«أوبو رينو 13 5 جي»: أول جوال مزوّد بالذكاء الاصطناعي يدعم التصوير تحت المياه

«الشرق الأوسط» تختبر الجوال من الفئة المتوسطة قبل إطلاقه في المنطقة العربية

خلفية زجاجية تحاكي تصميم أجنحة الفراشة
خلفية زجاجية تحاكي تصميم أجنحة الفراشة
TT

«أوبو رينو 13 5 جي»: أول جوال مزوّد بالذكاء الاصطناعي يدعم التصوير تحت المياه

خلفية زجاجية تحاكي تصميم أجنحة الفراشة
خلفية زجاجية تحاكي تصميم أجنحة الفراشة

دخلت تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى الجوالات ذات الفئة المتوسطة، وأصبحت تقدم خدمات ممتدة كانت موجودة حصرياً في الجوالات الرائدة خلال العام الماضي. وأصبحت هذه الجوالات تدعم معالجة الصور بالذكاء الاصطناعي، وحذف العناصر غير المرغوبة، والتركيز على مصادر الصوت المختلفة في الفيديوهات، وتحليل الوثائق النصية وتلخيصها وإضافة محتوى إليها، مع القدرة على فهم محتوى الشاشة التي يشاهدها المستخدم، وترجمة النصوص وتلخيصها بكل سهولة.

أول هاتف يدعم الذكاء الاصطناعي يعمل تحت المياه بمعيار IP69

ومن تلك الجوالات التي تدعم مزايا الذكاء الاصطناعي الممتدة والتصوير تحت سطح المياه جوال «أوبو رينو 13 5 جي» Oppo Reno13 5G الذي اختبرته «الشرق الأوسط» قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم متقن

الجهة الخلفية للجوال مصنوعة من الزجاج المعالج بالليزر عبر 65 خطوة لتقديم تموج داخلي على شكل أجنحة الفراشة يضيف إلى أناقة الجهاز، الذي يصنع هيكله من الألمنيوم المستخدم في صناعة الطائرات بإطار منحن لزيادة متانته بنحو 200 في المائة ومقاومة الانحناء بنسبة 20 في المائة، وزيادة مقاومة السقوط بنسبة 30 في المائة مقارنة بالإطار البلاستيكي المستخدم في جوالات أخرى، ما يضيف لمسة خاصة إلى التصميم.

وجرى استخدام وسائد داخلية خاصة تحمي الدارات من السقوط والتعرض للصدمات، إضافة إلى زيادة متانة الهيكل والزجاج الخلفي.

مزايا ذكاء اصطناعي متقدمة

ويقدم الجوال قدرات فائقة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن التقاط صورة لعنصر بعيد، وقص الأطراف، ليقوم الذكاء الاصطناعي بزيادة دقة الصورة آلياً والحصول على نتيجة باهرة بأقل جهد. يضاف إلى ذلك قدرة الذكاء الاصطناعي على إزالة تشويش العناصر سريعة الحركة لدى تصويرها، مثل تصوير الأطفال وهم يركضون أو شخص يركب الدراجة أو الحيوانات الأليفة المتحركة، وغيرها. كما يستطيع الذكاء الاصطناعي إزالة الانعكاسات من على الأسطح المختلفة، مثل التصوير من خلف زجاج السيارة أو نافذة المنزل أو المكتب أو المطعم، وبكل سهولة.

ميزة حذف الانعكاسات في الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي

ومن المزايا اللافتة للنظر قدرة الجوال على تحويل الصور الثابتة إلى صورة متحركة مدتها 3 ثوان لتنبض الصور بالحياة، مع توفير القدرة على تسجيل ثانية ونصف قبل التقاط الصورة وثانية ونصف بعد التقاطها، ورفع دقة الفيديوهات الملتقطة من 1080 إلى 2K عالية الدقة. وتوفر ميزة تحويل الصور الملتقطة إلى لوحات فنية باهرة باستخدام نماذج فنية، مثل الرسم الزيتي أو الكارتوني أو رسومات المسلسلات اليابانية «مانغا»، وغيرها، مع محاكاة أسلوب الرسم والألوان لكل خيار.

