تركيا: 14 موقوفاً في كارثة حريق فندق مركز التزلج والمعارضة تطلب تحقيقاً برلمانياً

قتيلان و3 مصابين في انهيار مبنى سكني بوسط البلاد

فرق الإنقاذ أثناء العمل في موقع انهيار مبنى سكني بكونيا وسط البلاد (أ.ب)
فرق الإنقاذ أثناء العمل في موقع انهيار مبنى سكني بكونيا وسط البلاد (أ.ب)
TT

تركيا: 14 موقوفاً في كارثة حريق فندق مركز التزلج والمعارضة تطلب تحقيقاً برلمانياً

فرق الإنقاذ أثناء العمل في موقع انهيار مبنى سكني بكونيا وسط البلاد (أ.ب)
فرق الإنقاذ أثناء العمل في موقع انهيار مبنى سكني بكونيا وسط البلاد (أ.ب)

أعلنت المعارضة التركية أنها ستطلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في كارثة حريق فندق «غراند كارتال» الواقع في مركز «كارتال كايا» للتزلج بولاية بولو (غرب البلاد)... في الوقت ذاته لقي زوجان مصرعهما، بينما نجا 3 أشخاص بسبب انهيار بناية سكنية في ولاية كونيا بوسط البلاد.

وقررت محكمة في بولو توقيف 9 أشخاص من بين 14 شخصاً يجري التحقيق معهم في كارثة حريق الفندق، التي راح ضحيتها 78 شخصاً، منهم 36 طفلاً، وأصيب 51 آخرون.

وفي إطار التحقيقات، تم اعتقال 14 شخصاً، من بينهم نائب رئيس بلدية بولو، سادات غولنار، ونائب رئيس إدارة الإطفاء في بلدية بولو، كنعان جوشكون، وتمت إحالة 9 منهم إلى المحكمة التي قررت توقيفهم، وهم مالك الفندق، خالد أرغول، وصهره أمير آراس، الذي يشغل منصب مدير الأعمال، ومدير الفندق زكي يلماظ، ومدير المحاسبة في الفندق، وأحد الطباخين، و3 من عمال المطبخ، وكهربائي، بينما تم الإفراج عن خبير السلامة المهنية بالفندق مع إخضاعه للرقابة القضائية.

تقرير الإطفاء

وتستمر التحقيقات مع 4 من المقبوض عليهم لعلاقتهم بالحريق، الذي يترأس التحقيق فيه المدعي العام لولاية بولو، ويعاونه 5 مدعي عموم، إلى جانب لجنة خبراء مؤلفة من 7 أعضاء.

حريق فندق مركز التزلج في غرب تركيا (أ.ف.ب)

وكشفت إدارة إطفاء بلدية بولو في تقريرها الأولي عن تفاصيل الحريق الذي اندلع في فندق «غراند كارتال» بمركز «كارتال كايا للتزلج» فجر الثلاثاء الماضي، حيث تضمن أنه تم الإبلاغ عن الحريق الساعة 3:30 صباحاً (تغ+3)، بينما وصلت فرق الإطفاء إلى الموقع وبدأت التدخل الساعة 04:24، وأن الحريق بدأ في الطابق الرابع بمنطقة المطبخ والمطعم، بحسب إفادات شهود العيان وموظفي الفندق، بالإضافة إلى الفحوصات الميدانية، وتم التأكيد على أن الطابق الثالث لم يكن مصدر الحريق، لكنه تضرر نتيجة انتشار النيران من الأعلى.

وأشار التقرير إلى أنه عند وصول فرق الإطفاء، كان الفندق، المؤلف من 12 طابقاً والذي كان يوجد به 238 نزيلاً، مشتعلاً بالكامل، وتم إنقاذ 50 شخصاً بواسطة سلم مركبة إطفاء من النوافذ الأمامية للغرف، بسبب الظروف الصعبة في الجهة الخلفية (الثلوج والأرضية غير المستقرة)، وتم استخدام وسادة إنقاذ لإخلاء شخص آخر.

