الإمارات تكشف عن مشروع قطار فائق السرعة بين أبوظبي ودبي

ربط المدينتين في 30 دقيقة فقط بسرعة 350 كيلومتراً في الساعة ضمن مساعي تعزيز التنمية الاقتصادية والسياحية

الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال حفل الكشف عن المشروع (وام)
الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال حفل الكشف عن المشروع (وام)
TT

الإمارات تكشف عن مشروع قطار فائق السرعة بين أبوظبي ودبي

الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال حفل الكشف عن المشروع (وام)
الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال حفل الكشف عن المشروع (وام)

أعلن في الإمارات، اليوم، عن تدشين مشروع قطار فائق السرعة، يربط بين العاصمة أبوظبي وإمارة دبي، الذي سيُتيح للأفراد التنقّل بين المدينتين في مدة زمنية لا تتجاوز 30 دقيقة، وبسرعة قصوى تصل إلى 350 كيلومتراً في الساعة.

ووفق المعلومات الصادرة، فإن للمشروع تأثيراً إيجابياً على التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياحية على مستوى البلاد؛ حيث سيدعم حركة قطاع السياحة الوطنية، ويرفع من مستوى النمو الاقتصادي، في الوقت الذي يتوقع أن يُسهم القطار فائق السرعة في الناتج المحلي الإجمالي، بما يصل إلى 145 مليار درهم (39.4 مليار دولار) في غضون العقود الخمسة المقبلة.

فتح آفاق جديدة

وقال الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، إن مشروع القطار فائق السرعة بين أبوظبي ودبي يفتح آفاقاً جديدة في مسيرة التنمية الشاملة، من خلال تعزيز منظومة النقل والبنية التحتية الوطنية، من أجل بناء مستقبل مستدام لأجيال الحاضر والمستقبل.

وأضاف: «يسهم في الارتقاء بجودة الحياة اليومية، بما يلبي طموحات المرحلة المقبلة التي تتطلب الانتقال إلى السرعة القصوى في دعم جهود تحقيق أهداف وأولويات الرؤية الاقتصادية الوطنية التي تستشرف المستقبل، وتعتمد على المعرفة والابتكار».

دعم البنية التحتية

من جانبه، قال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، إن «مشروع القطار فائق السرعة يكتسب أهمية وطنية كبرى، تتمثل في دعم البنية التحتية والمساهمة في تطوير باقي القطاعات الحيوية الأخرى، لا سيما أن هذا النوع من المشاريع الاستراتيجية يضعنا في طليعة الدول الرائدة في مجال الابتكار في منظومة تنقّل الأفراد باستخدام شبكة السكك الحديدية، لوضع تصور جديد لمفهوم التنقّل اليومي بين دبي وأبوظبي».

ولفت إلى أن ذلك يهدف لتحسين نمط حياة المواطنين والمقيمين والسياح، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني عالمياً، من خلال منظومة نقل حديثة تواكب أرقى التطورات في البنية التحتية العصرية.

الحياد المناخي

وستتولّى شركة قطارات الاتحاد مهمة تطوير وتشغيل هذا المشروع، في وقت عدّ مشروع القطار فائق السرعة بين أبوظبي ودبي خطوة نوعية تُسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات وجهة رائدة في مجال النقل الذكي، من خلال تطوير منظومة النقل المستدام والارتقاء ببنيتها التحتية، وبما يواكب التوجهات الوطنية لتحقيق التوازن بين مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة والحفاظ على البيئة، وتحقيقاً لأهداف «المبادرة الاستراتيجية للحياد المناخي 2050».

وشهدت مراسم الإعلان عن المشروع توقيع سيف غباش، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وعبد الله البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، على ميثاق تعاون لتعزيز البنية التحتية لمشروع القطار فائق السرعة بين أبوظبي ودبي، وذلك في إطار التعاون الوثيق بين المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي والمجلس التنفيذي لإمارة دبي.

طرح المناقصات

وعلى صعيد أعمال تطوير مشروع القطار فائق السرعة، تم طرح المناقصات الخاصة بعقود المشروع، واعتماد التصاميم الخاصة بالشبكة، ما يعكس التقدم الملحوظ في تطوير المشروع، ويضمن سيره بسلاسة، إذ تأتي هذه الإنجازات الأساسية تمهيداً لتطوير المراحل التالية من المشروع، وصولاً لاكتماله بصورة نهائية في السنوات المقبلة.

