«25 يناير»... لماذا أصبح تاريخاً ملتبساً في مصر؟

متظاهرون مصريون في ميدان التحرير بوسط القاهرة عام 2011 (أرشيفية - رويترز)
متظاهرون مصريون في ميدان التحرير بوسط القاهرة عام 2011 (أرشيفية - رويترز)
TT

«25 يناير»... لماذا أصبح تاريخاً ملتبساً في مصر؟

متظاهرون مصريون في ميدان التحرير بوسط القاهرة عام 2011 (أرشيفية - رويترز)
متظاهرون مصريون في ميدان التحرير بوسط القاهرة عام 2011 (أرشيفية - رويترز)

يُشكل تاريخ «25 يناير (كانون الثاني)» في مصر، ذكرى تنطوي على قدر من التباين والالتباس، بفضل التفسيرات «المتضاربة» التي يجسدها هذا التاريخ، من وجهة نظر نخب سياسية ومواطنين.

ورغم مرور 14 عاماً على «أحداث يناير» في 2011؛ فإن إحياء ذكرى ذلك التاريخ، يعكس خلافاً بين اتجاهين، أحدهما مناوئ لها لا يفضل وصفها بـ«الثورة» ويراها ذكرى للاحتفال بـ«عيد الشرطة»، بينما الآخر يتمسك بكونها «ثورة» حققت هدفها بالإطاحة بنظام حكم الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.

لكن «الإشكالية لم تعد في دلالات تاريخ (25 يناير)»، وفق سياسيين يرون أن التحدي الأكبر في «فقدان (ثورة 2011) زخمها بفضل تصاعد خطاب يراها سبباً رئيسياً في تحديات اقتصادية وسياسية تشهدها البلاد على مدى أكثر من عقد»، إلى جانب تحميلها مسؤولية «صعود تيار الإسلام السياسي وتولي جماعة (الإخوان) الحكم بعدها».

صعود تاريخ 25 يناير 2011 بوصفه «ثورة» جاء مع نجاح الاحتجاجات التي خرجت في ذلك اليوم ضد «نظام مبارك» ونجاحها في دفعه إلى التنحي بعد 30 عاماً من الحكم، غير أن تزامن التاريخ مع ذكرى احتفالات «عيد الشرطة» بمصر، أضفى جدلاً على مدار أكثر من عقد بسبب المعاني التي يجسدها هذا التاريخ.

وتحتفل مصر بعيد الشرطة في الخامس والعشرين من يناير، تخليداً لذكرى معركة الشرطة في الإسماعيلية (25 يناير 1952)، التي تصدت لهجوم من الاحتلال البريطاني وقتها، وأقرت الحكومة المصرية ذلك التاريخ، إجازة رسمية في البلاد منذ عام 2009، بوصفه «عيداً للشرطة» وفق «الهيئة العامة للاستعلامات المصرية»، وبعد «أحداث يناير 2011» أُضيف إليه مناسبة الاحتفال بذكرى «الثورة».

وبحسب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور مصطفى السيد، «تتجاوز جدلية الاحتفاء بذكرى (25 يناير) مسألة الاعتراف بها بوصفها (ثورة)، وذلك لأن الدستور المصري الحالي منحها هذه الصفة، غير أن الإشكالية، في افتقادها للشعبية والقبول السياسي في الشارع المصري، بالمقارنة بذكرى (ثورة 30 يونيو/ حزيران 2013) التي أطاحت بنظام حكم جماعة الإخوان»، (وتصنف السلطات المصرية «الإخوان» جماعة إرهابية).

جانب من احتفالات المصريين في عام 2011 (أرشيفية)

وعرّف الدستور المصري الصادر في 2014 وتعديلاته في 2019، «أحداث 25 يناير»، بأنها «ثورة»، وجمع بينها وبين أحداث «30 يونيو»، مرتين في ديباجته.

ويعتقد السيد أن «الإعلام الرسمي في مصر لا يُفضل الاحتفال بذكرى (ثورة يناير)، ويركز في إحياء هذا التاريخ، بعدّه يوماً للاحتفال ببطولات الشرطة المصرية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «كثيراً من روايات الإعلام الرسمي، ترى أن (ثورة 2011) السبب الرئيسي للأزمات الاقتصادية والتحديات التي تمر بها البلاد راهناً».

تزامن تاريخ «ثورة يناير» مع ذكرى احتفالات «عيد الشرطة»، يراه رئيس «كتلة الحوار» بمصر (كياناً سياسياً دُشّن من فعاليات الحوار الوطني)، باسل عادل، (وهو أحد الشباب الذين شاركوا في ثورة 25 يناير)، أفقد «ذكرى الثورة كثيراً من الزخم»، عادّاً «التاريخ غير موفق لتزامنه مع ذكرى وطنية ترتبط ببطولات جهاز الأمن في مصر»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الاهتمام، ربما كان سيختلف، حال اختيار تاريخ آخر غير 25 يناير».

