متى يصبح هالاند الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي؟

توقيع المهاجم العملاق عقداً جديداً حتى عام 2034 يفتح الباب أمام إمكانية تحطيم كل أرقام التهديف

هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)
هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)
TT

متى يصبح هالاند الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي؟

هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)
هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)

أعلن مانشستر سيتي، مؤخراً، أن إيرلينغ هالاند جدّد عقده مع النادي لمدة 9 سنوات ونصف السنة، وهو الأمر الذي جعل الرقم القياسي المسجل باسم آلان شيرر، صاحب أكبر عدد من الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، يبدو فجأة قابلاً للتحطيم. لقد أدى انتقال هالاند السلس إلى الدوري الإنجليزي الممتاز والمعدل غير المسبوق الذي يسجل به الأهداف إلى طرح تساؤلات حول فرصه في تحطيم الرقم القياسي لأهداف شيرر على مر العصور والبالغ 260 هدفاً.

في السابق، كان البعض يرى أن هالاند لن يستطيع على الأغلب تحطيم هذا الرقم القياسي بسبب الشكوك المتعلقة بالمدة التي سيبقى فيها في الدوري الإنجليزي الممتاز، في ظل التقارير التي كانت تشير إلى أنه يرغب في اللعب في إسبانيا يوماً ما، لكن النجم النرويجي العملاق التزم الآن باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لسنوات طويلة. ومؤخراً، وقع هالاند، البالغ من العمر 24 عاماً، عقداً جديداً سيبقيه مع سيتي حتى عام 2034، في خطوة غير عادية من الالتزام من جانب كل من مانشستر سيتي واللاعب. وعلى هذا النحو، سيقضي هالاند أفضل سنوات مسيرته الكروية مع مانشستر سيتي، وعلى افتراض أنه سيبقى حتى نهاية فترة عقده، فسوف يرحل عن النادي في عام 2034 بعدما لعب بقميص النادي لمدة 12 عاماً.

صاحب أكبر عدد من الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز (غيتي)

وبالنظر إلى المستويات المذهلة التي قدمها خلال أول عامين ونصف له في كرة القدم الإنجليزية، فإن هذا الخبر يفتح الباب أمام إمكانية تحطيم هالاند لكل أرقام التهديف المهمة في الدوري الإنجليزي الممتاز تقريباً. وأصبح الرقم القياسي المسجل باسم شيرر كأفضل هداف في تاريخ الدوري على الإطلاق مهدداً إلى حد ما، بعد أن ظل لفترة طويلة يبدو وكأنه لا يمكن كسره على الإطلاق، فما الذي تغير الآن؟

قال شيرر في حديثه إلى «بي بي سي» إن رقمه القياسي سيُحطم في نهاية المطاف، مضيفاً: «لا أعتقد أن أي شخص توقع هذه الخطوة وأن يوقع مانشستر سيتي عقداً طويل الأمد بهذا الشكل. تهانينا له، لكن الأمر كان مفاجئاً بعض الشيء. إذا بقي لفترة طويلة فلا شك أنه سيحطم هذا الرقم القياسي (أفضل هداف في الدوري الإنجليزي الممتاز على الإطلاق). وقد يتمكن أي شخص آخر من القيام بذلك بحلول ذلك الوقت - مثل هاري كين أو محمد صلاح». وأضاف: «لكن لا شك في أنه إذا استمر هالاند في اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى نهاية عقده الجديد، الذي سيبلغ حينها 34 عاماً، فإنه سيحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان هناك هدافون عظماء قبل ولادتي لديهم أرقام لا تُصدق أيضاً. سيتم تحطيم الرقم القياسي الخاص بي يوماً ما، وأنا متأكد من ذلك».

وبمجرد أن تم الإعلان عن تمديد هالاند عقده مع مانشستر سيتي، ركز كثيرون على ما يعنيه ذلك بالنسبة لعدد الأهداف التي يمكن لهالاند تسجيلها بنهاية عقده الجديد. نعلم جميعاً أنه مهاجم فذّ، وقد سجل بالفعل 79 هدفاً في الدوري خلال 87 مباراة فقط، وهو معدل لم يحافظ عليه أي لاعب آخر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى فترة طويلة من الزمن. لقد وصل هالاند إلى الهدف رقم 50 في الدوري الإنجليزي الممتاز أسرع من أي لاعب آخر في تاريخ المسابقة، وفعل ذلك في 48 مباراة فقط، وهو في طريقه أيضاً لتحطيم الرقم القياسي المتعلق بتسجيل 100 هدف في أقل عدد من المباريات. ويجب الإشارة إلى أن شيرر هو من يملك هذا الرقم القياسي أيضاً؛ بعدما سجل 100 هدف في 124 مباراة،

