​لقاء غامض مع بشار الأسد محور معركة ترشيح مديرة للاستخبارات الأميركية

غابارد مرشحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب المدير القادم للاستخبارات الوطنية في ماديسون سكوير غاردن 27 أكتوبر 2024 بولاية نيويورك (أ.ب)
غابارد مرشحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب المدير القادم للاستخبارات الوطنية في ماديسون سكوير غاردن 27 أكتوبر 2024 بولاية نيويورك (أ.ب)
TT

​لقاء غامض مع بشار الأسد محور معركة ترشيح مديرة للاستخبارات الأميركية

غابارد مرشحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب المدير القادم للاستخبارات الوطنية في ماديسون سكوير غاردن 27 أكتوبر 2024 بولاية نيويورك (أ.ب)
غابارد مرشحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب المدير القادم للاستخبارات الوطنية في ماديسون سكوير غاردن 27 أكتوبر 2024 بولاية نيويورك (أ.ب)

عندما عادت تولسي غابارد إلى واشنطن من لقاء سري مع الرئيس السوري آنذاك بشار الأسد قبل ثماني سنوات، قوبلت بموجة من الانتقادات.

وبّخ المشرعون الأميركيون وجماعات المجتمع المدني غابارد، التي كانت آنذاك عضواً في الكونغرس الأميركي عن ولاية هاواي، بسبب اجتماعها مع خصم لأميركا معلن اتُّهمت إدارته بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. حتى أن أحد أعضاء الكونغرس الجمهوريين وصف الاجتماع بأنه «عار»، بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

في ذلك الوقت، دافعت غابارد عن الرحلة إلى سوريا قائلة إنها ذهبت لمحاولة إيجاد حل سلمي لصراع طويل ودموي. لكن تفاصيل ما ناقشه الثنائي (الأسد - غابارد) لا يزال لغزاً يلاحق غابارد حتى يومنا هذا. واكتسب الموضوع أهمية جديدة مع إطاحة المعارضة المسلحة بالأسد من السلطة، وترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لغابارد لتكون رئيسة الاستخبارات في الولايات المتحدة.

تستطيع غابارد أن تتحمل فقط خسارة أصوات ثلاثة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ في حال عارض جميع الديمقراطيين في مجلس الشيوخ ترشيحها. وقد رفض كثير من المشرعين الجمهوريين الإفصاح بشأن كيف سيصوتون (مع ترشيحها لمنصب رئيسة الاستخبارات أو ضد هذا الترشيح). وفي صدى لجمهوريين آخرين، قال السيناتور ليندسي غراهام على قناة «إن بي سي» خلال عطلة نهاية الأسبوع إنه يحتاج إلى معرفة كيف ستتعامل غابارد مع جلسة تأكيد ترشيحها، المقرر عقدها الخميس، قبل اتخاذ القرار بشأن تصويته. ومن بين أهم الأسئلة التي يريد غراهام الإجابة عنها: «لماذا ذهبت إلى سوريا؟»، و«ماذا فعلت في لقائها بالأسد؟».

لقاء الأسد يوفر أيضاً رؤى حول نظرة غابارد إلى العالم بنظرة غير تقليدية ومتمردة على التقاليد في السياسة، وهي من أكثر المدافعين عن ترمب صراحةً في حملة 2024 الرئاسية، وفق «أسوشييتد برس».

مرشحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية النائبة السابقة غابارد تصل إلى كنيسة القديس يوحنا في 20 يناير 2025 بالعاصمة واشنطن (أ.ف.ب)

مثيرة للجدل

قال مشرعون من كلا الحزبين إن اجتماع غابارد مع الأسد يثير تساؤلات حول كيفية الحكم والنظرة إلى العالم لشخص مثل غابارد تم اختيارها لتكون مديرة الاستخبارات الوطنية لترمب. تجاهل ترمب وحلفاؤه الانتقادات الموجهة إلى لقاء غابارد وجهاً لوجه مع الأسد. قال ترمب على قناة «إن بي سي» في ديسمبر (كانون الأول): «التقيت ببوتين. والتقيت بالرئيس الصيني شي. والتقيت بكيم جونغ أون مرتين. هل هذا يعني أنني لا أستطيع أن أكون رئيساً؟»، مضيفاً أن غابارد «شخصية تحظى باحترام كبير».

