طهران: لا ضوء أخضر من واشنطن لبدء المفاوضات

عراقجي نفى لنواب البرلمان أي تحرك لإجراء محادثات مع أميركا

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية للمتحدث إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية للمتحدث إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي
TT

طهران: لا ضوء أخضر من واشنطن لبدء المفاوضات

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية للمتحدث إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية للمتحدث إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي

قالت طهران إنها لم تتلقَّ «ضوءاً أخضر» من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن التفاوض، لكنها تراقب بدقة المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بعدما أرسل مسؤولون إيرانيون إشارات عديدة لإجراء مفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لأعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إنه «لا يوجد أي قرار من جانبنا للتفاوض مع أميركا».

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، النائب إبراهيم رضائي، قوله إن عراقجي «قدّم شرحاً حول وصول ترمب إلى السلطة وموضوع التفاوض مع الغرب وأميركا»، وأضاف أن «كل مَن يتحدث عن التفاوض مع أميركا فهو يطلق كلاماً فارغاً».

وأضاف عراقجي: «ليس هناك مثل هذا الأمر على جدول أعمال وزارة الخارجية والحكومة، ولا يوجد تفاوض مع أميركا من جانبنا، وهذه هي وجهة نظر الحكومة ووزارة الخارجية»، مشدداً على أنه لم يقدم أي طلب للتفاوض مع أميركا ولن يقدم، وأنه قد وجه تحذيراً للذين يتحدثون عن التفاوض.

ووصف عراقجي التقارير عن لقاء مبعوث إيران الدائم لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني مع إيلون ماسك بـ«الشائعة»، وقال: «كذبة مائة في المائة، ومجرد دعاية»، موضحاً أن «إيرواني لم يكلف بهذه المهمة ولم يحدث مثل هذا اللقاء من الأساس».

إشارة أميركية؟

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي دوري بشأن الصمت الأميركي من انتقاداتها لحالة حقوق الإنسان في إيران خلال الاستعراض الدوري الشامل الذي تجريه المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وكذلك الأنباء عن تأثر المعارضة الإيرانية ووسائل إعلام بقرار ترمب لوقف المنح الفيدرالية والمساعدات الخارجية.

وحول ما إذا ترى طهران ذلك «إشارة إيجابية» من قبل الولايات المتحدة، قال بقائي: «لم نر ضوءاً أخضر من الولايات المتحدة».

وأضاف بقائي أن «الوفد الأميركي قرر عدم إبداء الرأي بشأن وضع حقوق الإنسان في بعض الدول... هذا الأمر يندرج ضمن مناقشاتهم الداخلية».

وعن قطع المنح المالية، قال بقائي إن المنح الأميركية «ليست صدقات، بل تُمنح لتحقيق أهداف ومصالح السياسة الخارجية الأميركية، وهذه العبارة بحد ذاتها تحمل معاني كثيرة وهي بمثابة أجر مقابل خدمات المستفيدين». وعدّ ذلك «دليلاً على سياسة التدخل الأميركية، خاصة في عهد جو بايدن، للتأثير على الشؤون الداخلية لإيران وممارسة الضغوط عليها».

عراقجي يجري مباحثات مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ‏آل ثاني في الدوحة الخميس الماضي (الخارجية الإيرانية)

إشارات إيرانية

وأرسل كبار المسؤولين الإيرانيين إشارات عديدة بشأن استعداد طهران للتفاوض مع ترمب، حول البرنامج النووي، وسط مخاوف من عودته لاستراتيجية الضغوط القصوى، أو تأييده لخيار عسكري قد يستهدف المنشآت النووية الإيرانية.

ويثير صمت ترمب إزاء الملف الإيراني قلق الأوساط المؤيدة لحكومة مسعود بزشكيان.

ونفى بقائي أن يكون الحديث حول احتمال بدء مفاوضات مع ترمب قد جرى طرحه خلال مباحثات وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن ‏آل ثاني، في الدوحة الخميس الماضي.

وأفاد بقائي رداً على سؤال حول ما إذا كانت زيارة عراقجي إلى قطر مرتبطة باحتمال بدء مفاوضات مع إدارة ترمب، بأن الزيارة جاءت في إطار المداولات الدبلوماسية بين إيران وقطر.

وأضاف: «لدينا علاقة جيدة وقريبة مع قطر، ونجري مشاورات وحوارات منتظمة حول العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة»، لكن بشأن المفاوضات فإن إدارة ترمب «لم تطرح أي شيء».

وأعلن ترمب في ولايته السابقة انسحاب الولايات المتحدة في 2018 من الاتفاق النووي الدولي مع طهران وتعهد هو ونتنياهو بمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.

وتزايدت المخاوف بين كبار صناع القرار في طهران من أن ترمب قد يفتح الباب خلال ولايته الثانية أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضرب المواقع النووية الإيرانية، بينما يشدد العقوبات الأميركية على قطاع النفط بإيران.

وقد تؤدي هذه المخاوف إلى جانب تنامي الغضب داخل إيران بسبب الظروف الاقتصادية، لدفع طهران إلى الدخول في مفاوضات مع إدارة ترمب بشأن مصير برنامجها النووي الذي يتقدم بسرعة.

وقال بقائي إن بلاده ستراقب عن كثب «أي تأثيرات أو انعكاسات» لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، ومباحثاته مع ترمب.

وكان عراقجي قد وجه رسالة إلى إدارة ترمب، الأربعاء، عشية زيارة الدوحة، وقال إنه يجدر بالإدارة الأميركية الجديدة السعي لاستعادة ثقة طهران إذا ما أرادت جولة جديدة من المفاوضات بشأن البرنامج النووي.