وأعلن زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوغور أوزال، أن حزبه سيطلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لتقصي الحقائق حول الحريق.

تحقيق برلماني

وانتقد أوزال، في تصريحات أدلى بها في مدينة إزمير (غرب) السبت، وصف وزير العدل، يلماظ تونتش، التقرير الذي نشره أوزال عبر حسابه في «إكس»، الجمعة، بأنه تقرير «مقرصن»، قائلاً: «هذا التقرير ليس تقريركم، بل هو تقرير الأمة، ولا يوجد أي عذر لمثل هذه المأساة، وتجب معاقبة المسؤولين عن هذا الأمر بأشد العقوبات، والقيام بكل ما هو ضروري لمنع حدوث ذلك مرة أخرى، وسنقترح على البرلمان تشكيل لجنة تحقيق».

زعيرم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال (أ.ب)

وأضاف أوزال أن الوزير يلوم الجميع إلا نفسه، لافتاً إلى أن التقرير ألقى باللوم على وزارتي السياحة والبيئة ومفتشي الصيانة، والكهرباء، ولم يحمل بلدية بولو أي مسؤولية، لافتاً إلى أن لجنة الخبراء التي شكلتها وزارة العدل تعرضت لضغوط.

من جانبه، أكد رئيس البرلمان الأسبق العضو البارز المؤسس لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، بوالنت أرينتش، أن مسؤولية الحريق تقع بالكامل على وزارة الثقافة والسياحة.

وقال أرينتش، في مقابلة تلفزيونية السبت، إن «الفندق الذي راح ضحية الحريق فيه 78 من أبناء شعبنا، لا يقع في اختصاص البلدية، وإنما في مجال الاستثمارات السياحية، والمسؤول هو وزارة السياحة».

وكان وزير الثقافة والسياحة، محمد نوري أرصوي: «نحن غير مخولين»، وألقى كل المسؤولية على بلدية بولو التابعة لحزب «الشعب الجمهوري».

وجدد الرئيس رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال مؤتمر لحزب «العدالة والتنمية» في إسكيشهير وسط البلاد السبت، إن هيئاتنا القضائية ستحاسب المسؤولين عن قتل 78 من أبناء شعبنا، واحداً واحداً».

تقرير الإطفاء كشف عن اشتعال الفندق بالكامل قبل وصول المطافئ (إعلام تركي)

ووسعت السلطات التركية التحقيقات الجارية في كارثة الحريق لتشمل «غازيلا ريزورت» في بلدة كاراجا صو في ولاية بولو، المملوك أيضاً لخالد أرغول، مالك فندق «غراند كارتال»، وتم اعتقال 11 شخصاً من العاملين به إلى جانب شركة خاصة للكهرباء.

وتم اكتشاف الإهمال ذاته في الفندق الثاني، وتبين أن أرغول، قام ببناء نفق خاص بين فندقين يملكهما بتكلفة ملايين الليرات، بدلاً من اتخاذ احتياطات السلامة اللازمة.

انهيار مبنى سكني

وبينما لم ينتهِ الجدل المشتعل حول كارثة حريق الفندق، لقي زوجان شابان سوريان حتفهما، هما تركي محمد وزوجته أمينة مصطفى، في انهيار مبنى سكني ببلدة سلجوقلو بولاية كونيا، ليل الجمعة - السبت، بينما تم إنقاذ 3 أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة.

وقال وزير الداخلية، علي يرلي كايا، إنه «تم العثور على جثتين لشخصين بين الأنقاض، علمنا بأنهما زوجان، وتم إنقاذ 3 أشخاص أحياء من المبنى المنهار، وتم اعتقال 4 أشخاص في إطار التحقيق الذي بدأ في الحادث».

عمال إنقاذ أثناء استخراج أحد الناجين من تحت أنقاض المبنى السكني في كونيا (إعلام تركي)

ولفت يرلي كايا إلى أنه كان هناك 79 شخصاً يقيمون في المبنى السكني المؤلف من 14 شقة سكنية و7 محلات تجارية، «تم البحث عنهم واحداً واحداً؛ لكن لم يكن هناك سوى 5 أشخاص بالمبنى وقت الانهيار».

