انطباع رائع عن مرموش في ظهوره الأول... وشراكة إيجابية مع هالاند

فوز سيتي أمام تشيلسي مؤشر على تغيير تكتيكي جديد من غوارديولا لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح

مرموش وهالاند... شراكة جديدة واعدة في هجوم سيتي (أ.ف.ب)
مرموش وهالاند... شراكة جديدة واعدة في هجوم سيتي (أ.ف.ب)
TT

انطباع رائع عن مرموش في ظهوره الأول... وشراكة إيجابية مع هالاند

مرموش وهالاند... شراكة جديدة واعدة في هجوم سيتي (أ.ف.ب)
مرموش وهالاند... شراكة جديدة واعدة في هجوم سيتي (أ.ف.ب)

شهدت المباراة ضد تشيلسي، أول من أمس، ظهور اثنين لأول مرة من اللاعبين الثلاثة الذين تعاقد معهم مانشستر سيتي في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، وبدا واضحاً أن المهاجم الجناح المصري عمر مرموش يمكن أن يكون إضافة قوية تساعد الفريق على العودة إلى المسار الصحيح.

لم يتمكن المدير الفني الإسباني، جوسيب غوارديولا، من إخفاء سعادته في الدقائق الأخيرة من المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على تشيلسي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد مساء السبت، ولا يمكننا أن نلومه على استمتاعه بتلك اللحظات بعد أشهر من القلق والاضطرابات.

لكن الابتسامة ربما لم تكن فقط من أجل النقاط الثلاث، أو استعادة زمام الأمور بعد فترة كارثية، أو عودة مانشستر سيتي إلى المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا... لكن هذه الابتسامة كانت بسبب حقيقة أن فوز مانشستر سيتي في هذه المباراة كان نواة أو بذرة لتغيير تكتيكي جديد، أو ما يمكن وصفها بـ«طريقة جديدة لإحياء مشروع مانشستر سيتي»؛ محورها النجم المصري الشاب عمر مرموش.

مرموش كان إيجابياً على مرمى تشيلسي وسجل هدفاً أُلغي بسبب التسلل (أ.ف.ب)

سيكون من السذاجة أن نبالغ في تأثير ذلك، مع الأخذ في الحسبان الطبيعة السلبية للمنافس في هذه المباراة، حيث لم يكن تشيلسي في أفضل حالاته، ولم يتمكن من استغلال تقدمه المبكر، قبل أن يسقط بسبب الأخطاء المألوفة من حارسه روبرت سانشيز.

وتحدث غوارديولا عن بعض النقاط المثيرة للاهتمام بشأن هذه المباراة، حيث قال: «الطريقة التي تُلعب بها كرة القدم الحديثة، هي الطريقة التي يلعب بها بورنموث، والطريقة التي يلعب بها برايتون، والطريقة التي يلعب بها نيوكاسل؛ مثلما كنا نلعب نحن أيضاً، فهذه هي كرة القدم الحديثة. كرة القدم اليوم لم تعد تتعلق بالتمركز في أماكن معينة، بل يتعين عليك أن تتحكم في إيقاع المباراة».

وبصفة غوارديولا أحد رواد طرق اللعب التي تعتمد على التمركز الصحيح داخل الملعب، بالشكل الذي رأيناه خلال العقد الماضي أو أكثر من خلال التمريرات القصيرة والاستحواذ على الكرة، فقد كانت تصريحاته زلزالية للغاية.

وتشير هذه التصريحات إلى أن المدير الفني الإسباني قد أدرك أن اللعبة قد تطورت، وأنه يتعين على مانشستر سيتي أن يتحرك مع الزمن حتى لا يتخلف عن الركب. وربما شاهد المتابعون بوادر ومؤشرات ذلك بالفعل أمام تشيلسي.

فمنذ البداية، ظهر مانشستر سيتي بشكل مختلف، حيث لم يلعب كثيراً من الكرات الطويلة للأمام فحسب؛ بل ركض لاعبوه أيضاً كثيراً خلف خط دفاع تشيلسي. وكان مرموش؛ النجم المصري الآتي من آينتراخت فرنكفورت، متمركزاً بشكل قريب للغاية من رأس الحربة النرويجي إيرلينغ هالاند، وكان كلا اللاعبين يركض بشكل مباشر نحو المرمى بشكل لم نعهده من مهاجمي مانشستر سيتي، وقد ساعدهما في ذلك الاندفاع من الخلف لزميليهما يوسكو غفارديول وماتيوس نونيز؛ مما شكل خطورة مستمرة على دفاع تشيلسي.

