تركيا تنتظر تقدماً في طلبها شراء مقاتلات «يوروفايتر- تايفون» الأوروبية

حبس رئيس تحرير قناة معارضة... وإردوغان يرفض انتقاد إمام أوغلو للقضاء

إردوغان وسط القضاة والمدّعين العموم الجدد خلال حفل في القصر الرئاسي بأنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
إردوغان وسط القضاة والمدّعين العموم الجدد خلال حفل في القصر الرئاسي بأنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تنتظر تقدماً في طلبها شراء مقاتلات «يوروفايتر- تايفون» الأوروبية

إردوغان وسط القضاة والمدّعين العموم الجدد خلال حفل في القصر الرئاسي بأنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
إردوغان وسط القضاة والمدّعين العموم الجدد خلال حفل في القصر الرئاسي بأنقرة الخميس (الرئاسة التركية)

أعلنت تركيا أنها تنتظر عرض السعر في صفقة محتملة لشراء طائرات «يوروفايتر- تايفون» بعد تقديم قائمة توضح احتياجاتها الفنية إلى وزارة الدفاع البريطانية. وقال مسؤول عسكري تركي إن «وثيقة تم إعدادها في إطار صفقة لشراء 40 طائرة (يوروفايتر- تايفون)، أُرسلت إلى وزارة الدفاع البريطانية والشركة المعنية، ونتوقع أن يصل إلينا عرض السعر خلال الأيام المقبلة».

صفقات المقاتلات

وحول تطورات صفقة شراء 40 مقاتلة «إف- 16 بلوك 70» الأميركية المتطورة، و79 مجموعة تحديث لطائراتها القديمة الموجودة بالخدمة، قال المسؤول العسكري، خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية، الخميس: «كما قلنا دائماً، فإن أولويتنا هي تلبية هذه الاحتياجات من خلال أنظمة الأسلحة المحلية والوطنية لدينا، حتى تصبح أنظمة الأسلحة لدينا مثل مقاتلات (كآن، وحرجيت، وكيزيل إلما، وأنكا-3)، جاهزة للاستخدام. وبالتوازي، عملنا على شراء مقاتلات (إف- 16)، و(يوروفايتر- تايفون) التي تحتاجها قواتنا الجوية».

المقاتلة «يوروفايتر- تايفون» (إكس)

ويتم إنتاج طائرات «يوروفايتر- تايفون» من خلال كونسرتيوم يضم ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، وتمثله شركات «إيرباص» و«بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو». وتجري تركيا محادثات مع بريطانيا وإسبانيا لشراء 40 طائرة بعدما اتخذت ألمانيا خطوة نحو الموافقة على الصفقة بعد أن عارضتها في البداية.

اعتقال صحافي

على صعيد آخر، قررت محكمة تركية حبس رئيس تحرير قناة «خلق تي في» المؤيدة للمعارضة، سعاد توكطاش، بتهمة «محاولة التأثير على شاهد خبير في قضية كبرى» عبر تسجيل وبث محادثة من دون الحصول على موافقته.

رئيس تحرير قناة «خلق تي في» سعاد توكطاش (إعلام تركي)

وكان توكطاش ضمن 5 صحافيين ومقدمي برامج ومسؤولين بالقناة تم القبض عليهم، ليل الثلاثاء - الأربعاء، حيث تم الإفراج المشروط بعدم مغادرة البلاد والتوقيع في مركز الشرطة مرة واحدة أسبوعياً عن كل من مقدمة البرامج سعده سيليك، ومقدم ومدير البرامج سرحان عسكر، بعد انتهاء التحقيقات معهما الأربعاء.

وتم الإفراج بشرط الخضوع للرقابة القضائية عن كل من الصحافي مقدم البرامج باريش بهلوان، ومنسق البرامج بالقناة كورشاد أوغوز، بعد انتهاء التحقيقات معهما فجر الخميس، وتقرر حبس توكطاش احتياطياً ونقله إلى سجن سليفري، شديد الحراسة، في غرب إسطنبول، والذي يوجد به عدد من الصحافيين والسياسيين السجناء، آخرهم رئيس حزب «النصر» القومي التركي المعارض، أوميت أوزداع، الذي تقرر حبسه احتياطياً الأسبوع الماضي بتهمة «تحريض الجمهور على العداء والكراهية»، بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي تعود إلى عام 2020.