ودفع حريق الفندق في بولو وانهيار المبنى السكني في كونيا التساؤلات، مجدداً، حول سلامة المباني في تركيا قبل أقل من أسبوعين من الذكرى السنوية الثانية للزلزال المزدوج المدمر الذي ضرب جنوب البلاد وشمال سوريا، في 6 فبراير (شباط) 2023، ما أسفر عن مقتل أكثر من 53 ألف شخص في تركيا و6 آلاف في شمال سوريا. وأرجع خبراء ارتفاع عدد القتلى في تركيا، في جانب منه، إلى عدم الالتزام بقوانين وقواعد سلامة المباني.


مقالات ذات صلة

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

المشرق العربي صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

قالت مصادر إن اشتعال وحدة لإنتاج الوقود أدى إلى اندلاع حريق كبير في مصفاة «بيجي» العراقية، الاثنين، ما أسفر عن مقتل عامل وإصابة ستة آخرين على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
آسيا رجل يتجاوز الأنقاض عقب حريق هائل اندلع في مركز جول بلازا التجاري في كراتشي (رويترز) p-circle

ارتفاع حصيلة الحريق بمركز تجاري في باكستان إلى 11 قتيلاً

قال مسؤول في الشرطة الباكستانية اليوم إن ‌عدد ‌الوفيات ⁠جرَّاء حريق ​مركز ‌تجاري في كراتشي ارتفع إلى 11.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )
آسيا تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز) p-circle

مصرع 6 أشخاص جراء حريق بمركز تجاري في باكستان

يكثف رجال الإطفاء في كراتشي، كبرى مدن باكستان، الأحد، الجهود لإخماد ​حريق هائل أودى بحياة 6 أشخاص وحول أجزاء من مركز تجاري إلى أنقاض في وسط المدينة.

«الشرق الأوسط» (كراتشي)
أوروبا أحد المتزلجين يسير بجوار حانة اشتعلت بها النيران في منتجع كران مونتانا بجبال الألب السويسرية (أ.ب) p-circle

الادعاء السويسري يطالب باحتجاز مالك حانة شهدت حريقاً مروعاً أثناء احتفال الكريسماس

طلب الادعاء السويسري وضع مالك حانة منتجع التزلج، التي شهدت حريقاً أودى بحياة 40 شخصاً، خلال الاحتفال برأس السنة الجديدة، قيد الاحتجاز قبل المحاكمة.

«الشرق الأوسط» (مارتيني)
أوروبا ضباط من شرطة سويسرا يتفقدون منطقة قرب حانة اشتعلت بها النيران بمنتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية (أ.ب) p-circle

سويسرا تحدد هوية 16 ضحية آخرين في كارثة منتجع التزلج

قالت الشرطة السويسرية، اليوم (الأحد)، إنها حددت هوية 16 شخصا آخرين من قتلى حريق في حانة وقع عشية ‌العام الجديد، ‌وأودى ‌بحياة 40 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (زيورخ )

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».


«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
TT

«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

على الرغم من الأجواء الدرامية التي يحيط بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه «السابع» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص إقناع ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

وبحسب مصادر إسرائيلية مرافقة لنتنياهو في زيارته، فإن «العامل الحقيقي المؤثر في حسابات ترمب ليس نتنياهو، بل القيادة الإيرانية».

ويرى هؤلاء أن المهمة الأساسية لنتنياهو تتمثل في إقناع الرئيس الأميركي بأن القيادة الإيرانية غير جادة في التوصل إلى اتفاق نووي، بل تسعى إلى كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية المتصاعدة. ويقولون إن طهران لم تُحدث تغييراً جوهرياً في سياساتها الإقليمية، ولا تزال متمسكة بطموحاتها تجاه إسرائيل، بما في ذلك الحفاظ على حق تطوير الصواريخ الباليستية. ويعتقدون أن واشنطن لن توافق على ذلك، ما يجعل فشل المفاوضات احتمالاً قائماً بقوة.

