تقرير: آمال روسيا في الاحتفاظ بقاعدتين عسكريتين في سوريا تتلاشى مع توقف المحادثات

صورة من مقطع فيديو لوزارة الدفاع الروسية لمناورات في البحر المتوسط قبالة ساحل طرطوس بسوريا (أ.ب)
صورة من مقطع فيديو لوزارة الدفاع الروسية لمناورات في البحر المتوسط قبالة ساحل طرطوس بسوريا (أ.ب)
TT
20

تقرير: آمال روسيا في الاحتفاظ بقاعدتين عسكريتين في سوريا تتلاشى مع توقف المحادثات

صورة من مقطع فيديو لوزارة الدفاع الروسية لمناورات في البحر المتوسط قبالة ساحل طرطوس بسوريا (أ.ب)
صورة من مقطع فيديو لوزارة الدفاع الروسية لمناورات في البحر المتوسط قبالة ساحل طرطوس بسوريا (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مصدر في موسكو قوله إن روسيا تكافح للاحتفاظ بقاعدتي حميميم وطرطوس العسكريتين في سوريا وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن المفاوضات مع الحكومة السورية الجديدة متوقفة.

وتابع أن الأنشطة الروسية في مطارها في قاعدة حميميم تم تقليصها وتم إبقاء سفينتين للنقل في انتظار أسابيع قبل أن يسمح لها المسؤولون السوريون بالرسو في القاعدة البحرية في طرطوس لإزالة المعدات العسكرية.

ووصل نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، الممثل الخاص للرئيس فلاديمير بوتين للشرق الأوسط، إلى دمشق الثلاثاء، وهي أول زيارة لوفد من موسكو منذ تغيير السلطة في سوريا، حسبما ذكرت وكالة «تاس» للأنباء التي تديرها الدولة الروسية.

كان الكرملين متفائلاً بشأن قدرته على إقناع «هيئة تحرير الشام»، الفرع السابق لتنظيم «القاعدة» الذي قاد الشهر الماضي الإطاحة بحليف الكرملين الرئيس بشار الأسد، بالسماح له بالبقاء في قاعدتين.

ولفتت الوكالة لمساعدة روسيا الأسد على الفرار إلى موسكو مع انهيار نظامه.

مقاتلون تابعون للقيادة السورية الجديدة يقفون عند نقطة تفتيش عند مدخل قاعدة حميميم العسكرية السورية بمحافظة اللاذقية 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
مقاتلون تابعون للقيادة السورية الجديدة يقفون عند نقطة تفتيش عند مدخل قاعدة حميميم العسكرية السورية بمحافظة اللاذقية 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وطرطوس هي المركز البحري الروسي الوحيد في البحر الأبيض المتوسط ​​وحميميم هي قاعدة إمداد رئيسة لأنشطة موسكو في العديد من أجزاء أفريقيا.

واستخدمت روسيا القاعدتين لمحاولة إعادة بناء نفوذها في حقبة الحرب الباردة في الشرق الأوسط، وتعد خسارتهما نكسة استراتيجية كبيرة حيث تظل روسيا محصورة في مواجهة متصاعدة مع الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين منذ ما يقرب من ثلاث سنوات منذ أمر بوتين بغزو لأوكرانيا.

وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، غادرت سفينة روسية واحدة على الأقل، وهي سبارتا 2، المصممة لنقل البضائع والشاحنات، منطقة ميناء طرطوس يوم الثلاثاء.

وكان بوتين أمر الجيش الروسي بالتدخل في سوريا لدعم الأسد في عام 2015، مما ساعد في تحويل الحرب في ذلك الوقت، وفي عام 2017، حصلت روسيا على عقود إيجار لمدة 49 عاماً لقاعدة طرطوس ومطار حميميم.

ومن جانبها، تعارض تركيا، التي دعمت الإطاحة بالأسد وهي منافسة لروسيا في سوريا، استمرار الوجود العسكري لموسكو في البلاد.

وقال مسؤولان تركيان كبيران إن من المشكوك فيه للغاية أن تسمح السلطات السورية الجديدة لروسيا بالبقاء في قاعدتين بعد أن استهدفت الطائرات الحربية الروسية قوات المعارضة خلال الحرب الأهلية.

جندي سوري يسير بمدخل ميناء طرطوس في غرب سوريا (أ.ف.ب)
جندي سوري يسير بمدخل ميناء طرطوس في غرب سوريا (أ.ف.ب)

وزار وزيرا الخارجية الألماني والفرنسي سوريا مؤخراً حيث كثف الاتحاد الأوروبي جهوده لبناء العلاقات مع السلطات الجديدة وإقناعها بالحد من نفوذ روسيا.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس للصحافيين إن وزراء خارجية الاتحاد توصلوا إلى اتفاق أولي يوم الاثنين على خريطة طريق لتخفيف العقوبات تدريجياً على سوريا.

