محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

أليكس لولا: الترميز يُحدث نقلة نوعية للشركات والمستثمرين

أليكس لولا الرئيس التنفيذي لشركة «أتمي»
أليكس لولا الرئيس التنفيذي لشركة «أتمي»
محتوى مـروج
TT

أليكس لولا: الترميز يُحدث نقلة نوعية للشركات والمستثمرين

أليكس لولا الرئيس التنفيذي لشركة «أتمي»
أليكس لولا الرئيس التنفيذي لشركة «أتمي»

قال أليكس لولا، الرئيس التنفيذي لشركة «أتمي»، بأن منصة «أتمي» تلعب دوراً في تطوير أسواق رأس المال من خلال ترميز أصول العالم الحقيقي. وتقدم «أتمي»، المرخصة من مصرف البحرين المركزي، حلولاً مبتكرة للشركات الباحثة عن التمويل والمستثمرين الراغبين في تنويع محافظهم الاستثمارية.

- ما هي منصة «أتمي»، والقيمة التي تقدمها لأسواق رأس المال؟

«أتمي» هي منصة تداول أصول رقمية مرخصة من قِبل مصرف البحرين المركزي، وتعمل كحلقة وصل بين الشركات الباحثة عن مصادر التمويل، والمستثمرين الباحثين عن فئات أصول جديدة، بهدف تنويع محافظهم الاستثمارية.

وتعمل «أتمي» على دعم الشركات وتمكينها من الوصول لقاعدة كبيرة من المستثمرين، حيث تُمكّنها من جمع رأس المال من خلال ترميز أصول العالم الحقيقي (RWAs) بسرعة أكبر وتكلفة أقل من الطرق التقليدية، مثل إصدار السندات التي غالباً ما تكون مكلفة، وتستغرق وقتاً طويلاً، وتتطلب تمويلاً مرتفع القيمة.

أما بالنسبة للمستثمرين، فإن منصتنا توفر لهم فرصاً جديدة لإثراء محافظهم الاستثمارية. فمن خلال تمكين الملكية الجزئية، تصبح فرص الاستثمار بفئات الأصول عالية القيمة في متناول قاعدة أوسع من المستثمرين، مما يخلق سُبلاً جديدة وآفاقاً أوسع لجمع رأس المال.

- ما الذي يجعل من ترميز أصول العالم الحقيقي ورقة رابحة ومغيّرة للمشهد بالنسبة للشركات والمستثمرين؟

من خلال ترميز أصول العالم الحقيقي، نحن نقدم للشركات والمستثمرين نهجاً جديداً للمشاركة في أسواق رأس المال، حيث يعمل الترميز على تعزيز إمكانية الوصول وزيادة السيولة، وذلك عن طريق خفض قيمة الاستثمار. على سبيل المثال، من خلال الترميز، يمكن تجزئة الأصول عالية القيمة مثل المعادن أو الأنواع المختلفة من الأسهم الخاصة، مما يسمح للمستثمرين بالمشاركة بمبلغ صغير تعادل قيمته 10 آلاف دولار. ونظراً لانخفاض قيمة الاستثمار، تجتذب هذه الفرص مجموعة واسعة من المستثمرين، مما يؤدي إلى زيادة السيولة للشركات.

ومع تمكن قاعدة أوسع من المشاركة بتداول وحدات أصغر من الأصول البديلة، ومع إمكانية تداول هذه الأصول في أسواق ثانوية مرخصة عبر منصة «أتمي»، بات الاستثمار في الأصول البديلة والتخارج منها أكثر سهولة ويسراً. كما وتخلق هذه العملية سبلاً جديدة لتمويل الشركات.

- كيف تضمن «أتمي» أمان منصتها للشركات والمستثمرين؟

إن منصة «أتمي» قائمة على تقنية Private Blockchain وتلتزم بالامتثال التنظيمي. فعلى عكس تقنية Public Blockchain، يتم تقييد وصول المصرح لهم فقط للتفاعل داخل المنصة. ولا توجد إمكانية لتغيير البيانات بعد إدخالها، حيث يتم تسجيل كل معاملة في سجل يستحيل التلاعب به. إن اعتمادنا على خاصية معرفة هوية العميل «KYC»، وسلسلة إجراءات صارمة لمكافحة غسيل الأموال تُمكّن المصدرين من التحقق من مستثمريهم، في حين بإمكان هؤلاء التأكد من أن المصدر هو عمل تجاري موثوق.

كما تتمتع تقنية Blockchain بمزايا عديدة تُمكننا من تعزيز شفافية وكفاءة منصتنا، حيث تخضع المعاملات لعقود ذكية تتبع قواعد محكمة. وتضمن المنصة خصوصية وسلامة البيانات، مما يحسن الكفاءة الإجمالية. ويأتي الإطار القانوني لهذه التقنية، ليمنح بُعداً تنظيمياً آمناً لمعاملات تملك الأصول المرمّزة عبر منصتنا.

