ترمب وروبيو يتعهدان تحركاً «قوياً للغاية» حيال قناة بنما

مولينو يستبعد تدخلاً عسكرياً أميركياً... ويتعاون في قضية المهاجرين

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومدير هيئة قناة بنما ريكوارت فاسكيز خلال جولة في القناة (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومدير هيئة قناة بنما ريكوارت فاسكيز خلال جولة في القناة (أ.ب)
TT

ترمب وروبيو يتعهدان تحركاً «قوياً للغاية» حيال قناة بنما

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومدير هيئة قناة بنما ريكوارت فاسكيز خلال جولة في القناة (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومدير هيئة قناة بنما ريكوارت فاسكيز خلال جولة في القناة (أ.ب)

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب النزاع الدبلوماسي على قناة بنما، محذراً بأن الولايات المتحدة مستعدة لتحرك «قوي للغاية» ضد الدولة الواقعة في أميركا الوسطى التي زارها وزير الخارجية ماركو روبيو ليطالب الرئيس البنمي راوول مولينو بالقيام بـ«تغييرات فورية» بشأن إدارة الصين للمنفذ البحري الحيوي في النصف الغربي للأرض.

وقال ترمب للصحافيين إن بكين «تدير قناة بنما التي لم تُمنح للصين، بل أُعطيت لبنما بغباء، لكنهم انتهكوا الاتفاق، وسنستعيدها، وإلا فسيحدث شيء قوي للغاية».

ويدّعي ترمب أن الصين «تدير» القناة التي بنتها الولايات المتحدة في أوائل القرن العشرين، وكان يديرها الأميركيون لمعظم القرن العشرين، ثم سلمت الاتفاقات التي جرى التوصل إليها في عهد إدارة الرئيس جيمي كارتر القناة في عام 1999 إلى بنما التي تعهدت توسيعها بشكل كبير حتى تتمكن من استيعاب السفن الكبرى حجماً.

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ملوّحاً بيده وبجانبه السيدة الأولى ميلانيا ترمب أثناء مغادرتهما مبنى الكابيتول في يوم تنصيبه لولاية رئاسية ثانية في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

وركز ترمب على حقيقة أن شركة «سي كيه هاتشيسون» التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، تدير المواني في طرفَي الممر المائي. ويؤكد أن هذا يشكل تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة؛ لأن الحكومة الصينية يمكن أن تأمر الشركة بعرقلة الشحن. وترمب ليس الرئيس الأميركي الأول الذي يشعر بالقلق من التدخل العدائي في القناة. فخلال الحرب العالمية الثانية، تصرفت إدارة الرئيس تيودور روزفلت للدفاع عن الممر المائي من خطط التخريب النازية.

وخلال الحرب الباردة، كان الرؤساء الأميركيون قلقين مما وصفته برقية دبلوماسية عام 1951 بأنه «تصاميم شيوعية للقناة».

الرئيس البنمي

وبدا أن الرئيس البنمي عازم على التصدي لضغوط ترمب؛ إذ أكد لضيفه الأميركي أن سيادة بنما على القناة ليست موضع نقاش، غير أنه أشار إلى مناقشة مخاوف واشنطن بشأن نفوذ بكين على القناة. ووعد بألا تجدد بنما مذكرة التفاهم لعام 2017 للانضمام إلى مبادرة «الحزام والطريق» الصينية للتنمية الخارجية، مشيراً إلى أن بنما ستسعى للعمل مع الولايات المتحدة بشأن الاستثمارات الجديدة، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية. وعبر عن اعتقاد بأن زيارة روبيو «تفتح الباب لبناء علاقات جديدة (...) ومحاولة زيادة الاستثمارات الأميركية في بنما قدر الإمكان».

وأضاف أنه لا يعتقد أن هناك خطراً حقيقياً من أن تستخدم الولايات المتحدة القوة العسكرية لاستعادة القناة. وإذ أشار إلى أن السلطات تجري تدقيقاً حول الشركة المرتبطة بالصين والتي تدير القناة، قال: «يتعين علينا الانتظار حتى تنتهي هذه المراجعة قبل أن نتمكن من التوصل إلى استنتاجاتنا القانونية والتصرف وفقاً لذلك».

وكذلك أفاد مولينو بأن المسؤولين البنميين ناقشوا مع روبيو إمكانية توسيع برنامج رحلات إعادة المهاجرين إلى الوطن للتخلص من الرعايا الأجانب الذين يقيمون في بنما بصورة غير قانونية، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتحمل الأعباء المالية لذلك.