بينما لا يرى عضو «لجنة العفو الرئاسي» بمصر، كريم السقا (أحد الشباب الذين شاركوا في ثورتي 25 يناير و30 يونيو)، تعارضاً في إحياء ذكرى «عيد الشرطة» و«ثورة 25 يناير» في يوم واحد، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «كلا الحدثين يجسد معاني وطنية متشابهة، تهدف للاستقرار والإصلاح»، مشيراً إلى أن «طبيعة الثورات، الانتقال من مرحلة الزخم الثوري والتغيير، إلى الثورة على التحديات الاجتماعية والاقتصادية، وتحويلها لطاقة تنموية للإصلاح والبناء».

وعلى صعيد الاحتفال الرسمي في البلاد، منحت الحكومة المصرية، العاملين بالدولة، إجازة رسمية، السبت، بمناسبة ذكرى «ثورة يناير» و«عيد الشرطة»، وبعث رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الخميس، ببرقية تهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لـ«ثورة يناير»، أشار فيها إلى «جهود بلاده لدفع مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية»، حسب إفادة لـ«مجلس الوزراء المصري».

كما حضر الرئيس المصري، الأربعاء الماضي، الاحتفال بذكرى «عيد الشرطة»، قائلاً إنه «يدرك حجم المعاناة والضغوط الاقتصادية» في مصر، محملاً الشعب مسؤولية الحفاظ على «أمن واستقرار مصر» إلى جانب السلطة.

ووفق رأي مصطفى السيد: «قد لا يحلو لقطاعات من المصريين الحديث عن (ثورة 2011) حالياً»، مشيراً إلى أن «هذه القطاعات ترى أن أي تحرك جماهيري سيسبب آثاراً سلبية على الاقتصاد»، عادّاً أن «ذكرى (ثورة يناير) لم تعد تحظى بشعبية أو قبول في الشارع راهناً»، لكنه قال إن ذلك «لا يعني الأفول الكامل لـ(ثورة يناير) حيث هناك مصريون يعتزون بذكراها ويرونها نجحت في الإطاحة بنظام مبارك».

ويؤيد ذلك، باسل عادل، الذي يعتقد أن «(ثورة يناير) باتت من أبرز الحجج التي يدعي البعض أنها السبب في وصول (الإخوان) للحكم»، إلى جانب افتقادها للشعبية والتأثير تدريجياً لـ«عدم تحقيقها إنجازاً ملموساً، وعدم تطوير جيل السياسيين الذين ارتبطوا بها لتعزيز وجودهم بالشارع»، «في مقابل حضور متصاعد لقيادات الحزب (الوطني المنحل) الذي قامت ضده الثورة».

بنايات في العاصمة المصرية القاهرة (الشرق الأوسط)

ويختلف في ذلك، كريم السقا، عادّاً أن «مسار الثورة ما زال مستمراً، لكن بآليات وأدوات مختلفة»، وقال إن «تحقيق الشعارات التي رفعها المتظاهرون في يناير (العيش، والحرية، والعدالة الاجتماعية)، لا يتطلب بالضرورة استمرار حالة الزخم الثوري والتغيير، لكن يمكن تحقيقها بالاستقرار والتنمية والانتقال لمرحلة البناء والإصلاح السياسي والاقتصادي».

وفي اعتقاد السقا، أن «ثورة 30 يونيو» مثّلت نقطة التحول لـ«ثورة 25 يناير»، من مسار الزخم الثوري إلى مرحلة أخرى، قائمة على البناء والإصلاح والتنمية، وفق مصالحة مجتمعية، تضمن مشاركة جميع الأطراف، مشيراً إلى أن «استمرار الحالة الثورية، قد يشكل عائقاً لتحقيق هدف الثورة من الإصلاح والبناء»، ودلل على ذلك «ببعض دول الجوار، التي ساءت أوضاعها الداخلية باستمرار نزعة التغيير والثورة».

وفاقمت الحرب الإسرائيلية على غزة، التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبعض الأحداث في المنطقة، من الأزمة الاقتصادية بمصر؛ حيث تراجعت توقعات السياحة، وانخفضت إيرادات قناة السويس بعد هجمات شنها الحوثيون في اليمن، على سفن تجارية في البحر الأحمر.

وبحسب عادل فإن «استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في بعض دول المنطقة، التي شهدت ثورات مثل مصر، من العوامل التي باتت ترى (أحداث يناير) تُشكل فزاعة واقعية أمام أي حديث عن الثورة».


مقالات ذات صلة

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية مستمرة في واشنطن لدعم التهدئة وتعزيز الشراكة

تتواصل محادثات وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في واشنطن، حول ملفات عديدة بينها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوترات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال تفقد أحد منافذ بيع السلع الشهر الماضي (وزارة التموين)

مصر: صعود الدولار يرفع الأسعار لكن انخفاضه لا يعني هبوطها

جدد تراجع جديد للعملة الأميركية أمام الجنيه المصري التساؤلات بشأن تأثيرات ذلك على أسعار السلع كافة في البلاد

عصام فضل (القاهرة )
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)

أزمة في مصر بسبب دعم الوافدين

يواجه الوافدون أزمة مزدوجة في مصر، مع انحسار الدعم الذي تقدمه «مفوضية اللاجئين»، وتلويحها أخيراً بالتوقف الكامل عن تقديم المساعدات المالية للأسر المستحقة.

أحمد جمال (القاهرة)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.