غوارديولا هنأ مرموش على بدايته القوية (رويترز)

في البداية، نجح مرموش في إبعاد ريس جيمس عن تمركزه الصحيح، وهو ما سمح لغفارديول بأن ينطلق للأمام دون رقابة ويتسلم الكرات الطويلة. لكن الإيطالي إنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي، حاول تصحيح هذا الأمر من خلال توجيه تعليمات إلى نوني مادويكي بأن يتمركز على هذا الجانب، كما طلب من جيمس أن يراقب مرموش، الذي كان يخلق حالة من الفوضى في دفاعات تشيلسي بسبب تحركاته المستمرة.

ولسوء حظ تشيلسي؛ الذي تقدم مبكراً بهدف السبق، أدى هذا التعديل إلى هدف التعادل؛ لأن مادويكي غير معتاد اللعب في خط الدفاع، وبالتالي ارتكب خطأ كبيراً بتمركزه الخاطئ الذي سمح لنونيز بأن يكسر مصيدة التسلل. لقد أُنقذت تسديدة نونيز، لكن غفارديول تابع الكرة المرتدة ووضعها داخل الشباك. لقد كان لاعبو مانشستر سيتي يركضون في كل مكان؛ بمن فيهم الظهيران؛ وهي طريقة لعب جديدة تماماً من جانب الفريق.

وحتى قبل إدراك هدف التعادل، كان لاعبو مانشستر سيتي، الذين يواصلون الركض بشكل مباشر نحو المرمى، يحاصرون أجنحة تشيلسي، لكن هذا الأمر أصبح أكثر وضوحاً خلال الشوط الثاني، عندما سجل مانشستر سيتي هدفين آخرين من تمريرات طويلة للأمام. جاء هدف هالاند بسبب خطأ واضح من سانشيز، لكن تهور حارس المرمى في الخروج جاء نتيجة عدد المرات التي شاهد فيها مدافعي فريقه وهم يتراجعون للخلف.

من ناحية أخرى، ارتكب سانشيز - الذي لم يحظ بدعم مديره الفني بعد الخطأ الذي ارتكبه أمام وولفرهامبتون يوم الاثنين، مع اعتراف ماريسكا بأنه «ما زال بعيداً جداً عن المستوى الذي أريد أن يصل إليه» - 5 أخطاء أدت إلى استقبال أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم؛ أكثر من أي لاعب آخر بالمسابقة.

وجاء الهدف الثالث «على طريقة أهداف التسعينات من القرن الماضي»، على حد تعبير المعلق غاري نيفيل على شبكة «سكاي سبورتس»، عبر تمريرات ولمسات سريعة وشراكة هجومية تقليدية بين هالاند وفيل فودين.

بحلول هذا الوقت، لم يكن مرموش على أرض الملعب، لكنه لعب دوراً رئيسياً في تحديد الطريقة التي سارت بها المباراة من خلال الركض المباشر، سواء للقيام بالواجبات الهجومية والدفاعية، ومن الواضح أنه سيلعب دوراً مهماً في مستقبل الفريق.

وإذا كان مرموش قد أعطى انطباعاً جيداً في مشاركته الأولى، فإن زميله المدافع الوافد الجديد الأوزبكي عبد القادر خوسانوف الآتي من لانس الفرنسي، بدا مهزوزاً ومنح تشيلسي هدفاً مبكراً في الدقيقة الثالثة، ومر عليه الشوط الأول صعباً للغاية.

كان بإمكان تشيلسي أن يستغل الهزة النفسية التي أصابت المدافع الشاب بشكل أفضل؛ فقد أهدر الفريق أكثر من فرصة مثالية لإضافة الهدف الثاني. وعلق إنزو ماريسكا على ذلك قائلاً: «بدأت المباراة بشكل جيد للغاية بالنسبة إلينا... سجلنا الهدف الأول، وكان بوسعنا أن نسجل الهدفين الثاني والثالث، وهو ما كان سيغير شكل المباراة تماماً».

في الحقيقة، كان من الممكن أن يتقدم تشيلسي بهدفين دون رد في الدقيقة التاسعة، لكنه أهدر فرصتين عندما مرر كول بالمر الكرة بشكل غير جيد إلى نيكولاس جاكسون الموجود أمام المرمى. وعند تلك النقطة، كان خوسانوف يبدو مذعوراً، بينما عانى مانشستر سيتي بالكامل من حالة إحباط ويأس شديدة، ولو أحرز تشيلسي هذا الهدف لكان بإمكانه تحقيق فوز ساحق.