قالت أليكسا هينينغ، المتحدثة باسم فريق انتقال ترمب، إن الرحلة إلى سوريا تمت الموافقة عليها من قبل لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب في ذلك الوقت، وشملت إحاطات مع كبار المسؤولين الأميركيين وزعماء الكونغرس عند عودتها، ولم تولد سوى القليل من الاهتمام من قبل أعضاء مجلس الشيوخ في الاجتماعات الخاصة للمرشحة على تلة الكابيتول.

لكن أولئك الذين يدرسون قضايا الأمن القومي يقولون إنه لم يكن هناك اختيار غامض لمنصب مدير الاستخبارات مثل الاختيار الغامض لغابارد.

ولا يتعلق الأمر فقط برحلة غابارد إلى سوريا. من بين مواقفها الأكثر إثارة للجدل: دعت إلى العفو عن المتعاقد الاستخباراتي إدوارد سنودن، الذي سرّب كثيراً من البرامج السرية للغاية في عام 2013، ودعت إلى حل برامج الاستخبارات الرئيسة التي أصبحت وكالات التجسس الأميركية تعتمد عليها. وتقول المتحدثة باسم فريق انتقال ترمب إن غابارد غيّرت موقفها بشأن قانون الاستخبارات.

واتهم المنتقدون غابارد على مر السنين باتخاذ مواقف متعاطفة مع روسيا. وقد دافعت ضد محاكمة مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج، وهو من أشد المعارضين لوكالات التجسس الأميركية لأكثر من عقد من الزمان، والذي أدار منظمة أطلق عليها مدير وكالة المخابرات المركزية السابق مايك بومبيو اسم «جهاز استخبارات معاد». أقر أسانج بالذنب العام الماضي في نشر أسرار عسكرية أميركية في صفقة مع المدعين الفيدراليين، التي ضمنت إطلاق سراحه، وأنهت قضيته البارزة، وسمحت له بتجنب السجن في الولايات المتحدة.

«إنها (غابارد) اختيار غير عادي للغاية لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية»، يقول جميل جافر، المدير التنفيذي لمعهد الأمن القومي بجامعة جورج ماسون، وموظف سابق كبير في الكونغرس، ومسؤول في إدارة الرئيس بوش.

غابارد المرشحة لمنصب المدير القادم للاستخبارات الوطنية الأميركية خلال حفل تنصيب الرئيس دونالد ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن 20 يناير 2025 (أ.ب)

تشكيك

جاءت غابارد إلى الكونغرس بوصفها ديمقراطية في عام 2013، وصعدت وبرز نجمها في الحزب الديمقراطي، وكانت محبوبة عند التقدميين، لكنها انحرفت نحو اليمين، ووجدت قضية مشتركة مع ترمب وغيره من الشخصيات الشعبوية في فلكه السياسي.

أحد الخطوط العريضة في مسيرة غابارد المهنية هو تشككها في حكمة استخدام القوة الأميركية في الخارج. وقد نالت هذه النظرة استحساناً في دوائر معينة على كل من اليسار التقدمي، وقاعدة ترمب المؤيدة لحركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، وسط نقاش محتدم في كلا الحزبين السياسيين (الجمهوري والديمقراطي) حول ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة أن تلعب دوراً قيادياً في الشؤون العالمية، أو أن تنظر إلى الداخل الأميركي أكثر.

مع مرور الوقت، انتقلت غابارد من التشكيك في حكمة أو شرعية جوانب معينة من سياسة الولايات المتحدة وسوريا - مع بروز الاهتمام الأميركي بالملف السوري بعد اندلاع الحرب في سوريا عام 2011 - إلى تشكيكها في الحقائق المقدمة للجمهور.

 

إلى الحدود التركية السورية

في عام 2015، كانت غابارد جزءاً من رحلة الكونغرس بقيادة السيناتور تيم كين، ديمقراطي من فرجينيا، إلى الحدود التركية السورية لمعرفة تأثير الحرب. وفي جزء من تلك الرحلة، زاروا غازي عنتاب، حيث كان المدنيون من سوريا يتلقون العلاج الطبي عبر الحدود في تركيا.

