«مركبات طبيعية» تحسّن جودة حياة المدمنين وتعزّز سرعة شفائهم

دراسة سعودية حديثة تفتح آفاقاً جديدة في علاج الإدمان

«مركبات طبيعية» تحسّن جودة حياة المدمنين وتعزّز سرعة شفائهم
TT

«مركبات طبيعية» تحسّن جودة حياة المدمنين وتعزّز سرعة شفائهم

«مركبات طبيعية» تحسّن جودة حياة المدمنين وتعزّز سرعة شفائهم

تُعد مشكلة الإدمان من أخطر التحديات التي تواجه جميع الدول، أفراداً ومجتمعات، على مستوى العالم. ويواجه العالم اليوم انتشاراً مزداداً لهذه الظاهرة التي لا تؤثر فقط على الأفراد؛ بل تكمن خطورتها في قدرتها على تدمير حياة الأفراد وإحداث خسائر جسيمة للمجتمعات إذا لم تُعالج بشكل صحيح. وتمتد آثارها الصحية لتشمل أبعاداً جسدية ونفسية واجتماعية واقتصادية.

إن معظم الأدوية المستخدمة، حالياً، لعلاج الإدمان تركز على إدارة الأعراض أو تقليل الرغبة في التعاطي، كما أن لها آثاراً جانبية طويلة المدى، ما دفع الباحثين لاستكشاف بدائل طبيعية تكون عديمة أو قليلة الأضرار.

إحصاءات عالمية

وفقاً لتقارير الأمم المتحدة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC):

- يُقدّر عدد الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات، خلال عام 2021، بنحو 296 مليون شخص في العالم، بزيادة تبلغ نحو 26 في المائة مقارنة بعام 2010.

- نحو 11.2 مليون شخص يستخدمون المواد المخدرة عبر الحقن، ما يعرّضهم لمخاطر صحية خطيرة مثل الإصابة بالأمراض المنقولة عبر الدم، كفيروس نقص المناعة المكتسبة (HIV).

- يشمل الإدمان تعاطي المواد المخدرة مثل الكوكايين، والهيروين، والحشيش، كما أن شرب الكحول والتدخين يُصنفان أيضاً ضمن هذا النوع من الإدمان.

- يشير تقرير منظمة الصحة العالمية إلى أن 3 ملايين وفاة تُعزى إلى الإفراط في استهلاك الكحول سنوياً.

مضاعفات الإدمان

المضاعفات الجسدية تشمل:

- تلف الجهاز العصبي: يؤدي الإدمان إلى اضطرابات عصبية مثل ضعف الذاكرة وصعوبة التركيز.

- مشاكل الجهاز التنفسي: تحدث خصوصاً مع التدخين والمخدرات المستنشقة.

- تأثيرات على القلب: ارتفاع خطر الإصابة بالسكتات الدماغية وأمراض القلب.

- ضعف المناعة: يجعل الجسم أكثر عرضة للأمراض.

أما المضاعفات النفسية فتشمل:

- الاعتماد النفسي: يصبح الفرد غير قادر على التوقف عن السلوك أو العادة.

- الاكتئاب والقلق: تزداد احتمالية الإصابة باضطرابات نفسية مع تفاقم الإدمان.

-الأعراض الانسحابية: مثل التوتر، والأرق، والاكتئاب الحاد عند التوقف المفاجئ عن الإدمان.

وتشكل المضاعفات الاجتماعية:

- تفكك الأسرة: يؤدي الإدمان إلى زيادة الخلافات الأسرية، وقد يصل الأمر إلى الطلاق.

- العزلة الاجتماعية: يشعر المدمن بالخجل والرفض من المجتمع.

- ارتفاع معدلات الجريمة: يلجأ البعض إلى السرقة أو العنف لتأمين المواد المخدرة.

وتشمل المضاعفات الاقتصادية:

- الخسائر الفردية: استنزاف المدخرات والوقوع في الديون بسبب الإنفاق على الإدمان.

- الخسائر المجتمعية: ارتفاع تكاليف العلاج والتأهيل، وزيادة الإنفاق على برامج مكافحة الإدمان.

كيف نواجه الإدمان؟

الإدمان مشكلة متعددة الأوجه تتطلب تعاوناً مشتركاً بين الحكومات والمؤسسات الصحية والتعليمية والمجتمعات المحلية. وبالوعي والعلاج والدعم، يمكن تقليل آثار هذه الظاهرة والحد من تأثيرها السلبي على الأفراد والمجتمع ككل. ومن ذلك:

- التوعية والتثقيف: تنظيم حملات توعية مكثفة حول أضرار الإدمان، تستهدف المراهقين والشباب بشكل خاص. إدراج موضوعات عن الإدمان ومخاطره في المناهج الدراسية.