وبحسب هذا التقدير، سيركز نتنياهو على بحث «اليوم التالي» في حال تعثرت المحادثات، ودور إسرائيل في تلك المرحلة.

من جهته، قال الجنرال إليعيزر (تشايني) مروم، القائد الأسبق لسلاح البحرية الإسرائيلي، إن ما يسعى إليه نتنياهو هو تجنب أي أزمة مع الولايات المتحدة أو مع الرئيس ترمب في هذه المرحلة الحساسة، والحصول على ضوء أخضر أميركي لأي تحرك مستقبلي، بغطاء سياسي من واشنطن.

بدوره، اعتبر الجنرال عوزي ديان، مستشار الأمن القومي الأسبق وأحد المقربين من نتنياهو، أن القيادة الإيرانية تمر بأسوأ ظروفها وتحاول النجاة عبر أي اتفاق نووي، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى إلى إقناع ترمب بعدم «منحها طوق نجاة» في ظل غضب داخلي واسع على خلفية سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وأكد كلا الجنرالين، في تصريحات إذاعية الأربعاء، أن الرئيس ترمب قرر عقد لقاءاته مع نتنياهو بعيداً عن الأضواء ومن دون مؤتمر صحافي، في مسعى لإبقاء أي خلافات محتملة بعيداً عن العلن.

وأوضحا أن نتنياهو، المدرك لأهمية دعم ترمب، يحرص بدوره على تجنب تحول أي تباين في المواقف إلى صدام مباشر، ما يجعل اللقاء، بحسب تقديرهما، يركز على احتواء الخلافات وتقليص الأضرار.

من جهته، قال مصدر سياسي في تل أبيب إن نتنياهو سيعرض خلال محادثاته صوراً ومشاهد بثّها الإعلام الإيراني من طهران، اليوم (الأربعاء)، خلال الاحتفالات بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة. وأشار إلى أن المشاركين أحرقوا الأعلام الإسرائيلية والأميركية، ورفعوا صوراً للرئيس ترمب إلى جانب نتنياهو بشكل وصفه بـ«المسيء»، كما عُرض تابوت رمزي لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر.

وأضاف المصدر، بحسب إذاعة في تل أبيب، أن «الإيرانيين يسعون إلى استعراض القوة وبثّ رسائل تحدٍ لإقناع جمهورهم بأن الغرب يتجنب مواجهتهم».

وكتب المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، آفي أشكنازي، اليوم (الأربعاء)، أن إيران تدخل المفاوضات وهي متربصة أمام الأميركيين، خصوصاً في ما يتعلق بالحفاظ على منظومة صواريخها الباليستية واستمرار إنتاجها.

وأضاف أن طهران تعمل، على ما يبدو، على عدة مستويات متوازية؛ فمن جهة تخوض مساراً دبلوماسياً يشمل مفاوضات وُصفت بالعنيدة مع الولايات المتحدة، إلى جانب سعيها لتشكيل تحالف إقليمي. ومن جهة أخرى، يواصل النظام الإيراني، في شوارع المدن، فرض قبضته الأمنية وتنفيذ اعتقالات واسعة النطاق.

وأشار أشكنازي إلى أن خطوة إضافية تتخذها إيران، تتمثل في تعزيز حماية مخزونها الاستراتيجي. وتُظهر صور أقمار صناعية، بحسب تقريره، بناء جدران إسمنتية عند مداخل أنفاق في منشآت نووية، إلى جانب تحصينات حول أنفاق تُخزن فيها صواريخ، وفي مواقع أخرى يُعتقد أن النظام، بما في ذلك كبار المسؤولين وأجهزة الأمن، يسعى إلى إخفاء ممتلكات أو أصول فيها.

وكتب أن إيران لا تجلس مكتوفة الأيدي قبيل أي هجوم محتمل، مضيفاً أنه يُفترض، كما هو الحال في إسرائيل، أن هناك من يدرك أنه إذا لم تُفضِ الاتصالات إلى اتفاق، فقد تكون الولايات المتحدة مطالبة باستخدام قوتها العسكرية.