كما يضيف الجوال ميزة التصوير الليلي المدعوم بالذكاء الاصطناعي الذي يزيد من وضوح وألوان الصورة بشكل يحاكي الواقع كما لو كان يوجد مصدر ضوئي دون فقدان أي تفاصيل للعناصر الموجودة في الصورة مثل الملامح والظلال، وغير ذلك. ويستخدم الجوال مزايا الذكاء الاصطناعي لزيادة معدل الرسومات في الألعاب المتطلبة (لغاية 120 صورة في الثانية في بعض الألعاب) وخفض استهلاك البطارية بنحو 18 في المائة وخفض درجة الحرارة في جلسات اللعب المطولة لتقديم تجربة لعب سلسة دون أي تأخير في الاستجابة، إضافة إلى تقديم نمط حماية العينين من الأشعة خلال اللعب.

وننتقل إلى ميزة ترجمة كلام الشاشة التي يشاهدها المستخدم (أو جزء مختار) إلى أي لغة مرغوبة (سيتم إضافة اللغة العربية في تحديث مقبل خلال النصف الأول من هذا العام)، مع تقديم مساعد لغوي لتصحيح الأخطاء القواعدية والإملائية وأسلوب الكتابة، وتوفير خيار إعادة كتابة المحتوى بأسلوب جديد أو إضافة المزيد إليه باستخدام الذكاء الاصطناعي. كما يقدم الجوال القدرة على تلخيص الوثائق بشكل فوري ودقيق. وأخيراً نذكر أن الذكاء الاصطناعي يدعم إزالة العناصر غير المرغوبة من الصور واستبدال مكانها بواسطة جزء من الخلفية بدقة وسرعة كبيرتين.

قدرات ممتدة

ويدعم الجوال التصوير تحت المياه مع تصحيح إضاءة الصورة لتتناسب مع الإضاءة المنخفضة أسفل سطح الماء. ويستخدم أزرار تعديل درجة ارتفاع الصوت الجانبية للتفاعل مع آلية التصوير عوضاً عن ملامسة الشاشة، ذلك أن اللمس لا يعمل خلال وجود المياه. كما يسمح الجوال بمشاركة الصور مع الجوالات الأخرى بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» بمجرد نقر الجوالين ببعضهما بعضاً بعد تفعيل ميزة الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC.

ويقدم الجوال 3 ميكروفونات مدمجة لزيادة وضوح الصوت في الفيديوهات التي يتم تسجيلها مع التركيز على مصدر صوتي محدد خلال عملية التسجيل، وبالدقة الفائقة 4K. كما يقدم الجوال سماعتين لتقديم تجربة صوتية غنية خلال مشاهدة عروض الفيديو أو اللعب بالألعاب الإلكترونية.

يسمح الهاتف بنقل الملفات بين الأجهزة المختلفة بمجرد نقرها ببعضها البعض بما في ذلك «آيفون»

مواصفات تقنية

يبلغ قطر الشاشة التي تعمل بتقنية AMOLED 6.59 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 2760x1256 بكسل وبكثافة 460 بكسل في البوصة، وبشدة سطوع تبلغ 1200 شمعة وهي مقاومة للصدمات والخدوش بسبب استخدام زجاج «غوريلا غلاس 7 آي»، مع تقديم مستشعر للبصمة خلف الشاشة. ويستخدم الجوال معالج «ميدياتيك دايمنستي 8350» ثماني النوى (نواة بسرعة 3.35 غيغاهرتز و3 أنوية بسرعة 3.2 غيغاهرتز و4 أنوية بسرعة 2.2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومترات ودعم تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع تقديم 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل و512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.