- العلاج الطبي والنفسي: توفير برامج علاجية شاملة تشمل إزالة السموم (Detox) والعلاج النفسي والسلوكي. دعم مراكز التأهيل وإعادة الدمج المجتمعي للمتعافين من الإدمان.

- دعم الأسرة والمجتمع: توفير دعم عاطفي من العائلة والمقربين. تشجيع الأنشطة البديلة مثل الرياضة والفنون لتنمية مهارات جديدة تبعد الفرد عن الإدمان.

- تعزيز القوانين: تطبيق قوانين صارمة لمكافحة الاتجار بالمخدرات والمواد المسببة للإدمان. توفير رقابة على بيع المواد الكحولية والسجائر ومنع بيعها للقُصَّر.

الدكتورة مها ابراهيم

دراسة علمية حديثة

قدمت الدكتورة مها إبراهيم اختصاصية أمراض الدم - رئيسة وحدة الأبحاث في المؤسسة الطبية العلمية للأبحاث والتطوير (MSF)، وعضوة وباحثة في كرسي الطب النبوي بجامعة الملك عبد العزيز، دراسة علمية متعددة المحاور، حصلت منها على براءة اختراع أميركية برقم (US Patent No 11744869B1)، تؤكد إمكانية تحويل النتائج المخبرية في الدراسة إلى منتج يمكن استخدامه على نطاق واسع.

تستعرض هذه الدراسة الابتكارية تأثير مزيج مستخلص «الكافيار» (بيض السمك) Fish Roe (FR) وحبة البركة Nigella Sativa (NS) في علاج الإدمان، بناءً على التجارب المخبرية التي تُظهر فاعلية هذا النهج العلاجي في تحسين السلوكيات الإدمانية والنواقل العصبية في الدماغ.

تمثل هذه الدراسة أهمية بالغة في علاج الإدمان، فهي توفر بديلاً آمناً ومستداماً من الاستخدام المبتكر للمركبات الطبيعية، حيث يُعد «مزيج الكافيار» (بيض السمك) وحبة البركة مقاربة جديدة غير تقليدية لعلاج الإدمان، كما تركز الدراسة على النواقل العصبية، فهي تسلط الضوء على دور الدوبامين والسيروتونين، اللذين يلعبان دوراً رئيسياً في السلوك الإدماني.

وأوضحت الدكتورة مها إبراهيم منهجية تصميم الدراسة، بأنه تم تقسيم الفئران المستخدمة في مرحلة التجارب إلى 5 مجموعات: مجموعة ضابطة غير مدمنة، ومجموعة مدمنة غير معالجة، ومجموعة مدمنة عولجت بمستخلص الكافيار (FR). ومجموعة مدمنة عولجت بحبة البركة (NS)، وأخيراً مجموعة مدمنة عولجت بمزيج من الاثنين. (FR-NS)

وقد ركزت الفحوصات الرئيسية على الآتي:

- قياس السلوك الإدماني: حيث تم قياس عدد «النقرات بالأنف» (Nose-pokes) بوصفه مؤشراً على الرغبة في التعاطي، واستُخدم في ذلك نموذج علمي متكرر لمدة 7 أيام قبل العلاج، و7 أيام بعده لقياس التغيرات السلوكية.

- تحليل النواقل العصبية: حيث تم قياس تركيز الدوبامين والسيروتونين في الدماغ باستخدام تقنيات متقدمة مثل «HPLC».

- المعايير الفسيولوجية: حيث تم تحليل وظائف الكبد والكلى لضمان سلامة العلاج.

واستخدمت في تحليل نتائج الدراسة المخططات البيانية (Graphs) لعرض البيانات السلوكية والكيميائية، مع تحليل بياني لتوضيح الفروق بين المجموعات.

براءة اختراع الدكتورة مها ابراهيم

نتائج البحث

وأظهرت النتائج:

-تحسين السلوك الإدماني: فقد أظهرت الفئران المعالجة بالمزيج (FR-NS) انخفاضاً بنسبة 70 في المائة بعدد النقرات بالأنف، مقارنة بالمجموعة المدمنة غير المعالجة، مما يشير إلى تقليل الرغبة السلوكية للإدمان.

