مصر تجتذب السائحين الإسبان لزيارة مقاصدها المتنوعة

عبر بروتوكولات تعاون في مجال السفر والطيران

الجناح المصري في معرض مدريد الدولي للسياحة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
الجناح المصري في معرض مدريد الدولي للسياحة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تجتذب السائحين الإسبان لزيارة مقاصدها المتنوعة

الجناح المصري في معرض مدريد الدولي للسياحة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
الجناح المصري في معرض مدريد الدولي للسياحة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

تسعى مصر لاجتذاب المزيد من السائحين الإسبان ومن دول أميركا اللاتينية، خلال الموسم السياحي المقبل، بعد بحث بروتوكولات تعاون في مجالات السياحة والسفر وحوافز الطيران بين مسؤولين مصريين ونظرائهم الإسبان، فضلاً عن اتفاقات مع أشهر الشركات العالمية في مجال تنظيم الرحلات السياحة الوافدة إلى مصر.

واستعرض وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، سبل تعزيز التعاون بين مصر وإسبانيا في مجال السياحة والآثار، وبحث آليات دفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة لمصر من السوق الإسباني باعتباره من الأسواق السياحية المهمة المصدرة للسياحة إلى مصر، خصوصاً في ظل شغف واهتمام السائحين الإسبان بالمقصد السياحي المصري، وذلك خلال لقائه وزير السياحة والصناعة الإسباني، جوردي هيرو، خلال المعرض السياحي الدولي (FITUR2025) المقام في مدريد حتى 26 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وتناولت المباحثات بين الوزيرين «شغف الشعب الإسباني واهتمامه الكبير بزيارة مصر والتعرف على معالمها ومقوماتها السياحية والأثرية بوصفها من المقاصد السياحية المفضلة لديه»، وفق بيان للوزارة، الجمعة.

كما ناقش الوزيران إمكانية توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين لتعزيز مزيد من التعاون بينهما في مجال السياحة واستمرار التعاون بين البلدين في مجال العمل الأثري، حيث تعمل في مصر 12 بعثة آثارية إسبانية في مواقع متعددة.

وتعد السياحة الثقافية من أكثر العوامل جذباً للسائحين الوافدين إلى مصر، وتتضمن المناطق الأثرية في القاهرة والجيزة والأقصر وأسوان، التي تضم معالم كثيرة من الحضارة المصرية القديمة مثل الأهرامات ومنطقة سقارة ومعابد الأقصر ومعابد أبو سمبل وفيلة في أسوان.

وناقش وزير السياحة المصري، في لقاءات متعددة مع ممثلي كبرى الشركات المنظمة للرحلات السياحية في العالم ومن أكبر شركات الطيران، سبل دفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة لمصر بصفة عامة ومن السوق الإسباني وأميركا اللاتينية بصفة خاصة، لا سيما في ظل زيادة الطلب على السفر إلى المقصد السياحي المصري.

وتم بحث سبل تشجيع زيادة حركة الطيران للمقاصد السياحية المختلفة من خلال الاستفادة من برنامج تحفيز الطيران الذي تقدمه الوزارة وتنفيذ حملات ترويجية مشتركة.

ويرى الخبير السياحي المصري، محمد كارم، أن «التعاون الكبير بين السوق الإسباني سيساهم بشكل كبير في زيادة الوفود السياحية الوافدة إلى مصر من إسبانيا»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أن «تعزيز التعاون السياحي والأثري بين مصر وإسبانيا ظهر في لقاءات وزير السياحة المصري مع نظيره الإسباني وممثلي كبار الشركات السياحية، ويمكن أن ينعكس هذا الأمر على تحقيق خطة مصر للوصول إلى العدد المستهدف من السائحين الوافدين بحلول 2030».

الجناح المصري في مدريد (وزارة السياحة والآثار)

وكانت مصر قد أعلنت، مع نهاية العام الماضي، عن وصول عدد السائحين الوافدين إليها إلى 15.7 مليون سائح خلال 2024، وهو أعلى رقم تحققه مصر في تاريخها، رغم ما شهدته المنطقة من اضطرابات خلال هذا العام، وتطمح مصر لزيادة عدد السياحة الوافدة إليها إلى 30 مليون سائح.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة Explora Traveller & Air Cairo استهداف زيادة أعداد السائحين الوافدين إلى مصر من دول إسبانيا وأميركا اللاتينية لتصل إلى نسبة تتراوح ما بين 40 و50 ألف سائح.

وتتنوع المقاصد السياحية في مصر بين سياحة ثقافية وشاطئية وعلاجية وسياحة المؤتمرات، واقترح وزير السياحة على إحدى الوكالات التي أبدت رغبتها في زيارة مصر والترويج لها، وزيارة الساحل الشمالي، أن يزوروا واحة سيوة عند زيارتهم للساحل الشمالي، وأن يدرسوا إمكانية دمجها ضمن البرامج السياحية التي يخططون لتنظيمها للسائحين ليكون هناك منتج سياحي متكامل يجمع بين أكثر من مكان ونمط سياحي، وفق بيان للوزارة.

وعد المتخصص في الإرشاد السياحي، الدكتور محمود المحمدي، «السوق السياحي الإسباني من أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر، خصوصاً في ظل شغف واهتمام السائحين الإسبان بالمقصد السياحي المصري».

وقال المحمدي لـ«الشرق الأوسط» إن «السائحين الإسبان يعشقون الأماكن الأثرية المصرية القديمة إلى جانب مظاهر العمارة الإسلامية، حيث يعتبر الإسبان أحد أهم عناصر العمارة الأندلسية التي تأثرت بها العمارة في إسبانيا وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من حضارتهم»، كما أشار إلى أن «السياحة الشاطئية والترفيهية بشواطئ مصر الشمالية والشرقية تعدّ أحد أهم مراكز السياحة الترفيهية في الشرق الأوسط».


مقالات ذات صلة

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

يوميات الشرق فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

يمثل المهرجان منصة بارزة لدعم السياحة، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال عروض فنية شعبية تبرز ثراء التراث المصري والعالمي، وتؤكد مكانة أسوان مركزاً للتلاقي الحضاري

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

صبري ناجح (القاهرة)
يوميات الشرق تيفاني مع والدها دونالد ترمب (حسابها على إكس)

تيفاني ترمب «تنبهر» بالمعالم المصرية... ودعوات لاستغلال زيارتها سياحياً

جدد «انبهار» ابنة الرئيس الأميركي تيفاني ترمب، بالمعالم الأثرية المصرية، الدعوات لاستغلال زيارتها لمصر رفقة زوجها رجل الأعمال في تنشيط السياحة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق تتميز مدينة دهب بإطلالتها على البحر (فيسبوك)

ما أسباب اجتذاب «دهب» المصرية لعشاق اليوغا والتأمل؟

تعد السياحة البيئية وسياحة التأمل من عوامل الجذب لفئات متنوعة من السائحين، وتنشط هذه السياحة في مدن مصرية من بينها دهب بمحافظة جنوب سيناء.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق زوار يلقون العملات المعدنية في نافورة تريفي في روما بعد أن فرضت المدينة رسوماً بقيمة يوروين لمشاهدتها عن قرب (أ.ف.ب)

نافورة تريفي بتذكرة دخول… خطوة جديدة لتنظيم السياحة في روما

سيُضطر السياح الراغبون في الاقتراب من نافورة تريفي الشهيرة إلى دفع رسوم قدرها يوروان (2.36 دولار)، وذلك في إطار مساعي مدينة روما للسيطرة على الحشود.

«الشرق الأوسط» (روما)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.