تركيا تلمح إلى تغيير مواقع قواتها في سوريا

شدّدت على الاستمرار في عملياتها ضد «قسد»... وسيّرت أول رحلة ركاب إلى مطار دمشق

قوات تركية في شمال سوريا (أرشيفية - الدفاع التركية)
قوات تركية في شمال سوريا (أرشيفية - الدفاع التركية)
TT

تركيا تلمح إلى تغيير مواقع قواتها في سوريا

قوات تركية في شمال سوريا (أرشيفية - الدفاع التركية)
قوات تركية في شمال سوريا (أرشيفية - الدفاع التركية)

لمّحت تركيا إلى إمكانية تغيير مواقع قواتها في شمال سوريا، أو تكليفها بمهام في مناطق مختلفة حسب الحاجة، مع تأكيدها استمرار العمليات ضد مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تُشكل وحدات حماية الشعب الكردية أكبر مكوناتها.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع التركية إن قواتها المُسلحة تواصل مهمتها في سوريا، وإنه من الممكن إجراء تغييرات في نقاط تمركزها، أو تكليفها بمهام في مناطق مختلفة حسب الحاجة.

وشدّد المسؤول العسكري، خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية، الخميس، على أن تركيا لن تتسامح مع تنظيم «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تعدها ذراعاً لـ«حزب العمال الكردستاني»، المُصنف منظمة إرهابية، «الذي يحتل أجزاء من الأراضي السورية، ويهجر السكان الأصليين من المناطق التي يحتلها».

العمليات ضد «قسد»

وأضاف أن التنظيم الإرهابي (الوحدات الكردية - قسد) يُمارس العنف ضد الشعب السوري، وينهب ثرواته، ويهجر السكان المحليين قسراً، وأن تركيا تواصل سعيها من أجل تحرير الأراضي المحتلة من قبضة «التنظيمات الإرهابية»، التي تُهدد وحدة وسلامة سوريا والحدود التركية، وإعادتها إلى أصحابها الشرعيين.

بدوره، قال مستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، إن القوات التركية تمكّنت من القضاء على 69 إرهابياً من «العمال الكردستاني» والوحدات الكردية خلال آخر أسبوع، و221 آخرين منذ مطلع العام الحالي في شمالي سوريا والعراق.

قوات تركية أثناء عملية «غصن الزيتون» في عفرين عام 2018 (أرشيفية)

وأكد أن تركيا تواصل الاتصالات والعمل المشترك مع الإدارة السورية في دمشق، ضمن إطار تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية للجيش السوري، وضمان العودة الطوعية والآمنة والمشرفة للنازحين واللاجئين السوريين إلى بلادهم.

في السياق ذاته، قال مجلس الأمن القومي التركي في بيان صدر ليل الأربعاء/الخميس، في ختام اجتماعه برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، إنه تم إطلاع المجلس على العمليات التي تُنفذ بعزيمة وإصرار ونجاح داخل وخارج البلاد ضد جميع أنواع التهديدات، والمخاطر التي تُهدد الوحدة والسلامة الوطنية، خاصة «حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب» الكردية و«داعش»، إلى جانب التطورات على الساحة الدولية.

وأكد البيان دعم تركيا للإدارة السورية في دمشق من أجل ضمان السيادة والبنية الوحدوية والسلامة الإقليمية والوحدة السياسية للدولة وتأمين الحقوق والحريات الأساسية لجميع المجموعات العرقية والدينية والطائفية في البلاد، وإعادة إعمار سوريا، وتحقيق أمن الشعب السوري.

وشدد البيان على أن «تركيا لن تسمح لتنظيمي (حزب العمال الكردستاني) و(وحدات حماية الشعب) الكردية، الإرهابيين، بأي شكل من الأشكال، باستغلال الوضع في سوريا، وأنه في كل الأحوال سيتم القضاء على جميع التنظيمات الإرهابية بالمنطقة».

