كيف يختلف «ديب سيك» عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأخرى؟https://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5105984-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%AE%D8%AA%D9%84%D9%81-%D8%AF%D9%8A%D8%A8-%D8%B3%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D9%86-%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89%D8%9F
كيف يختلف «ديب سيك» عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأخرى؟
أيقونتا تطبيقي «ديب سيك» و«تشات جي بي تي» (أ.ب)
أثار تطبيق الذكاء الاصطناعي الصيني «ديب سيك (DeepSeek)»، ضجةً كبيرةً، وحالةً من الرهبة والذهول في قطاع التكنولوجيا الفائقة، وأثار تساؤلات حول مستقبل الهيمنة الأميركية على الذكاء الاصطناعي.
* كيف يختلف «ديب سيك» عن روبوتات الدردشة الأخرى التي تعمل بالذكاء الاصطناعي؟
إجابات طويلة دون التعبير عن الرأي
بحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن «ديب سيك» يشبه إلى حد كبير روبوتات الدردشة الأخرى التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، على الرغم من أنه يميل إلى الإفراط في الكلام والدردشة، فهو يشرح أسباب تقديمه إجابات معينة للأسئلة المطروحة عليه، وهو أمر لا تفعله روبوتات الدردشة الأخرى.
وتماماً كما هي الحال مع تطبيق «تشات جي بي تي» التابع لشركة «أوبن إيه آي»، أو «جيميناي» التابع لـ«غوغل»، فإن كل ما عليك فعله لاستخدام «ديب سيك» هو فتح التطبيق (أو الموقع الإلكتروني) وطرح أسئلة عليه حول أي شيء، ليبذل قصارى جهده لإعطائك إجابة.
وعلى الرغم من تقديم «ديب سيك» إجابات طويلة، فإنه لن يقوم بالتعبير عن رأيه في أي شيء، مهما طُلب منه ذلك بشكل مباشر. فهو غالباً ما سيستجيب للسؤال بالقول إن الموضوع «شخصي للغاية» - سواء كان ذلك يتعلق بالسياسة (مثل سؤاله عمَّا إذا كان دونالد ترمب رئيساً جيداً للولايات المتحدة؟) أو بأي موضوع بسيط مثل المشروبات الغازية على سبيل المثال (أيهما ألذ، بيبسي أم كوكا كولا؟).
وحتى في حال سؤاله ما إذا كان يرى أنه أفضل من منافسه «تشات جي بي تي» أم لا، فلن يجيب «ديب سيك» بشكل مباشر، لكنه سيقوم بسرد إيجابيات وسلبيات كليهما، مع العلم أن «تشات جي بي تي» يفعل الشيء نفسه تماماً، بل ويستخدم لغةً متشابهةً للغاية لتلك المستخدمة من قبل «ديب سيك».
إلا أن التطبيق الصيني يختلف عن «تشات جي بي تي» بشدة في عدم استجابته لأي أسئلة حساسة تتعلق بالصين.
فإذا سُئل «ديب سيك» عن الرئيس الصيني شي جينبينغ، أو احتمال غزو الصين لتايوان، فإنه يتجنَّب الإجابة ويقترح «الحديث عن شيء آخر».
بالمقارنة، فإن «تشات جي بي تي» الذي طوَّرته الولايات المتحدة لا يتردد في الإجابة عن مثل هذه التساؤلات.
شعار «ديب سيك» (أ.ف.ب)
البيانات الحديثة
وتقول شركة «ديب سيك» إنها درَّبت تطبيقها على مجموعة من البيانات حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبينما يبدو أن التطبيق لديه إمكانية الوصول إلى المعلومات الحالية مثل تاريخ اليوم، فإن إصدار الموقع لا يفعل ذلك.
ولا يختلف هذا عن الإصدارات السابقة من «تشات جي بي تي»، وربما يكون محاولة لزيادة الحماية والأمان، لمنع روبوت الدردشة من نشر أي معلومات مضللة يتم ضخها على الإنترنت في الوقت الفعلي.