وتفجرت القضية بعدما أعلن رئيس بلدية إسطنبول رئيس اتحاد بلديات تركيا، أكرم إمام أوغلو، في مؤتمر صحافي الاثنين الماضي، أن هناك خبيراً يُدعى «إس بي» يظهر كشاهد في جميع القضايا التي تستهدف البلديات التي تديرها المعارضة.

الصحافي مقدم البرامج في قناة «خلق تي في» عقب الإفراج عنه (إعلام تركي)

ودافع توكطاش في إفادته بأن «الشاهد لم يطلب عدم بث المحادثة». في حين قال الصحافي، باريش بهلوان، في تصريحات أمام المحكمة بعد الإفراج عنه، إن توكطاش حُرم من تحقيق العدالة، وهو محروم حالياً من حريته لمجرد أنه مارس عمله الصحافي، ودعا جميع مشاهدي القناة إلى دعمها.

وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، بشأن اعتقال توكطاش: «الحل الوحيد من أجل دولة القانون ومن أجل مجتمع حر، هو تغيير النظام الحاكم. الحل الوحيد هو صندوق الاقتراع».

رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل (موقع الحزب)

وأضاف: «الصحافيون هم عيون وآذان الناس على الأرض. عندما أخذوا سعاد توكطاش، وهو والد لفتاتين، ووضعوه في السجن اليوم، وضعوا كل إنسان يؤدي عمله في السجن، ووضعوا عيون وآذان المجتمع في السجن، واعتدوا على الحق في تلقي الأخبار، ويقولون: إذا سعيت إلى الحقيقة فإن مكانك هو سجن سليفري».

على الجانب الآخر، قال الرئيس رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال حفل تعيين القضاة والمدّعين العموم الجدد في أنقرة، الخميس، إن «القضاء التركي يتخذ القرارات نيابة عن الأمة فقط، ولا يمكن لأحد السيطرة عليه».

إردوغان يستهدف إمام أوغلو

واستهدف إردوغان، بشكل غير مباشر ومن دون ذكر الاسم، رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي ينظر إليه على أنه أحد أبرز منافسيه على رئاسة تركيا، قائلاً إن «تحويل القضايا التي تم تقديمها إلى المحكمة إلى مادة سياسية، ووضع القضاة والمدّعين العموم تحت الضغط، واستهدافهم من خلال عائلاتهم وأطفالهم، هو قمة انعدام المسؤولية».

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (موقع حزب الشعب الجمهوري)

وكان إمام أوغلو علق على قرار للمدعي العام في إسطنبول، أكين جورليك، باعتقال رئيس فرع الشباب بحزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي إليه، الأسبوع قبل الماضي، قائلاً: «انظر سيدي المدعي العام، لن نكون ذوي فائدة لك. عقلك فاسد. سنقوم باقتلاع العقل الفاسد الذي يحكمكم (في إشارة إلى إردوغان) حتى لا يتمكن أحد من أخذ حتى أطفالك من منزلك وقت الفجر».

وعلى الفور فتح المدعي العام تحقيقاً ضد إمام أوغلو بتهمتَي «التهديد» و«استهداف الأشخاص الذين يقومون بواجبهم في مكافحة الإرهاب»، كما فتح ضده تحقيقاً آخر، الاثنين الماضي، بتهم «محاولة التأثير في شخص يقوم بواجب قضائي أو خبير أو شاهد»، و«محاولة التأثير في محاكمة قضائية»، و«استهداف الأشخاص الذين يحاربون الإرهاب».

ويمثل إمام أوغلو، الجمعة، أمام المدعي العام للإدلاء بإفادته في التحقيقين، وقد يصدر أمر باحتجازه، علماً أنه يواجه الحبس وحظر النشاط السياسي في قضيتين أخريين معروضتين على القضاء.

إردوغان متحدثاً خلال حفل تعيين القضاة والمدّعين العموم في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان إن «قرارات القضاء يمكن انتقادها، بشرط اتباع قواعد اللياقة. سبق لنا في الماضي أن انتقدنا بعض قرارات المحاكم والهيئات القضائية العليا، وأبدينا تحفظاتنا عليها، وشاركنا الرأي العام بشكل مفتوح الجوانب التي لم نجدها صحيحة. وحتى في مواجهة الظلم الواضح ضدنا وحزبنا (العدالة والتنمية)، واصلنا نضالنا على أسس قانونية، ولم نسلك قَطّ طريق توجيه أصابع الاتهام للقضاء، أو تشويه سمعته، أو تهديد رجاله الذين يقومون بعملهم. ونحافظ على الموقف ذاته اليوم».


