وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

آسيا تزيد استيراد غاز البترول الأميركي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)
رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)
TT

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)
رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)

عبّر وزراء مالية الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومحافظو البنوك المركزية بها، ‌في بيان ‌مشترك صدر ‌الجمعة، عن قلقهم ⁠إزاء تأثير التوترات المستمرة في الشرق الأوسط نتيجة الحرب في إيران على التجارة العالمية والاستقرار ⁠الجيوسياسي. وأكدوا ضرورة ‌توخي الحذر ‌من المخاطر ‌الخارجية والداخلية، بما في ذلك الضبابية السياسية الناجمة عن ‌الرسوم الجمركية، والتفكك الجيواقتصادي، وتقلبات تدفقات ⁠رأس ⁠المال، والصدمات المرتبطة بالمناخ، ومخاطر الديون. كما أكدوا مجدداً التزامهم بتعزيز التكامل المالي بالمنطقة للتخفيف من آثار التطورات العالمية والإقليمية.

وفي سياق منفصل، قال محللون ومتعاملون إن ‌أكبر مستوردي غاز البترول المسال في آسيا، ومن بينهم الهند والصين، يعملون على تعويض إمدادات الشرق الأوسط المعطلة بشحنات من الأميركتين، مما دفع علاوات الأسعار الفورية إلى مستويات قياسية مرتفعة. وتراجعت صادرات غاز البترول المسال من الشرق الأوسط، أكبر مورد لآسيا للوقود المستخدم في الطهي والمواد الأولية لمصانع البتروكيماويات، منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران في أواخر فبراير (شباط). وذكر محللون ومتعاملون أن صدمة المعروض تضغط على هوامش أرباح منتجي البتروكيماويات الآسيويين، مما يجبرهم على خفض الإنتاج ويزيد التكاليف على ملايين الأسر الآسيوية. وتعد الهند والصين أكبر مستوردي غاز البترول المسال من الشرق الأوسط. وأظهرت بيانات لشركة «كبلر» للتحليلات أن صادرات غاز البترول المسال من الشرق الأوسط انخفضت 73 في المائة لتصل إلى 419 ألف برميل يومياً في مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق. وقالت وكالة «أرغوس» للتسعير إن أزمة المعروض أدت إلى ارتفاع علاوات الشراء الفوري للبروبان والبيوتان في أبريل (نيسان) من الخليج إلى ‌مستويات قياسية بلغت ‌250 دولاراً للطن مقارنة بمقايضات أسعار العقود السعودية في 30 مارس. ورفعت ‌«أرامكو ⁠السعودية» أسعار البيع ⁠الرسمية لشهر أبريل بشكل حاد وسط أزمة المعروض. وزاد سعر البروبان لشهر أبريل 205 دولارات للطن ليصل إلى 750 دولاراً، في حين ارتفع سعر البيوتان 260 دولاراً للطن ليصل إلى 800 دولار.

وقال فاسوديف بالاغوبال، رئيس قسم تجارة البتروكيماويات على مستوى العالم في منصة الخدمات المالية «ماريكس»: «تعمل الدول المستوردة الرئيسية مثل الهند على تنويع سياسات التوريد الخاصة بها بشكل نشط وزيادة المشتريات من الولايات المتحدة والنرويج وكندا ومناطق أخرى إلى جانب الإمدادات المتبقية من دول الخليج».