ويقدم المعالج أداء أعلى في معالجة البيانات بنسبة 20 في المائة و60 في المائة في معالجة الرسوميات، مع خفض استهلاك طاقة المعالج بنحو 30 في المائة، و55 في المائة لوحدة معالجة الرسوميات، إضافة إلى خفض زمن تأخير استجابة الألعاب من لحظة الضغط على الشاشة إلى لحظة التفعيل بنحو 18 في المائة، وزيادة قدرة استقبال إشارة الجوال بنحو 103 في المائة وزيادة قدرة استقبال إشارات «واي فاي» اللاسلكية بنحو 25 في المائة.

وبالنسبة للكاميرات الخلفية، فإن دقتها تبلغ 50 و8 و2 ميغابكسل (للصور العريضة والعريضة جداً ولقياس بُعد العناصر عن الجوال) مع تقديم فلاش «إل إي دي» ودعم للتصوير بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR وتسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 50 ميغابكسل بعدسة للزوايا العريضة والتصوير بتقنية المجال العالي الديناميكي أيضاً، وتسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K.

ويدعم الجوال شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.4» والاتصال عبر المجال القريب مع تقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة. وتبلغ شحنة البطارية 5600 مللي أمبير في الساعة، ويمكن شحنها سلكياً بقدرة 80 واط (يمكن شحنها من 0 إلى 100 في المائة في خلال 48 دقيقة فقط، أو يمكن شحنها لمدة 10 دقائق والحصول على شحنة تكفي لمشاهدة فيديوهات «يوتيوب» لمدة 4 ساعات، مع دعم الشحن العكسي للأجهزة الأخرى. وتستطيع البطارية تقديم شحنة تكفي للعمل لنحو 2.1 يوم من الاستخدام العادي أو 12.67 يوم في وضعية الاستعداد أو لأكثر من 14 ساعة من اللعب.

ويعمل الجوال بنظام التشغيل «آندرويد 15»، وواجهة الاستخدام «كالار أو إس 15»، ويدعم استخدام شريحتي اتصال وهو مقاوم للغبار والبلل (وحرارة المياه لدرجات تصل إلى 80 درجة مئوية) وفقاً لمعيار IP69، ويدعم العمل تحت المياه لعمق مترين ولمدة 30 دقيقة، ويبلغ سمكه 7.2 ملليمتر، ويبلغ وزنه 181 غراماً، وهو متوافر في المنطقة العربية بألوان الأبيض أو الأزرق بسعر 2199 ريالاً سعودياً (نحو 586 دولاراً أميركياً).

تصميم أنيق بأداء مرتفع وسعر معتدل

مقارنة مع «آيفون 16 برو»

ولدى مقارنة الجوال مع «آيفون 16 برو»، نجد أن «أوبو رينو 13 5 جي» يتفوق في قطر الشاشة (6.59 مقارنة بـ6.3 بوصة)، ودقة الصورة (2760x1256 مقارنة بـ2622x1206 بكسل)، والمعالج (ثماني النوى مقارنة بسداسي النوى)، والذاكرة (12 مقارنة بـ8 غيغابايت)، والكاميرا الأمامية 50 مقارنة بـ12 ميغابكسل)، وإصدار «بلوتوث» (5.4 مقارنة بـ5.3)، وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء ومستشعر للبصمة، والبطارية (5600 مقارنة بـ3582 مللي أمبير في الساعة)، وقدرة الشحن (80 مقارنة بـ25 واط)، ودعم معيار مقاومة المياه والغبار (IP69 مقارنة بـIP68)، ودعم تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل ممتد، والسمك (7.2 مقارنة بـ8.3 ملليمتر)، والوزن (181 مقارنة بـ199 غراماً)، والسعر.

ويتعادل الجوالان في كثافة العرض (460 بكسل في البوصة)، بينما يتفوق «آيفون 16 برو» في دقة الكاميرات الخلفية (48 و48 و12 مقارنة بـ50 و8 و2 ميغابكسل) فقط.


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)
علوم صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

يعمل بشكل ذاتي من السطح إلى القاع بتغطية شاملة

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.