مقالات ذات صلة

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، إن أوروبا تمتلك ما يكفي من وقود الطائرات لمدة تقارب ستة أسابيع، محذّراً من احتمال إلغاء رحلات جوية.

«الشرق الأوسط» (باريس )
الاقتصاد مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد طائرة تابعة لـ«كانتاس» تقلع من مطار سيدني (أ.ف.ب)

صدمة أسعار وقود الطائرات بفعل الحرب تُشعل أزمة خانقة في قطاع الطيران

تفاقمت أزمة قطاع الطيران العالمي بشكل حاد، يوم الثلاثاء، في ظلِّ ارتفاع غير مسبوق في تكاليف وقود الطائرات، وسط تداعيات الصراع الإيراني.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

حصار «هرمز» خطوة بخطوة: ماذا نعرف حتى الآن؟

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)
لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)
TT

حصار «هرمز» خطوة بخطوة: ماذا نعرف حتى الآن؟

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)
لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

لم تعبر مضيق هرمز، يوم الاثنين، سوى ثلاث سفن فقط؛ إذ تباطأت حركة الملاحة إلى حد شبه التوقف، في أعقاب هجمات استهدفت سفناً تجارية من قبل الولايات المتحدة وإيران في سياق سعيهما للسيطرة على هذا الممر المائي الحيوي.

وأطلقت مدمرة تابعة للبحرية الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية واستولت عليها يوم الأحد، بعدما تحدّت الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وفي حادث منفصل، أُصيبت سفينتان في أثناء محاولتهما عبور المضيق يوم السبت، وفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة. إذ أُطلقت النار على إحداهما من زوارق مسلحة تابعة لـ«الحرس الثوري»، في حين أُصيبت الأخرى بـ«مقذوف مجهول». ثم غيّرت تلك السفن، إلى جانب سفن أخرى، مسارها.

ومن المقرر أن تنتهي، الأربعاء، هدنة هشة استمرت أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران.

ما آخر المستجدات؟

قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الاثنين، إن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وفي يوم الأحد، هاجمت مدمرة أميركية واستولت على سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في خليج عُمان، قرب المضيق، بعدما تجاهلت تحذيرات أميركية استمرت ست ساعات بضرورة العودة، وفقاً لـ«سنتكوم».

وأمرت المدمرة المزودة بصواريخ موجهة «سبروانس» -وهي واحدة ضمن أكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية تفرض الحصار- طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه-45» على نظام الدفع، في حين كانت السفينة تتجه نحو «بندر عباس» في إيران، حسب بيان تضمن تسجيلاً مصوراً.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

وسيقرر المسؤولون الأميركيون ما يجب فعله بالسفينة المعطلة بعد انتهاء عملية التفتيش. وقال خبراء مستقلون إن أحد الخيارات قد يكون سحبها إلى عُمان، في حين يتمثل خيار آخر في السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وقالت إيران إنها سترد قريباً على ما وصفته بـ«القرصنة المسلحة».

وكذلك يوم الأحد، هاجمت إيران سفينتَين كانتا تحاولان عبور المضيق، وفقاً لمركز العمليات البحرية البريطاني، فيما قالت الهند إن السفينتين كانتا ترفعان علمها.

كما أجبرت إيران ناقلتَين أخريَين على الأقل -إحداهما ترفع علم بوتسوانا والأخرى علم أنغولا- على العودة، وفق وكالة أنباء إيرانية شبه رسمية.

كيف تفرض الولايات المتحدة الحصار؟

أفادت «سنتكوم» بأنها تستخدم أكثر من 10 آلاف جندي، وأكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية، وعشرات الطائرات لمنع السفن من الإبحار من وإلى الموانئ الإيرانية.

ولا توجد حدود جغرافية ثابتة للحصار، إذ قال الجيش الأميركي إنه سيُفرض انطلاقاً من خليج عُمان وبحر العرب، وكلاهما يقع شرق مضيق هرمز.