وأفادت «بلومبرغ» في وقت سابق من هذا الشهر أن بعض دول مجموعة السبع وحلفائها استكشفوا سبل تمكين سوريا من إيجاد بدائل لواردات النفط الروسي والغذاء.

وأرسلت أوكرانيا إلى سوريا شحنة من القمح ووعدت بمزيد من التسليمات.


مقالات ذات صلة

رسالة من أوجلان لـ«قسد»: لحل ديمقراطي في إطار دستور جديد

المشرق العربي أكراد سوريون خلال مظاهرة في القامشلي في 15 فبراير للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان في الذكرى الـ26 لاعتقاله (أ.ف.ب)

رسالة من أوجلان لـ«قسد»: لحل ديمقراطي في إطار دستور جديد

يبدأ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارة لتركيا، الأحد، يبحث خلالها مع نظيره التركي هاكان فيدان عدداً من القضايا، في مقدمتها التطورات في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عربة لقوى الأمن الداخلي في «مخيم الهول» (الشرق الأوسط)

فرار «دواعش» من مخيم «الهول» شرق الحسكة

نجح «داعشيون» في الفرار من مخيم «الهول» جنوب شرقي مدينة الحسكة، أقصى شمال شرقي سوريا... بينهم عراقيون وسوريون

كمال شيخو (دمشق)
المشرق العربي بيع المحروقات في شوارع دمشق (الشرق الأوسط)

استئناف تدفق النفط من مناطق «قسد» إلى الداخل السوري

قالت وسائل إعلام محلية إنه بموجب اتفاق مبدئي بين «قسد» ودمشق، تم استئناف إرسال عشرات صهاريج النفط الخام من محطة تل عدس، باتجاه مصافي التكرير في حمص وبانياس.

سعاد جروس (دمشق)
الولايات المتحدة​ السيارة المستهدفة التابعة للقيادي وسيم بيرقدار في سوريا (حساب القيادة المركزية الأميركية على «إكس»)

الجيش الأميركي يقتل قيادياً في «حراس الدين» بشمال غربي سوريا

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، السبت، أن قواتها قتلت أحد القياديين في تنظيم «حراس الدين» التابع لـ«القاعدة» في ضربة جوية شمال غربي سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الجلسة الحوارية في دير الزور (اللجنة التحضيرية)

مصير شرق الفرات على طاولة الحوار السوري

واصلت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري جلساتها التشاورية التي تعقدها في المحافظات السورية، حيث عقدت الجمعة أولى جلساتها في محافظة دير الزور شرق…

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«حماس» أكملت تسليم أحياء المرحلة الأولى

سيارات تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل الإسرائيليين الذين أفرجت عنهم "حماس" في رفح جنوب قطاع غزة أمس ( رويترز)
سيارات تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل الإسرائيليين الذين أفرجت عنهم "حماس" في رفح جنوب قطاع غزة أمس ( رويترز)
TT
20

«حماس» أكملت تسليم أحياء المرحلة الأولى

سيارات تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل الإسرائيليين الذين أفرجت عنهم "حماس" في رفح جنوب قطاع غزة أمس ( رويترز)
سيارات تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل الإسرائيليين الذين أفرجت عنهم "حماس" في رفح جنوب قطاع غزة أمس ( رويترز)

أكملت حركة «حماس»، أمس، الإفراج عن آخر الرهائن الإسرائيليين الأحياء المفترض الإفراج عنهم في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار في قطاع غزة، وسط بوادر تعقيدات تواجه المرحلة الثانية التي تتضمن الإفراج عن بقية الرهائن.

وسلّمت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس»، أمس، 6 أسرى ضمن الدفعة السابعة، كان يفترض أن يتم إطلاقهم على دفعتين، في مسعى من الحركة لتسريع إنهاء المرحلة الأولى والولوج إلى الثانية. وشملت عملية الإفراج عومر شيم طوف وإيليا كوهين وعومر فينكرت وتال شوهام وأفرا منغستو وهشام السيد. والأخير سُلّم من دون أي مراسم باعتباره عربياً يحمل جنسية إسرائيل.

وأبدت «حماس» استعدادها فوراً لإتمام صفقة تبادل نهائية كرزمة واحدة، ضمن المرحلة الثانية التي لم تبدأ ويبدو الدخول إليها معقّداً بسبب اشتراط إسرائيل تسليم الحركة سلاحها وإخراج قادتها من القطاع.

في غضون ذلك، أبدى الرئيس دونالد ترمب، في مقابلة تلفزيونية، الجمعة، نوعاً من التراجع عن خطة تهجير الغزيين من القطاع، إذ قال: «خُطتي هي الطريقة الأفضل للقيام بالأمر. أعتقد أنها هي الخطة التي ستنجح حقاً، لكنني لن أفرضها. سأتراجع فحسب وسأوصي بها»، لافتاً إلى أنه «شعر بدهشة» لتعامل مصر والأردن معها بشكل سلبي.