وسيخدم أسطول قطار الركاب الطرق الحضرية والإقليمية، ليربط بين المدن والمجتمعات الرئيسية في مختلف أنحاء البلاد؛ وفقاً لما أعلن عنه.


مقالات ذات صلة

دبي تعزز مكانتها في مؤشر المراكز المالية العالمية بقطاع التكنولوجيا

عالم الاعمال دبي تعزز مكانتها في مؤشر المراكز المالية العالمية بقطاع التكنولوجيا

دبي تعزز مكانتها في مؤشر المراكز المالية العالمية بقطاع التكنولوجيا

حققت دبي إنجازاً بتقدمها في مجال التكنولوجيا المالية، وفقاً لتصنيف خبراء القطاع في أحدث تقرير لمؤشر المراكز المالية العالمية.

رياضة عربية أركاداغ التركماني هزم ضيفه المحرق البحريني (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: المحرق يسقط في أركاداغ... والجزيرة يتعادل في هيسور

تغلب فريق أركاداغ بطل تركمانستان على ضيفه المحرق البحريني بنتيجة 1 - صفر الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

«الشرق الأوسط» (أركاداغ (تركمانستان))
تكنولوجيا لافتة لـ«أمازون ويب سيرفيسز» خلال أسبوع لندن للتكنولوجيا في أولمبيا بلندن في بريطانيا يوم 8 يونيو 2026 (رويترز)

«أمازون ويب سيرفيسز» تعجز عن استعادة الوصول لمنشأة حوسبة في البحرين

عجزت «أمازون ويب سيرفيسز» عن استعادة الوصول إلى منشأتها في البحرين وإحدى مناطق استضافة البيانات في الإمارات بعد أضرار خلّفتها حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عربية يوري سيزار يحتفل بهدف فوز شباب الأهلي على تراكتور (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: شباب الأهلي يتخطى تراكتور الإيراني بهدف سيزار

فاز شباب الأهلي الإماراتي على ضيفه تراكتور الإيراني 1 - صفر الاثنين، ضمن الجولة الأولى لمرحلة الدوري من منطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والإمارات يبحثان احتواء التصعيد في المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مستجدات الأوضاع الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«وول ستريت» ترتفع مع تراجع أسعار النفط وعوائد السندات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع مع تراجع أسعار النفط وعوائد السندات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتعشت أسهم «وول ستريت»، في وقت مبكر من يوم الخميس، مع تراجع أسعار النفط وعوائد السندات الأميركية، عقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»، البنك المركزي الأميركي، رفع أسعار الفائدة.

كان رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، قد صوّت لصالح رفع أسعار الفائدة، يوم الأربعاء، مما عزَّز الثقة في القيادة الجديدة للمجلس، رغم دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى خفض الفائدة.

وقال كريس لو، من شركة «إف إتش إن فاينانشال»: «لدينا، اليوم، رئيس للاحتياطي الفيدرالي يتمتع بالمصداقية، وهذا أمر مهم. إنه شخصية جديدة، وقد أثبت أنه يمتلك العزم للتعامل بجدية مع قضية التضخم».

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداولات، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 51.671.84 نقطة.

في المقابل، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.9 في المائة إلى 7.620.83 نقطة، بينما قفز مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي يغلب عليه الطابع التكنولوجي، بنسبة 1.2 في المائة إلى 26.300.17 نقطة.

وكانت الأسهم قد تراجعت، يوم الأربعاء، عقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»، الذي عدَّه بعض المحللين تمهيداً لزيادات إضافية في أسعار الفائدة.

لكن عوائد السندات تراجعت، يوم الخميس، ويرجع ذلك جزئياً إلى انخفاض أسعار النفط.


أسواق الخليج تتماسك رغم التوترات ورفع الفائدة الأميركية

رجل يتابع تراجع الأسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الأسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تتماسك رغم التوترات ورفع الفائدة الأميركية

رجل يتابع تراجع الأسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الأسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

أغلقت معظم أسواق الأسهم الخليجية على ارتفاع، الخميس، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، فيما قيّم المستثمرون تداعيات أول رفع لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في أكثر من ثلاثة أعوام.

ورفعت معظم البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي أسعار الفائدة الأساسية بعد زيادة «الفيدرالي» سعر الفائدة ربع نقطة مئوية، الأربعاء، في ظل ارتباط معظم العملات الخليجية بالدولار، باستثناء الدينار الكويتي المرتبط بسلة عملات يتصدرها الدولار، ما يجعل السياسة النقدية الخليجية تتحرك عادة في اتجاه السياسة الأميركية.