وقال عباس عراقجي في حديث: «ينبغي أن تكون درجة الثقة كافية لإيران كي تنخرط مجدّداً في مفاوضات. وأظنّ أننا ما زلنا بعيدين عن ذلك». وأردف: «لم نسمع سوى كلام معسول» من الإدارة الأميركية الجديدة «لكن ذلك لا يكفي بكلّ وضوح».

واقترح عراقجي أن تفرج واشنطن عن الأموال الإيرانية المجمدة كونها خطوة أولى لبناء الثقة بين البلدين الخصمين، وهو من بين مقترحات رفضها الرئيس السابق، جو بايدن قبل 4 سنوات، على الرغم من أنه تعهد بالسعي لإحياء الاتفاق النووي.

وأتت مقترحات عراقجي بعدما صرّح ترمب أنه يرغب في تفادي الضربات العسكرية على المنشآت النووية في إيران، آملاً بدل ذلك التوصّل إلى اتفاق.

وقال عراقجي إن «أيّ هجوم على منشآتنا النووية سيواجه بردّ حازم وفوري»، مشيراً إلى أن خطوة من هذا القبيل ستكون «جنونية» و«ستحوّل المنطقة إلى كارثة سيّئة جدّاً».

والأحد، حذر رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، من أن إسرائيل «ستتلقى رداً حاسماً إذا ارتكبت أي حماقة» في ضرب المنشآت النووية الإيرانية، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

خامنئي يلقي خطاباً الأحد أمام مجموعة من أنصاره في طهران (موقع المرشد)

خامنئي يهاجم أميركا

وحذّر المرشد علي خامنئي، الثلاثاء، من أنه «خلف ابتسامات الدبلوماسية، عداوة وضغينة ونيات خبيثة». وقال: «ينبغي أن نفتح أعيننا ونتوخّى الحذر إزاء من نواجه ومن نتعامل معه ومن نتكلّم معه»، من دون الإحالة إلى الولايات المتحدة.

وفُسرت تصريحات خامنئي بأنها موافقة ضمنية لفتح باب التفاوض وفي سياق محاولة طهران للتهدئة مع واشنطن. لكن، أمس الأحد، تراجع خامنئي بشكل مفاجئ، وردد شعار «الموت لأميركا» لأول مرة على لسانه في خطاب عام.

وأثارت رسائل التهدئة من إدارة الرئيس المدعوم من الإصلاحيين مسعود بزشكيان، وتصريحات نائبه محمد جواد ظريف في منتدى دافوس الاقتصادي، انتقادات غاضبة من الأوساط المتشددة في طهران.

وفيما بدا محاولة لتهدئة الانتقادات، هاجم خامنئي الولايات المتحدة بأشد العبارات، وقال: «الفارق بين الشعب الإيراني والشعوب الأخرى هو أن شعبنا يملك الشجاعة لقول الحقيقة بأن أميركا هي معتدية وكاذبة ومخادعة واستعمارية».

وأضاف: «الشعب الإيراني يردد شعار (الموت لأميركا) لكن الآخرين لا يملكون الشجاعة لقول هذه الحقائق والوقوف في وجه أميركا والقيام بدورهم في مواجهة الاستكبار».

وخلال ولايته الأولى في 2018، انسحب ترمب من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران ومجموعة من القوى العالمية في عام 2015 وأعاد فرض العقوبات الأميركية القاسية ضمن سياسة فرض «الضغط الأقصى» على طهران.

وردت طهران بانتهاك الاتفاق بعدة طرق، مثل تسريع تخصيب اليورانيوم. وتعهد ترمب بالعودة إلى السياسة التي انتهجها في ولايته السابقة والتي سعت إلى استخدام الضغط الاقتصادي لإجبار طهران على التفاوض على اتفاق بشأن برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية وأنشطتها بالمنطقة.


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».


«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية، في أول إعلان من نوعه منذ بدء هدنة الأيام العشرة. وقال «حزب الله» في بيان: «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وردّاً على الخروقات الفاضحة والموثّقة للعدوّ الإسرائيليّ، التي تجاوزت 200 خرق منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وشملت الاعتداء على المدنيّين وتدمير بيوتهم وقراهم في جنوب لبنان»، استهدف مقاتلوه «مربض مدفعيّة جيش العدوّ الإسرائيليّ في مستوطنة كفر جلعادي»، قال إنها «مصدر القصف المدفعيّ الأخير» باتّجاه بلدة في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق مساء الثلاثاء، إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان، فيما وصفه بأنه «انتهاك صارخ» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن صفارات الإنذار التي دَوّت في بلدات بشمال إسرائيل يُرجح أنها انطلقت بسبب اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل أن تعبر إلى داخل إسرائيل، وذلك تصحيحاً لتقرير سابق أشار إلى احتمال حدوث خطأ في التقدير.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل أنه قصف موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، رداً على إطلاق الصواريخ ضد جنوده المنتشرين في المنطقة.

وذكر الجيش في بيان: «قبل قليل، أطلق تنظيم (حزب الله) الإرهابي عدة صواريخ باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين جنوب خط الدفاع الأمامي في منطقة رب ثلاثين»، وهي بلدة تقع في جنوب لبنان على بعد أقل من 3 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. وأضاف البيان: «رداً على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي موقع الإطلاق الذي انطلقت منه الصواريخ».

وسيطرت إسرائيل على عدة مناطق في جنوب لبنان، معقل «حزب الله»، منذ اندلاع الحرب بينهما في الثاني من مارس (آذار) إثر إطلاق «حزب الله» صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وبينما شاب وقف إطلاق النار العديد من الحوادث، ستُعقد جولة جديدة من المحادثات «المباشرة» بين لبنان وإسرائيل، الخميس، في واشنطن، بعد نحو عشرة أيام من الجولة الأولى، حسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.