراد الخدمة وعائلاتهم.

واستجابة لأمر ترمب، نصبت القوات الأميركية بالفعل 50 خيمة خضراء للجيش داخل سياج من الأسلاك الشائكة، بجوار مبنى مصمم على طراز الثكنات، أُطلق عليه «مركز عمليات المهاجرين».

مساحة مشتركة للمحتجزين في مركز الاحتجاز رقم 6 في خليج غوانتانامو عام 2019 (نيويورك تايمز)

ووصلت الموجة الأولى من الجنود، وتألفت من قرابة 50 من مشاة البحرية، ليلة السبت، من «معسكر لوجون» في نورث كارولاينا. ووصل 50 جندياً آخرين، الأحد.

من جهته، رفض الجيش التعليق على قدرته الحالية على استقبال المهاجرين. ورفضت القيادة الجنوبية، التي تشرف على القوات المخصصة للسجن وخطة الهجرة، كشف اسم المسؤول عن العملية، أو التعليق على خطة تعود إلى عام 2017، حصلت صحيفة «نيويورك تايمز» على نسخة منها، لاحتجاز 11 ألف مهاجر هناك. وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث، إن المرحَّلين الخطرين قد يجري وضعهم داخل مرافق احتجاز تضم حالياً 15 سجيناً على صلة بالحرب على الإرهاب، بينهم 5 رجال متهمين بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر (أيلول).

وقد جرى احتجاز السجناء الـ15 في مبنيين للسجن، يضمان نحو 275 زنزانة. ومن المفترض أن يتطلب احتجاز المهاجرين في ذلك الموقع نقل هؤلاء السجناء الـ15 إلى أحد المبنيين.

إلا أنه لم يصدر قرار بعد بشأن ما إذا كان سيتم إيواء بعض المهاجرين داخل السجن الذي يعود إلى زمن الحرب، حسبما قال مسؤول بوزارة الدفاع، السبت. وبشكل منفصل، قال مصدران مطلعان على عمليات الاحتجاز، إن عملية الدمج حدثت بالفعل نهاية هذا الأسبوع. وتحدَّث الجميع بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لأنهم يناقشون ترتيبات أمنية حساسة تتعلق بالسجن، والتي تُفرَض عليها السرية أحياناً.

وفي تصريحات أطلقها الأسبوع الماضي، ذكر هيغسيث كذلك، أنه يمكن إيواء قرابة 6 آلاف من المرحَّلين «داخل ملعب الغولف»، الذي يقع بالقرب من مطعم «ماكدونالدز» داخل القاعدة والحانة الآيرلندية ومساكن العائلات.

في كل الأحوال، فإن تنفيذ الأوامر يتطلب مشروعاً ضخماً، حسبما قال الجنرال المتقاعد مايكل آر. ليهنيرت، وهو جندي مشاة بحرية افتتح السجن عام 2002.

كما أدار الجنرال ليهنيرت، الذي كانت خبرته بوصفه جندي مشاة بحرية في الهندسة، ترتيبات الأمن لوصول المهاجرين إلى غوانتانامو في التسعينات، عندما عاش عشرات الآلاف من الكوبيين والهايتيين في مدن خيام حول القاعدة.

وقال إنه في ذروتها في مايو (أيار) 1995، احتجزت المخيمات 25 ألف مهاجر، معظمهم من الكوبيين.

وكانت القاعدة مكتظة للغاية، لدرجة أنه جرى وضع معسكر خيام لفترة وجيزة في ملعب الغولف. وجرى تنفيذ العملية على عجل، وكانت بها مراحيض محمولة. ومع زيادة الأعداد، أغلقت القوات البحرية المدرسة وأجلت عائلات أفراد الخدمة إلى البر الرئيسي لمدة 7 أشهر.

وتنتج القاعدة مياهها الخاصة لكل شيء، باستثناء أغراض الشرب. وبالتأكيد، ستحتاج إلى صنع مزيد، الآن.

الآن، أصبحت للموقعَين الرئيسيَّين اللذين جرى استخدامهما في ذلك الوقت - جرف شاسع يطل على المحيط ومطار مهجور - أغراض جديدة. أحدهما منطقة عسكرية مغلقة، مع مباني السجن والموظفين، والآخر به محكمة تُسمى «معسكر العدالة».

ودعا أمر ترمب إلى توسيع «مركز عمليات المهاجرين»، لاستيعاب 30 ألف شخص. والمركز حالياً عبارة ثكنة سابقة تضم 120 سريراً، كانت في السنوات الأخيرة تؤوي كوبيين، وأحياناً عائلات، الذين ضبطهم أفراد خفر السواحل الأميركيون في البحر، وهم يحاولون الوصول إلى فلوريدا. وجرى إيواؤهم هناك، حتى وافقت دولة ثالثة على استقبالهم.