وفي السعودية، رفع البنك المركزي السعودي «ساما» سعري اتفاقيات إعادة الشراء وإعادة الشراء المعاكس بمقدار 25 نقطة أساس، إلى 4.50 و4.00 في المائة على التوالي. كما رفع مصرف الإمارات المركزي سعر الفائدة الأساسي على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة 25 نقطة أساس إلى 3.90 في المائة، وزاد البنك المركزي العماني سعر إعادة الشراء بالمقدار نفسه إلى 4.50 في المائة. ورفع مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة الرئيسية 25 نقطة أساس أيضاً.

ولا تزال حركة الشحن المنخفضة عبر مضيق هرمز تلقي بظلالها على معنويات المستثمرين، في وقت تتركز فيه الأنظار على الاجتماع المرتقب للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة خليجيين الأسبوع المقبل.

وقال ميلاد عازار، محلل الأسواق لدى «إكس تي بي مينا»، إن قوة الأساسيات المحلية قد تواصل دعم الأسواق، رغم الضغوط الجيوسياسية.

وساعدت توقعات بأن يكون رفع «الفيدرالي» للفائدة بداية لاحتواء التضخم على تهدئة موجة بيع السندات العالمية والحد من صعود عوائدها، التي ارتفعت بقوة خلال الفترة الأخيرة.

أداء متباين للأسواق

في السعودية، تخلى المؤشر الرئيسي عن مكاسبه المبكرة ليغلق مستقراً، مع تراجع سهم البنك الأهلي السعودي، 1.3 في المائة، وانخفاض سهم «أرامكو السعودية» 0.5 في المائة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي 0.3 في المائة، بدعم من سهم «إعمار العقارية» الذي صعد 0.5 في المائة.

وزاد مؤشر أبوظبي 0.5 في المائة، فيما ارتفع المؤشر القطري 0.2 في المائة.

وفي البحرين، تراجع المؤشر 0.3 في المائة، بينما ارتفع مؤشر عُمان 0.7 في المائة، وانخفض مؤشر الكويت 0.4 في المائة.

وخارج الخليج، ارتفع المؤشر المصري للأسهم القيادية 1.2 في المائة، مدعوماً بصعود سهم البنك التجاري الدولي 0.6 في المائة.

وفي الآتي إغلاقات الأسواق:

  • السعودية: استقر المؤشر عند 10778 نقطة.
  • أبوظبي: ارتفع 0.5 في المائة إلى 10161 نقطة.
  • دبي: صعد 0.3 في المائة إلى 5987 نقطة.
  • قطر: زاد 0.2 في المائة إلى 9659 نقطة.
  • مصر: ارتفع 1.2 في المائة إلى 55499 نقطة.
  • البحرين: تراجع 0.3 في المائة إلى 1924 نقطة.
  • عُمان: صعد 0.7 في المائة إلى 7603 نقاط.
  • الكويت: انخفض 0.4 في المائة إلى 9244 نقطة.

البنك الدولي يعبئ 112 مليار دولار من رأس المال الخاص في عام واحد

شعار مجموعة البنك الدولي على جدار بمكتب مؤسسة التمويل الدولية في كراتشي (رويترز)
شعار مجموعة البنك الدولي على جدار بمكتب مؤسسة التمويل الدولية في كراتشي (رويترز)
TT

البنك الدولي يعبئ 112 مليار دولار من رأس المال الخاص في عام واحد

شعار مجموعة البنك الدولي على جدار بمكتب مؤسسة التمويل الدولية في كراتشي (رويترز)
شعار مجموعة البنك الدولي على جدار بمكتب مؤسسة التمويل الدولية في كراتشي (رويترز)

سجلت مجموعة البنك الدولي قفزة كبيرة في قدرتها على تعبئة رؤوس الأموال الخاصة لصالح الاقتصادات النامية، بعدما ارتفع حجم التمويل الخاص الذي حشدته إلى 112 مليار دولار خلال السنة المالية 2026، مقارنة مع 35 مليار دولار في 2022، بزيادة تتجاوز ثلاثة أمثال خلال أربع سنوات.

وبإضافة التمويل المباشر من موارد المجموعة، تجاوز إجمالي التمويل ورؤوس الأموال المعبّأة للاقتصادات النامية 200 مليار دولار، خلال السنة المالية الأخيرة، في نتيجة تعكس التحول الذي تقوده المجموعة لتوسيع دور رأس المال الخاص في تمويل التنمية.

