استقبال معتقلين فلسطينيين بالهتافات والزغاريد والألعاب النارية

أسير يمسك بعلم فلسطين أثناء رفعه على الأعناق في رام الله بالضفة الغربية (أ.ب)
أسير يمسك بعلم فلسطين أثناء رفعه على الأعناق في رام الله بالضفة الغربية (أ.ب)
TT

استقبال معتقلين فلسطينيين بالهتافات والزغاريد والألعاب النارية

أسير يمسك بعلم فلسطين أثناء رفعه على الأعناق في رام الله بالضفة الغربية (أ.ب)
أسير يمسك بعلم فلسطين أثناء رفعه على الأعناق في رام الله بالضفة الغربية (أ.ب)

لم يصدق المعتقل الفلسطيني المفرج عنه أشرف زغير أن قدميه ستطآن الأرض خارج أسوار السجن الذي أمضى داخله 20 عاماً، ليكون واحداً من 200 فلسطيني أفرجت إسرائيل عنهم ضمن صفقة التبادل مع حركة «حماس» مقابل 4 محتجزات إسرائيليات.

وقال زغير (38 عاماً) بعدما احتضن أصدقاءه: «اليوم هو الأجمل في حياتي لسببين: الأول أنه تم إطلاق سراحي والثاني أن المقاومة نجحت في إطلاق سراح الأسرى من سجون الاحتلال».

أمضى زغير في المعتقل قرابة 20 عاماً بعد الحكم عليه بالمؤبد 6 مرات بتهمة نقل «انتحاريين». وتقطن عائلته منطقة كفر عقب التابعة للقدس.

أسير فلسطيني مبتهجاً عقب الإفراج عنه من المعتقلات الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وأطلقت إسرائيل، السبت، سراح 200 معتقل فلسطيني مقابل إفراج حركة «حماس» في قطاع غزة عن 4 محتجزات إسرائيليات تم اقتيادهن إلى هناك إبان هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وجميعهن مجندات.

واستقبلت حشود من الفلسطينيين، السبت، بفرح عشرات المعتقلين المفرج عنهم بعدما وصلوا في حافلات إلى مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

راية «فتح» الصفراء خلال استقبال الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم (أ.ف.ب)

وما إن وصلت الحافلات الثلاث إلى مكان استقبال المعتقلين المحررين في رام الله، حتى أطلقت الألعاب النارية وزغاريد النسوة اللواتي قدمن لاستقبال أقاربهن.

وبدأ نزول المعتقلين المفرج عنهم من الحافلات وهم يرتدون ثياباً رياضية رمادية، قبل أن يُحمل بعضهم على أكتاف المحتفلين الذين تجمعوا رافعين العلم الفلسطيني وصوراً لأبنائهم.

ورفعت أيضاً رايات حركة «حماس» إضافة إلى عشرات الرايات الصفراء لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

لحظة بدء نزول المعتقلين المحررين، هتف عشرات الشبان لـ«كتائب عز الدين القسام» (الجناح العسكري لحركة «حماس») على مسمع من عناصر الشرطة الفلسطينية الذين وجدوا بكثافة في المكان.

ومن بين الهتافات التي صدحت بها الحناجر: «حط الحبة في بيت النار يرحم روحك يا سنوار» في إشارة إلى زعيم حركة «حماس» يحيى السنوار الذي قتلته إسرائيل في غزة في 16 أكتوبر الماضي.

أسرى فلسطينيون يرفعون أيديهم لتحية ذويهم عقب الإفراج عنهم من المعتقلات الإسرائيلية (أ.ب)

للمرة الأولى

من مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية، عبر 11 فرداً من عائلة التميمي الطريق التي تنتشر فيها الحواجز الإسرائيلية بكثافة، لاستقبال ابنهم صدقي التميمي (67 عاماً) الذي قضى 23 عاماً في الاعتقال وتبقى له 7 سنوات. وللمرة الأولى منذ 23 عاماً، سيتمكن شقيقه شاكر (75 عاماً) من لقائه.

وقال شاكر، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم أزر أخي منذ اعتقاله، كنت ممنوعاً أمنياً من زيارته، لكن هذا اليوم هو يوم أفتخر فيه، سأتمكن من رؤية أخي». وبدا التميمي سعيداً لأن «العديد من العائلات سيلتئم شملها اليوم».

أسير فلسطيني مفرج عنه بعد وصوله إلى رام الله (رويترز)

وأضاف: «أتمنى على السلطة الفلسطينية أن يؤثر فيها ما جرى من تبادل للعمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية».

أما محمد التميمي فعبرّ عن فرحته لأنه سيرى حماه لأول مرة. وقال محمد (40 عاماً): «قبل 5 سنوات تزوجت ابنة الأسير صدقي وهو داخل السجن، واتصل بي من داخل السجن ليهنئني». وأضاف: «أنا اليوم سعيد جداً لأنني سأراه وسيرى أحفاده الخمسة».

24 عاماً وراء القضبان

ملأت الابتسامة محيا الستينية فاطمة براقعة وهي تتلقى اتصالاً هاتفياً من شقيقها محمد ليخبرها بأنه داخل الحافلة مع بقية المعتقلين المحررين في طريقه إلى موقع الاستقبال.

ومحمد براقعة (44 عاماً) من مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين في بيت لحم، كان يقضي حكماً بالسجن مدى الحياة، أمضى منها 24 عاماً رهن الاعتقال.

أسير فلسطيني يحيي ذويه بعد الإفراج عنه خلال صفقة تبادل مع إسرائيل (رويترز)

وقالت فاطمة بينما كانت تنتظر لحظة اللقاء بلهفة: «الحمد لله، لقد تحول الحلم إلى حقيقة رغم الظروف والجراح التي نكب بها الشعب الفلسطيني في غزة».