عناصر من الشرطة البنمية يقفون سداً أمام المحتجين على زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بنما سيتي (أ.ب)

تعاون حول الهجرة

وعندما طُلب منه توضيح ما إذا كان المهاجرون سيأتون إلى بنما، ثم يُنقلون إلى بلدانهم، قال مولينو: «نعم. بالضبط ... يمكننا القيام بذلك، من دون مشكلة، في ظل التكلفة الإجمالية للولايات المتحدة. لن تستثمر بنما دولاراً واحداً في ذلك». وأوضح أن العائدين قد يشملون مهاجرين من فنزويلا وكولومبيا والإكوادور ودول أخرى.

وخلال الاجتماع، قال كبير الدبلوماسيين الأميركيين للرئيس مولينو ووزير الخارجية خافيير مارتينيز آتشا، إن المخاوف بشأن «سيطرة» الصين على القناة قد تعني أن واشنطن يجب أن «تتخذ التدابير اللازمة لحماية حقوقها» بموجب معاهدة طويلة الأمد بشأن حياد القناة التي أعيدت إلى بنما بموجب معاهدة عام 1977 التي تسمح للولايات المتحدة بالتدخل عسكرياً إذا تعطلت عمليات الممر المائي بسبب صراع داخلي أو قوة أجنبية. واليوم، تمر عبر القناة حمولات أكثر من أي وقت مضى مقارنة بسنوات سيطرة الولايات المتحدة.

ولم تحدد لغة المواجهة التي استخدمها روبيو، والتي فُصلت في ملخص وزارة الخارجية عن الاجتماع، ما إذا كانت الولايات المتحدة ستفكر في اتخاذ إجراء عسكري، لكنه اعتبر أن وجود شركتين مقرهما هونغ كونغ وشركات صينية أخرى حول القناة «يشكل تهديداً». وقال إن «الموقف الحالي من النفوذ والسيطرة للحزب الشيوعي الصيني على منطقة قناة بنما يشكل تهديداً للقناة، ويمثل انتهاكاً لمعاهدة الحياد الدائم وتشغيل قناة بنما».

الرئيس البنمي راوول مولينو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصول الأخير إلى القصر الرئاسي في مدينة بنما سيتي الأحد (أ.ب)

وفي موازاة ذلك، شكر روبيو لمولينو «دعمه لبرنامج إعادة مشترك، والذي قلل من الهجرة غير الشرعية».

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس إن روبيو أوضح لمولينو أن «الوضع الراهن غير مقبول، وأنه في غياب التغييرات الفورية، سيتطلب من الولايات المتحدة اتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوقها بموجب المعاهدة». بيد أنها لم تحدد طبيعة التدابير الأميركية المحتملة.

وكان روبيو توجه الأحد إلى القناة، وجال في ميرافلوريس قرب وسط مدينة بنما، حيث تتحرك السفن على طول القناة التي يبلغ طولها 51 ميلاً والتي تربط المحيط الهادئ بالبحر الكاريبي. والتقى هناك مسؤول القناة وقام بجولة في غرفة التحكم المرتفعة، في حين كانت ناقلة غاز بترول ضخمة بهيكل برتقالي لامع وحروف كورية تقترب ببطء.

ويقوم روبيو بجولة تشمل خمس دول في أميركا اللاتينية في أول رحلة له كوزير في عهد ترمب. وتوجه الاثنين إلى السلفادور، على أن يتوجه منها إلى كوستاريكا وغواتيمالا وجمهورية الدومينيكان.


مقالات ذات صلة

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

الولايات المتحدة​ السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

أعلن البنتاغون، الاثنين، أن القوات الأميركية احتجزت ناقلة نفط بالمحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على السفن في الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

أظهرت خطة حكومية صدرت اليوم الاثنين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحاول أن ​تجعل من الصعب على الموظفين الاتحاديين المفصولين استعادة وظائفهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الولايات المتحدة​ شارع شبه خالٍ في هافانا بسبب أزمة الوقود (أ.ف.ب)

موسكو تتهم إدارة ترمب بـ«خنق» كوبا

أدت أزمة الوقود في كوبا إلى وقف جزئي لحركة الطائرات، وسط اتهامات من الكرملين للرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة الشيوعية.

علي بردى (واشنطن)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي، غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نيةُ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

وقالت السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي في مؤتمر صحافي: «ببضع جمل وبضع كلمات، الثقة التي أرسيت منذ الحرب العالمية الثانية تآكلت وانهارت، وعلينا العمل على إعادة بنائها». وأضافت: «نحن هنا، أعضاء (في) الكونغرس، لتذكيركم بأن رئيسنا يمكنه أن يدلي ببعض التصريحات، لكن لنا دور نؤديه أيضاً، بوصفنا (أعضاء في) الكونغرس»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويضم الوفد، إضافة إلى موركوفسكي، السيناتور المستقل إنغوس كينغ والديمقراطيين غاري بيترز وماغي حسن. وقد زار خصوصاً القاعدة العسكرية الأميركية في بيتوفيك والتقى رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، على أن يجتمع أيضاً بوزيرة الخارجية فيفان موتزفيلد.

السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (في الوسط) تتحدث إلى الصحافة بجانب السيناتورة الديمقراطية ماغي حسن (يسار) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز خلال مؤتمر صحافي في نوك غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وأثار ترمب في يناير (كانون الثاني) غضب غرينلاند مع إعلان نيته السيطرة على هذه الجزيرة ذات الحكم الذاتي والخاضعة لسيادة الدنمارك، ولو تطلب ذلك استخدام القوة. لكنه عاد لاحقاً عن تهديده معلناً التوصل إلى «إطار» للتفاوض مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، بهدف منح واشنطن نفوذاً أوسع نطاقاً في الجزيرة. وعلى الأثر، شكلت مجموعة عمل تضم ممثلين لغرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة لبحث القضية.

من جانبه، صرّح السيناتور غاري بيترز الاثنين: «لدينا رئيس خان هذه الثقة، خانها في شكل كبير، وعلينا الآن أن نستعيدها». وأضاف: «نعتبركم أصدقاء. نريد أن تعتبرونا أيضاً أصدقاء لكم».

وتؤكد الدنمارك وغرينلاند أنهما تتشاركان ما يعبّر عنه دونالد ترمب من قلق على صعيد المسائل الأمنية، لكنهما تشددان على أن السيادة ووحدة الأراضي تشكلان «خطاً أحمر» في المحادثات الثلاثية.


الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)»، الاثنين، أن قواتها احتجزت ناقلة نفط بالمحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على السفن في الكاريبي وفرارها من تلك المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «القوات الأميركية احتجزت» السفينة، وذلك بعدما أعلنت عبر منصة «إكس» أن هذه القوات صعدت على متن الناقلة «أكويلا2»، «من دون حوادث»، بعد مطاردتها من منطقة الكاريبي حتى المحيط الهندي.

ولم يوضح بيان البنتاغون ما إذا كانت السفينة مرتبطة بفنزويلا، التي تواجه عقوبات أميركية على نفطها وتعتمد على أسطول ظل من ناقلات تحمل أعلاماً مزيفة لتهريب النفط الخام إلى سلاسل التوريد العالمية.

ومع ذلك، فقد قال الشريك المؤسس لموقع «تانكر تراكرز»، المختص في تتبع الناقلات، إن السفينة «أكويلا2» كانت ضمن 16 ناقلة على الأقل غادرت الساحل الفنزويلي الشهر الماضي، بعد أن قبضت القوات الأميركية على الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وأوضح أن منظمتهم استخدمت صور الأقمار الاصطناعية وصوراً ميدانية لتوثيق تحركات السفينة. ووفقاً للبيانات التي أرسلتها السفينة، الاثنين، فإنها لا تحمل حالياً شحنة من النفط الخام.


ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أظهرت خطة حكومية صدرت، اليوم الاثنين، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحاول أن ​تجعل من الصعب على الموظفين الاتحاديين المفصولين استعادة وظائفهم، وذلك عن طريق تقييد حقهم في الاستئناف على قرار الفصل أمام لجنة مستقلة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت الخطة إلى أن مكتب إدارة شؤون الموظفين، وهو إدارة الموارد البشرية التابعة للحكومة الاتحادية، ‌اقترحت إنهاء ‌حق الموظفين الاتحاديين المفصولين ‌في ⁠الاستئناف ​على ‌فصلهم أمام مجلس حماية نظم الجدارة المستقل. وبدلاً من ذلك، سيتعين عليهم الاستئناف أمام مكتب إدارة شؤون الموظفين التابع إدارياً لترمب.

ويتولى مجلس حماية نظم الجدارة الوساطة في النزاعات بين الموظفين الاتحاديين وجهة ⁠العمل. وشهد المجلس ارتفاعاً ملحوظاً في عدد القضايا الجديدة ‌بعد تولي ترمب منصبه ‍لولاية ثانية. ‍وأظهرت سجلات حكومية أن عدد قضايا المجلس ‍قفز 266 في المائة من أول أكتوبر (تشرين الأول) 2024 إلى 30 سبتمبر (أيلول) 2025، وذلك مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وفي ​حال تنفيذ الخطة، سيعزز ذلك جهود ترمب السابقة لتقليص حجم الحكومة الاتحادية.

وقال ⁠مدير مكتب إدارة شؤون الموظفين سكوت كوبر في أواخر العام الماضي إن إدارة ترمب أنهت وظائف 317 ألف موظف اتحادي في 2025. وأضاف كوبر لـ«رويترز» أن جزءاً صغيراً فقط ممن غادروا تعرضوا للفصل، بينما اختار الغالبية قبول عرض لترك الوظيفة أو المغادرة من تلقاء أنفسهم. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق ‌من دقة تعليقات كوبر على نحو مستقل.