ويقول خبراء إن الجيش الأميركي قادر على فرض الحصار من مسافات بعيدة، ولا يحتاج إلى الاقتراب من السفن لإجبارها على تغيير مسارها.

وقال مسؤول أميركي إن أكثر من 12 سفينة عسكرية كانت متمركزة في المياه الدولية بخليج عُمان، فيما أفاد الجيش بأن سفينة هجومية برمائية مشاركة في المهمة كانت تبحر في بحر العرب، على مسافة أبعد.

هل يمكن للسفن التهرب من الحصار؟

يقول خبراء الاستخبارات البحرية إن مزيداً من السفن في محيط مضيق هرمز بدأ يعتمد تكتيكات «التضليل» لتجنب الكشف.

وبموجب القانون البحري الدولي، تحمل معظم السفن التجارية الكبيرة جهاز إرسال يبث تلقائياً اسم السفينة وموقعها ومسارها ومعلومات تعريفية أخرى، بما في ذلك رقم مكوّن من تسعة أرقام يمثل «بصمة رقمية» لها.

وقد استخدمت هذه الأساليب سابقاً سفن «أسطول الظل» الروسي للالتفاف على العقوبات المرتبطة بحرب أوكرانيا عام 2022.

وعند استخدام التضليل، يمكن لربان السفينة إدخال منشأ أو وجهة زائفة، أو التظاهر بأنه يقود سفينة أخرى، كما يمكن إيقاف أجهزة الإرسال مؤقتاً، لتبدو السفينة وكأنها اختفت من موقع وظهرت في آخر.

قال الشريك في صندوق «ماري ليبيروم» للاستثمار في التكنولوجيا البحرية، إريك بيثيل، إن المضيق يمثّل «بيئة معلوماتية متنازعاً عليها».

ومع ذلك، مهما كانت الحيل التي يستخدمونها فإن السفن المتجهة من وإلى إيران قد لا تصل إلا إلى حد معين. من الصعب المرور بين المحيط المفتوح وممر مائي ضيق مثل مضيق هرمز دون أن يتم اكتشافها.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، آمي دانيال: «تقديري أن البحرية الأميركية يمكنها التمركز في خليج عُمان... لا أعتقد أن هناك طريقة لاختراق الحصار».

ما استراتيجيات الولايات المتحدة وإيران؟

يشكل الحصار اختباراً مهماً في الحرب: أي الطرفين قادر على تحمل تكلفة اقتصادية أكبر؟

فبدلاً من استخدام الصواريخ والقنابل، يسعى الرئيس دونالد ترمب إلى خنق صادرات النفط الإيرانية، التي تمثل تقريباً كامل إيرادات الحكومة.

تساءل بعض الخبراء عما إذا كان الحصار سينجح؛ إذ قال أستاذ العلاقات الدولية في أنقرة، أحمد قاسم حان: «إيران تعاني بالفعل، لكنها أظهرت استعدادها لتحمل ضربات إضافية».

في المقابل، تعتمد إيران على نفوذها في أسواق الطاقة العالمية، حيث تستطيع التأثير على الاقتصاد الأميركي عبر ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية.

صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز اليوم

لماذا يعد المضيق مهماً؟

يعد مضيق هرمز ممراً استراتيجياً يربط الخليج العربي بخليج عُمان والمحيط الهندي، وهو الطريق البحري الوحيد لنقل النفط والغاز والسلع من الخليج، فيما تمتد السواحل الإيرانية على طوله.

وعند أضيق نقطة فيه -بين إيران شمالاً وشبه جزيرة مسندم العمانية جنوباً- يبلغ عرض الممر الملاحي نحو ميلين لكل اتجاه، وفق وكالة الطاقة الدولية.

الوضع القانوني للمضيق معقد؛ إذ يقع ضمن المياه الإقليمية لإيران وعُمان، لكنه يُعامل دولياً بوصفه ممراً مائياً مفتوحاً. وقد وقّعت إيران على هذا الإطار، لكنها لم تصادق عليه.

وقبل الحرب، كان نحو 20 في المائة من النفط والغاز المسال في العالم يمر عبر المضيق، متجهاً في معظمه إلى آسيا، خصوصاً الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.

