تركيا تنتظر تقدماً في طلبها شراء مقاتلات «يوروفايتر- تايفون» الأوروبية

حبس رئيس تحرير قناة معارضة... وإردوغان يرفض انتقاد إمام أوغلو للقضاء

إردوغان وسط القضاة والمدّعين العموم الجدد خلال حفل في القصر الرئاسي بأنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
إردوغان وسط القضاة والمدّعين العموم الجدد خلال حفل في القصر الرئاسي بأنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تنتظر تقدماً في طلبها شراء مقاتلات «يوروفايتر- تايفون» الأوروبية

إردوغان وسط القضاة والمدّعين العموم الجدد خلال حفل في القصر الرئاسي بأنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
إردوغان وسط القضاة والمدّعين العموم الجدد خلال حفل في القصر الرئاسي بأنقرة الخميس (الرئاسة التركية)

أعلنت تركيا أنها تنتظر عرض السعر في صفقة محتملة لشراء طائرات «يوروفايتر- تايفون» بعد تقديم قائمة توضح احتياجاتها الفنية إلى وزارة الدفاع البريطانية. وقال مسؤول عسكري تركي إن «وثيقة تم إعدادها في إطار صفقة لشراء 40 طائرة (يوروفايتر- تايفون)، أُرسلت إلى وزارة الدفاع البريطانية والشركة المعنية، ونتوقع أن يصل إلينا عرض السعر خلال الأيام المقبلة».

صفقات المقاتلات

وحول تطورات صفقة شراء 40 مقاتلة «إف- 16 بلوك 70» الأميركية المتطورة، و79 مجموعة تحديث لطائراتها القديمة الموجودة بالخدمة، قال المسؤول العسكري، خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية، الخميس: «كما قلنا دائماً، فإن أولويتنا هي تلبية هذه الاحتياجات من خلال أنظمة الأسلحة المحلية والوطنية لدينا، حتى تصبح أنظمة الأسلحة لدينا مثل مقاتلات (كآن، وحرجيت، وكيزيل إلما، وأنكا-3)، جاهزة للاستخدام. وبالتوازي، عملنا على شراء مقاتلات (إف- 16)، و(يوروفايتر- تايفون) التي تحتاجها قواتنا الجوية».

المقاتلة «يوروفايتر- تايفون» (إكس)

ويتم إنتاج طائرات «يوروفايتر- تايفون» من خلال كونسرتيوم يضم ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، وتمثله شركات «إيرباص» و«بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو». وتجري تركيا محادثات مع بريطانيا وإسبانيا لشراء 40 طائرة بعدما اتخذت ألمانيا خطوة نحو الموافقة على الصفقة بعد أن عارضتها في البداية.

اعتقال صحافي

على صعيد آخر، قررت محكمة تركية حبس رئيس تحرير قناة «خلق تي في» المؤيدة للمعارضة، سعاد توكطاش، بتهمة «محاولة التأثير على شاهد خبير في قضية كبرى» عبر تسجيل وبث محادثة من دون الحصول على موافقته.

رئيس تحرير قناة «خلق تي في» سعاد توكطاش (إعلام تركي)

وكان توكطاش ضمن 5 صحافيين ومقدمي برامج ومسؤولين بالقناة تم القبض عليهم، ليل الثلاثاء - الأربعاء، حيث تم الإفراج المشروط بعدم مغادرة البلاد والتوقيع في مركز الشرطة مرة واحدة أسبوعياً عن كل من مقدمة البرامج سعده سيليك، ومقدم ومدير البرامج سرحان عسكر، بعد انتهاء التحقيقات معهما الأربعاء.

وتم الإفراج بشرط الخضوع للرقابة القضائية عن كل من الصحافي مقدم البرامج باريش بهلوان، ومنسق البرامج بالقناة كورشاد أوغوز، بعد انتهاء التحقيقات معهما فجر الخميس، وتقرر حبس توكطاش احتياطياً ونقله إلى سجن سليفري، شديد الحراسة، في غرب إسطنبول، والذي يوجد به عدد من الصحافيين والسياسيين السجناء، آخرهم رئيس حزب «النصر» القومي التركي المعارض، أوميت أوزداع، الذي تقرر حبسه احتياطياً الأسبوع الماضي بتهمة «تحريض الجمهور على العداء والكراهية»، بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي تعود إلى عام 2020.