ناقلة غاز طبيعي مسال قرب ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

إمدادات بديلة

وأظهرت بيانات أولية من «كبلر» أنه من المتوقع أن ترتفع ⁠صادرات غاز البترول المسال الأميركية إلى مستوى قياسي يبلغ 2.7 مليون برميل يومياً ‌في أبريل، مع توجيه نحو 1.8 مليون برميل ‌يومياً إلى آسيا، بزيادة 14 في المائة عن مارس، وذلك لتغطية النقص في القارة. وتوضح بيانات «أرغوس» أن هذا الارتفاع ‌في الصادرات الأميركية لآسيا أدى لزيادة الرسوم في محطات ساحل الخليج الأميركي لشحن البروبان والبيوتان إلى ‌مستوى قياسي بلغ 273.525 دولار و240.09 دولار للطن على الترتيب في 19 مارس. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الولايات المتحدة كان لديها 48.4 مليون برميل من البروبان الجاهز للبيع في 27 مارس. وعلاوة على ذلك، قال متعاملون إن النقل من ساحل الخليج الأميركي إلى آسيا يستغرق أكثر من 30 يوماً، وهي مدة أطول ‌بكثير من رحلة الإمدادات من الشرق الأوسط التي تستغرق أسبوعين، مما يزيد من الضغوط على الإمدادات وسط حالة من الضبابية بشأن موعد سماح إيران بإعادة ⁠فتح مضيق هرمز ⁠الاستراتيجي في إطار اتفاق وقف إطلاق نار هش. وكشفت بيانات «كبلر» أن الشرق الأوسط صدّر العام الماضي نحو 48 في المائة من إجمالي واردات آسيا من غاز البترول المسال بمعدل 1.54 مليون برميل يومياً، في حين أرسلت الولايات المتحدة نحو 39 في المائة أو 1.26 مليون برميل يومياً.

انخفاض الطلب

وقال محللون إن عدم كفاية إمدادات غاز البترول المسال أدى إلى تراجع الطلب في مارس. وقدرت شركة الاستشارات «ريستاد إنرجي» انخفاض الطلب على غاز البترول المسال من محطات التكسير البخاري الإقليمية بنحو 135 ألف برميل يومياً في مارس مقارنة بمستويات فبراير، مع توقع انخفاض إضافي قدره 35 ألف برميل يومياً في أبريل و11 ألف برميل يومياً في مايو (أيار). وبالنسبة لغاز الطهي، انخفض الطلب في الهند بنحو 205 آلاف برميل يومياً في مارس. وقال مانيش سيغوال، المحلل في «ريستاد»: «تتحسن حالة المعروض في الهند تدريجياً، لكن النقص مستمر حتى مع وصول شحنات المسافات الطويلة إلى الهند من أماكن بعيدة مثل الأرجنتين والولايات المتحدة». وتتوقع «ريستاد» أن يتعافى الطلب الهندي على غاز البترول المسال اعتباراً من أبريل الحالي، مع تقلص الخسائر بنحو 70 ألف برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

الاقتصاد حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت 1.29 دولار، أو 1.2 في المائة، إلى 110.11 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شمال افريقيا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال لقاء مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج في إسطنبول في 27 نوفمبر 2019 لتوقيع مذكرتي التفاهم لترسيم الحدود البحرية والتعاون العسكري (الرئاسة التركية - أرشيفية)

تركيا: مصادقة «النواب الليبي» على مذكرة التفاهم البحرية إثبات للحق القانوني

عدَّت تركيا مصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم بشأن ترسيم الحدود البحرية الموقعة عام 2019 تأكيداً لحقوقها شرق البحر المتوسط وسط رفض أوروبي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد شاحنات تحمل صهاريج لتحميل النفط من مصفاة دانغوتي النيجيرية (إكس)

«دانغوتي» النيجيرية تستحوذ على 25 % في شبكة خطوط أنابيب النفط الكينية

كشف الملياردير النيجيري أليكو دانغوتي، الأربعاء، أن شركته استحوذت على حصة قدرها 25 % في شركة خطوط الأنابيب الكينية المخصصة لنقل المنتجات النفطية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لقطة عامة تُظهر البهو الداخلي لمركز «مول أوف برلين» التجاري (أرشيفية - رويترز)

تراجع معنويات المستثمرين في ألمانيا بأكثر من المتوقع بفعل ارتفاع أسعار الطاقة

انخفض المؤشر إلى 28.1 نقطة، مقارنة بـ34.7 نقطة في الشهر السابق، في حين كان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تراجعه إلى 30 نقطة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد السفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان (رويترز)

النفط فوق 110 دولارات مع تصاعد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط

تُبقي المخاطر المتصاعدة على إمدادات الطاقة بالشرق الأوسط أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، مع استمرار الهجمات على الملاحة بمضيق «هرمز» وتراجع حركة الناقلات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أرباح «تسلا» تهبط 44 % وسط ترقب اندماج محتمل مع «سبايس إكس»