تنسيق تركي - أميركي

في سياق متصل، بحث وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مع نظيره الأميركي الجديد، ماركو روبيو، العلاقات بين البلدين في المرحلة المقبلة، مؤكداً أهمية التنسيق فيما يتعلق بالشؤون الإقليمية.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

ويُشكل الدعم الأميركي لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية، حليفاً في الحرب على «داعش» في سوريا، أحد الملفات الخلافية بين أنقرة وواشنطن، مهما تغيّرت الإدارات الأميركية.

وتأمل تركيا أن ينفذ الرئيس الأميركي الجديد، دونالد ترمب، تعهداته في ولايته السابقة بسحب القوات الأميركية من سوريا، ووقف الدعم المُقدم للقوات الكردية، لا سيما مع الرسائل الإيجابية التي صدرت عنه قبل تسلُّم مهامه، حول دور تركيا والرئيس رجب طيب إردوغان في سوريا.

وذكرت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا و«قسد» ومجلس سوريا الديمقراطية، في بيان مشترك عقب اجتماع بينها، الأربعاء، أن «مناطق شمال وشرق سوريا ستكون جزءاً لا يتجزأ من العملية السياسية، ومشاركاً فعالاً في بناء مستقبل سوريا»، مطالبة الأطراف الدولية بالضغط على تركيا لقبول وقف شامل لإطلاق النار.

عناصر من «قسد» أثناء عملية تسلل على مواقع للفصائل شرق حلب (أ.ف.ب)

وفي الوقت ذاته، تواصلت الاشتباكات العنيفة على محور سد تشرين بريف منبج، شرق حلب، بين «قسد» وفصائل «الجيش الوطني» السوري الموالية لتركيا، وقتل عنصر من الفصائل وأصيب 4 آخرون، وعنصران من «قسد».

ونفّذت «قسد» سلسلة عمليات عسكرية على مواقع الفصائل في قرى أبو قلقل، وتل عريش، وقلعة نجم، أسفرت عن مقتل 5 من عناصر الفصائل وإصابة آخرين، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وصول أول رحلة ركاب تركية إلى مطار دمشق الدولي (أ.ف.ب)

على صعيد آخر، استأنفت الخطوط الجوية التركية رحلاتها إلى مطار دمشق الدولي، الخميس، بعد توقف دام 13 عاماً.

وحملت الرحلة الأولى، التي قامت بها طائرة ركاب من طراز «بوينغ 777» وأقلّت من مطار إسطنبول، نحو 100 راكب.

وقالت سلطات الطيران في تركيا إن هناك إقبالاً شديداً من السوريين على الحجز في رحلات الطيران، وأن جميع الرحلات حجزت بالكامل حتى نهاية فبراير (شباط) المقبل.


مقالات ذات صلة

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

شؤون إقليمية الرئيس التركي مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع في أول زيارة له إلى تركيا فبراير 2025 (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن عزمه زيارة سوريا خلال الفترة المقبلة، مشدداً على دعم تركيا لتعزيز استقرارها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف فوق نقطة مراقبة في مرتفعات الجولان المحتلة المطلة على جنوب سوريا... يوم 25 مارس 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

قصف مدفعي وتوغل إسرائيلي جديد في جنوب سوريا

نفّذت القوات الإسرائيلية عملية توغل في قرية بجنوب سوريا الأحد، وفق ما أفاد به الإعلام السوري الرسمي...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص شوارع لا تزال مهدمة ومنازل تحت الركام في حي جوبر الدمشقي (الشرق الأوسط) p-circle

خاص إعمار سوريا المدمّرة برعاية «التطوير العقاري» المجهول

تتجاور في دمشق ومحيطها صورتان لعالمين مختلفين. على اللوحات الإعلانية لافتات لمجمعات سكنية حديثة وفاخرة وفي الأحياء مساحات شاسعة مدمرة لم تصل لها مشاريع الإعمار.