الكفاءة والقدرات
تقول «ديب سيك» إن نموذجها المتقدم «R1» يقترب أو يتفوق على نماذج منافِسة في عدد من المؤشرات القياسية الرائدة التي تقيس قدرات الذكاء الاصطناعي، مثل «إيه آي إم إي 2024 (AIME 2024)»، الذي يقيس قدرات هذه النماذج في المهام الحسابية، و«إم إم إل يو (MMLU)» الذي يقيس قدراتها المعرفية العامة، و«ألباكا إيفال 2.0 (AlpacaEval 2.0)» الذي يقيس أداءها في الأسئلة والأجوبة.
التكلفة
يبدو أن تكلفة تدريب وتطوير نماذج «ديب سيك» لا تمثل سوى جزء بسيط مما هو مطلوب لمنتجات «أوبن إيه آي» و«ميتا» المتطورة.
وقد أثارت كفاءته العالية، على الرغم من قلة تكلفته، قلق وحيرة الشركات الأميركية العملاقة، مثل «إنفيديا»، و«ميتا»، والتي أنفقت مبالغ ضخمة للهيمنة على قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر.
السرعة في الاستجابة
قد يكون «ديب سيك» سريعاً جداً في استجاباته، لكنه يعاني حالياً بسبب العدد الهائل من الأشخاص الذين يحاولون تجربته بعد انتشاره على نطاق واسع، والضجة التي أثارها حول العالم.
تسعى أذربيجان إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا الصغير والمتنامي، من خلال سلسلة من الإصلاحات الرامية إلى جذب الشركات الكبرى ورؤوس الأموال.
باختبار جديد يعكس سباق الصين نحو تطوير وسائل نقل فائقة السرعة نجح قطار تجريبي في تحقيق تسارع غير مسبوق فانتقل من حالة السكون لسرعة 800كلم بالساعة خلال 5.3 ثوانٍ
طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT
TT
«غوغل» تشتري بيانات «سبيريت إيرلاينز» لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي
طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)
اشترت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» كمية ضخمة من البيانات من شركة الطيران منخفض التكاليف المفلسة «سبيريت إيرلاينز» مقابل 10 ملايين دولار، للمساعدة في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تطورها «غوغل»، وفقاً لوثائق قدّمتها شركة الطيران إلى هيئات الإشراف على إفلاسها.
تشمل حزمة البيانات، التي حصلت عليها «غوغل» من خلال مزاد، نحو 100 مليون بريد إلكتروني و500 مليون محادثة عبر منصة «تيمز» التابعة لشركة «مايكروسوفت»، إلى جانب برامج وبيانات تسعير تذاكر طيران الشركة، وفقاً لما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وقالت «غوغل» إن جهة أخرى ستقوم بحذف كل المعلومات التي يمكن أن تساعد في تحديد هوية الأشخاص قبل تسليم البيانات لها، مضيفة أن مجموعة البيانات «يمكن أن تكون مفيدة في تحسين منتجاتنا ونماذج ذكائنا الاصطناعي».
تأتي هذه الصفقة في الوقت الذي تسعى فيه شركات الذكاء الاصطناعي للحصول على المراسلات والاتصالات الداخلية للشركات، بما في ذلك الشركات الناشئة الفاشلة لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويمكن أن تساعد هذه البيانات نماذج الذكاء الاصطناعي في محاكاة أعمال الشركات في العالم الفعلي.
وقدمت شركة الذكاء الاصطناعي «ميركور» عرضاً بقيمة 7.5 مليون دولار لشراء بيانات «سبيريت» من المزاد، حسب وثائق الإفلاس.
يُذكر أن «سبيريت إيرلاينز» أوقفت أنشطتها في أوائل مايو (أيار) الماضي، بعد أن قدمت طلباً لإشهار إفلاسها للمرة الثانية خلال أقل من عام في أغسطس (آب) 2025.
يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية
يدمج هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي» Oppo Reno16 F 5G بين الأناقة والمزايا التقنية العملية لتوفير تجربة استخدام مبهرة. ويجمع الهاتف بين تصميم ثلاثي الأبعاد مميز وتقنيات التصوير والتحرير المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تجارب مخصصة تتيحها واجهة الاستخدام، ليقدم للمستخدمين نهجاً أكثر سهولة وتعبيراً للإبداع عبر الهواتف الذكية.
واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.