الصورة الظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
الصورة الظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
TT

أرباح «تسلا» تهبط 44 % وسط ترقب اندماج محتمل مع «سبايس إكس»

الصورة الظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
الصورة الظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)

أعلنت شركة «تسلا» تراجع أرباحها في الربع الثالث، في حين قفز التدفق النقدي الحر الذي حققته أنشطتها، لتقدم نتائج متباينة للمستثمرين، بينما تستعد لاحتمال الاندماج مع شركة «سبايس إكس» المملوكة أيضاً لإيلون ماسك.

وسجلت شركة السيارات الكهربائية صافي دخل بلغ 787 مليون دولار، أو 22 سنتاً للسهم، في الربع الثالث، بانخفاض 44 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. لكن الأرباح المعدلة، بعد استبعاد بعض البنود، بلغت 48 سنتاً للسهم، متجاوزة توقعات محللي «وول ستريت» بثلاثة سنتات.

وكان التدفق النقدي الحر، وهو النقد المتبقي بعد خصم الاستثمارات اللازمة لاستمرار الأعمال، من أبرز نتائج الربع، إذ بلغ 1.5 مليار دولار. وكان المحللون يتوقعون أن تستهلك «تسلا» السيولة بدلاً من توليدها، في ظل إنفاقها الكبير على الذكاء الاصطناعي.

وقال سيث غولدستين، المحلل لدى «مورنينغستار»، إن الشركة تبدو وكأنها تتبنى نهجاً أكثر كفاءة في استخدام رأس المال، من خلال تأجيل مشروعات طويلة الأجل لتمويل نموها في مجال الذكاء الاصطناعي من مواردها الذاتية، واصفاً القفزة في التدفق النقدي بأنها المفاجأة الأبرز في نتائج الربع.

واستقرت الإيرادات تقريباً عند 28 مليار دولار، لكنها جاءت أقل قليلاً من توقعات المحللين.

اندماج محتمل مع «سبايس إكس»

وخلال اتصال هاتفي مع المستثمرين عقب إعلان «سبايس إكس» نتائجها، قال ماسك إن الاندماج الذي طال الحديث عنه بين «تسلا» و«سبايس إكس» قد يكون قيد البحث. وأضاف أن لجاناً خاصة شُكّلت في كلتا الشركتين لمناقشة احتمال الجمع بينهما، محذراً في الوقت نفسه من وجود عقبات كثيرة لا تزال بحاجة إلى معالجة.

ورفض ماسك الخوض في مزيد من التفاصيل بشأن الاندماج المحتمل خلال الاتصال الخاص بنتائج «تسلا».

وتراجع سهم «تسلا» 3.2 في المائة في التداولات اللاحقة للإغلاق، بعدما ارتفع 3.6 في المائة خلال جلسة التداول العادية.

خفض الإنفاق الرأسمالي

وأعلنت الشركة مضاعفة إنفاقها الرأسمالي خلال الربع إلى 4.7 مليار دولار، إلا أن الزيادة جاءت أقل بكثير مما توقعه المحللون. وأثار ذلك تساؤلات بشأن احتمال نمو أعمال الشركة بوتيرة أبطأ من المتوقع خلال الأشهر المقبلة.

وزادت «تسلا» هذه المخاوف خلال اتصالها بالمستثمرين، إذ خفضت تقديراتها للإنفاق الرأسمالي لعام 2026 إلى 20 مليار دولار، من 25 مليار دولار سابقاً.

وفي المقابل، قالت الشركة إن الطلب على برنامج مساعدة السائق الذي يُباع بصورة منفصلة لمالكي سياراتها قوي، مشيرة إلى أن 75 في المائة من السيارات التي باعتها في أميركا الشمالية تضمنت اشتراكاً في الخدمة.

وتطلق «تسلا» على هذه الميزة اسم «القيادة الذاتية الكاملة (تحت الإشراف)». وأُضيفت عبارة «تحت الإشراف» بعد أن قالت الجهات التنظيمية إن الاسم الأصلي قد يكون مضللاً، لأن البرنامج يتطلب من السائقين البقاء متيقظين والاستعداد لتولي القيادة في أي لحظة.