مرموش سيكون قطعة رئيسية في تشكيلة سيتي المتجدد (إ.ب.أ)

لكن لم ينجح تشيلسي في استغلال الفرص التي أتيحت له في بداية اللقاء، وعليه أن يلوم نفسه على إهدار الهدايا التي قدمت إليه. عندما رأى لاعبو تشيلسي حالات الارتباك المبكرة لمانشستر سيتي، كان يتعين عليهم أن يخالفوا تعليمات المدير الفني الإيطالي بالبقاء في الخلف والسماح لمانشستر سيتي بالاستحواذ على الكرة ومحاولة شن هجمات مرتدة سريعة. لكن تمسُّك لاعبي تشيلسي بخطة مديرهم الفني سمحت لسيتي بالعودة في اللقاء مرة أخرى.

والأسوأ من ذلك، أن هذا جعل تشيلسي سلبياً للغاية عندما لا تكون الكرة في حوزته. لقد لعب مانشستر سيتي كل هذه التمريرات المباشرة لأن لاعبيه كانوا يملكون الوقت الكافي لتسلم الكرة والتفكير بهدوء ودون ضغط لتمرير الكرة للاعب الذي يركض للأمام.

لقد كان تشيلسي سلبياً في الضغط على المنافس، وسلبياً بشأن عدم قدرته على استغلال الفرص وقتل المباراة تماماً، وعدم تحكمه في زمام ووتيرة المباراة؛ مما سمح لسيتي بالعودة في النتيجة واللعب بطريقة تكتيكية جديدة وغير متوقعة تماماً.

وقال غوارديولا عقب المباراة: «يتعين علينا أن ندرك أن ما نقوم به ليس كافياً. لقد طلبت من اللاعبين أن يتقدموا، وبالفعل نفذوا ذلك».

وأعرب غوارديولا عن سعادته «بالانسجام السريع والتحركات المذهلة من مرموش في ظهوره الأول مع الفريق»، وأيضاً عن ثقته بقدرات خوسانوف رغم الهفوة التي كلفت الفريق هدفاً مبكراً.

وقال غوارديولا: «لم يكن الأمر سهلاً بالنسبة إلى خوسانوف. تدرب مرة واحدة وبعدها وجد نفسه في مواجهة (نيكولاس) جاكسون وكول (بالمر) و(نوني) مادويكي و(جيدون) سانشو. يحتاج أي لاعب مثله إلى وقت. لا يزال صغيراً في السن، وسيتعلم».

وأوضح: «عانينا مؤخراً، وكان الموسم صعباً للغاية. معظم اللاعبين كانوا هنا مع الفريق لمدة 8 أو 9 سنوات، ولن أغير رأيي بشأنهم في شهرين فقط».

وأضاف: «يتعين علينا أن ندرك أن ما نقوم به ليس كافياً، فأنا أطلب منهم أن يكثفوا جهودهم، وهذا ما فعلناه. خلقنا فرصاً كافية لتسجيل الأهداف، وفي النهاية أنا سعيد للغاية بالفوز».

وعن مرموش (25 عاماً) قال غوارديولا: «انسجم على الفور مع بقية الفريق رغم انضمامه قبل يومين فقط. إنه لاعب جيد جداً، خصوصاً طريقة الربط مع اللاعبين الآخرين وتحركاته المذهلة في الملعب. رغم أنها أول مباراة له، فإنه انسجم سريعاً وتحرك بشكل رائع».

من جهته، يعتقد هالاند أن مرموش؛ شريكه الجديد في خط الهجوم، سيكون صفقة «رائعة» بعد ظهوره الأول المثير للإعجاب، فقد سجل هدفاً أُلغي بداعي التسلل في الدقيقة الـ35، وسدد كرة قوية تصدى لها حارس تشيلسي في بداية اللقاء، قبل أن يترك مكانه للقائد الدولي البلجيكي كيفن دي بروين في ربع الساعة الأخير.

وقال هالاند عن الدولي المصري: «أعتقد أنه في الشوط الأول كان بإمكانكم أن تروا أنه يمتلك شيئاً خاصاً، وهذا هو السبب وراء شراء مانشستر سيتي له».