لكن إذا استمر هالاند في التسجيل بمعدله الحالي - فحسب رايان بينسون على موقع «بي بي سي» - سيصل إلى 100 هدف أسرع من شيرر بـ14 مباراة. إذاً، كم عدد الأهداف التي يمكن أن يسجلها هالاند في الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية المطاف؟ من الواضح أنه يتعيّن علينا أن نقفز قليلاً إلى المجهول هنا، لأن هناك الكثير مما قد يحدث أو لا يحدث افتراضياً على مدار السنوات التسع والنصف المقبلة. فإذا استمر هالاند في التسجيل بمعدل أهدافه الحالي في المباراة الواحدة، فسوف يحطم رقم شيرر القياسي في مباراته رقم 287 – في حين أحرز شيرر هدفه رقم 260 في مباراته رقم 441 مباراة.

الأسطورة جيمي غريفز... هداف الدوري الإنجليزي بشكليه القديم والجديد (غيتي)

ويعني هذا أن هالاند سيكون على بُعد 200 مباراة لتجاوز رقم شيرر القياسي. وإذا شارك هالاند في جميع المباريات الـ200 المقبلة مع مانشستر سيتي في الدوري، فسيصل إلى هذا العدد من الأهداف في النصف الثاني من موسم 2029-30، لكن من غير المرجح بالطبع أن يلعب هالاند كل هذا العدد من المباريات على التوالي. ومنذ ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي، شارك هالاند في 90 في المائة من مباريات الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. لذا، إذا حافظ على المشاركة في المباريات بالمعدل نفسه، فسوف يحتاج إلى أقل من 6 مواسم كاملة أخرى للوصول إلى 260 هدفاً.

لنفترض أن هالاند سيتمكن من الحفاظ على معدل أهدافه الحالي في المباراة الواحدة، وأنه سيشارك في 34 مرة في كل موسم، ويستمر مع مانشستر سيتي حتى نهاية عقده الجديد في عام 2034، فإن هذا سيعني أنه من المتوقع أن يسجل 294 هدفاً آخر. لذلك، فبحلول الوقت الذي سيرحل فيه عن مانشستر سيتي في نهاية عقده في عام 2034، سيكون هالاند قد سجل 373 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز – أي أكثر من شيرر بـ113 هدفاً. هناك بالطبع العديد من الأمور الأخرى التي يجب وضعها في الاعتبار عند التفكير بشكل واقعي، مثل إمكانية تعرضه للإصابات، بالإضافة إلى أن المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز سيتعرفون بشكل أكبر على نقاط قوته ويعملون على إيقافه، ناهيك عن أن معدل تسجيله للأهداف قد يتباطأ مع تقدمه في السن، وقد يرحل عن الفريق قبل نهاية عقده. على أي حال، لا يمكن إنكار أن تأثير هالاند حتى هذه اللحظة على الدوري الإنجليزي الممتاز كان هائلاً - وإذا استمر على هذا النحو واستمر في مانشستر سيتي، فقد يتمكن من تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم شيرر.

وبالعودة إلى حقبة ما قبل الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد سجل جيمي غريفز 357 هدفاً في مسيرته الكروية التي لعب خلالها لكل من تشيلسي وتوتنهام ووست هام بين عامي 1957 و1971، وهذا هو الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي على الإطلاق (الدوري الإنجليزي بشكله القديم والدوري الإنجليزي بعد تغيير نظامه ليتحول إلى الدوري الإنجليزي الممتاز). ويُعد غريفز واحداً من ثلاثة لاعبين فقط تجاوزوا 300 هدف في الدوري الإنجليزي، إلى جانب ستيف بلومر، الذي سجل 314 هدفاً، وديكسي دين، الذي سجل 310 أهداف. قد يكون شيرر هو الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد، لكنه يتراجع إلى المركز الخامس في قائمة هدافي الدوري على الإطلاق خلف الثلاثي المذكور أعلاه وجوردون هودجسون، الذي سجل 288 هدفاً؛ بينما سجل شيرر 283 هدفاً.

من الواضح أن رقم شيرر الإجمالي، البالغ 283 هدفاً، يختلف عن الـ260 هدفاً التي أشرنا إليها سابقاً، ويعود السبب في ذلك إلى أنه سجل أيضاً 23 هدفاً عبر خمسة مواسم قضاها مع ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي بشكله القديم قبل انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1992-93. وعلاوة على ذلك، يمكن لهالاند أيضاً أن يحطم الكثير من الأرقام القياسية فيما يتعلق بجائزة الحذاء الذهبي (هداف الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم). فلو فاز هالاند بالجائزة هذا الموسم، للمرة الثالثة على التوالي، فسوف يقطع نصف الطريق إلى الرقم القياسي الذي حققه غريفز، الذي فاز بالجائزة 6 مرات في الدوري الإنجليزي. ومع ذلك، فإن الإنجاز الذي لا يستطيع هالاند معادلته هو عمر غريفز عندما وصل إلى 100 هدف في الدوري الإنجليزي. سجل هالاند حتى الآن 79 هدفاً، لكنه أكبر بأربع سنوات من غريفز عندما وصل إلى 100 هدف في نوفمبر (تشرين الثاني) 1960 بعمر 20 عاماً و29 يوماً. ومع ذلك، كانت تلك المباراة هي المشاركة رقم 133 لغريفز في الدوري الإنجليزي، لذلك يحتاج هالاند إلى تسجيل 21 هدفاً فقط في مبارياته الـ46 التالية في الدوري الإنجليزي الممتاز لمعادلة ذلك، وهو أمر يبدو في المتناول تماماً بالنسبة له.