وتفجرت القضية بعدما أعلن رئيس بلدية إسطنبول رئيس اتحاد بلديات تركيا، أكرم إمام أوغلو، في مؤتمر صحافي الاثنين الماضي، أن هناك خبيراً يُدعى «إس بي» يظهر كشاهد في جميع القضايا التي تستهدف البلديات التي تديرها المعارضة.

الصحافي مقدم البرامج في قناة «خلق تي في» عقب الإفراج عنه (إعلام تركي)

ودافع توكطاش في إفادته بأن «الشاهد لم يطلب عدم بث المحادثة». في حين قال الصحافي، باريش بهلوان، في تصريحات أمام المحكمة بعد الإفراج عنه، إن توكطاش حُرم من تحقيق العدالة، وهو محروم حالياً من حريته لمجرد أنه مارس عمله الصحافي، ودعا جميع مشاهدي القناة إلى دعمها.

وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، بشأن اعتقال توكطاش: «الحل الوحيد من أجل دولة القانون ومن أجل مجتمع حر، هو تغيير النظام الحاكم. الحل الوحيد هو صندوق الاقتراع».

رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل (موقع الحزب)

وأضاف: «الصحافيون هم عيون وآذان الناس على الأرض. عندما أخذوا سعاد توكطاش، وهو والد لفتاتين، ووضعوه في السجن اليوم، وضعوا كل إنسان يؤدي عمله في السجن، ووضعوا عيون وآذان المجتمع في السجن، واعتدوا على الحق في تلقي الأخبار، ويقولون: إذا سعيت إلى الحقيقة فإن مكانك هو سجن سليفري».

على الجانب الآخر، قال الرئيس رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال حفل تعيين القضاة والمدّعين العموم الجدد في أنقرة، الخميس، إن «القضاء التركي يتخذ القرارات نيابة عن الأمة فقط، ولا يمكن لأحد السيطرة عليه».

إردوغان يستهدف إمام أوغلو

واستهدف إردوغان، بشكل غير مباشر ومن دون ذكر الاسم، رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي ينظر إليه على أنه أحد أبرز منافسيه على رئاسة تركيا، قائلاً إن «تحويل القضايا التي تم تقديمها إلى المحكمة إلى مادة سياسية، ووضع القضاة والمدّعين العموم تحت الضغط، واستهدافهم من خلال عائلاتهم وأطفالهم، هو قمة انعدام المسؤولية».

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (موقع حزب الشعب الجمهوري)

وكان إمام أوغلو علق على قرار للمدعي العام في إسطنبول، أكين جورليك، باعتقال رئيس فرع الشباب بحزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي إليه، الأسبوع قبل الماضي، قائلاً: «انظر سيدي المدعي العام، لن نكون ذوي فائدة لك. عقلك فاسد. سنقوم باقتلاع العقل الفاسد الذي يحكمكم (في إشارة إلى إردوغان) حتى لا يتمكن أحد من أخذ حتى أطفالك من منزلك وقت الفجر».

وعلى الفور فتح المدعي العام تحقيقاً ضد إمام أوغلو بتهمتَي «التهديد» و«استهداف الأشخاص الذين يقومون بواجبهم في مكافحة الإرهاب»، كما فتح ضده تحقيقاً آخر، الاثنين الماضي، بتهم «محاولة التأثير في شخص يقوم بواجب قضائي أو خبير أو شاهد»، و«محاولة التأثير في محاكمة قضائية»، و«استهداف الأشخاص الذين يحاربون الإرهاب».

ويمثل إمام أوغلو، الجمعة، أمام المدعي العام للإدلاء بإفادته في التحقيقين، وقد يصدر أمر باحتجازه، علماً أنه يواجه الحبس وحظر النشاط السياسي في قضيتين أخريين معروضتين على القضاء.

إردوغان متحدثاً خلال حفل تعيين القضاة والمدّعين العموم في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان إن «قرارات القضاء يمكن انتقادها، بشرط اتباع قواعد اللياقة. سبق لنا في الماضي أن انتقدنا بعض قرارات المحاكم والهيئات القضائية العليا، وأبدينا تحفظاتنا عليها، وشاركنا الرأي العام بشكل مفتوح الجوانب التي لم نجدها صحيحة. وحتى في مواجهة الظلم الواضح ضدنا وحزبنا (العدالة والتنمية)، واصلنا نضالنا على أسس قانونية، ولم نسلك قَطّ طريق توجيه أصابع الاتهام للقضاء، أو تشويه سمعته، أو تهديد رجاله الذين يقومون بعملهم. ونحافظ على الموقف ذاته اليوم».