وأضاف: «الأمر يتعلق بمنحه الثقة. سيكون لاعباً رائعاً بالنسبة إلينا. لقد قدم نصف موسم أول مذهلاً مع آينتراخت فرنكفورت. نأمل أن يقدم الشيء نفسه في النصف الثاني من الموسم معنا».

وسجل مرموش 20 هدفاً في 26 مباراة مع آينتراخت فرنكفورت هذا الموسم، قبل أن ينتقل إلى سيتي مقابل 59 مليون جنيه استرليني (72.6 مليون دولار) قبل 5 أيام.

وفرض هالاند نفسه نجماً في المباراة التي قلب فيها سيتي تخلفه بهدف إلى فوز 3 - 1 بعدما سجل الهدف الثاني وصنع الثالث لفيل فودن، وساهم في ارتقاء فريقه إلى المركز الرابع.

لذا؛ لم يكن من الغريب أن نرى الابتسامة تعلو وجه غوارديولا. لقد اعتاد مانشستر سيتي لعب كرة قدم حديثة، وهو الأمر الذي يمكنه فعله مرة أخرى في ظل وجود مرموش إلى جانب هالاند في الخط الأمامي.


مقالات ذات صلة


الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)

بعد عقبات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عرقلت سفره واستعداداته لخوض مباراة بوليفيا في الملحق المؤهل لمونديال 2026، الثلاثاء، في المكسيك، يأمل العراق في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986.

أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من تصفيات المونديال المقررة الساعة السادسة صباح الأربعاء بتوقيت بغداد.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وسيبلغ الفائز من هذه المباراة النهائيات المقررة الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

وبلغ العراق نهائي الملحق العالمي بعد تجاوزه الإمارات في ملحق آسيا (1-1 ثم 2-1 بعد التمديد في البصرة)، فيما قلبت بوليفيا، سابعة تصفيات أميركا الجنوبية، تأخرها أمام سورينام الأسبوع الماضي إلى فوز 2-1 في مونتيري أيضاً.

وفي حال تأهل العراق، سيرتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر، والأردن.

وقال كريم علاوي الذي كان ضمن تشكيلة بلاده في مونديال 1986، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت متخوفاً من اسم ومكانة منتخب بوليفيا كونه أحد منتخبات أميركا اللاتينية، ولكن بعد أن تابعت مباراته أمام سورينام، أيقنت أنه ليس بذلك المنتخب الذي قد يشكل عقبة أمام طموحات لاعبي العراق».

وأضاف لاعب الرشيد والقوة الجوية السابق: «المنتخبان العراقي والبوليفي يملكان حظوظاً متساوية في بلوغ كأس العالم... من ناحية البناء الجسماني والقوة البدنية فإن لاعبي العراق يتفوقون لأن أغلبهم لديهم قامات جيدة تساعدهم على الالتحامات الهوائية، كما أن قدرة لاعبينا الهجومية ستكون الفيصل في حسم المباراة».

والتقى المنتخبان مرة واحدة ودياً في دبي انتهت بالتعادل 0-0 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.

لكن في المجمل، يملك العراق سجلاً سلبياً أمام منتخبات أميركا الجنوبية، إذ لم يحقق أي فوز عليها في ثماني مباريات (تعادلان وست خسارات).

كانت مواجهته التنافسية الوحيدة خسارة أمام باراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودَّعها بثلاث خسارات.

«لن نلعب لتفادي الخسارة»

ويعول الأسترالي غراهام أرنولد على أمثال أيمن حسين (الكرمة)، صاحب ثمانية أهداف في التصفيات، ومهند علي «ميمي» (دبا الإماراتي)، وعلي جاسم (النجمة السعودي)، وعلي الحمادي لاعب لوتون تاون من الدرجة الإنجليزية الثالثة، لكن يغيب عن تشكيلته القائد وحارس المرمى جلال حسن بسبب عدم جاهزيته.

قال أرنولد (62 عاماً): «يمكنني أن أؤكد أننا لن نلعب من أجل عدم الخسارة... أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك، حتى وصولهم، حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».

وأضاف مدرب أستراليا السابق الذي تسلم مهامه في أبريل (نيسان) 2025 بدلاً من الإسباني خيسوس كاساس: «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ بعد مونديال 1986 الذي أُقيم في المكسيك أيضاً. أطلب من اللاعبين التركيز على شيء واحد وهو إسعاد 46 مليون» عراقي.