- تحسين التركيب الكيميائي للدماغ: حيث أظهرت النتائج ارتفاع تركيز هرمون الدوبامين بنسبة 45 في المائة مقارنة بالمجموعة المدمنة، ما يدل على تحسين نشاط النظام العصبي المركزي، وكذلك ارتفاع تركيز هرمون السيروتونين بنسبة 35 في المائة، مما يسهم في تحسين المزاج وتقليل القلق المرتبط بالإدمان.

- السلامة الفسيولوجية: لم يُظهر أي من المجموعات المعالجة أي تغيرات سلبية في وظائف الكبد أو الكلى، مما يعكس أمان استخدام المزيج الطبيعي.

وأشارت الدكتورة مها إبراهيم إلى أن نتائج هذه الدراسة توضح دور مستخلص «الكافيار» (بيض السمك) الذي يحتوي على أحماض أمينية أساسية و«أوميغا-3»، في تعزيز إنتاج النواقل العصبية وحماية الخلايا العصبية من التلف الناتج عن الإدمان. كما توضح دور مستخلص حبة البركة (NS) الذي يحتوي على «الثيموكينون»، أحد المكونات النشطة الرئيسية، الذي يعمل مضاداً قوياً للأكسدة والالتهابات، مما يقلل من تأثير الإجهاد العصبي.

مزيج غذائي يحمي الخلايا العصبية من التلف والإجهاد العصبي الناتجين عن الإدمان

مزيج علاجي

إن التكامل في المزيج المكون من مستخلص بيض السمك (FR) ومستخلص حبة البركة (NS) يوفر تأثيراً متكاملاً يشمل تعزيز التوازن الكيميائي في الدماغ، وتقليل الأضرار السلوكية الناتجة عن الإدمان. ويمكن تلخيص آثاره الإيجابية فيما يلي:

- أثبتت حبة البركة (Nigella Sativa) قدرتها على تقليل الرغبة في تعاطي المواد الأفيونية على مدى فترة طويلة، ما يجعلها مفيدة لإدارة الإدمان على المدى الطويل.

-كما أنها تساعد في تقليل شدة أعراض الانسحاب المرتبطة بالإدمان.

- يمكن أن تسهم تركيبة المزيج في تقليل الرغبة لدى الأفراد الذين يخضعون لعلاج الإدمان أو في مرحلة التعافي.

- قد يوفر دعماً خلال برامج التعافي من الإدمان بوصفه نهجاً تكميلياً.

- تحسين الصحة العامة والرفاهية، حيث يسهم المزيج المستخلص من مسحوق «الكافيار» وزيت حبة البركة في الحفاظ على الصحة العامة، ويفيد في عملية التعافي بشكل عام.

- يوفر الدعم بمضادات الأكسدة، حيث يحتوي زيت حبة البركة على مادة الثيموكينون، التي توفر خصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي المرتبط بتعاطي المواد وأعراض الانسحاب.

- يدعم صحة القلب والأوعية الدموية، فقد تقدم الأحماض الدهنية «أوميغا-3» المستخلصة من مسحوق «الكافيار» فوائد لصحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما يمكن أن يكون ذا قيمة، خصوصاً للأفراد الذين يتعافون من تعاطي المواد.

وبالمقارنة مع العلاجات التقليدية، نجد أن هذا المزيج الطبيعي، على عكس الأدوية مثل «الميثادون» و«البوبرينورفين»، يوفر خياراً من دون آثار جانبية، ويقلل من خطر الاعتماد عليه.

والجدير بالذكر أن لهذا المزيج تطبيقاً عملياً، حيث يمكن استخدامه منتجاً مكملاً غذائياً أو جزءاً من برنامج علاجي شامل للإدمان.

وتحتاج هذه الدراسة مثلها مثل باقي الدراسات العلمية، لإجراء دراسات أوسع تشمل عينات بشرية لتأكيد النتائج، إضافة إلى فهم الآليات الجزيئية بالتفصيل لتطوير أدوية تعتمد على المكونات النشطة.

ختاماً، تثبت هذه الدراسة فاعلية مزيج مستخلص «الكافيار» (بيض السمك) وحبة البركة في علاج الإدمان، ما يمثل تطوراً واعداً في العلاج بمركبات طبيعية خالية من المخاطر الجانبية. وتوفر النتائج أساساً قوياً لتطوير علاجات مبتكرة ومستدامة، وتفتح آفاقاً جديدة لعلاج الإدمان باستخدام المركبات الطبيعية، مما يسهم في تحسين جودة حياة الأفراد المدمنين وتقليل الأعباء الصحية.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.