وتكشف خطة عام 2017، التي تنعكس على مخطط الاستعدادات للمنطقة المحيطة بمركز عمليات المهاجرين، عن 6 معسكرات خيام مخصصة لأكثر من 11 ألف مهاجر، ومكان قريب لإيواء 3640 من «القوات الزرقاء»، (مصطلح عسكري للقوات الصديقة للجيش الأميركي). ويمكن أن يستوعب أكبر معسكر أكثر من 3 آلاف مهاجر.

وبحلول عام 2017، كان المقاولون قد بنوا بالفعل حمامات صيفية بدائية، ومراحيض داخل مبانٍ من الطوب الخرساني في الموقع.

في تسعينات القرن العشرين، قال الجنرال ليهنيرت إن كل معسكر من الخيام كان يضم 1500 مهاجر، وكان يحرسه 200 جندي، إما جنود أو مشاة البحرية. وكان ذلك فقط للأمن الأساسي. كما ضمت العملية، المعروفة باسم «سي سيغنال»، قوات طبية ولوجيستية وقوات دعم أخرى، بجانب «قوة رد فعل سريع» منفصلة، تحسباً لوقوع اضطرابات.

صورة حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز» للاجئين كوبيين في مخيم مؤقت في خليج غوانتانامو عام 1994 (أ.ب)

وتكشف صورة حصلت عليها «نيويورك تايمز» خياماً للجيش جرى تركيبها حديثاً، بالقرب من «مركز عمليات المهاجرين». وقد أصدر ترمب أوامره بتوسيع هذا الموقع، لاستيعاب ما يصل إلى 30 ألف مهاجر.

يذكر أن غوانتانامو مكان باهظ التكلفة للعيش والعمل. عام 2019، قدر قائد عمليات الاحتجاز أن تكلفة نشر كل حارس لمدة 9 أشهر في المنشأة تزيد على 100 ألف دولار. ويجري توفير السكن، والملابس، والطعام، والرعاية الصحية، والترفيه، والنقل لهذه القوات.

ويتضمن أولئك الذين يعيشون في غوانتانامو اليوم، بالإضافة إلى البحارة وأسرهم، معلمي المدارس، والعمال الضيوف من الفلبينيين والجامايكيين، وقوة حراسة السجن المكونة، في أغلبها، من جنود يخدمون في جولات مدتها 9 أشهر.

مدخل معسكر «دلتا» في محيط قاعدة غوانتانامو (نيويورك تايمز)

اليوم، يضم السجن طاقماً من 800 متعاقد عسكري ومدني.

وخضع 111 شرطياً عسكرياً إضافياً من الحرس الوطني في نيويورك، للتدريب لمدة 3 أسابيع في فورت بليس بولاية تكساس، قبل التوجه إلى مهمة أمنية لمدة 9 أشهر في خليج غوانتانامو.

وأخذ الوضع داخل غوانتانامو يتغير بسرعة كبيرة، لدرجة أن الجيش قال عندما غادرت، الوحدة الشهر الماضي، إنه سيوفر الأمن لمنشأة الاحتجاز. إلا أن «البنتاغون» أعلن في بيان، الخميس، أن الوحدة ستتولى تأمين «مركز عمليات المهاجرين».


مقالات ذات صلة

استمر 9 أشهر... اختراق ضخم لـ«البنتاغون» يطول بيانات حساسة لـ3 ملايين شخص

الولايات المتحدة​ صورة لمبنى «البنتاغون» بينما تحلِّق طائرة «إير فورس وان» (أ.ب)

استمر 9 أشهر... اختراق ضخم لـ«البنتاغون» يطول بيانات حساسة لـ3 ملايين شخص

كشف اختراق لقاعدة بيانات تابعة لـ«البنتاغون» معلومات شخصية حساسة، تخص أكثر من 3 ملايين شخص، بينهم عسكريون ومدنيون ومتقاعدون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

أعلنت شركة «لوكهيد مارتن» أنها تسلّمت من «جنرال موتورز» الدفعة الأولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية أُنتجت على نحو معجّل لتلبية الحاجات المتزايدة للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ مقاتلة «إف-35» تحلق إلى جانب طائرة تزويد بالوقود ضمن نطاق عمليات الحصار على إيران يوم 7 أغسطس الحالي (الجيش الأميركي)

«لوكهيد مارتن» تكشف عن صاروخ جو جو جديد وتسرع إنتاجه

كشفت شركة «لوكهيد مارتن» عن تفاصيل صاروخ جو - جو من الجيل ​الجديد تم تطويره لمواجهة التهديدات الصادرة عن الصين، وعن اتفاقية جديدة لزيادة الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جانب من فعاليات الترحيب بالرئيس دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

معركة تسليح الفضاء تشتعل بين واشنطن وبكين

سارعت الصين إلى مطالبة الولايات المتحدة بـ«الكف عن التحضير للحرب» في الفضاء، محذرة من إشعال سباق تسلح جديد.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-9» (أرشيفية)