وسيتم إبعاد 70 من المعتقلين المفرج عنهم.

أسير يمسك بعلم فلسطين أثناء رفعه على الأعناق في رام الله بالضفة الغربية (أ.ب)

وقال أمين شومان رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن المعتقلين الـ70 المحررين «سيتم نقلهم إلى مصر، وسيمكثون هناك يومين قبل أن يقرروا وجهتهم إلى تركيا أو تونس أو الجزائر».


مقالات ذات صلة

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

المشرق العربي فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

تصر حركة «فتح» على المضي بالانتخابات، وهو أمر أكده الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتوسط وزراء ومسؤولين دوليين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الخميس (د.ب.أ) p-circle

السعودية تقود اجتماعاً دولياً موسعاً حفاظاً على «حل الدولتين»

حضّ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان المجتمع الدولي على الحفاظ على حل الدولتين لضمان تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

علي بردى (نيويورك)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة مسجلة عن بُعد وجهها إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك الخميس (رويترز) p-circle

عباس: الفلسطينيون في أخطر المراحل... ولا تسمحوا بنكبة أخرى

وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما تقوم به إسرائيل في الأراضي المحتلة بأنه من أخطر المراحل في تاريخ الشعب الفلسطيني الذي لن يغادر أرضه ولن يقبل التهجير.

علي بردى ( نيويورك)
المشرق العربي طفلان فلسطينيان يقفان وسط أنقاض منزل هدمته القوات الإسرائيلية في قرية «جنبا» بالضفة الغربية المحتلة الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

زخم أممي لقضية فلسطين... والسُلطة تراه «صفعة» لمحاولات التغييب

قدمت كلمات المسؤولين الدوليين أمام الدورة 81 للجمعية العامة للأم المتحدة في نيويورك زخماً متواصلاً للقضية الفلسطينية، استقبلته السلطة الوطنية بالاحتفاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض - نيويورك)

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتكبت القوات الإسرائيلية، منذ فجر اليوم السبت، 12 خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، شملت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً استهدف مناطق في شمال القطاع وجنوبه، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأصيب عدد من الفلسطينيين فجراً جراء قصف إسرائيلي استهدف مدنيين قرب مفترق «الإقليمي» في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق قناة «الأقصى» الفلسطينية.

وأشارت إلى «استشهاد شاب اليوم متأثراً بإصابته جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الرمال في مدينة غزة قبل أسابيع»، لافتة إلى أن «مدفعية الاحتلال قصفت المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق آليات الاحتلال العسكرية النار باتجاه المناطق الشمالية للمدينة».

وقالت إن زوارق الاحتلال الحربية أطلقت صباحاً النار بكثافة تجاه شواطئ وبحر مدينة غزة، مشيرة إلى أن بحر مدينة غزة شهد خلال ساعات الفجر إطلاق نار مكثف من الزوارق الحربية الإسرائيلية.

وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات إسرائيل العسكرية المتمركزة شرق بلدة القرارة، شمال خان يونس، النار باتجاه منازل وخيام النازحين.

كما أطلقت الطائرات المروحية النار تجاه المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية الإسرائيلية باتجاه المناطق الشرقية والجنوبية للمدينة.

وأفاد سكان محليون بأن الطيران المروحي الإسرائيلي أطلق النار غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فيما تجدد إطلاق النار من الآليات العسكرية الإسرائيلية تجاه خيام النازحين في مواصي رفح وجنوب مواصي خان يونس، مشيرين إلى أن «إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال استهدف خيام النازحين في محيط مدينة حمد شمال خان يونس».

وفي شمال قطاع غزة، أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار بكثافة تجاه منطقتي السلاطين والعطاطرة غربي بلدة بيت لاهيا.


فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم السبت، فتح باب استقبال طلبات ترشح القوائم للانتخابات التشريعية 2026، التي ستقام في وقت واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت اللجنة، في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إنها بدأت صباح اليوم استقبال طلبات الترشح في مقرها العام بمدينة البيرة، ومكتبها في مدينة دير البلح بقطاع غزة، على أن تستمر العملية لمدة 12 يوماً، حتى مساء الأربعاء 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشيرة إلى أن ساعات صباح اليوم الأول من الترشح شهدت إقبالاً كبيراً من القوائم المترشحة في مكتبيها برام الله ودير البلح.

وأوضحت أن الترشح لعضوية المجلس التشريعي يتم من خلال القوائم الانتخابية فقط، ولا تقبل طلبات الترشح الفردية، بحيث لا يقل عدد مرشحي القائمة عن 16 مرشحاً ولا يزيد على 132 مرشحاً، مع الالتزام بالحد الأدنى لتمثيل المرأة وفقاً لأحكام القانون.

خيام النازحين في خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وبيّنت أن طلب ترشح القائمة يقدم من قبل منسقها ومفوضها بعد استكمال النماذج والوثائق والمرفقات المطلوبة، مؤكدة أن الطلبات المقدمة تخضع للدراسة والتدقيق للتأكد من استيفائها الشروط القانونية، وأن تقديم الطلب لا يعني قبوله أو اعتماده.

وأكدت اللجنة جاهزية طواقمها في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستقبال طلبات الترشح وتقديم الإرشاد والمعلومات اللازمة لممثلي القوائم، داعية الراغبين في الترشح إلى التأكد من استكمال كل المتطلبات قبل تقديم الطلب.

وتشكل مرحلة الترشح إحدى المراحل الرئيسية في الجدول الزمني للانتخابات التشريعية 2026، فيما من المقرر إجراء الاقتراع العام يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».