ويتكوف يبحث مع الإسرائيليين فكرة ترمب لترحيل الفلسطينيين

بعض قادة الجيش يتحمس ويُخرج خططه القديمة

نتنياهو مستقبِلاً ويتكوف في القدس الأربعاء (د.ب.أ)
نتنياهو مستقبِلاً ويتكوف في القدس الأربعاء (د.ب.أ)
TT

ويتكوف يبحث مع الإسرائيليين فكرة ترمب لترحيل الفلسطينيين

نتنياهو مستقبِلاً ويتكوف في القدس الأربعاء (د.ب.أ)
نتنياهو مستقبِلاً ويتكوف في القدس الأربعاء (د.ب.أ)

على الرغم من الرفض الفلسطيني الشامل، المسنود من الموقف العربي، للمخطط الذي كان قد أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لترحيل أكثر من مليون فلسطيني من قطاع غزة إلى الخارج، تداول ستيف ويتكوف، مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط، في هذا المخطط مع مسؤولين إسرائيليين عدة، خلال زيارته الحالية لتل أبيب.

ووفق «القناة 13» للتلفزيون الإسرائيلي، فإن هؤلاء المسؤولين خرجوا بانطباع من اللقاءات مع ويتكوف، بأن الفكرة تُطرح في واشنطن بشكل جدي تماماً، ولا تقتصر على تصريحات إعلامية، أو زلّة لسان سياسية، ولا حتى بالون اختبار، بل هي نتاج بحث عملي للخيارات المتاحة.

قنّاص فرص

وحتى لو أنهم لا يؤمنون بأن ترحيل مليون، أو مليون ونصف المليون فلسطيني، هو مهمة شِبه مستحيلة، إلا أنهم يؤمنون بأن طرحها سيخلق دينامية تفضي إلى ترحيل مئات الآلاف منهم.

ووفق صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، فإن ترمب أثبت أنه قنّاص تاريخي للفرص، يعرف كيف يقرأ المستقبل، وهو، بالنسبة لإسرائيل، يأتي بوعدٍ ثان لا يقل أهمية عن «وعد بلفور».

لقاء نتنياهو

وكان ويتكوف قد أجرى، في إسرائيل، سلسلة لقاءات مطوَّلة، أبرزها مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (ساعتان ونصف الساعة)، حول ضرورة إنجاح تطبيق المرحلة الأولى من الصفقة والانتقال السريع، الثلاثاء المقبل، إلى المفاوضات حول المرحلة الثانية.

نتنياهو مجتمِعاً مع ويتكوف في القدس الأربعاء (د.ب.أ)

وكان ويتكوف قد قام، الأربعاء، بزيارة خاطفة إلى جانب على طرف قطاع غزة، برفقة جنود إسرائيليين. وقال ويتكوف، لإذاعة الجيش: «إنه يوم عظيم لدولة إسرائيل». وعندما سئل عن المراحل اللاحقة من الاتفاق، قال: «أعتقد أن رئيس الوزراء ملتزم ببذل كل ما في وسعه لإعادة الرهائن إلى الوطن سالمين».

وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية «كان 11» أن ويتكوف نقل رسالة مباشرة من ترمب إلى نتنياهو، شدد فيها على ضرورة بدء الاستعدادات للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى مع حركة «حماس»، مع تأكيد أهمية تنفيذ بنوده.

لا مرحلة ثانية

وكانت التقارير الإسرائيلية قد أفادت بأن زيارة ويتكوف تأتي في ظل الاستعدادات الجارية والمباحثات التمهيدية بشأن المرحلة الثانية من اتفاق تحرير الأسرى، والتي من المقرر أن تبدأ المفاوضات حولها في اليوم الـ16 للاتفاق، الذي يصادف الثلاثاء المقبل. وفي وقت سابق، الأربعاء، قال مسؤول أمني إسرائيلي، واسع الاطلاع على الاتفاق، إن المفاوضات حول المرحلة الثانية من الاتفاق ستفشل قبل بدئها وخلال المرحلة الأولى الحالية.

ويتكوف أثناء زيارته معبر نستاريم في غزة الأربعاء (رويترز)

وشدد على أن الحكومة الإسرائيلية تُخفي مجمل تفاصيل الاتفاق عن الجمهور. وتوقَّع أنه «عندما يتضح لـ(حماس) أنه لا توجد مرحلة ثانية، لن يكون لديها أي محفز على إنهاء المرحلة الأولى، وبالتأكيد عدم الوصول إلى اليوم الـ42، الذي يُفترض فيه أن يكون قد تحرَّر قرابة نصف الرهائن الأحياء».

مخطط «أمان»

من جهة ثانية، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، أن جهات عسكرية رفيعة في إسرائيل تحمست كثيراً لفكرة ترحيل الفلسطينيين، وعادت لتُخرج المخططات الشبيهة التي كانت قد وُضعت في أروقة الاستخبارات والجيش، وبينها الخطة التي كشفها، في حينه، رئيس شعبة الاستخبارات «أمان»، أهرون ياريف، سنة 1973؛ وهو أن تستغلّ إسرائيل حرباً ما قادمة لترحيل 600 - 700 ألف فلسطيني من الضفة الغربية والجليل إلى الخارج.

ونقلت عن مسؤول كبير في رئاسة أركان الجيش قوله إن «أحداً لم يكن يجرؤ على حل كهذا في الماضي، لكن عندما تحدَّث عنه الرئيس ترمب، أصبح الحديث شرعياً. ويمكن التداول فيه بشكل مهني».


مقالات ذات صلة

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle 01:48

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، رابطاً استقرار الضفة بالحفاظ على ​أمن إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.