«البنتاغون» يقر بوجود نقص في الذخيرة بسبب الحرب في إيران

وأفاد تقرير المفتش العام للبنتاغون حول العملية الأميركية ضد إيران بأن «استهلاك الذخيرة خلال عملية الغضب الملحمي تسبب بنقص في المخزونات الاستراتيجية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)

لقي رجل حتفه بعدما جره قطار أنفاق في مدينة نيويورك، بعدما علقت حقيبة كان يحملها في باب القطار خلال ساعة الذروة المسائية أمس الاثنين، وفقاً للشرطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان ياو بواهيني (57 عاماً) يغادر القطار في إحدى محطات مترو الأنفاق في بروكلين نحو الساعة 18:00، عندما علقت حقيبته، التي وصفتها الشرطة بأنها حقيبة تسوّق، في أبواب القطار أثناء إغلاقها. وقالت الشرطة، في بيان، إن القطار جر الرجل، وهو من سكان بروكلين، إلى القضبان ودهسه أثناء مغادرته المحطة.

وقالت الشرطة إن أفراداً منها وصلوا إلى المكان ليجدوا بواهيني «فاقداً للوعي ولا يستجيب (للتنبيه)» على قضبان القطار. وأُعلنت وفاته في مسرح الحادث.

وسيتولى مكتب الطب الشرعي تحديد سبب الوفاة، وما زال تحقيق الشرطة جارياً.

وأحالت هيئة النقل الحضرية، التي تدير نظام مترو الأنفاق، الأسئلة المتعلقة بالحادث إلى الشرطة.


أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على 10 أفراد وكيانات، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً، وذلك لمساعدتهم وزارة الدفاع الإيرانية في ‌شراء أسلحة ‌ومكوناتها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتأتي هذه ​العقوبات ‌في ⁠إطار ​مسعى أوسع ⁠لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهدف إلى عزل إيران اقتصادياً وإجبارها على التفاوض لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية التي اندلعت ⁠في فبراير (شباط) الماضي.

وقال وزير ‌الخزانة ‌سكوت بيسنت: «في إطار (عملية ​الإقصاء الاقتصادي)، ‌ستواصل الوزارة استهداف وعرقلة ‌أولئك الذين يقدمون دعماً مادياً أو تقنياً أو مالياً يتيح للنظام الإيراني مواصلة أنشطته الإرهابية... ‌لن تتهاون الوزارة مع أي دعم للنظام، ⁠وستواصل ⁠رصد الجهات التي تمكّن إيران من هذه الممارسات وكشفها وعزلها».

وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على إعادة بناء برامج أسلحتها، مع زيادة التكلفة على الأطراف ​التي تدعم جهودها ​في عمليات الشراء.


وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
TT

وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)

كشف عمدة نيويورك زهران ممداني، اليوم (الثلاثاء)، عن خطة شاملة لمكافحة معاداة السامية وجرائم الكراهية ضد اليهود في مدينة نيويورك، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف المستمرة لدى المنتقدين الذين يرون أن إدانته المستمرة لإسرائيل تنطوي على معاداة للسامية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتتضمن الاستراتيجية زيادة التمويل المخصص لتأمين المعابد اليهودية، وتعزيز التركيز على إدراج التاريخ اليهودي في التعليم بالمدارس الحكومية، والتعهد بإبراز المواقع الثقافية والدينية اليهودية المهمة ضمن أعمال العمدة اليومية في إدارة المدينة.

وقال ممداني إن الهدف الرئيسي من المبادرة هو «التصدي للخطر الجسيم من معاداة السامية الآن وفي المستقبل»، مشيراً إلى أن اليهود يشكلون 12 في المائة فقط من سكان المدينة، لكنهم يتعرضون لنحو نصف جرائم الكراهية المبلغ عنها في المدينة.

وأفاد في مقطع مصور: «هذا ليس من غير المقبول فحسب، بل إنه أمر يقع تغييره على عاتقنا جميعاً. وستقود إدارة البلدية هذا الطريق».

ويؤيد ممداني، وهو ديمقراطي وأول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، الحقوق المدنية للفلسطينيين منذ أمد طويل، واتهم الحكومة الإسرائيلية بارتكاب إبادة جماعية في غزة. وقال إن انتقاده لإسرائيل لا يرقى إلى مستوى معاداة السامية، في حين يرى خصومه أن خطابه الحاد بشأن الصراع جعل اليهود يشعرون بعدم الأمان في المدينة.

وتعدّ الخطة، التي تم إعلانها اليوم (الثلاثاء)، أقوى محاولة من جانب رئيس البلدية حتى الآن للتعامل مع مخاوف الجالية اليهودية بشأن معاداة السامية، حيث تعهد ممداني بـ«بناء مدينة لا يكتفي فيها اليهود من سكان نيويورك بأن يكونوا آمنين، بل يتم الاحتفاء بهم أيضاً».