منطقة اليورو تبدأ 2025 بنمو متواضع بفضل استقرار قطاع الخدمات

ألمانيا وفرنسا بين التحسن الطفيف والتحديات الاقتصادية

العمال يجمعون عربات سكنية متنقلة في مصنع "كنوس-تابيرت" قرب باساو، ألمانيا (رويترز)
العمال يجمعون عربات سكنية متنقلة في مصنع "كنوس-تابيرت" قرب باساو، ألمانيا (رويترز)
TT

منطقة اليورو تبدأ 2025 بنمو متواضع بفضل استقرار قطاع الخدمات

العمال يجمعون عربات سكنية متنقلة في مصنع "كنوس-تابيرت" قرب باساو، ألمانيا (رويترز)
العمال يجمعون عربات سكنية متنقلة في مصنع "كنوس-تابيرت" قرب باساو، ألمانيا (رويترز)

بدأت منطقة اليورو العام الجديد بتحقيق نمو متواضع؛ حيث ساهم استقرار قطاع الخدمات، يناير (كانون الثاني)، في تخفيف التباطؤ المستمر في قطاع التصنيع.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي لمنطقة اليورو، الذي أعدته «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 50.2 في يناير من 49.6 في ديسمبر (كانون الأول)، ليقترب من مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش. وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد توقع تحولاً طفيفاً إلى 49.7.

من ناحية أخرى، انخفض مؤشر نشاط قطاع الخدمات المهيمن في المنطقة إلى 51.4 من 51.6. ولكنه ظل فوق نقطة التعادل، وكان أدنى قليلاً من التوقعات التي أشارت إلى 51.5. وعلى الرغم من التحسن الطفيف في المؤشرات، بقي نمو الطلب فاتراً؛ حيث ارتفع مؤشر الأعمال الجديدة إلى 50.7 من 50.2.

أما في قطاع التصنيع، فقد تراجع التباطؤ الذي بدأ في منتصف 2022؛ حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي للقطاع إلى 46.1 من 45.1 في ديسمبر (كانون الأول)، بينما كان استطلاع «رويترز» قد توقع ارتفاعاً طفيفاً إلى 45.3. ورغم أن مؤشر قياس الناتج الذي يغذي المؤشر المركب ظل أقل من 50؛ فقد سجل ارتفاعاً ملحوظاً إلى 46.8 من 44.3. وهو أعلى مستوى له في 8 أشهر.

وفيما يتعلق بتكاليف المواد الخام، فقد شهد المصنعون، الذين واجهوا زيادة في هذه التكاليف، استقراراً في الأسعار التي فرضوها. وارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى له في 5 أشهر، مسجلاً 51.6 مقارنة بـ50.0.

إضافة إلى ذلك، ورغم التحسُّن الطفيف في النشاط، فقد خفضت الشركات عدد الموظفين في يناير، وإن كان ذلك بشكل بسيط. وارتفع مؤشر التوظيف المركب إلى 49.8 من 49.2، ليظل قريباً من نقطة التعادل.

وفي فرنسا، تراجع قطاع الخدمات بشكل أكبر في يناير 2025؛ حيث واجهت الشركات ضعفاً في الطلب وقلقاً سياسياً. وانخفض مؤشر نشاط الأعمال لقطاع الخدمات الصادر عن «إتش سي أو بي» إلى 48.9 في يناير من 49.3 في ديسمبر (كانون الأول)، مما جاء أقل من توقعات المحللين التي كانت عند 49.3 وأدنى من عتبة 50 التي تشير إلى النمو.

من جهة أخرى، شهد القطاع الخاص الفرنسي بشكل عام تحسناً طفيفاً؛ حيث ارتفع مؤشر الناتج المركَّب لقطاع مديري المشتريات إلى 48.3 من 47.5، متجاوزاً توقعات 47.7. بينما ارتفع مؤشر نشاط التصنيع إلى 45.3 من 41.9، متجاوزاً أيضاً توقعات 42.3.