استذكر معاذ مصطفى، المدير التنفيذي لقوة مهام الطوارئ السورية، الذي كان يعمل مترجماً لغابارد وأعضاء آخرين في الكونغرس في تلك الزيارة إلى الحدود، محادثة بين عضو الكونغرس وكثير من الفتيات الصغيرات اللاتي كن يتلقين العلاج من الإصابات التي لحقت بهن في الغارات الجوية التي شنتها قوات النظام. وعندما روت فتاتان إصابتهما بطائرة سورية، شككت غابارد في قصتهما، كما زعم مصطفى.

«كان ردها (غابارد)، كيف يُعرف أن القصف من قِبل الأسد وروسيا وليس من قِبل (داعش)؟». يتذكر مصطفى الحديث، واستغرب سؤال غابارد؛ كون «داعش» ليس لديه طائرات. ونفت هينينغ، المتحدثة باسم فريق انتقال ترمب، حصول هذا الحديث.

بعد عامين، رددت غابارد شكوكاً مماثلة حول تقييم إدارة ترمب بأن نظام الأسد استخدم غاز السارين لمهاجمة المدنيين. توصلت لجنة الأمم المتحدة وكثير من الحكومات الأجنبية الأخرى إلى النتيجة نفس، ونفّذت إدارة ترمب غارات جوية على سوريا رداً على هذا الهجوم من نظام الأسد.

الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال لقاء في موسكو بروسيا 15 مارس 2023 (رويترز)

رحلة سوريا

غادرت غابارد في رحلة إلى سوريا عام 2017 قبل تولي ترمب منصبه. وانضم النائب الديمقراطي الأميركي دينيس كوتشينيتش، إلى غابارد في الرحلة.

وكوتشينيتش، مثل غابارد، ديمقراطي تحوّل إلى مستقل وناقد منذ فترة طويلة للسياسة الخارجية الأميركية. وكلاهما حليفان سياسيان، وقد أيدا كل منهما ترشح الآخر لمنصبه. ورحلة كوتشينيتش إلى سوريا كانت مثار جدل خلال ترشحه غير الناجح لمنصب حاكم ولاية أوهايو في عام 2018.

لم تعلن غابارد عن رحلتها قبل مغادرتها، موظفوها لم يكونوا على علم بخططها، وعند عودتها وصفت الرحلة بأنها مهمة «لتقصي الحقائق».

ووفقاً لتقرير صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، لم تكشف غابارد عن كثير من التفاصيل حول ما ناقشته في اجتماعاتها في لبنان وسوريا. وتحت استجواب المراسلين عند عودتها، اعترفت بأنها جلست مع الأسد.

قالت غابارد حينها لشبكة «سي إن إن»: «عندما سنحت الفرصة للقاء به، فعلت ذلك لأنني شعرت أنه من المهم أنه إذا كنا ندعي أننا نهتم حقاً بالشعب السوري ومعاناته، فيجب أن نكون قادرين على مقابلة أي شخص نحتاج إليه إذا كانت هناك إمكانية لتحقيق السلام».

في عام 2019، ذهبت إلى أبعد من ذلك، قائلة في مقابلة على قناة «إم إس إن بي سي»: «الأسد ليس عدواً للولايات المتحدة، لأن سوريا لا تشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة».

أظهر جدول أعمال غابارد الرسمي الذي تم تقديمه بعد ثلاثة أسابيع من عودتها في تقرير إفصاح إلى الكونغرس حدوث اجتماعين مع الأسد داما ساعتين إجمالاً، بالإضافة إلى اجتماع إضافي مع السيدة الأولى لسوريا، ووزير الخارجية السوري، والسفير السوري لدى الأمم المتحدة. في لبنان، التقت أيضاً بمجموعة واسعة من شخصيات المجتمع المدني.

بالنسبة لمؤيدي غابارد وحلفائها، كانت تعبر زيارتها ببساطة عن نقد سياسي واقعي للاندفاع الأميركي لإسقاط الأسد، وهو الصراع الذي خشيت أن يؤدي إلى حرب مطولة أخرى. قالت هينينغ، المتحدثة باسم فريق ترمب الانتقالي: «لم تكن (غابارد) تدافع عن الأسد بأي حال من الأحوال. لقد وصفته بالديكتاتور الوحشي».