كما تستخدمه سفن أخرى، بينها ناقلات السيارات وسفن الحاويات. وتشمل السلع الحيوية المارة عبره الهيليوم من قطر، والأسمدة من عُمان والسعودية، والمواد البلاستيكية من الصناعات البتروكيميائية في المنطقة.

كيف تسيطر إيران على المضيق؟

يمكن للجيش الإيراني أن يهدد حركة الملاحة البحرية في جميع أنحاء مضيق هرمز، على الرغم من تدمير جزء كبير من أسطولها البحري جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما ضد إيران، بحجة أنه إذا حصلت إيران يوماً ما على سلاح نووي، فسيكون لديها الرادع النهائي ضد أي هجمات مستقبلية. وتبين أن إيران تمتلك بالفعل رادعاً: الجغرافيا.

قالت الأستاذة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا التي تدرس أمن الخليج، كيتلين تالمادج: «لقد فكر الإيرانيون كثيراً في كيفية الاستفادة من الجغرافيا لصالحهم». وتشمل ترسانتها صواريخ وطائرات دون طيار وقوارب سريعة وألغاماً.

قارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز جنوب البلاد ديسمبر الماضي (أرشيفية - إ.ب.أ)

ويجبر ضيق المضيق السفن على الاقتراب من السواحل الإيرانية الجبلية، مما يمنح طهران أفضلية في استخدام تكتيكات الحرب غير المتكافئة القائمة على أسلحة صغيرة وموزعة يصعب القضاء عليها بالكامل.

ومع ذلك، فإن زرع الألغام في المضيق قد يمنع نفط إيران نفسه -والإيرادات التي يوفرها والتي تمس الحاجة إليها- من الخروج من الخليج.

ومع ذلك، فإن زرع الألغام قد يعرقل أيضاً صادرات إيران النفطية نفسها.

كيف تتأثر أسعار النفط؟

أدى شبه الإغلاق الكامل للمضيق إلى «أكبر اضطراب في الإمدادات في تاريخ سوق النفط العالمية»، وفق وكالة الطاقة الدولية.

وقد انعكس ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد العالمي، مما زاد الضغوط التضخمية وهدد دولاً عدة.

ورغم حديث ترمب عن «هيمنة الطاقة» الأميركية، فإن النفط سلعة عالمية التسعير، مما يعني أن ارتفاع الأسعار ينعكس مباشرة على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، بغض النظر عن حجم إنتاجها المحلي.

* خدمة «نيويورك تايمز»

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«الموساد» يعلن مقتل أحد عملائه بالخارج خلال العمليات ضد إيران

رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
TT

«الموساد» يعلن مقتل أحد عملائه بالخارج خلال العمليات ضد إيران

رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)

أعلن رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع، اليوم (الثلاثاء)، مقتل عميل يُشار إليه بالحرف «م» خارج إسرائيل خلال عمليات ضد إيران، وذلك خلال مراسم لإحياء ذكرى قتلى الجهاز، وفق ما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست».

وقال برنياع إن «العمليات التي قادها (م) جمعت بين الإبداع والدهاء والتكنولوجيا وأسهمت بشكل كبير في نجاح الحملة ضد إيران».

وأضاف: «خلال عملية زئير الأسد، امتلأ قلبي فخراً بشخصية (م) وأفعاله. العمليات التي قادها جمعت بين الإبداع والدهاء والتكنولوجيا المتقدمة، وكان لها تأثير كبير في نجاح العملية ضد إيران».

ولم يكشف برنياع عن هوية العميل أو توقيت مقتله أو ملابسات الحادثة، مكتفياً بالإشارة إلى أنه قُتل خارج حدود إسرائيل.

وبعد الإعلان، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن «م» توفي في إيطاليا عام 2023 خلال عمله مع الاستخبارات الإيطالية لمنع طهران من الحصول على أسلحة متقدمة.

وأفادت تقارير بأنه قُتل في بحيرة ماجوري شمال ميلانو قرب الحدود السويسرية، بعدما غرِق القارب الذي كان يستقله، مما أدى أيضاً إلى مقتل عنصرين من الاستخبارات الإيطالية وزوجة قبطان القارب.

وحسب التقارير، دُفن لاحقاً في مدينة عسقلان في العام نفسه. ويُعد خطاب برنياع، اليوم، أول إعلان علني لوفاة العميل «م».


إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.