موفق محمد (دمشق)
الخليج الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الولايات المتحدة عن بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، الذي أدرج عام 1979.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الأمن السوري يتفقد موقع تفجير عبوة ناسفة في مقهى قرب مجمع المحاكم في قصر العدل في دمشق الخميس (أ.ب) p-circle 00:39

ارتفاع عدد ضحايا انفجار المقهى بدمشق إلى 9 قتلى و19 جريحاً

ارتفعت حصيلة ضحايا انفجار العبوة الناسفة الذي وقع، اليوم (الخميس)، داخل أحد مقاهي منطقة الحجاز ‏بدمشق، إلى 9 قتلى و19 جريحاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«مجلس الدفاع اليمني» يجدد تقديره لما تقدمه المملكة من دعم ثابت للشعب اليمني

الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)
الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)
TT

«مجلس الدفاع اليمني» يجدد تقديره لما تقدمه المملكة من دعم ثابت للشعب اليمني

الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)
الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)

أعرب مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه اليوم برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عن اعتزازه بأداء القوات المسلحة، وما أظهرته من كفاءة وانضباط وجاهزية في حماية المواطنين والمنشآت السيادية والحيوية، مشيداً على نحو خاص بالعمليات النوعية لسلاح الجو المسيّر، وضرباته الدقيقة والموجعة ضد القدرات والمواقع العسكرية للمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الايراني.

وجدد المجلس تقديره العالي للدور الريادي للمملكة العربية السعودية، وما تقدمه من دعم ثابت للشعب اليمني وقيادته السياسية على كافة المستويات، إضافة الى دورها القيادي في تعزيز أمن واستقرار اليمن والمنطقة، وقيادة جهود التحالفات الإقليمية والدولية لمواجهة مصادر التهديد والإرهاب، وحماية أمن الملاحة والممرات المائية الدولية.

كما أشاد مجلس الدفاع الوطني بوحدة المجتمع الدولي ومواقفه الواضحة في تحميل المليشيات الحوثية مسؤولية التصعيد وتهديد أمن اليمن والمنطقة والممرات المائية، مؤكداً أهمية ترجمة هذه المواقف إلى إجراءات أكثر فاعلية لردع المليشيات وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها.
وشدد المجلس على إبقاء حالة الجاهزية العسكرية والأمنية في مختلف الجبهات والمحاور عند أعلى مستوياتها، وتعزيز منظومة الإنذار المبكر، ورفع مستوى حماية المنشآت الحيوية والسيادية والأعيان المدنية.
كما أمر بتوسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي ضد مصادر التهديد، بالتنسيق بين مختلف المحاور والتشكيلات العسكرية، وتكثيف العمل الاستخباراتي والأمني لملاحقة الخلايا وشبكات التهريب والإمداد والدعم الداخلي للمليشيات، وربط هذه الجهود بمسار قضائي سريع وفعال، بما يعزز تكامل أدوات الدولة العسكرية والأمنية والقانونية في مواجهة التهديدات الإرهابية.


إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل خلال الليل، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».

ووفق بيان نقلته الوكالة، فقد أدان بقائي الهجوم واصفاً إياه بأنّه «تطور مشبوه بشدّة يتطلّب الاهتمام الدقيق».

وأبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره العراقي أن «لا معلومات» عن انطلاق الهجوم على إقليم كردستان من إيران حسبما أفادت الخارجية العراقية.

إلى ذلك، وجّه رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، مساء الاثنين، بالتحقيق في الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل، وذلك بعدما اتهمت السلطات الكردية إيران بتنفيذه، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في بيان للمكتب الإعلامي للزيدي أن رئيس الوزراء «وجّه... بتشكيل لجنة تحقيق تتولى كشف مصادر ومنطلقات الاعتداء... وبإعلان نتائج التحقيق للرأي العام بأسرع وقت، والكشف عن كل ملابسات الاعتداء والجهات التي تقف وراءه».


