«تضخم إسطنبول» ينذر بارتفاع مستويات الأسعار على مستوى تركيا في يناير

شيمشك تعهد بخفضه إلى 21% بنهاية العام

سوق للقماش في منطقة أمينونو بإسطنبول (رويترز)
سوق للقماش في منطقة أمينونو بإسطنبول (رويترز)
TT

«تضخم إسطنبول» ينذر بارتفاع مستويات الأسعار على مستوى تركيا في يناير

سوق للقماش في منطقة أمينونو بإسطنبول (رويترز)
سوق للقماش في منطقة أمينونو بإسطنبول (رويترز)

أعطت إسطنبول التي تعد كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، مؤشراً على زيادة التضخم الأساسي في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب بيانات أعلنتها غرفة تجارة إسطنبول، السبت، ارتفع مؤشر معيشة العاملين بالأجر في إسطنبول، وهو مؤشر لتحركات أسعار التجزئة، بنسبة 5.16 في المائة على أساس شهري، في حين بلغ التضخم على أساس سنوي 48.4 في المائة.

وبالنسبة لأسعار الجملة في إسطنبول التي يقطنها 16 مليون نسمة يمثلون نحو خمس سكان تركيا البالغ عددهم 85 مليون نسمة، فقد ارتفعت 2.83 في المائة على أساس شهري، و38.15 في المائة على أساس سنوي.

ومن المقرر أن يعلن معهد الإحصاء التركي، الاثنين المقبل، بيانات التضخم لشهر يناير.

وتوقع خبراء واقتصاديون أن يسجل التضخم الشهري الذي يعد الأساس الذي يستند إليه البنك المركزي التركي في تحديد سياسته النقدية، ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين 3.75 و5 في المائة، بمتوسط 4.29 في المائة.

متسوقة تتفحص أسعار الفاكهة بإحدى الأسواق في إسطنبول (إعلام تركي)

وكان التضخم الشهري سجل ارتفاعاً في ديسمبر بنسبة 1.03 في المائة.

وتوقع الخبراء تراجع التضخم السنوي إلى 41.11 في المائة من 44.38 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وخفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) المعتمد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة، في ديسمبر، بواقع 250 نقطة أساس من 47.5 في المائة إلى 45 في المائة.

وكان هذا الخفض الثاني للفائدة للشهر الثاني على التوالي بالنسبة ذاتها، بعد تثبيت استمر 8 أشهر.

وقال البنك المركزي، في بيان، عقب اجتماع لجنته للسياسة النقدية لشهر ديسمبر، إنه في حين أظهر الاتجاه الأساسي للتضخم تراجعاً في ديسمبر، تشير البيانات الأولية إلى زيادة في يناير.

وبحسب «استطلاع يناير 2025 للمشاركين في السوق» الذي تم إجراؤه بمشاركة 68 ممثلاً من القطاعات المختلفة، بلغ متوسط توقعات التضخم السنوي، حتى نهاية العام، 27.05 في المائة.

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك (من حساب الوزير على منصة «إكس»)

وحدد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، هدف الحكومة للتضخم في نهاية العام الحالي بنسبة 21 في المائة، وهو رقم بعيد عن الهدف الذي حددته الحكومة على المدى المتوسط، وهو 5 في المائة.

وقال شيمشك، خلال مؤتمر للفرع النسائي بحزب العدالة والتنمية الحاكم، الخميس الماضي، إن الحكومة تعمل على تقليل نقاط الضعف في الاقتصاد، في ظل حالة من عدم اليقين وتوترات جيوسياسية يشهدها العالم.

وأضاف أن هدف الحكومة من البرنامج الاقتصادي متوسط المدى هو تعزيز بنية تركيا وزيادة قدرتها على الصمود في مواجهة الصدمات الخارجية، لافتاً إلى النجاح في خفض عجز الحساب الجاري بشكل كبير، وكان هذا هو المصدر الأهم لهشاشة الليرة التركية.