لكنّ آخرين رأوا في خطابها صدى للمواقف السياسية التي يتبناها خصوم أميركا، وخاصة روسيا. كان الكرملين من بين أقوى داعمي الأسد من حيث الدعم السياسي والعسكري. في عام 2019، وصفتها هيلاري كلينتون بأنها من «أصل روسي»، وهي التهمة التي دفعت غابارد إلى رفع دعوى تشهير ضد وزيرة الخارجية السابقة، وتم إسقاطها لاحقاً.

ومؤخراً، وصفت المرشحة الرئاسية الجمهورية نيكي هايلي غابارد بأنها «متعاطفة مع روسيا وإيران وسوريا والصين».

كان الجمهوريون في مجلس الشيوخ أكثر هدوءاً في انتقاداتهم لغابارد منذ الإعلان عن ترشيحها. لكنهم يأملون مع ذلك في الحصول على بعض الإجابات حول مناقشاتها مع الأسد، الذي فرّ إلى روسيا بعد الإطاحة بنظامه.


مقالات ذات صلة

قتلى بانفجار خزان مواد كيميائية بولاية واشنطن الأميركية

الولايات المتحدة​ الواجهة الخارجية من شركة «نيبون دايناويف» Nippon Dynawave Packaging Co بعد انفجار خزان يحتوي على سائل خطير... 26 مايو 2026 في لونغفيو بولاية واشنطن الأميركية (أ.ب)

قتلى بانفجار خزان مواد كيميائية بولاية واشنطن الأميركية

لقي عدد من الأشخاص حتفهم إثر انفجار خزان مواد كيميائية في منشأة لتصنيع لب الورق بولاية واشنطن، حسبما قالت السلطات الأميركية ومسؤولو الشركة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ من اليسار: السيناتور الأميركي جون كورنين، الجمهوري عن ولاية تكساس، المدعي العام لولاية تكساس الجمهوري كين باكستون (أ.ف.ب)

ترمب يختبر نفوذه مجدداً في انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري بولاية تكساس

سيخضع نفوذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الحزب الجمهوري إلى اختبار مجدداً، الثلاثاء، في انتخابات تمهيدية في ولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بمناسبة يوم الذكرى في مقبرة أرلينغتون الوطنية في أرلينغتون بولاية فيرجينيا، الولايات المتحدة 25 مايو 2026 (رويترز)

ترمب يرفع حد قبول اللاجئين لاستقبال مهاجرين من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا

رفع الرئيس الأميركي ترمب الحد الأقصى لقبول اللاجئين 10 آلاف لاجئ لهذا العام بهدف السماح لمزيد من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا بدخول أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق بالقاهرة ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

السيسي يدعو رئيس إيران إلى تفادي «الحسابات الخاطئة»

الاتصال الهاتفي بين السيسي ونظيره الإيراني تناول الجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين الأميركي والإيراني.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع مع مجلس الوزراء في واشنطن (أ.ب - أرشيفية)

ترمب يعقد اجتماعاً لمجلس الوزراء بشأن إيران

يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اجتماعاً نادراً لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، الأربعاء، مع اقتراب المحادثات مع إيران من مرحلة حاسمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قتلى بانفجار خزان مواد كيميائية بولاية واشنطن الأميركية

الواجهة الخارجية من شركة «نيبون دايناويف» Nippon Dynawave Packaging Co بعد انفجار خزان يحتوي على سائل خطير... 26 مايو 2026 في لونغفيو بولاية واشنطن الأميركية (أ.ب)
الواجهة الخارجية من شركة «نيبون دايناويف» Nippon Dynawave Packaging Co بعد انفجار خزان يحتوي على سائل خطير... 26 مايو 2026 في لونغفيو بولاية واشنطن الأميركية (أ.ب)
TT