فلسطيني-أميركي يخشى العودة إلى منزله الذي يحاصره مستوطنون في الضفة الغربية

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فلسطيني-أميركي يخشى العودة إلى منزله الذي يحاصره مستوطنون في الضفة الغربية

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال فلسطيني-أميركي يملك منزلاً يحاصره مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، الاثنين، إنه «خائف» على سلامته، وذلك قبيل عودته إلى داره، وطالب الولايات المتحدة بتوفير حماية له.

يملك لؤي أبو ريدة واحداً من ثلاثة منازل يحاصرها منذ أكثر من أسبوع مستوطنون إسرائيليون في بلدة قُصرة القريبة من نابلس، مانعين وصول الإمدادات إلى قاطنيها، في تطوّر استدعى إدانات دولية.

ويروي شقيقه قصي أبو ريدة المحاصر داخل أحد المنازل، ما يجري للعالم.

وأطلع، الاثنين، «وكالة الصحافة الفرنسية» على تسجيلات فيديو تظهر مستوطنين يستقلّون دراجات رباعية الدفع قرب المنزل المنتشرة أمامه قوات إسرائيلية.

وقال لؤي أبو ريدة في تصريح لصحافيين لدى وصوله إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب: «تابعت مدى أيام عدة ما يحدث مباشرة، وأنا عاجز عن النوم للأسبوع الثاني».

وشدّد على أنه لن يسمح للمستوطنين بالاستيلاء على منزله.

وأعرب عن أمله بأن يبيت في المنزل ليل الاثنين، مشدّداً في الوقت نفسه على أن «الأمر مرعب».

وقال: «أطالب السلطات الأميركية، السفارة، بتوفير حماية لي».

وتابع: «خفت كثيراً على شقيقي وابنه، وعلى سلامتهما. والآن أخاف على سلامتي أنا أيضاً لا أعرف ما سأواجهه من صعوبات للوصول إلى هناك. وإذا وصلت، فهل سيسمحون لي بالدخول إلى منزلي والخروج منه بحرية؟ سأعرف ذلك اليوم».

وقال: «لقد حان الوقت لكي يتحرك الجميع»، وأشار إلى «إدانات على شبكات للتواصل الاجتماعي» مشدّداً على ضرورة «ترجمة الأقوال إلى أفعال» و«اتّخاذ إجراءات على الأرض».

الفلسطيني-الأميركي لؤي أبو ريدة متحدثاً لصحافيين لدى وصوله إلى مطار بن غوريون (أ.ف.ب)

والخميس قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي الذي يعد من أشد المؤيدين للاستيطان، في منشور على «إكس» إنه «لا مبرر لمثل هذا السلوك البلطجي». وأضاف: «إن تصرفات من نفذوا عمل الترهيب المروع هذا الرامي إلى تخويف هذه الأسرة ومضايقتها، هي تصرفات مقيتة».

بدأ الحصار قبل أكثر من أسبوع عندما أقام عدد من المستوطنين خيمة مؤقتة قرب منازل في بلدة قُصرة في جنوب نابلس، ما أدى إلى منع دخول الإمدادات إلى المنطقة.

في الأسبوع الماضي قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن «قوات حرس الحدود أزالت الخيمة وتعمل على إخلاء المدنيين الذين كانوا يمكثون هناك»، مضيفاً أن «الحادث لا يزال مستمراً».

ولاحقا، أفاد مصور الوكالة في الموقع بأن الجيش غادر وأن الخيمة أزيلت، لكن المستوطنين ما زالوا موجودين في المكان.

ويرتكب مستوطنون إسرائيليون أعمال عنف بحق فلسطينيين في الضفة الغربية منذ سنوات، وغالباً دون تبعات قانونية تُذكر، لكن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً في الهجمات.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بحسب القانون الدولي.

واستناداً إلى بيانات من وزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش أو المستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1097 فلسطينياً، بينهم مسلحون ومدنيون منذ بدء الحرب في غزة.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وعناصر أمن، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.