يقدم هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي» أداء متقدماً وبطارية ضخمة وكاميرات مبهرة بسعر معتدل
تصميم مبتكر يجمع بين الجمال والعمق البصري
يقدم الهاتف رؤية بصرية فريدة تجمع بين دقة الهندسة التصميمية والجاذبية الجمالية بهدف صُنع تجربة بصرية متميزة منذ لحظة حمله واستخدامه:
• تصميم مبتكر: يتجلى جمال التصميم الخارجي من خلال تقنية «بوب بلانيت المجسمة» 3D Pop Planet التي تمنح النسخة البيضاء منه مظهراً ثلاثي الأبعاد يظهر فيه كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي. ويعتمد الهاتف في هذا التصميم على تقنية «هولوفيرس 3 دي» HoloVerse 3D التي تمزج طبقات متعددة تحت الزجاج، لتتفاعل مع الضوء وتوجِد عمقاً بصرياً يراوح بين خمسة وخمسة عشر ملليمتراً، الأمر الذي يضفي رونقاً خاصاً إلى الهاتف.
• صلابة فائقة ومقاومة متقدمة للعوامل الخارجية: يحمل الهاتف تصنيفات عالمية متقدمة لمقاومة الماء والغبار تشمل معايير IP66 وIP68 وIP69 وIP69K، ما يجعله قادراً على تحمل أقسى ظروف الرذاذ والمياه ذات الضغط العالي بكفاءة تامة. كما تدعم الشاشة الاستجابة للمس أثناء وجود قطرات الماء عليها والاستجابة للأوامر أثناء ارتداء القفازات.
• خيارات ألوان أنيقة ومتنوعة: لا يقتصر التميز الجمالي على خيار لون واحد، بل توجد خيارات أنيقة أخرى مثل الألوان البنفسجية المتدرجة.
قدرات تصوير احترافية وتقنيات فيديو متقدمة
وتسمح مصفوفة الكاميرات المتقدمة في الهاتف توثيق اللحظات بأعلى درجات الدقة والوضوح، مع دعم واسع لمزايا احترافية تخدم محبي التصوير وصناع المحتوى بكفاءة عالية:
• منظومة تصوير متطورة: يضم الهاتف كاميرات خلفية بدقة 50 و50 و8 ميغابكسل بعدسة واسعة ولتقريب العناصر البعيدة وعدسة واسعة النطاق، ما يتيح للمستخدم التقاط صور فائقة الدقة بوضوح مبهر وتفاصيل واقعية في مختلف الظروف ومجال رؤية يبلغ 100 درجة، ما يساعد المستخدم على التقاط صور جماعية تضم عدداً أكبر من الأشخاص واستكشاف زوايا تصوير أكثر حيوية وتنوعاً. وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية للصور الذاتية (سيلفي) 50 ميغابكسل.
• تثبيت احترافي للفيديو بلا اهتزازات: تدعم الكاميرات الخلفية تقنيات متطورة لتثبيت الفيديو، مثل ميزة التصحيح التلقائي للاهتزاز لغاية 5 درجات، ما يمنح صناع المحتوى إمكانية تسجيل عروض فيديو ثابتة تشبه تلك الملتقطة باستخدام ملحقات التثبيت الاحترافية.
• راشحات (فلاتر) إبداعية وأنماط تصوير كلاسيكية: يوفر نظام التصوير مجموعة واسعة من الأنماط والفلاتر الإبداعية الجاهزة مثل Digicam وInstant Film لتعديل الصور وإضفاء لمسة جمالية كلاسيكية أو عصرية مباشرة من تطبيق الكاميرا دون عناء تعديلها لاحقاً.
• مركز الإبداع: يجمع مركز «الإبداع» Create الجديد داخل تطبيق الصور مجموعة من أدوات التحرير المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ميزتي AI Remix Collage وPopout Collage 2.0. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين دمج الصور وعروض الفيديو في تصاميم متعددة الطبقات وإظهار العناصر المختارة وكأنها تخرج من إطار الصورة.
• عروض فيديو ثنائية: توفر ميزة تصوير «الفيديو ثنائي العرض 2.0» Dual-view Video 2.0 ثباتاً محسناً وتتيح للمستخدم التبديل بين العدسات الخلفية أثناء التسجيل.
منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة لتسهيل المهام اليومية
وتتكامل تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذا الجهاز لترتقي بتجربة المستخدم اليومية وتقدم حلولاً ذكية ومتطورة لإدارة المهام والبيانات بمرونة وسهولة فائقة:
• اختصارات سريعة: يقدم الهاتف منظومة ذكاء اصطناعي متقدمة تبدأ بزر «إيه آي سناب» AI Snap Key الجانبي المخصص لتسجيل الملاحظات وحفظ محتوى الشاشة الفوري في «منطقة الذكاء الاصطناعي» AI Mind Space بضغطة زر واحدة. وتعمل هذه المنطقة بمثابة أرشيف رقمي شخصي يبسط ترتيب وتنظيم المهام والجداول واللقطات المصورة دون عناء البحث المستمر داخل معرض الصور التقليدي، مع سهولة حفظ المحتوى الظاهر على الشاشة وتنظيمه والعودة إليه بسهولة عند الحاجة.
• إدارة مالية ذكية: يبرز تطبيق «إيه آي بيل مانجر» AI Bill Manager كأداة لإدارة النفقات اليومية، حيث يقوم بقراءة الفواتير والإيصالات الورقية وتوثيق المعاملات المالية تلقائياً لتسهيل تتبع الميزانية الشهرية بكل سلاسة ويسر.
• ترجمة فورية وقوائم طعام تفاعلية: وتمتد مزايا الذكاء الاصطناعي لتشمل ميزة «إيه آي مينيو ترانسليشن» AI Menu Translation التي تترجم قوائم الطعام بلغات غير مألوفة وتقدم تفاصيل دقيقة عن المكونات والأسعار بصورة بصرية تفاعلية أثناء السفر والتنقل.
التقاء الأداء مع الجودة
ويضمن التناغم بين المعالج القوي والبطارية الاستثنائية استمرارية العمل بأعلى أداء ممكن، ما يلبي احتياجات الاستخدام المكثف طوال اليوم:
• شاشة تنبض بالحياة: يبلغ قطر الشاشة 6.57 بوصة، وهي تعمل بتقنية «أموليد» AMOLED وتدعم تحديث الصورة بتردد يصل إلى 120 هرتز بسطوع فائق يضمن وضوحاً تاماً تحت أشعة الشمس المباشرة.
• أداء سلس: يقدم المعالج المدمج كفاءة عالية في إدارة الطاقة ومعالجة المهام اليومية المتعددة بسلاسة تامة بالتعاون مع نظام التشغيل.
• بطارية بشحنة جبارة: يتفوق الهاتف بشكل ملحوظ بتقديم بطارية ضخمة تبلغ شحنتها 7000 ملِّي أمبير/ ساعة والتي تُعتبر الأكبر في فئتها، لتضمن استمرارية العمل لفترات تتجاوز اليومين من الاستخدام المكثف المعتاد دون الحاجة المتكررة للشحن.
• شحن فائق السرعة: عند الحاجة لإعادة شحن البطارية الكبيرة، يدعم الهاتف تقنية الشحن السريع «سوبرفووك» SuperVooc لاستعادة نسبة كبيرة من الشحنة في دقائق معدودة بفضل دعمها الشحن بسرعات بقدرة 80 واط، ما يزيل أي قلق بشأن نفاد البطارية طوال اليوم ويوفر تجربة استخدام مريحة دون توقف.
مواصفات تقنية
ويجمع الهاتف بين العتاد المتطور والتكامل البرمجي السلس، ليوفر منظومة أداء تلبي تطلعات المستخدمين الباحثين عن السرعة والكفاءة والموثوقية في مختلف الاستخدامات اليومية:
-الشاشة: يبلغ قطرها 6.57 بوصة وتعرض الصورة بدقة 2372x1080 بكسل وبكثافة 397 بكسل في البوصة وبشدة سطوع تصل إلى 1400 شمعة وبتقنية «أموليد» AMOLED.
-الذاكرة: 12 غيغابايت.
-السعة التخزينية المدمجة: 256 غيغابايت يمكن رفعها من خلال منفذ بطاقات «مايكرو إس دي إكس سي» microSDXC الإضافي.
على مدى الأعوام الـ15 الماضية بدت تجربة التحدث إلى «سيري»، المساعد الافتراضي من «أبل» على أجهزة «آيفون»، غير جذابة على الإطلاق. ورغم قدرة «سيري» على أداء بعض المهام الأساسية، مثل إضافة مواعيد التقويم وضبط المؤقتات، فإن أداءه جاء دون المستوى المطلوب، لدرجة أن طلب المساعدة منه كان غالباً ما أدى إلى نتائج عكسية.
