هبوط حاد في «وول ستريت» وسط تصاعد معركة الرسوم الجمركية الأميركية مع كندا والمكسيك

ملصق يدعم الرئيس دونالد ترمب في بورصة نيويورك (أ.ب)
ملصق يدعم الرئيس دونالد ترمب في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

هبوط حاد في «وول ستريت» وسط تصاعد معركة الرسوم الجمركية الأميركية مع كندا والمكسيك

ملصق يدعم الرئيس دونالد ترمب في بورصة نيويورك (أ.ب)
ملصق يدعم الرئيس دونالد ترمب في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت مؤشرات سوق الأوراق المالية الأميركية بشكل حاد صباح الاثنين، مع تصاعد التوترات بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب فرض رسوم جمركية على الأسواق المالية؛ مما أثار مخاوف كبيرة في الأسواق العالمية من نشوب حرب تجارية.

تأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لفرض تعريفات جمركية بنسبة 25 في المائة على المنتجات الآتية من المكسيك وكندا، على أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء. في المقابل، تعهد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، والرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بالرد، حيث أعلن ترودو عن فرض كندا رسوماً بنسبة 25 في المائة على السلع الأميركية بقيمة 155 مليار دولار، بينما قالت شينباوم إنها أمرت بتنفيذ «الخطة.ب» التي تشمل تدابير جمركية وغير جمركية لحماية مصالح المكسيك.

وكان كثير من المستثمرين في «وول ستريت» يأملون أن تكون تهديدات ترمب بشأن التعريفات الجمركية مجرد تصريحات في إطار حملته الانتخابية، أو بداية لمفاوضات مع الشركاء التجاريين للولايات المتحدة. لكن مع تنفيذ ترمب تلك التهديدات، ازدادت المخاوف من التصعيد، واحتمالية حدوث ردود انتقامية قد تؤدي إلى أضرار اقتصادية كبيرة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك للولايات المتحدة.

وتأثرت الأسواق بسرعة مع افتتاح «وول ستريت» يوم الاثنين، حيث سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز» انخفاضاً قدره 500 نقطة بنسبة 1.4 في المائة خلال التعاملات المبكرة، بعد خسائر مماثلة في أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا. كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 435 نقطة، أو واحد في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» بنسبة 1.8 في المائة. وكان بعض الخسائر الأشد حدة من نصيب أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى والشركات التي قد تتأثر بشكل كبير بارتفاع أسعار الفائدة.

وقد امتدت هذه التأثيرات إلى الأسواق المالية العالمية، حيث تراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 2.5 في المائة، وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة واحد في المائة.

وأشار الخبراء إلى أن الرسوم الجمركية الانتقامية التي فرضتها كندا والمكسيك قد تجعل من الصعب على المصدّرين الأميركيين المنافسة في هذه الأسواق، مما يزيد من احتمال تراجع المبيعات. ولفت المستثمرون إلى أن الشركات الأميركية ستكون الأكبر تأثراً من تنفيذ هذه الإجراءات الجمركية على السلع المستوردة من كندا والمكسيك والصين.

كما أعرب الخبراء عن قلقهم من أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار البقالة والإلكترونيات وفواتير أخرى للأسر الأميركية، مما يزيد من ضغوط التضخم في الولايات المتحدة، الذي تباطأ بشكل كبير منذ ذروته في الصيف الماضي. وقد يمنع هذا التضخم المتسارع «بنك الاحتياطي الفيدرالي» من خفض أسعار الفائدة، وهو ما بدأه في سبتمبر (أيلول) الماضي لدعم الاقتصاد الأميركي.

وفي سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي خلال عطلة نهاية الأسبوع هناك، قال ترمب إن الرسوم الجمركية تستهدف كندا والمكسيك والصين بسبب دورها في نقل وتصنيع المخدرات غير المشروعة التي تصل إلى الولايات المتحدة. وحث ترمب الدول الثلاث على معالجة هذه المخاوف، مع الاعتراف بأن الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى بعض الصعوبات الاقتصادية داخل الولايات المتحدة. وأضاف في تغريدته: «هل سيكون هناك بعض الألم؟ نعم؛ ربما (وربما لا!). لكننا سنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى، وسيكون كل هذا قد استحق الثمن الذي وجب دفعه».

كما اعترف ترمب في حديثه للصحافيين، مساء الأحد، بأن الأميركيين قد يشعرون «ببعض الألم» نتيجة الرسوم الجمركية، لكنه أكد أن «ذلك سيكون ثمناً يستحق الدفع» لتحقيق هدفه في «جعل أميركا عظيمة مرة أخرى». وأشار إلى أن الرسوم على الواردات «ستحدث بالتأكيد» مع الاتحاد الأوروبي و«ربما مع المملكة المتحدة أيضاً».

وقال يونغ يو ما، كبير مسؤولي الاستثمار بإدارة الثروات في «بي إم أو»: «إن حالة عدم اليقين في هذه المرحلة هائلة؛ ليس فقط بشأن كيفية سير هذه المفاوضات النهائية، ولكن أيضاً بسبب بالمخاوف من أن هذه ليست سوى قمة جبل الجليد، وأن مزيداً من التعريفات الجمركية قد تكون في الأفق».

وبدأ المتداولون في «وول ستريت» بالفعل تقليص التوقعات بشأن عدد تخفيضات أسعار الفائدة الذي قد يقدمه «بنك الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام. ويمكن أن تشجع أسعار الفائدة المنخفضة أصحاب العمل في الولايات المتحدة على توظيف مزيد من العمال، بينما تعمل أيضاً على زيادة أسعار الاستثمارات، ولكن الجانب السلبي هو أنها قد تسهم في زيادة التضخم.

وأوضح بريان جاكوبسن، كبير خبراء الاقتصاد في «أنيكس ويلث مانجمنت»: «إنني أعيش في الغرب الأوسط، وقد أشعر بتأثير الحرب التجارية بشكل مباشر، خصوصاً بسبب الكمية الكبيرة من النفط الخام التي تتدفق من الحدود الشمالية للولايات المتحدة لإنتاج البنزين. لا يمكن لمصافينا ببساطة التحول بعيداً عن الخام الكندي».

وارتفعت أسعار النفط الخام، مما يشير إلى أن الضغوط التضخمية قد بدأت بالفعل؛ فقد ارتفع برميل «الخام الأميركي القياسي» بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 73.45 دولار، في حين ارتفع «خام برنت» بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 76.29 دولار.


مقالات ذات صلة

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

الاقتصاد ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

أكد وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديوا، يوم الجمعة، أنه لا توجد أي نية لدى بلاده لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق ملقا.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

انكمش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع بقية دول العالم بنسبة 60 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتراجع حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة تجاوز الربع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)

تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

سجّل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع خلال شهر مارس، منهياً بذلك شهرين متتاليين من المكاسب القوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.