غزة... حشود العودة تُربك مخطط التهجير

نتنياهو تعهد هزيمة «حماس» وبن غفير تحدث عن «انتصارها»... ورفض متصاعد لمقترح ترمب

حشود من الفلسطينيين يسيرون على طول شارع الرشيد الساحلي لدى عودتهم من جنوب قطاع غزة إلى شماله أمس (أ.ف.ب)
حشود من الفلسطينيين يسيرون على طول شارع الرشيد الساحلي لدى عودتهم من جنوب قطاع غزة إلى شماله أمس (أ.ف.ب)
TT

غزة... حشود العودة تُربك مخطط التهجير

حشود من الفلسطينيين يسيرون على طول شارع الرشيد الساحلي لدى عودتهم من جنوب قطاع غزة إلى شماله أمس (أ.ف.ب)
حشود من الفلسطينيين يسيرون على طول شارع الرشيد الساحلي لدى عودتهم من جنوب قطاع غزة إلى شماله أمس (أ.ف.ب)

تسابقت مشاهد حشود الفلسطينيين العائدين من جنوب قطاع غزة إلى شماله، أمس، مع إفادات وتشديدات على رفض مقترح طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتهجير سكان القطاع إلى الأردن ومصر.

وتدفق سيل بشري من أهالي غزة نحو الشمال، في رحلة اختلط فيها البكاء بالزغاريد والهتافات مع «تكبيرات العيد»، بعد تهجير قسري من بيوتهم جراء حرب إسرائيلية تواصلت 15 شهراً.

وتحدث عائدون رافقتهم «الشرق الأوسط» خلال رحلتهم عن تمسكهم بتعمير أحيائهم، وعدوا كثافة موجات المواطنين الراغبين في العودة لمنازلهم «إفشالاً» لمحاولات ومخططات تهدف لتهجير السكان «سواء إلى جنوب القطاع أو خارج فلسطين».

وانعكست تداعيات صور آلاف العائدين سريعاً في إسرائيل، حيث تعهد رئيس حكومتها، بنيامين نتنياهو بـ«القضاء على (حماس)»، بينما رأى حليفه الوزير السابق، إيتمار بن غفير، أنها «صورة لـ(انتصار «حماس») وجزء مهين آخر من الصفقة غير الشرعية».

وزاد بن غفير: «جنودنا لم يقاتلوا، ولم يضحوا بحياتهم في غزة للسماح بهذه الصور... يجب أن نعود للحرب».

وفي السياق، شددت مصر والأردن مجدداً على رفضهما المساس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني؛ فيما تصاعد الزخم الداعم لموقفيهما على مستويات شعبية، وكذلك عربياً وأوروبياً.

وقال وزير الخارجية والهجرة المصري، بدر عبد العاطي، أمس، إن القاهرة ترفض أي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه. وفي الأردن أكد نظيره أيمن الصفدي، رفضه لأي حديث عن تهجير الفلسطينيين، مؤكداً أن الأردن سيستمر في التصدي له.


مقالات ذات صلة

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

شؤون إقليمية إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم

«الشرق الأوسط» (بيروت - واشنطن)
المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب

سعيد عبد الرازق ( أنقرة)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.