112 مليار دولار من رأس المال الخاص

أوضحت مجموعة البنك الدولي أن الزيادة في تعبئة رأس المال الخاص شملت شرائح مختلفة من الاقتصادات النامية، وإن تفاوتت معدلات النمو بينها.

وفي بلدان الشريحة الدنيا من البلدان المتوسطة الدخل، ارتفع حجم رأس المال الخاص المعبّأ من 14 مليار دولار إلى 37 مليار دولار، في حين قفز في بلدان الشريحة العليا من 12 مليار دولار إلى 50 مليار دولار.

وعلى مستوى أفريقيا، زادت التعبئة من 9 مليارات دولار إلى 22 مليار دولار، بارتفاع يقارب 150 في المائة. وفي المقابل، استقرت عند نحو 3 مليارات دولار في البلدان منخفضة الدخل، في ظل استمرار التحديات الهيكلية التي تحدّ من قدرتها على جذب الاستثمارات الخاصة.

إصلاحات لتوسيع دور القطاع الخاص

وقالت المجموعة إن النتائج جاءت بعد ثلاث سنوات من الإصلاحات الرامية إلى تبسيط وتسريع التعامل مع القطاع الخاص، وتوحيد نقاط الاتصال داخل كل بلد لتغطية أنشطة القطاعين العام والخاص.

وشملت الإصلاحات تعزيز دور «مختبر استثمارات القطاع الخاص» في تحديد معوّقات الاستثمار ومعالجتها، وتحسين بيئة الأعمال، وتوسيع أدوات التمويل بالعملة المحلية، والتعامل مع مخاطر النقد الأجنبي، إلى جانب زيادة الاستثمار في رأس المال.

وفي مجال إدارة المخاطر، أصدرت المجموعة ضمانات تجاوزت قيمتها 25 مليار دولار، خلال السنة المالية الحالية، متخطّية هدفها البالغ 20 مليار دولار سنوياً بحلول 2030.

وأسهمت منصة الضمانات الموحدة، التي أُنشئت في 2024، في توحيد وتبسيط منتجات الضمانات التي تُقدمها مؤسسات المجموعة.

بانغا: رأس المال يجب أن يتحول إلى وظائف

وقال أجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك الدولي، إن المساهمين والبلدان المتعاملة مع المجموعة طالبوا، قبل ثلاث سنوات، بتعظيم الاستفادة من مواردها وخبراتها لتعبئة مزيد من رأس المال الخاص، مضيفاً أن المجموعة غيّرت طريقة عملها لتصبح «أسرع وأكثر بساطة»، وتعمل «كمجموعة بنك دولي واحدة».

وأضاف أن تعبئة 112 مليار دولار تُمثل أكثر من ثلاثة أمثال المستوى الذي بدأت منه المجموعة، لكن أهمية الرقم، وفق بانغا، ترتبط بتوجيه رأس المال إلى المجالات القادرة على توفير الفرص والوظائف، مع مواصلة إزالة الحواجز أمام الاستثمار وتوسيع قاعدة المستثمرين.

الوظائف في صدارة الأولويات

ويأتي التركيز على رأس المال الخاص في وقت تتوقع فيه مجموعة البنك الدولي دخول نحو 1.2 مليار شاب إلى سن العمل في الاقتصادات النامية، خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة، مقابل توقعات بتوفير نحو 420 مليون فرصة عمل فقط.

وبما أن القطاع الخاص يوفر نحو تسع من كل عشر وظائف، تركز استراتيجية المجموعة على قطاعات كثيفة العمالة تشمل البنية التحتية والطاقة والصناعات الزراعية والرعاية الصحية والسياحة والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة.

وحصلت هذه القطاعات مجتمعةً على نحو 55 في المائة من إجمالي التمويلات المباشرة والمعبّأة خلال السنة المالية 2026.

نحو نموذج جديد لتوزيع التمويل

وتسعى مجموعة البنك الدولي إلى البناء على هذا التوسع، من خلال نموذج عمل جديد يقوم على «إنشاء الأصول التمويلية بغرض توزيعها» (originate-to-distribute)، بما يتيح تطوير آليات لتجميع الاستثمارات وتوزيعها على كبار المستثمرين المؤسسيين.

ويستهدف النموذج ربط رؤوس الأموال طويلة الأجل المتاحة عالمياً بالمشروعات والفرص الاستثمارية في الاقتصادات النامية، مع توسيع نطاق التمويل المتاح للمشروعات القادرة على دعم النمو وخلق وظائف مستدامة.