وعلاوة على ذلك، هناك مجموعة أخرى من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند، فقد سجل هالاند بالفعل 8 ثلاثيات (هاتريك) في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الإحصائية التي يتفوق عليه فيها 3 لاعبين فقط في تاريخ المسابقة. يتصدر أسطورة مانشستر سيتي سيرخيو أغويرو القائمة بـ12 هاتريك، لكن بالنظر إلى أن الثلاثيات الثماني التي سجلها هالاند جاءت خلال موسمين ونصف الموسم فقط، فلن يكون من الغريب أن يتجاوز هالاند حصيلة النجم الأرجنتيني بحلول نهاية موسم 2025-26. وسيكون أغويرو أيضاً مهدداً بكسر الرقم القياسي المتعلق بصاحب أكبر عدد من الأهداف مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد سجل أغويرو 184 هدفاً لمانشستر سيتي في المسابقة، أي أكثر من أي لاعب آخر بـ93 هدفاً، مما يجعله اللاعب الوحيد في تاريخ النادي الذي سجل 100 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، فإن هالاند متأخر بفارق 11 هدفاً فقط عن اللاعب الذي يحتل المركز الثاني برصيد 91 هدفاً، وهو رحيم سترلينغ. من الواضح أنه لا يزال من الصعب الوصول إلى الـ184 هدفاً التي سجلها أغويرو، لكن يبدو أن هالاند يستطيع تجاوز هذا الرقم في مباراته رقم 205 في الدوري مع مانشستر سيتي في حال استمراره في إحراز الأهداف بالوتيرة نفسها.

هل سينجح هالاند في كتابة اسمه بأحرف من نور في تاريخ الدوري الإنجليزي؟ (أ.ف.ب)

ويأمل هالاند أيضاً أن يتمكن من تحطيم رقمه القياسي في موسمه الأول مع مانشستر سيتي عندما سجل 36 هدفاً في موسم 2022-23. لقد انتظر الدوري الإنجليزي الممتاز 28 عاماً كاملة حتى يتم تجاوز الرقم القياسي الذي كان يتقاسمه أندرو كول وشيرر - البالغ 34 هدفاً في موسم واحد – لكن هالاند نجح في تحطيم هذا الرقم في أول موسم له في الملاعب الإنجليزية. وما يجعل الأمر أكثر إثارة للإعجاب هو أنه سجل هذا العدد الكبير من الأهداف في 35 مباراة في موسم مكون من 38 جولة، في حين سجل كول وشيرر 34 هدفاً في 40 مباراة و42 مباراة على التوالي، وهو ما يعني أن هالاند يحرز الأهداف بمعدل أسرع. في المتوسط، يسجل هالاند هدفاً كل 91 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليتفوق على أي لاعب آخر في تاريخ المسابقة لعب 5000 دقيقة على الأقل. لقد كان أغويرو هو الأفضل في هذه الإحصائية على مدار فترة طويلة جداً؛ حيث كان يسجل هدفاً كل 108 دقائق في المتوسط، لكن هالاند جاء وفاجأ الجميع بهذا المعدل المذهل.

وعلى الرغم من أن مانشستر سيتي يحقق نتائج مخيبة للآمال في موسم 2024-25 فإنه عندما يرحل هالاند عن النادي بعد نهاية عقده في عام 2034، فقد ننظر إلى هذا الموسم باعتباره اللحظة الحاسمة التي بدأ فيها المهاجم النرويجي العملاق في كتابة اسمه بأحرف من نور في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز!