- كيف تدعم «أتمي» الشركات لضمان عملية ترميز سلسة؟

التكنولوجيا مجرد جانب واحد من الخدمات القيمة والمميزة التي نقدمها للشركات، فنحن نقوم بالإضافة إلى ذلك بتقديم الاستشارات على مدار عملية الإصدار، بدءاً من هيكلة الصفقات وحتى سك وتوزيع الرموز. ويعمل فريق عملنا بشكل وثيق مع كل عميل على حدة، وذلك لتحقيق الكفاءة وتسريع وقت الوصول إلى السوق. وإنما يتيح هذا النهج للشركات تتبع مسار عمليات الإصدار مع التركيز على أهدافهم الاستراتيجية بفاعلية أكبر.

- ما هي فئات الأصول التي تمتلك إمكانات كبيرة للنمو من خلال الترميز؟ وكيف تغتنم «أتمي» هذه الفرص؟

من خلال تجربتنا، تعد الديون الخاصة والأسهم الخاصة من بين فئات الأصول التي يمكن أن تنمو بشكل كبير باستخدام الترميز. وفي الوقت الحالي، نحن نركز على تطوير هذه الفئات نظراً لارتفاع الطلب عليها في السوق. ونستكشف العديد من الفرص المتنامية في أسواق العقارات والسلع الأساسية.

- ما هي أهداف «أتمي» طويلة المدى في مجال تنمية أسواق رأس المال؟

تأسست شركة «أتمي» لتمثل قوة تحويلية في مشهد أسواق رأس المال، وذلك من خلال ربط الشركات التي تسعى للحصول على سُبل التمويل، مع المستثمرين الباحثين عن فرص الاستثمار في الأصول البديلة. وبفضل اعتمادها لتقنية متطورة ودعم تنظيمي متقدم، تتمتع «أتمي» بإمكانات واعدة لدفع عجلة النمو الاقتصادي داخل المنطقة وخارجها.


مقالات ذات صلة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

تكنولوجيا ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

تقدم تقارير صحية بالذكاء الاصطناعي

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا الفجوة في المواقف لا ترتبط فقط بمستوى المعرفة بل بدرجة النفور من المخاطرة وحجم التعرّض المحتمل لاضطراب سوق العمل (شاترستوك)

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكشف الدراسة أن النساء ينظرن إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أكثر خطورة من الرجال ويتراجع دعمهن له أسرع عندما تكون مكاسبه الوظيفية غير مؤكدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا إطار صور رقمي تفاعلي... يناسب شخصيتك وبيئتك

إطار صور رقمي تفاعلي... يناسب شخصيتك وبيئتك

جهاز واحد لكل مزاج

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم

وداعاً لآلام المعصم: فأرة عمودية تُعيد تعريف هندسة الراحة في عالم الكمبيوتر

تجربة ملحقات كمبيوتر مفيدة للمكتب والمنزل

خلدون غسان سعيد (جدة)

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة
TT

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

في قلب الجزر الغرانيتية الداخلية لجمهورية سيشل، وعلى بُعد 15 دقيقة فقط بالطائرة المروحية من جزيرة ماهيه، تتجلى «نورث آيلاند» بصفتها واحدة من أكثر الجزر الخاصة تميّزاً في العالم، نموذجاً نادراً للفخامة التي تحتفي بالطبيعة دون تكلّف في ملاذ استثنائي صُمم ليمنح ضيوفه حرية مطلقة وتجربة شخصية عميقة.

تقع الجزيرة ضِمن أروع بقاع أرخبيل المحيط الهندي، حيث يتناغم الهدوء الفاخر مع الطبيعة البِكر في مشهد متكامل يعكس فلسفة الضيافة المستدامة. وتحتضن الجزيرة أكثر من 170 سلحفاة من سلاحف ألدابرا العملاقة، في دلالة واضحة على التزامها الراسخ بحماية التنوع البيئي.

تقدّم «نورث آيلاند» تجربة ملاذ خاص، بكل معنى الكلمة، من خلال 11 فيلا فقط تمتد بين الغابات الاستوائية والشواطئ البيضاء، وكل فيلا مزوَّدة بخدمة بتلر شخصي ينسّق تفاصيل الإقامة بدقة؛ من تجارب الطعام إلى الأنشطة والمغامرات، بما يتماشى مع رغبات الضيف.

بفضل موقعها المنعزل وقدرتها الاستيعابية المحدودة توفّر الجزيرة أجواء من السكينة التامة، حيث تمتزج المساحات الطبيعية الواسعة مع تصميم معماري راقٍ يضمن أعلى مستويات الراحة والخصوصية.