كما صمدت هوامش الربح رغم المخاوف من أن تكون التخفيضات السعرية الهادفة إلى تعزيز المبيعات قد ضغطت على ربحية الشركة في الأرباع الأخيرة. وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول)، حققت «تسلا» 18.1 سنت من كل دولار من مبيعات السيارات، بزيادة تقارب ثلاثة سنتات مقارنة بالعام السابق.

وكانت «تسلا» قد أعلنت، في وقت سابق، بيع نحو 490 ألف سيارة في الربع الثالث، بزيادة عن الربع السابق. وجاء هذا التحسن بعد تراجع حاد استمر لأكثر من عام، وسط ردود فعل سلبية على دعم ماسك للرئيس الأميركي دونالد ترمب وسياسيين من اليمين في أوروبا.


بنك كوريا يثبّت أسعار الفائدة بعد زيادتين متتاليتين

شعار بنك كوريا الجنوبية على واجهة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا الجنوبية على واجهة مبناه في سيول (رويترز)
TT

بنك كوريا يثبّت أسعار الفائدة بعد زيادتين متتاليتين

شعار بنك كوريا الجنوبية على واجهة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا الجنوبية على واجهة مبناه في سيول (رويترز)

أبقى بنك كوريا الجنوبية سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير الخميس، متوقفاً مؤقتاً عن التشديد النقدي بعد زيادتين متتاليتين بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، بينما لا يزال النمو القوي المدفوع بقطاع الرقائق الإلكترونية والتضخم الذي يتجاوز المستهدف يبقيان الباب مفتوحاً أمام مزيد من رفع الفائدة.

وصوّت أعضاء لجنة السياسة النقدية السبعة في البنك على تثبيت سعر إعادة الشراء لأجل سبعة أيام عند 3 في المائة، في قرار جاء متوافقاً مع توقعات المحللين الـ34 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

وكانت زيادتا يوليو وأغسطس أول عمليتي رفع متتاليتين لأسعار الفائدة ينفذهما البنك منذ أكثر من ثلاث سنوات. وعقب ذلك، قال محافظ البنك شين هيون سونغ إن البنك يفضل مواصلة التشديد النقدي بوتيرة تدريجية.

لكن شين أكد مجدداً، خلال فعالية لصندوق النقد الدولي في 13 أكتوبر (تشرين الأول)، أن السياسة النقدية ستظل تقييدية إلى أن يتقارب التضخم مع المستوى المستهدف.

وقال كانغ سونغ وون، المحلل لدى «إن إتش إنفستمنت آند سيكيوريتيز»، قبل اجتماع البنك، إن المسؤولين أشاروا إلى أنهم سيراقبون أثر الزيادتين المتتاليتين في أسعار الفائدة. وأضاف أن ارتفاع تقلبات الأسواق مؤخراً، ولا سيما في سوق الأسهم، يجعل صدور إشارات أكثر تشدداً أمراً صعباً.

وأوضح أن التوقف المؤقت بعد زيادتين متتاليتين يبطئ وتيرة التشديد النقدي، وهو ما من شأنه أن يخفف حدة النبرة المتشددة للبنك. وكان المحلل يتوقع تثبيت أسعار الفائدة.

وتباطأ التضخم العام لأسعار المستهلكين إلى 2.9 في المائة في سبتمبر (أيلول)، مقارنة بـ3.1 في المائة في أغسطس، لكنه ظل أعلى من مستهدف البنك البالغ 2 في المائة.

وفي الوقت نفسه، تواصل الصادرات الكورية الجنوبية تحقيق نمو قوي، مدعومة بالإنفاق العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتجاوزت قيمة الشحنات المصدّرة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر 800 مليار دولار للمرة الأولى على الإطلاق.

ومع توقع استمرار قوة النمو وبقاء التضخم فوق المستهدف، أظهرت التقديرات الوسيطة للمحللين المشاركين في الاستطلاع ترجيح رفع البنك سعر الفائدة الأساسي إلى 3.25 في المائة خلال اجتماعه في نوفمبر (تشرين الثاني)، بما يتماشى مع توقعاته المنشورة لمسار أسعار الفائدة.