وتابع شيمشك أنه «من خلال خفض عجز الحساب الجاري، فإننا في الواقع نعمل على زيادة الثقة في الليرة التركية، كما قمنا أيضاً بزيادة احتياطاتنا من النقد الأجنبي بشكل كبير، ووصلت الاحتياطات، سواء الإجمالية أو الصافية، إلى مستويات قياسية تقريباً، وقمنا أيضاً بخفض الودائع بالليرة التركية المحمية من تقلبات سعر الصرف بشكل كبير، من ما قيمته نحو 144 مليار دولار إلى أقل من 30 مليار دولار».

ولفت إلى أن هناك عجزاً كبيراً في الموازنة العامة بسبب زلازل 6 فبراير (شباط) 2023، وأنهم سيعملون على تقليص هذا العجز بشكل كبير بدءاً من العام المقبل.

وقال شيمشك إن الحكومة لم تسمح للتضخم بسحق الموظفين، ورفعت الحد الأدنى للأجور إلى 22 ألف ليرة منذ بداية يناير الماضي، كما تستعد وزارة البيئة والتحضر لإطلاق حملة إسكان اجتماعي للمواطنين محدودي الدخل.

وأضاف: «لا يمكننا أن نصبح أغنياء من خلال الاستهلاك، بل من خلال الإنتاج والتصدير. وسنعمل على خفض تكاليف الائتمان لمصدّرينا بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة».


مقالات ذات صلة

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة سيكون مناسباً في حال تراجع التضخم

الاقتصاد أوستن غولسبي خلال القمة الاقتصادية لمعهد ستانفورد في بالو ألتو 28 فبراير 2025 (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة سيكون مناسباً في حال تراجع التضخم

أكد أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يستأنف خفض أسعار الفائدة إذا بدأ التضخم الانخفاض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

تركيا: ثبات توقعات الأسر للتضخم في 12 شهراً عند 48.81 %

أظهر مسح أجراه البنك المركزي التركي عدم حدوث تغيير على توقعات الأسر لمعدل التضخم السنوي خلال الشهور الـ12 المقبلة، إذ ظلت عند 48.81 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)

شبح «رد الرسوم» يهدد الموازنة الأميركية ويربك السندات

لم يكن قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب مصدر ارتياح للأسواق؛ بل أدى إلى ظهور مخاطر جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - لندن)
شمال افريقيا مع حلول شهر رمضان بات جل الليبيين يشتكون من ارتفاع جنوني للأسعار (أ.ف.ب)

مع حلول رمضان... التضخم يخنق الليبيين ويستنزف جيوبهم

رغم حلول شهر رمضان وإطلاق الألعاب النارية، لا تبدو الأجواء احتفالية تماماً في ليبيا التي تعاني من انعدام الاستقرار وارتفاع جنوني للأسعار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، تقريراً تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي، وذلك خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، حسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية «واس»، فجر الخميس.

وتناول التقرير الربعي المُقدّم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، آخر التطورات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، والتوقّعات المستقبلية حتى عام 2027، مبرزاً المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة التحديات العالمية، وما تشير إليه مختلف الإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية من نموٍ لافتٍ يرسخ مكانة السعودية من بين أسرع الاقتصادات نمواً واستقراراً في العالم.

واطّلع المجلس على تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الرابع من العام المالي 2025، المُقدّم من وزارة المالية، الذي تضمّن عرضاً شاملاً للأداء المالي خلال الفترة، مُتضمِّناً تطورات الإيرادات والمصروفات، ومستويات الدين العام، وتحليلاً للمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على المؤشرات المالية.

وأظهرت نتائج التقرير استمرار تبنّي سياسة مالية متوازنة ومرنة، تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، عبر توظيف أدوات مالية تتسم بالانضباط والكفاءة، ومواصلة الإنفاق المعاكس للدورة الاقتصادية، مع توجيهه نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ متانة المالية العامة.

وناقش المجلس عدة معاملات إجرائية، من بينها مشروع نظام «المنافسات والمشتريات الحكومية»، و«الفضاء»، وإحاطة لما تم حيال تكليف مجلس شؤون الجامعات بتحديث الأنظمة اللازمة لحوكمة الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية والإشراف عليها ومتابعتها دورياً، وتحديث عمليات الامتثال في الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية بناءً على معايير الجودة المعتمدة من مجلس شؤون الجامعات.

كما أحيط بنتائج التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.