وقال طارق كمال شودري، الخبير الاقتصادي في بنك «هامبورغ» التجاري: «اقتصاد فرنسا مخيب للآمال في بداية عام 2025... الأزمة السياسية هي العامل الرئيسي الذي يعوق الاقتصاد في البلاد». وأضاف: «التصويت المقبل على الموازنة لن يحدد فقط مصير حكومة رئيس الوزراء بايرو، بل سيقرر أيضاً الاستقرار الاقتصادي للبلاد».

كما تراجعت ثقة الأعمال في يناير؛ حيث كانت الشركات تقيم التوقعات للأشهر الـ12 المقبلة بشكل محايد، بعد أن كانت متفائلة قليلاً في الشهر السابق. وسجلت الشركات التي شملها الاستطلاع أسرع وتيرة لخفض الوظائف منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وفي تقرير منفصل، ذكر «المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية»، يوم الخميس، أن ثقة الأعمال انخفضت في يناير. وقال الشهر الماضي إن فرنسا ستشهد نمواً اقتصادياً ضعيفاً لكنه مستدام في النصف الأول من عام 2025، وذلك بسبب التأثير السلبي للدراما السياسية المحيطة بموازنة 2025 على المستهلكين والشركات.

أما في ألمانيا؛ فقد استقر نشاط الأعمال في القطاع الخاص في يناير، مما يمثل نهاية لانكماش استمر 6 أشهر حيث عوَّض نمو الخدمات الانخفاض المستمر في الناتج الصناعي. وارتفع مؤشر مديري المشتريات الألماني المركب «إتش سي أو بي»، الذي جمعته «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 50.1 في يناير، ارتفاعاً من 48 في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر ويتجاوز عتبة 50 التي تفصل بين النمو والانكماش. وكان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا قراءة 48.2.

وقال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في بنك «هامبورغ» التجاري: «يقدم مؤشر مديري المشتريات بعض الأمل في أن ألمانيا قد تنتشل نفسها من مرحلة الركود في العامين الماضيين».

وقد انكمش اقتصاد ألمانيا للعام الثاني على التوالي في عام 2024، مما يسلط الضوء على عمق التباطؤ الذي يجتاح أكبر اقتصاد في أوروبا. وأظهر قطاع الخدمات مرونة؛ حيث ارتفع مؤشر نشاط الأعمال لقطاع الخدمات في ألمانيا إلى 52.5 من 51.2، وهو أعلى مستوى له في 6 أشهر وأعلى من توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 51.

ورغم بقائه في منطقة الانكماش، تحسَّن مؤشر التصنيع إلى 44.1 من 42.5، متجاوزاً توقعات الارتفاع إلى 42.7. وقال دي لا روبيا: «ينكمش ناتج التصنيع بأبطأ معدل منذ منتصف عام 2024، كما تباطأ وضع الطلبات الجديدة قليلاً».

وأظهر المسح أن التصنيع واجه ضغوطاً كبيرة من المنافسة الدولية وتردد العملاء، وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، على الرغم من أن معدل الانخفاض في أعمال التصدير الجديدة كان الأضعف في 8 أشهر.

ورغم التحديات في الطلب عبر القطاعين، أظهرت الشركات تفاؤلاً متزايداً بشأن النشاط المستقبلي، خصوصاً في التصنيع؛ حيث بلغت الثقة أعلى مستوياتها فيما يقرب من 3 سنوات.


مقالات ذات صلة

ترمب و«المحكمة العليا» يضعان التجارة العالمية في نفق غامض

الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي سابق بالبيت الأبيض (رويترز)

ترمب و«المحكمة العليا» يضعان التجارة العالمية في نفق غامض

دخلت التجارة العالمية نفقاً جديداً من الغموض بعد أن أحدث حكم المحكمة العليا الأميركية بطلاناً في هيكلية الرسوم الجمركية ما فجّر ردود فعل متلاحقة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
أميركا اللاتينية وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا يحضر اجتماعاً في موسكو يوم 18 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

كوبا تتهم أميركا بالسعي لإصابتها بـ«كارثة إنسانية»

أعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز من جنيف، الاثنين، أن «التصعيد العدواني» الذي تشنه الولايات المتحدة ضد الجزيرة يهدف إلى «التسبب في كارثة إنسانية» لها.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
الاقتصاد قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».