تتبنى «نورث آيلاند» رؤية بيئية طموحاً تجسدت عبر برنامج سفينة نوح الذي أعاد إحياء النظام البيئي الأصلي للجزيرة، من خلال إعادة تشجير النباتات المتوطنة، وإعادة إدخال الطيور المهددة بالانقراض، ودعم تكاثر السلاحف البحرية وسلاحف ألدابرا العملاقة.

تمتد الجزيرة على مساحة 201 هكتار من المناظر الطبيعية الخلابة، وتضم أربعة شواطئ خاصة؛ من بينها شاطئ شهر العسل الذي يمكن حجزه ليوم كامل للاستمتاع بتجربة انعزال تامة. وتحتوي الجزيرة على عشر فيلات شاطئية بمساحة 450 متراً مربعاً لكل منها، إضافة إلى «فيلا نورث» الفريدة بمساحة 750 متراً مربعاً لتقديم أقصى درجات الفخامة.

تُقدّم الجزيرة تجربة طعام فريدة، حيث يمكن للضيوف الاستمتاع بوجباتهم في أي موقع وعلى أي إيقاع يختارونه بإشراف البتلر الخاص، وتشمل تجربة الطعام أطباقاً مستوحاة من المطبخ الكريولي بلمسة أوروبية، وبيتزا مخبوزة في فرن إيطالي أصيل، وكوكتيلات مبتكرة ترافقها ألوان الغروب الساحرة.

توفر الجزيرة باقة واسعة من الأنشطة البحرية والبرية تشمل الغوص والغطس وصيد الأسماك ورحلات القوارب بين الجزر والتجديف وركوب الأمواج، إضافة إلى جلسات الاسترخاء في «لا في سبا»، كما يمكن للضيوف المشاركة في أنشطة الحفاظ على البيئة مثل مراقبة تعشيش السلاحف وزراعة الأشجار.

في «نورث آيلاند» لا تقتصر الرحلة على الإقامة، بل تتحول إلى تجربة متكاملة تعيد تعريف معنى الفخامة، حيث تصبح الطبيعة شريكاً، والهدوء لغة، والذكريات إرثاً دائماً.

Your Premium trial has ended


وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»
TT

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

استقبلت «شركة الجفالي» كاترينا رايشه، وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، خلال زيارة رسمية إلى «مجمّع الجفالي الصناعي» في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وذلك بحضور خالد الجفالي، رئيس مجلس الإدارة، وعدد من كبار المسؤولين، والتنفيذيين، في محطة مهمة تعكس متانة الشراكة الصناعية المتنامية بين السعودية وألمانيا.

ويمتد «مجمّع الجفالي الصناعي» على مساحة إجمالية تبلغ 400 ألف متر مربع، ويُعدّ منصة استراتيجية لدعم التصنيع المتقدّم، وتوطين الصناعات النوعية في المملكة.

وقد سلّطت الزيارة الضوء على مشاريع صناعية مشتركة مع شركاء عالميين، تعكس الالتزام المشترك بالاستثمار طويل الأمد، ونقل المعرفة، والتقنية، وتعزيز المحتوى المحلي.

وتضمّن البرنامج الرسمي للزيارة كلمات ترحيبية، ومراسم تدشين رمزية، حيث وضعت شركة «ليبهير» حجر الأساس لمصنعها الجديد داخل المجمّع، فيما وضعت شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» حجر الأساس لمصنعهما الصناعيَّيْن، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من التعاون الصناعي بين الجانبين السعودي، والألماني.

ومن المتوقّع أن تصل الطاقة الإنتاجية لمصنع شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» إلى 6 آلاف شاحنة سنوياً، بينما ستبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع «ليبهير» نحو ألف خلاطة أسمنت سنوياً.

وستتم عمليات التجميع والتصنيع بالكامل محلياً بنسبة 100 في المائة داخل السعودية، دعماً لجهود التوطين، وبناء القدرات الصناعية الوطنية. وتُعدّ هذه المشاريع إضافة نوعية للمنظومة الصناعية في المملكة، وتتوافق بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال دعم التنمية الصناعية المستدامة، وخلق فرص عمل نوعية، وتعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

وأكد خالد الجفالي التزام «مجموعة الجفالي» بمواصلة توسيع شراكاتها الدولية، والمساهمة الفاعلة في تنويع الاقتصاد الوطني، عبر تعاون صناعي طويل الأمد مع شركاء عالميين رائدين، بما يعزّز مكانة مدينة الملك عبد الله الاقتصادية باعتبار أنها مركز إقليمي للصناعة والتصنيع المتقدّم.


مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني
TT

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

في خطوة مفصلية تعيد رسم خريطة ريادة الأعمال في المنطقة، أعلنت جمهورية مصر العربية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة في مصر» ليكون أول إطار وطني متكامل من نوعه عربياً يربط الدولة مباشرة بمنظومة الابتكار، ورواد الأعمال، ويحوّل الشركات الناشئة إلى ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

جاء إطلاق الميثاق ثمرة مشاورات ممتدة لأكثر من عام شاركت فيها 15 جهة حكومية، وأكثر من 250 ممثلاً عن مجتمع الشركات الناشئة، والمستثمرين، والقطاع الخاص، والمجالس النيابية، وذلك تحت مظلة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، وتنفيذاً لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بدعم الابتكار، وتمكين رواد الأعمال، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، والتنافسية العالمية.

يمثل الميثاق نقلة نوعية في طريقة تعامل الدولة مع قطاع الشركات الناشئة، حيث ينتقل من سياسات متفرقة إلى منظومة موحّدة تستهدف خلال السنوات الخمس المقبلة تمكين ما يصل إلى خمسة آلاف شركة ناشئة، والمساهمة في خلق نحو خمسمائة ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتسريع توسّع الشركات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مع تنمية الكفاءات المحلية، والحد من هجرة العقول، فضلاً عن تحفيز رأس المال المخاطر، وربط تحديات القطاعات الحكومية بحلول مبتكرة تقدمها الشركات الناشئة.

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الميثاق ليس وثيقة نظرية، بل أداة تنفيذية ديناميكية تتطور باستمرار، ويؤسس لتحديث شامل للسياسات والتشريعات المنظمة للشركات الناشئة بما يواكب التطورات التكنولوجية، واحتياجات السوق، مشيرة إلى أن أولوياته صيغت عبر حوار موسع مع مجتمع ريادة الأعمال، لضمان أن تكون الخطوات عملية، وقابلة للتنفيذ.

وللمرة الأولى في مصر، يقر الميثاق تعريفاً رسمياً موحداً للشركات الناشئة باعتبارها شركات حديثة التأسيس تتميز بالنمو المتسارع، والابتكار، والمرونة، وتهدف إلى تقديم منتجات، أو خدمات، أو نماذج أعمال جديدة، بما يتيح لها الحصول على شهادة تصنيف من جهات المشروعات الصغيرة، والمتوسطة، والاستفادة من الحوافز، والتيسيرات الحكومية.

كما يتضمن الميثاق مبادرة تمويلية موحّدة تهدف إلى تنسيق الموارد الحكومية، وتعظيم أثرها بما يصل إلى أربعة أضعاف، مع استهداف حشد مليار دولار خلال خمس سنوات عبر مزيج من التمويل الحكومي، والضمانات، وآليات الاستثمار المشترك مع صناديق رأس المال المخاطر، والمؤسسات المالية، والقطاع الخاص.

وفي إطار تبسيط البيئة التنظيمية، أعدت المجموعة الوزارية دليلاً حكومياً موحداً للشركات الناشئة يضم جميع الخدمات، والتصاريح، والتراخيص المطلوبة، متضمناً الرسوم، والمستندات، وخطوات الإصدار، بما يعزز الوضوح، والشفافية، ويسرّع دخول الشركات إلى السوق، ويحد من المخاطر التنظيمية.

وعلى صعيد الإصلاحات الهيكلية، يتضمن الميثاق حزمة إجراءات قصيرة ومتوسطة المدى، لسد الفجوات الإجرائية، وتيسير المعاملات الضريبية، وتبسيط إجراءات التصفية، والتخارج، إلى جانب استحداث آليات تمويل مبتكرة، مثل التمويل التشاركي (Crowdfunding)، وإجراء دراسات تنظيمية متخصصة لقطاعات ذات أولوية.

كما يخصص الميثاق برنامجاً لدعم الشركات الناشئة في مرحلة التوسع (Scale - ups) بهدف تمكينها من الطرح في البورصة، أو التخارج الاستراتيجي، وجذب استثمارات مؤسسية دولية، وبناء شركات مصرية مليارية جديدة قادرة على المنافسة إقليمياً، وعالمياً.

ولضمان المتابعة، والتقييم، ينشئ الميثاق مرصداً وطنياً لسياسات ريادة الأعمال لجمع وتحليل البيانات، وإصدار تقارير دورية، ودعم صنع القرار، بمشاركة مجلس حكماء يضم ممثلين عن مجتمع رواد الأعمال لمتابعة التنفيذ بشكل مباشر.

يذكر أن مجلس الوزراء المصري كان قد أصدر في سبتمبر (أيلول) 2024 قراراً بتأسيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بهدف تعزيز منظومة الابتكار، وتهيئة بيئة داعمة للاستثمار، وخلق فرص عمل نوعية في الاقتصاد الجديد.