جدد الاتحاد الأوروبي، على لسان سفيره في ليبيا نيكولا أورلاندو، دعمه الثابت لتنفيذ «اتفاق وقف إطلاق النار» بالبلاد، وتوحيد المؤسسة العسكرية بالتنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة والشركاء ذوي التوجه المماثل. فيما رحب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، بتعيين هانا سيروا تيتيه رئيسة لبعثة الأمم المتحدة، واعتبر أن تعيينها يأتي «في وقت حرج ومهم بالنسبة للقضية الليبية».
وقال أورلاندو، إنه بحث الاثنين بالعاصمة طرابلس، مع وكيل وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة» المؤقتة، عبد السلام زوبي، الجهود المشتركة لتعزيز السيطرة الفعالة على الحدود لمكافحة العصابات الإجرامية وتهريب البشر، مشيراً إلى أنه أطلعه على اجتماع روما مع اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» والحوار المستمر مع بعثة «إيريني»، وزيارته إلى بنغازي التي اعتبر أنها «تمهد الطريق لتعزيز الحوار والتعاون بين المؤسسات الأوروبية والليبية ومواطني الطرفين».

وبعدما أشاد «بجهود ليبيا في إنقاذ الأرواح في البحر والصحراء»، أعلن اتفاقهما على «تعزيز التعاون لتعزيز احترام حقوق الإنسان وتحسين أوضاع المهاجرين».
وكان الـ«زوبي»، ناقش مساء الأحد، مع الملحق العسكري بسفارة بريطانيا برامج التدريب، وسعي الوزارة لتفعيل مهام ركن حرس الحدود وجهاز حرس السواحل والتعاون بين البلدين في مجال الدفاع.
من جانبه، قال عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» في كلمة ألقاها الاثنين، أمام الملتقى السنوي لاتحاد الصناعة الليبية، إن الاعتماد المفرط على النفط بوصفه مورداً رئيسياً «يشكل تحدياً خطيراً»، خاصة في ظل التقلبات في أسعاره.
وبعدما لفت إلى أن الدولة في السابق، كانت مهيمنة على كل شيء في الصناعة، قال: «نعمل على تحرير الصناعة... لسنا دولة اشتراكية بل دولة التجارة الحرة».

وطالب الدبيبة بأن تكون صناعة البتروكيماويات «ليبية خالصة»، واتهم «البعض بإيهام الشعب بقدرته على الصناعة والتصدير، ولكنه يتاجر في بيع الدولار»، ما يجعل السوق السوداء مستمرة.
في المقابل، أعرب المنفي، في بيان له مساء الأحد، عن أمله في أن تتمكن المبعوثة تيتيه، «بما تمتلكه من خبرة دبلوماسية ودولية واسعة، من تحقيق إنجازات ملموسة تسهم في كسر حالة الانسداد السياسي الراهنة، وتمهّد الطريق لتحقيق تطلعات الشعب الليبي في إجراء انتخابات عامة حرّة ونزيهة تُرسّخ الاستقرار وتُعزز السلم الاجتماعي».
كما أكد، دعمه الكامل لجهودها ومساعيها في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المختلفة، ودعا جميع الجهات الوطنية والإقليمية والدولية «إلى التعاون الصادق والفعّال معها لضمان نجاح مهمتها وتحقيق مستقبل أفضل لليبيا وشعبها».
بدوره، أعرب محمد تكالة، المتنازع على رئاسة «المجلس الأعلى للدولة»، في بيان له الاثنين، عن أمله في أن تتمكن تيتيه، «من الاستفادة من خبرتها الطويلة التي امتدت لعقود على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، في حلحلة الأزمة الليبية وإعادة دفع العملية السياسية».
وأكد المجلس، دعمه جهود البعثة «لتهيئة بيئة وظروف لتجاوز المأزق القائم، ووضع حد لحالة الانسداد السياسي، من خلال استكمال التوافق حول إطار تشريعي لإجراء انتخابات وطنية يقبل الجميع بنتائجها».
كما رحب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الاثنين، بتعيين المبعوثة الأممية الجديدة تيتيه، معرباً عن ثقته في قدرتها على قيادة البعثة الأممية لتحقيق أهدافها، وفقاً للتفويض الممنوح لها من مجلس الأمن.
وأعرب أبو الغيط، في بيان للمتحدث الرسمي باسمه، عن أمله في أن تشهد فترة قيادة تيتيه، «مزيداً من التعاون والتنسيق بين الأمم المتحدة والجامعة، لدعم الجهود الساعية لتعزيز الحوار بين الأطراف الليبية وإنجاز المصالحة الوطنية وتوحيد المؤسسات، في إطار التزام الجامعة العربية بتحمل مسؤولياتها الأصيلة تجاه ليبيا بما يحفظ وحدتها وسيادتها وعدم التدخل الخارجي في شؤونها».

من جهته، أعلن الفريق خيري التميمي، الأمين العام لقيادة «الجيش الوطني»، أنه تسلم بمدينة بنغازي، الاثنين، من وزير خارجية الكونغو برازافيل جان كلود جاكوسو ووفد بعثة الاتحاد الأفريقي، رسالة من رئيس الكونغو برازافيل دينيس ساسو نغيسو ودعوته للمشير خليفة حفتر، لحضور قمة الاتحاد الأفريقي القادمة، التي ستعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وفيما يتعلق بالنفط الليبي، نقلت حكومة «الوحدة»، عن المؤسسة الوطنية للنفط، ارتفاع الإنتاج اليومي من النفط الخام والغاز، خلال الـ24 ساعة الماضية إلى أكثر من 1.6 مليون برميل يومياً.