وهذه المباراة الـ21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية.

بدوره، أوضح علاوي: «أعتقد ان مدرب العراق سيلجأ إلى خوض الشوط الأول متحفظاً ويلعب بمهاجم واحد، على أمل أن يخوض شوطاً ثانياً بمهاجمين لحسم النتيجة، خصوصاً ان أغلب لاعبي بوليفيا فقدوا المخزون البدني في مباراة سورينام».

«حلم كل طفل»

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة رائعة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلت نادرة خلال الأعوام الأربعين الماضية.

وقال ظهيره ميرخاس دوسكي لموقع «فيفا»: «كانت قوتنا دائماً أننا نلعب فريقاً واحداً، عائلة واحدة، يدعم الجميع بعضهم بعضاً مهما حدث. نحن نعلم أنهم إذا سجلوا هدفاً فإنه يمكننا قلب النتيجة».

وتابع لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي: «لم تكن رحلة سهلة لي للوصول إلى هذه النقطة، ولكن بالطبع حلم كل طفل هو الذهاب إلى كأس العالم، المسرح الأكبر، حيث نعلم أن العالم كله سيشاهدنا. كل صبي صغير لعب في الشوارع مثلي كان يرى دائماً اللاعبين العظماء الذين لعبوا في كأس العالم».

في المقابل، تطمح بوليفيا للعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، في سعيها للمشاركة للمرة الرابعة في تاريخها.

وعانى منتخب «لا فيردي» (الأخضر) في صناعة اللعب أمام سورينام حتى الدقيقة 60، قبل أن يغيّر مجريات اللقاء دخول لاعب الوسط المراهق مويسيس بانياغوا (18 عاماً) القادم أخيراً إلى الوداد المغربي. كما نجح الجناح راميرو فاكا، لاعب الوداد أيضاً، في استغلال المساحات على الأطراف، مما أتاح مساحة أكبر لميغل تيرسيروس في التحرك.

قال تيرسيروس (21 عاماً)، لاعب سانتوس البرازيلي وصاحب ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة في التصفيات: «العراق منتخب من مستوى مختلف، لكننا كذلك. نحن مستعدون لتحقيق أشياء كبيرة، لذا نعمل بجد ونأمل الأفضل».


«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.


دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)

رفض الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي إنكار الشعور بالتوتر قبل مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، مشدداً على ضرورة تفادي أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية.

تأهل المنتخب الإيطالي للنهائي بعد الفوز 2 / صفر على آيرلندا الشمالية بهدفي ساندرو تونالي ومويس كين، يوم الخميس الماضي، بينما كافحت البوسنة لإقصاء ويلز بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في كارديف، يوم الخميس أيضاً.

صرح دوناروما عبر قناة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «نحن بشر، ولا داع لإنكار شعورنا بالتوتر، كلنا نرغب في تقديم أداء مميز والتأهل لكأس العالم، لكنه توتر إيجابي».

أضاف حارس مرمى ميلان وباريس سان جيرمان السابق: «نحن جاهزون، علينا تطبيق ما تدربنا عليه، والتركيز على قدراتنا، والباقي سيأتي تباعاً».

ويعاني المنتخب الإيطالي من ضغوط شديدة بعد فشله في التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2018 و2022 بعد الخسارة في مرحلة الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية.

وأضاف دوناروما: «كل موقف يعزز خبراتنا، فنحن فريق شاب، والشعور بالقلق أمر طبيعي، فهو جزء من كرة القدم، ولكن يجب أن نتفادى أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية، ونقدم أداءً مثالياً، لأن مباراة الغد مهمة».

واستطرد الحارس الدولي قائلاً: «الفريق جاهز ومتحمس لتقديم أداء رائع لتحقيق هذا الهدف، وأنا فخور للغاية بمسيرتي مع المنتخب الإيطالي».

وأشار: «لقد عشنا لحظات سعيدة وأخرى حزينة، وأهدرنا فرصة المشاركة في كأس العالم مرتين، ونريد إعادة إيطاليا إلى المكانة التي يستحقها».

وختم جيانلويجي دوناروما تصريحاته: «نحن أكثر من يشعر بالمعاناة بسبب عدم التأهل لكأس العالم، علينا أن نتعلم من التجارب المريرة، ونبذل أقصى ما في وسعنا، لإسعاد جماهيرنا وإسعاد أنفسنا أيضاً، لأننا نستحق ذلك».