عائدات سندات اليورو تتراجع قبيل قرار «الفيدرالي»

أوراق نقدية من فئة 20 يورو (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 20 يورو (رويترز)
TT

عائدات سندات اليورو تتراجع قبيل قرار «الفيدرالي»

أوراق نقدية من فئة 20 يورو (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 20 يورو (رويترز)

انخفضت عائدات سندات منطقة اليورو، يوم الأربعاء، حيث فضّل المتداولون التريث قبيل إعلان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في وقت لاحق من اليوم، مع التوقعات الواسعة بأن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة ثابتة. كما تركزت الأنظار على اجتماع البنك المركزي الأوروبي المرتقب يوم الخميس، بالإضافة إلى نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الأميركية المنتظرة وتراجع أسعار النفط الخام.

وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات الذي يُعدّ المعيار لسندات منطقة اليورو، بمقدار نقطتَيْن أساسيتين، ليصل إلى 2.54%، في نطاق تداول محدود وفق «رويترز».

وقال رئيس أبحاث الشركات والعملات الأجنبية والأسعار في «سوسيتيه جنرال»، كينيث بروكس: «بشكل عام، نحن في انتظار قرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، إلى جانب نتائج أرباح شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة».

كما أشار إلى التأثير الانكماشي لانخفاض أسعار النفط بوصفه عاملاً داعماً للسندات الحكومية ذات الآجال الطويلة؛ حيث تراجع خام برنت بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 76.89 دولاراً للبرميل، بعد أن تخطى حاجز الـ80 دولاراً في منتصف يناير (كانون الثاني).

وسيترقّب المستثمرون المؤتمر الصحافي لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، لمعرفة كيفية تعامله مع أحدث بيانات التضخم والسياسات الاقتصادية المبكرة لإدارة دونالد ترمب، بالإضافة إلى عمليات بيع الأسهم التي تقودها شركات التكنولوجيا هذا الأسبوع. وقد دفع ذلك المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على التيسير المتوقع من بنك الاحتياطي الفيدرالي هذا العام؛ مما أدى إلى ارتفاع في سندات الحكومات الأميركية والأوروبية يوم الاثنين، رغم أنها استقرت منذ ذلك الحين.

وكان عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قد بلغ 4.53 في المائة، منخفضاً بمقدار نقطتَيْن أساسيتين عن اليوم السابق.

ومن المتوقع أن يخفّض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه يوم الخميس، في إطار مساعي صنّاع السياسات لتحفيز الاقتصاد الراكد. وأظهرت بيانات، يوم الأربعاء، أن الإقراض المصرفي للشركات في منطقة اليورو المكونة من 20 دولة قد ارتفع الشهر الماضي، مما يُعد مؤشراً على أن تخفيضات أسعار الفائدة الأخيرة بدأت تؤثر بشكل إيجابي في الاقتصاد الحقيقي.

كما قد تؤثر أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى التي سيتمّ إعلانها بعد إغلاق الأسواق يوم الأربعاء على حركة سوق السندات الأوروبية. وقال بروكس: «إذا جاءت أرباح شركات التكنولوجيا الأميركية مخيّبة للآمال، فقد يدفع ذلك إلى مزيد من عمليات جني الأرباح في الأسهم وشراء السندات الحكومية بوصفها ملاذاً آمناً، كما شهدنا في بداية الأسبوع».

وانخفض العائد على السندات الألمانية الحساسة للأسعار لأجل عامَيْن بمقدار نقطتَيْن أساسيتين، ليصل إلى 2.24 في المائة، في حين تراجع العائد على السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس، ليصل إلى 3.62 في المائة. ولم تشهد الفروقات بين العوائد الفرنسية والألمانية تغييرات كبيرة، رغم الأنباء التي أفادت بأن محادثات الموازنة الفرنسية على وشك الانهيار يوم الأربعاء، عقب انسحاب مسؤولي الحزب الاشتراكي من المحادثات.

وظل الفارق بين العوائد الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات عند 74 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى له منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني).

وتُعد الأخبار الأخيرة من فرنسا واحدة من العوامل الكثيرة التي تُسهم في إبقاء أسواق السندات الأوروبية في حالة من التقلبات المستمرة. وقال بروكس: «بالنسبة إلى الفروقات (الأوروبية)، فمن المرجح أن تظل متقلبة على المدى القريب، نظراً إلى الظروف السياسية غير المستقرة في كل من ألمانيا وفرنسا»، مشيراً إلى خطر اندلاع حرب تجارية مع الولايات المتحدة قد تؤثر سلباً في النمو وتؤدي إلى ارتفاع العوائد الثابتة.


مقالات ذات صلة

عوائد السندات البريطانية تبلغ ذروة 18 عاماً مع ترقب الأسواق لرفع الفائدة

الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

عوائد السندات البريطانية تبلغ ذروة 18 عاماً مع ترقب الأسواق لرفع الفائدة

ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2008، مسجلة 5.068 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مارة يسيرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

حرب إيران تلتهم 2.5 تريليون دولار من السندات العالمية

تسبب شبح «الركود التضخمي" الناجم عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يسير أشخاص في الحي المالي حيث مقر بورصة نيويورك في مانهاتن (أ.ف.ب)

مستويات قياسية لعوائد الخزانة الأميركية وسط مخاوف من «صدمة تضخمية»

سجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستويات مرتفعة جديدة منذ عدة أشهر يوم الاثنين، مع استمرار تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
متداولو العملات يراقبون شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تنتعش بدعم من صائدي الصفقات

أظهرت الأسواق الآسيوية تعافياً ملحوظاً بنهاية الأسبوع، حيث اتجه المستثمرون لشراء الأسهم بأسعار منخفضة بعد عمليات بيع واسعة شهدتها الأسابيع الماضية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد منشآت شركة قطر للطاقة العاملة في مدينة رأس لفان الصناعية (أ.ف.ب)

«حرب المنشآت» تشعل أسواق الطاقة وتطغى على «بريق» الذهب

دخلت أسواق الطاقة العالمية يوم الخميس مرحلة «الخطر الشديد» حيث قفزت أسعار خام برنت لتتجاوز 119 دولاراً للبرميل

«الشرق الأوسط» (عواصم)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».