وأوضح أن المسألة المطروحة حالياً داخل الولايات المتحدة تتمثل في الرغبة بالحصول على مستوى عالٍ من الثقة بأن أي خطوة عسكرية ستؤدي إلى النتائج المرجوة، سواء ما يتعلق بتجريد إيران من قدراتها النووية أو من صواريخها الباليستية. أما إسقاط النظام، فيُنظر إليه على أنه نتيجة إضافية محتملة.

وخلص إلى أن هذا هو السبب، برأيه، وراء حشد الولايات المتحدة قدرات جوية كبيرة وتسليح مكثف، مشيراً إلى أن تقديرات في إسرائيل تفيد بأن ترمب قد يتخذ في نهاية المطاف قراراً بالهجوم.

وتؤكد مصادر سياسية، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الرئيس ترمب لا يكتفي بمناقشة الملف الإيراني، بل طرح على نتنياهو، قبيل وصوله، سلسلة مطالب يرغب في سماع ردود واضحة عليها خلال اللقاء، وتتصل بملفات أخرى في المنطقة.

وبحسب المصادر، يسعى ترمب إلى عدم عرقلة المرحلة الثانية من الترتيبات في غزة، ويريد وقف الممارسات الإسرائيلية التي تكرس، على أرض الواقع، مشاريع ضم في الضفة الغربية، إضافة إلى الدفع نحو تفاهمات أمنية في سوريا وتهدئة مع لبنان.


عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

TT

عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)
اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)

وقع اشتباك بالأيدي بين نواب من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة التركية خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية بالبرلمان.

وتصاعدت حدة التوتر في البرلمان قبيل مراسم أداء اليمين الدستورية لكلٍّ من وزيري العدل والداخلية، أكين غورليك ومصطفى تشيفتشي، اللذين أصدر الرئيس رجب طيب إردوغان قراراً بتعيينهما في ساعة مبكرة الأربعاء. وحاول نواب من حزب «الشعب الجمهوري» احتلال المنصة لمنع غورليك، المدعي العام السابق لمدينة إسطنبول الذي أصدر قرار اعتقال رئيس بلدية إسطنبول والمرشح الرئاسي للحزب، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) 2025، كما أصدر أوامر توقيف بحق 16 رئيس بلدية من المنتمين للحزب في تحقيقات في اتهامات بالفساد والرشوة والتجسس.

كما أقام عدداً من الدعاوى القضائية ضد إمام أوغلو، ورئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، واتهمهما بتهديده وإهانته، فضلاً عن إهانة رئيس الجمهورية.

نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تنال أُصيب خلال الاشتباك مع نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر)

واعتدى نائب حزب «العدالة والتنمية» عثمان جوكتشك، على نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تانال، مما أدى إلى إصابته في وجهه.

وأدى الوزيران الجديدان اليمين الدستورية بعد تأخير بسبب رفع الجلسة التي أدارها نائب رئيس البرلمان بكير بوزداغ، لمدة 15 دقيقة بسبب الشجار. واعتلى غورليك المنصة، أولاً تحت حماية نواب حزب «العدالة والتنمية»، ثم أدلى وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي اليمن الدستورية.

وزير العدل التركي الجديد أكين غورليك أدى اليمين الدستورية في حماية نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر لجلسة البرلمان)

وأعلن حزب «الشعب الجمهوري» أن مراسم أداء اليمين «باطلةٌ لاغيةٌ تماماً، كأنها لم تُعقد أصلاً، فضلاً عن عدم استيفائها الشروط».

وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» مراد أمير، إن «وزير العدل أكين غورليك، استُدعي لأداء اليمين دون تشكيل هيئة الرئاسة، وحضر دون استدعاء، وكان هناك وزيران على المنصة، مما جعل المنصة مُحاصرةً فعلياً. وبهذا الشكل، فإن اليمين باطلة، ولم تستوفِ الشروط، وبذلك فإن غورليك لا يعد وزيراً للعدل حتى الآن».

Your Premium trial has ended