نسخة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
لذا، عندما أعلنت «أبل»، في يونيو (حزيران)، عن إطلاق نسخة «أكثر تطوراً» من «سيري»، مدعومة بالذكاء الاصطناعي من «غوغل» هذا العام، لم أملك سوى التساؤل: هل سنرى أخيراً الناس يتحدثون إلى «سيري» في القطار، في الشوارع، في المكاتب؟ وفي الواقع فإن هذا سؤال مهم؛ لأن انتشار النسخة الجديدة من مساعد «أبل»، «سيري إيه آي»، على نطاق واسع قد يكون بمثابة اختبار حقيقي لتأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع التكنولوجيا الاستهلاكية، خلال السنوات القادمة.
من جهتهم، يعتقد الأشخاص الأكثر تفاؤلاً حيال الذكاء الاصطناعي، بمن فيهم مسؤولون تنفيذيون في مجال التكنولوجيا، مثل سام ألتمان من شركة «أوبن إيه آي»، وساتيا ناديلا من «مايكروسوفت»، أن «سيري» في صورته الجديدة، سيفوق في أهميته أنظمة التشغيل والتطبيقات. ويتصور هذا الفريق مستقبلاً يتحدث فيه الناس إلى مساعدين يعملون بالذكاء الاصطناعي، للتحكم في أجهزتهم.
ومن الناحية النظرية، فإن الشركة صاحبة «المساعد» الأكثر شعبية، ربما يكون الفوز من نصيبها في سباق الذكاء الاصطناعي، الذي يصوغ مستقبل الحوسبة.
على جانب آخر، ثمة رأي أكثر اعتدالاً - وهو النهج الذي تتبعه «أبل» مع «سيري إيه آي» - يرى أن روبوتات الدردشة قد تكون مجرد أداة أخرى ضمن نظام التشغيل، مثل غيرها من الميزات والتطبيقات، يمكن للمستخدمين استخدامها أو تجاهلها.
وللتعرف على «سيري» بشكله الجديد، ثبت نسخة تجريبية من نظام التشغيل «آي أو إس 27»، الذي يتضمن «سيري إيه آي»، على هاتفي من طراز «آيفون»، وجرّبتُ مساعد «أبل» على مدار نحو ستة أسابيع.
وكان انطباعي الأول أن «سيري إيه آي» يعكس تحسيناً كبيراً عن مساعد «أبل» التقليدي (بصراحة، هذا معيار متواضع)، لكنه لم يدخل تغييراً جوهرياً على طريقة استخدامي لـ«الآيفون». ما زلتُ أتصفح التطبيقات في الغالب، ونادراً ما أحتاج إلى طلب المساعدة من «سيري».
ومع ذلك، يملك «سيري إيه آي» بعض الحيل الرائعة، التي سيستمتع بها الكثيرون لتسريع وتيرة إنجاز المهام الروتينية، مثل تعديل الصور، وإنشاء قوائم التسوق، وتحديث دفاتر العناوين.
وإليك ما تحتاج معرفته حول التغييرات ومجموعة من التوجيهات، التي يمكنك تجربتها عند إطلاق «سيري إيه آي» على نطاق واسع، هذا العام.
تعرّف على «سيري إيه آي» الجديد
يمكنك الدردشة مع «سيري إيه آي» عبر طرق متنوعة، بعضها جديد والآخر قديم:
- يمكنك فتح تطبيق «سيري» الجديد وكتابة أو إملاء التوجيهات، على غرار برامج الدردشة الآلية الأخرى مثل «تشات جي بي تي» و«جيميناي» و«كلود».
- يمكنك استدعاء المساعد «سيري إيه آي» بالضغط المطوّل على الزر الموجود على الجانب الأيمن من الهاتف، أو ببساطة قل: «مرحباً سيري»، متبوعاً بسؤال أو طلب، كما في السابق.
- يمكنك السحب لأسفل من منتصف أعلى الشاشة، لفتح مربع يتيح لك كتابة استعلام بحث أو سؤال لـ«سيري».