ومن المقرر أن يعقد المحافظ شين مؤتمراً صحافياً عند الساعة 02:10 بتوقيت غرينتش.


اكتتاب «جيو» ينعش الروبية الهندية رغم قفزة النفط

الناس يمرون أمام معرض «جيو» قبل طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام الأولي في مومباي (إ.ب.أ)
الناس يمرون أمام معرض «جيو» قبل طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام الأولي في مومباي (إ.ب.أ)
TT

اكتتاب «جيو» ينعش الروبية الهندية رغم قفزة النفط

الناس يمرون أمام معرض «جيو» قبل طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام الأولي في مومباي (إ.ب.أ)
الناس يمرون أمام معرض «جيو» قبل طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام الأولي في مومباي (إ.ب.أ)

ارتفعت الروبية الهندية قليلاً يوم الخميس، لتدخل منطقة «التشبع الشرائي» من الناحية الفنية، بدعم من تدفقات أجنبية كبيرة مرتبطة بالاكتتاب العام الأولي لشركة «جيو بلاتفورمز»، إلى جانب إجراءات تنظيمية اتُّخذت مؤخراً وأسهمت في دعم العملة المحلية.

وساعدت التدفقات المرتبطة بالاكتتاب الروبية على الارتفاع إلى 94.35 مقابل الدولار، من مستوى إغلاقها السابق البالغ 94.46، رغم صعود أسعار النفط. وارتفع خام برنت نحو اثنين في المائة إلى 110.6 دولار للبرميل، وسط مخاوف من تصاعد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط.

وتتجه الروبية إلى تسجيل مكاسب لثمانية أيام متتالية، بعدما تعافت من مستويات قاربت أدنى مستوياتها القياسية في وقت سابق من الشهر.

وأسهمت التدفقات القوية من المستثمرين الأجانب في المحافظ المالية، التي اجتذبها الاكتتاب القياسي لشركة «جيو» بقيمة 3.2 مليار دولار، في تمديد تعافي العملة، إذ جرت تغطية الاكتتاب بالكامل خلال ساعات من فتح باب تلقي الطلبات.

وأدى التعافي الحاد إلى ارتفاع مؤشر القوة النسبية لزوج الدولار مقابل الروبية، على مدى 14 يوماً، إلى نحو 74، وهو مؤشر لقياس زخم حركة الأسعار. وتشير القراءة التي تتجاوز 70 إلى دخول الزوج منطقة «التشبع الشرائي»، بينما تدل القراءة دون 30 على «التشبع البيعي».

وقد تغير الزخم بشدة خلال الأسبوعين الماضيين، بعدما هبط المؤشر إلى نحو 27 في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول).

وتلقت الروبية دعماً أيضاً من توقعات السوق بأن يُقدِم بنك الاحتياطي الهندي على مزيد من رفع أسعار الفائدة قريباً، بعدما رفعها في وقت سابق من الشهر للمرة الأولى منذ نحو أربع سنوات.

وأظهر محضر اجتماع السياسة النقدية للبنك في أكتوبر، الذي نُشر بعد إغلاق السوق يوم الأربعاء، أن صانعي السياسة النقدية يرون ضرورة مواصلة تشديد السياسة النقدية، لكنهم يحذرون في الوقت نفسه من دورة رفع حادة للفائدة بسبب مخاطرها على النمو الاقتصادي.

وقال محللون في «غولدمان ساكس» في مذكرة إن مؤشرهم لقياس الميل إلى التشديد النقدي، المستند إلى تحليل النصوص، يشير إلى أن محاضر اجتماع لجنة السياسة النقدية في أكتوبر كانت أكثر ميلاً إلى التشديد من تصريحات محافظ البنك في السابع من أكتوبر.

وأضافوا أنهم ما زالوا يتوقعون رفع سعر إعادة الشراء الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول) 2026، تليه زيادات أخرى بإجمالي 50 نقطة أساس في النصف الأول من عام 2027.