قتلى بانفجار خزان مواد كيميائية بولاية واشنطن الأميركية

الواجهة الخارجية من شركة «نيبون دايناويف» Nippon Dynawave Packaging Co بعد انفجار خزان يحتوي على سائل خطير... 26 مايو 2026 في لونغفيو بولاية واشنطن الأميركية (أ.ب)
الواجهة الخارجية من شركة «نيبون دايناويف» Nippon Dynawave Packaging Co بعد انفجار خزان يحتوي على سائل خطير... 26 مايو 2026 في لونغفيو بولاية واشنطن الأميركية (أ.ب)

لقي عدد من الأشخاص حتفهم إثر انفجار خزان مواد كيميائية في منشأة لتصنيع لب الورق بولاية واشنطن، حسبما قالت السلطات الأميركية ومسؤولو الشركة.

وفي بيان مشترك، قالت شركة «نيبون دايناويف» للتغليف والشرطة المحلية إن كسر الخزان تسبب في «إصابات خطيرة متعددة» بالإضافة إلى الوفيات.

ولم يتضح على الفور عدد المصابين، أو مدى خطورة إصاباتهم، لكن مايك غورسوش، قائد كتيبة الإطفاء في لونغفيو، واشنطن، وصف المشهد بأنه «كارثة جماعية»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف أن فرق الإسعاف قامت بتطهير المصابين ونقلهم إلى مستشفيات في لونغفيو وفانكوفر بولاية واشنطن الأميركية.

يُعدّ مصنع شركة «نيبون دايناويف» للتغليف مصنعاً للورق واللب وتغليف السوائل، ويُنتج مواد للمناديل الورقية وورق الطباعة والأكواب والأطباق والكرتون وغيرها من المنتجات. ويعمل فيه نحو ألف شخص، وفقاً لوزارة البيئة في ولاية واشنطن.

وأوضح غورسوش أن نحو 40 من رجال الإطفاء والمسعفين استجابوا للحادث، بالإضافة إلى فريق إقليمي متخصص في المواد الخطرة. وقد تم الإبلاغ عن الحادث في الساعة 7:19 صباحاً بالتوقيت المحلي.

وقالت السلطات إنه لا يوجد تهديد مباشر للعامة. ولا يزال آلاف السكان في جنوب ولاية كاليفورنيا مُجلين يوم الثلاثاء بسبب تلف خزان مواد كيميائية في مصنع للطيران.


ترمب يختبر نفوذه مجدداً في انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري بولاية تكساس

من اليسار: السيناتور الأميركي جون كورنين، الجمهوري عن ولاية تكساس، المدعي العام لولاية تكساس الجمهوري كين باكستون (أ.ف.ب)
من اليسار: السيناتور الأميركي جون كورنين، الجمهوري عن ولاية تكساس، المدعي العام لولاية تكساس الجمهوري كين باكستون (أ.ف.ب)
TT

ترمب يختبر نفوذه مجدداً في انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري بولاية تكساس

من اليسار: السيناتور الأميركي جون كورنين، الجمهوري عن ولاية تكساس، المدعي العام لولاية تكساس الجمهوري كين باكستون (أ.ف.ب)
من اليسار: السيناتور الأميركي جون كورنين، الجمهوري عن ولاية تكساس، المدعي العام لولاية تكساس الجمهوري كين باكستون (أ.ف.ب)

سيخضع نفوذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الحزب الجمهوري إلى اختبار مجدداً، الثلاثاء، في انتخابات تمهيدية في ولاية تكساس، حيث يواجه السيناتور المنتهية ولايته جون كورنين المدعي العام الشديد المحافظة كين باكستون، المدعوم من الرئيس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقبل أشهر من انتخابات منتصف الولاية الحاسمة للولاية الثانية لترمب، يُتوقع أن توفر هذه الانتخابات التمهيدية في هذه الولاية الجنوبية الشديدة المحافظة مؤشرات أولى إلى توجهات الناخبين، في ظل استياء من الوضع الاقتصادي وتساؤلات بشأن الحرب في إيران.

ويواجه السيناتور المنتهية ولايته جون كورنين (74 عاماً)، الأوفر حظاً والمدعوم من القيادة الجمهورية في الكونغرس، المدعي العام الحالي كين باكستون (63 عاماً)، وهو مسؤول مناصر لترمب يتبنى مواقف متشددة، خصوصاً ضد الحق في الإجهاض.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدّم باكستون بعدما أعلن دونالد ترمب دعمه له.