• التوجيه الأول: طلب شخصي. بإمكان «سيري إيه آي» استخدام معلوماتك الشخصية. على سبيل المثال، يمكنه فحص رسائلك النصية، لمعرفة موعد وصول طائرة أحد أقاربك، أو البحث عن موعد زيارة طبيب في بريدك الإلكتروني. ويتضمن هذا المثال طلب المساعدة من «سيري» للعمل مع تطبيقين: العثور على سلعة بقالة ذكرت في رسالة نصية من الزوج/الزوجة، ثم إضافتها إلى قائمة التسوق في تطبيق التذكيرات: ماذا طلبت مني سالي أن أحضر من البقالة؟ هل يمكنك إضافتها إلى قائمة التسوق؟
• التوجيه الثاني: ساعدني في هذا. عند استخدام كلمة «هذا»، سيتفاعل «سيري» في الغالب مع ما هو معروض على شاشتك، مثل موقع الويب الذي تتصفحه أو الصورة التي تشاهدها. على سبيل المثال، عندما كنت أتصفح موقع «إيه إم سي» الإلكتروني، لشراء تذاكر فيلم «الأوديسة»، طلبت من «سيري» إضافة العرض إلى الروزنامة الخاصة بي بأربع كلمات بسيطة:
أضف هذا إلى الروزنامة.
• التوجيه الثالث: تعديل الصور. ربما تكون مهمة تعديل الصور على شاشة هاتف صغيرة شاقة للغاية. لذا، فإن طلب المساعدة من «سيري» يأتي بمثابة اختصار سريع. وقد يكون التوجيه الآتي الحل الأمثل للكثيرين، من الراغبين في حذف الغرباء من صور عطلاتهم المثالية: احذف الشخص الذي اقتحم الصورة.
• التوجيه الرابع: ابحث عن صورة. تعج ألبومات صورنا بآلاف الصور. لذلك، قد يصعب العثور على صورة محددة لعرضها على صديق. ما عليك سوى إعطاء «سيري» وصفاً للصورة التي تبحث عنها، وستظهر لك بعض الخيارات. على سبيل المثال: ابحث عن صورة ابنتي فيما تتناول الآيس كريم.
• التوجيه الخامس: ابحث عن مطعم. بإمكان «سيري إيه آي» كذلك استخلاص المعلومات من الإنترنت، للإجابة عن أسئلتك. جرّب طلب المساعدة في العثور على مكان لتناول الطعام، ثم اطرح أسئلة متابعة لتضييق نطاق البحث: هل توجد مطاعم بيتزا جيدة على مسافة قريبة، سيراً على الأقدام؟ أيها مفتوح حتى وقت متأخر من هذه الليلة؟
توقعات ومشكلات
يمكن لعملاء «أبل»، بمن فيهم مالكو أجهزة «آيفون» و«آيباد» و«ماك» و«ساعة أبل»، تجربة «سيري» في صورته الجديدة على أجهزتهم، عن طريق تثبيت الإصدارات التجريبية العامة - إصدارات مبكرة وغير مكتملة من أنظمة التشغيل - ثم الانضمام إلى قائمة انتظار الوصول إلى «سيري إيه آي». ومع ذلك، ونظراً لأن هذه مجرد البداية، ربما تواجه «سيري إيه آي» بعض المشكلات الفنية في بعض الأحيان. (مثلاً، فشل المساعد في ترجمة قائمة طعام مطعم صيني إلى الإنجليزية). ومن أجل تفادي هذه المشكلات، أنصح بالانتظار حتى طرح الإصدار الكامل لأنظمة التشغيل، هذا الخريف، قبل تجربة المساعد.
خلال تجربتي، لاحظتُ مؤشراً واضحاً ينبئ بأن «سيري» يسير على الطريق الصحيح نحو الأفضل. الحقيقة أن ما كان يُزعجني بشدة في الإصدار السابق من «سيري»، أنه كلما طلبتُ منه إضافة «الذهاب إلى النادي الرياضي» إلى الروزنامة الخاصة بي، كان يُضيف باستمرار «الذهاب إلى النادي الرياضي» باعتباره موعداً، مهما حاولتُ تصحيح الأمر.
وعندما طلبتُ ذلك من «سيري» هذا الأسبوع، أجاب: «عفواً، هل قلتَ الذهاب إلى النادي الرياضي أم الذهاب إلى جيم؟» أجبتُ: «الأول»، فأضاف «سيري» الموعد الصحيح إلى الروزنامة الخاصة بي. لا يبدو الوضع مثالياً، لكنه أفضل.