مقالات ذات صلة

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية المجري دومينيك سوبوسلاي (أ.ب)

روبرتسون ينتقد «استهتار» زميله سوبوسلاي

انتقد المدافع الاسكوتلندي أندرو روبرتسون زميله المجري دومينيك سوبوسلاي على الاستهتار الذي نجم عنه خطأ فادح في فوز فريقهما ليفربول على بارنسلي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الثلاثاء، إن ثنائي دفاع فريقه؛ بييرو هينكابي وريكاردو كالافيوري، سيغيب عن رحلة الفريق لمواجهة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (رويترز)

روزنير: مواجهة آرسنال ليست الأهم بمسيرتي

رفض ليام روزنير مدرب تشيلسي المبالغة في اعتبار مواجهة آرسنال على ملعب ستامفورد بريدج بأنها الأهم في مسيرته التدريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
TT

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب بنهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم اليوم الأحد ليتمكن من رفع الكأس، بعدما عارضه لاعب النصر ودعا زملاءه للعودة إلى أرض الملعب بعد انسحابهم قرب نهاية الوقت الأصلي.

وبعد نهاية المباراة، التي امتدت لوقت إضافي، منح كاليدو كوليبالي شارة القيادة لماني ليرفع الكأس التي ‌فازت بها السنغال للمرة ‌الثانية في ثلاث نسخ.

وقال ‌ثياو ⁠لقنوات (​بي.‌إن.سبورتس) «نعم قلنا لأنفسنا الكثير من الأشياء وتحدثنا وفضلت أن أعطيه شارة القيادة في الحقيقة كي يرفع هذه الكأس. قلنا الكثير من الأشياء وحققنا أهدافا كثيرة اتفقنا عليها سابقا».

ولم تتطرق المقابلة للمشاهد الفوضوية التي سادت النهائي في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط ⁠الثاني.

واحتج لاعبو السنغال على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب ‌إثر مخالفة تعرض لها براهيم دياز ‍من مالك ضيوف داخل ‍المنطقة. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو ‍المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار تياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وبعودة ​لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز ⁠خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

وسجل بابي جي هدف الفوز في بداية الوقت الإضافي بتسديدة قوية.

وقال ماني بعد المباراة «أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. ‌يجب أن نلعب'. وهذا ما فعلناه».

وفاز ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة.


رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
TT

رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس السنغالي باسيرو ديومباي فاي الذي انضم مساء الأحد إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته «التي لا توصف»، واصفًا اللاعبين بأنهم «وطنيون» و«رجال واجب على أرض الملعب».

وبملابس رياضية وابتسامات عريضة، خرج رئيس الدولة ورئيس الوزراء عثمان سونكو من القصر الجمهوري في وسط العاصمة للقاء الجماهير التي تحتفل بهذا الانتصار وسط دوي الألعاب النارية وأصوات أبواق السيارات والفوفوزيلا والطبول.

وقال للصحافيين: «الفرحة لا توصف».

وأضاف: «مررنا بكل المشاعر»، وذلك عقب نهائي مثير حُسم 1-0 بعد التمديد أمام المغرب في الرباط.

وأعلن الرئيس السنغالي أن يوم غد الاثنين سيكون «عطلة مدفوعة الأجر» حتى يتمكن السنغاليون من الاستمتاع بهذه اللحظة التي توحد البلاد بأكملها.

وتوقع «استقبالًا حارًا» لبعثة المنتخب السنغالي عند عودتها من المغرب. وقال: «لقد رأينا وطنيين ورجال واجب على أرض الملعب. لقد قاتلوا من أجل كرامتنا وشرفنا... إنه انتصار لكل الشعب السنغالي».

وعمت العاصمة السنغالية وضواحيها موجة من الفرح والارتياح بعد هذا اللقاء المتوتر والمثير، حيث جابت مواكب سيارات تقل مشجعين يصرخون فرحًا ويرفعون الأعلام شوارع العاصمة مساء الأحد.


ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
TT

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي ثيو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا لكرة القدم احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب وإن هذا السيناريو كان سيصبح «جنونياً»، وذلك بعد فوز السنغال باللقب للمرة الثانية بتغلبها 1-صفر في الوقت الإضافي.

واحتج لاعبو منتخب السنغال ومدربهم على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت ‌المحتسب بدل ‌الضائع للشوط الثاني بعدما ‌تعرض براهيم ⁠دياز ​لمخالفة ‌من مالك ضيوف. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار ثياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وقال ماني لقنوات «بي.⁠إن.سبورتس»: الأمر الغريب هنا هو أن المدرب والفريق والكل ‌قرر إيقاف المباراة وعدم المواصلة. ‍وبصراحة الفريق قرر أن ‍يغادر الملعب. لذا أنا لم أفهم ولم أتفهم ما حدث.

"أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت ​وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. يجب ⁠أن نلعب'. وهذا ما فعلناه".

وبعودة لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

واحتكم الفريقان إلى وقت إضافي سجل فيه بابي جي هدف الفوز.

وقال ماني "كنا محظوظين بطبيعة الحال ولكن أظن بأن من الجنوني إيقاف المباراة بهذه الطريقة ‌لأن العالم يتابعنا".

وتوج منتخب السنغال باللقب للمرة الثانية بعدما أحرزه في 2021.