لكن ماضي هذا المسؤول الشديد المحافظة، الغارق في فضائح، الذي نجا من إجراء لعزله عام 2023، يثير قلقاً في صفوف الجمهوريين.

ويخشى بعضهم أن يحوّل فوزاً كان مضموناً لليمين إلى فرصة للديمقراطيين للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن تكساس للمرة الأولى منذ أكثر من 30 عاماً.

وحذّر زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ جون ثون من أن استهداف أعضاء مجلس الشيوخ المنتهية ولايتهم قد تكون له عواقب في انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر (تشرين الثاني)، معتبراً أن تدخلات الرئيس قد تجعل تنفيذ برنامجه «أكثر تعقيداً».

وتسلّط هذه الانتخابات التمهيدية الضوء مجدداً على معضلة يواجهها الجمهوريون، ففي حين قد يكون دعم دونالد ترمب لمرشح حاسماً في الانتخابات داخل الحزب، قد يكون أداء هؤلاء المسؤولين الشديدي المحافظة أضعف في نوفمبر.

وسيواجه الفائز الجمهوري، الثلاثاء، جيمس تالاريكو، وهو قس ديمقراطي أبيض برز في السنوات الأخيرة بفضل مقابلات لافتة في وسائل إعلام محافظة، أكد فيها خصوصاً أنه لا يريد ترك رسالة الإنجيل حكراً على اليمين.

إلى ذلك، رفض مجلس شيوخ ولاية كارولاينا الجنوبية مساعي الرئيس الأميركى دونالد ترمب لإعادة رسم حدود الدوائر الانتخابية لمجلس النواب الأميركي بهدف منح الجمهوريين مقعداً إضافياً.


ترمب يرفع حد قبول اللاجئين لاستقبال مهاجرين من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بمناسبة يوم الذكرى في مقبرة أرلينغتون الوطنية في أرلينغتون بولاية فيرجينيا، الولايات المتحدة 25 مايو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بمناسبة يوم الذكرى في مقبرة أرلينغتون الوطنية في أرلينغتون بولاية فيرجينيا، الولايات المتحدة 25 مايو 2026 (رويترز)
TT

ترمب يرفع حد قبول اللاجئين لاستقبال مهاجرين من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بمناسبة يوم الذكرى في مقبرة أرلينغتون الوطنية في أرلينغتون بولاية فيرجينيا، الولايات المتحدة 25 مايو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بمناسبة يوم الذكرى في مقبرة أرلينغتون الوطنية في أرلينغتون بولاية فيرجينيا، الولايات المتحدة 25 مايو 2026 (رويترز)

أظهر قرار رئاسي، اطلعت عليه وكالة «رويترز» للأنباء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع الحد الأقصى لقبول اللاجئين 10 آلاف لاجئ لهذا العام بهدف السماح لمزيد من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا بدخول الولايات المتحدة.

وذكر القرار، المؤرخ في 21 مايو (أيار)، أن البيض في جنوب أفريقيا يواجهون حالة طوارئ بسبب تحريض الحكومة والأحزاب السياسية على العنف المرتبط بدوافع عنصرية في البلد الذي تقنطه غالبية من ذوي البشرة السوداء.

الأسبوع الماضي، أعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخطط للسماح بدخول 10 آلاف لاجئ إضافي من البيض في جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة، رغم أن البرنامج لا يزال مغلقاً أمام اللاجئين من كل دول العالم الأخرى، في حين أصدر قاضٍ بنيويورك قراراً يقضي بمنع عملاء الحكومة الفيدرالية من اعتقال أي مهاجر إلا في ظروف استثنائية داخل وحول مبانٍ في مانهاتن.

ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأسبوع الماضي، أن إدارة ترمب قدّمت تقريراً إلى الكونغرس يقترح رفع مستوى قبول اللاجئين من 7500 إلى 17500، وهو المستوى الأدنى تاريخياً، مع تخصيص المقاعد الإضافية للبيض في جنوب أفريقيا (المعروفون باسم «الأفريكان»)، وهم في الغالب من أصول هولندية.