مقالات ذات صلة

كوبا تبلغ شركات طيران بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر

أميركا اللاتينية رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

كوبا تبلغ شركات طيران بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر

أبلغت السلطات الكوبية شركات الطيران التي تسيّر رحلات من البلاد وإليها بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر اعتبارا من منتصف ليل الاثنين بسبب أزمة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

قفز سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 % ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد إعلان الشركة إنشاء مشروع «ناس سوريا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا مطار القاهرة الدولي (وزارة الطيران المدني المصرية)

«طوارئ» في مطار القاهرة بعد حدوث تسريب بمستودع وقود

حالة طوارئ شهدها مطار القاهرة الدولي، بعد تسريب في أحد خطوط تغذية مباني الركاب بالوقود، ما أدى إلى «تأثير جزئي على بعض رحلات الطيران».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك اضطراب الرحلات الجوية الطويلة عادة ما يكون قصير الأمد (بيكسلز)

وداعاً لإرهاق السفر الطويل… دواء جديد يعيد ضبط ساعتك البيولوجية

يعاني أكثر من 100 مليون شخص كل عام من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وهو اضطراب نوم مؤقت يحدث عندما يُخلّ السفر السريع لمسافات بعيدة بالساعة البيولوجية للجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وكشفت «الجماعة الإسلامية» لاحقاً أن إسرائيل اختطفت أحد مسؤوليها في مرجعيون ويدعى عطوي عطوي.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

من جانبها، اتهمت «الجماعة الإسلامية» في لبنان، حليفة حركة «حماس» الفلسطينية، قوة إسرائيلية بالتسلل إلى المنطقة الحدودية وخطف أحد مسؤوليها.

وشكَّلت الجماعة وجناحها العسكري هدفاً لضربات إسرائيلية عدة خلال الحرب التي خاضها «حزب الله» وإسرائيل لأكثر من عام، وانتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بوقف لإطلاق النار، لم يحل دون مواصلة إسرائيل شنّ ضربات دامية وعمليات توغل داخل الأراضي اللبنانية.

وشجبت «الجماعة الإسلامية»، في بيان، «إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على التسلّل تحت جنح الظلام... وخطف مسؤول الجماعة في منطقة حاصبيا مرجعيون عطوي عطوي من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة». وطالبت: «الدولة اللبنانية بالضغط على الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية للعمل على إطلاق سراحه».

وخلال الأشهر الأولى من المواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على وقع الحرب في قطاع غزة، تبنّت «الجماعة الإسلامية» مراراً عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال الدولة العبرية، ما جعلها هدفاً لضربات إسرائيلية طالت عدداً من قادتها وعناصرها.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أن القوة الإسرائيلية التي خطفت عطوي، وهو رئيس بلدية سابق، تسللت نحو الرابعة فجراً سيراً على الأقدام إلى بلدته الهبارية الواقعة في قضاء حاصبيا.

وجاء اقتياد عطوي بعد ساعات من جولة لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في المنطقة الحدودية التي أدت الحرب الأخيرة إلى نزوح عشرات الآلاف من سكانها، وخلّفت دماراً واسعاً.

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان، مما أدى لمقتل 3 أشخاص بينهم طفل وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». غير أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجَّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.

وخلال الحرب وبعد وقف إطلاق النار، أقدمت إسرائيل على أسر وخطف 20 شخصاً على الأقل.

وخلال زيارة وفد من عائلات الأسرى لرئيس الحكومة في 29 يناير (كانون الثاني)، قال النائب عن «حزب الله» حسين الحاج حسن: «هناك 20 أسيراً لبنانياً محتجزين لدى العدو»، موضحاً أن «عشرة أسروا خلال الحرب الأخيرة، بينهم تسعة في أرض المعركة وأسير اختطف من البترون (شمال)»، إضافة إلى عشرة آخرين «اعتقلهم العدو الصهيوني داخل الأراضي اللبنانية بعد وقف إطلاق النار».


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.