إسرائيل تواصل عملية جنين... و«حماس» تهاجم السلطة

الوضع «صعب جداً» في المدينة مع سماع دوي إطلاق نار وانفجارات

مركبات عسكرية تنتشر في اليوم الثاني من العملية العسكرية الإسرائيلية بجنين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية تنتشر في اليوم الثاني من العملية العسكرية الإسرائيلية بجنين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تواصل عملية جنين... و«حماس» تهاجم السلطة

مركبات عسكرية تنتشر في اليوم الثاني من العملية العسكرية الإسرائيلية بجنين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية تنتشر في اليوم الثاني من العملية العسكرية الإسرائيلية بجنين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تتواصل العملية العسكرية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، في جنين بشمال الضفة الغربية، وقد سُمعت أصوات إطلاق نار وانفجارات بالمدينة، فيما اتهمت «حماس» أجهزة السلطة الفلسطينية بالمشاركة في الهجوم.

وقال محافظ المدينة كمال أبو الرب، في اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «الوضع صعب جداً».

وأضاف: «قام جيش الاحتلال بتجريف جميع الطرق المؤدية إلى مخيم جنين، وإلى مستشفى جنين الحكومي، وهناك إطلاق نار مستمر وتفجيرات وطائرة إسرائيلية تحلق في سماء المدينة والمخيم».

واتهمت حركة «حماس» أجهزة السلطة الفلسطينية اليوم الأربعاء بالمشاركة في الهجوم الإسرائيلي على مخيم جنين في الضفة الغربية، معتبرة إياها «جريمة» بحق الشعب الفلسطيني. واستنكرت «حماس»، في بيان، ما وصفته بإصابة فلسطيني من المخيم على يد أجهزة السلطة، التي اتهمتها الحركة أيضاً بمحاصرة مستشفى الرازي في جنين واعتقال مصابين مطلوبين لدى إسرائيل.واعتبر البيان أن «التنسيق الأمني» بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل وصل إلى «مستويات كارثية»، مؤكداً على أن ذلك «نهج مرفوض من كافة مكونات شعبنا».

مجموعة من الفلسطينيين تنتظر مغادرة مستشفى في اليوم الثاني من العملية العسكرية الإسرائيلية بمدينة جنين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

كانت القوات الإسرائيلية قد بدأت، الثلاثاء، عملية عسكرية «لاستئصال الإرهاب»، أطلقت عليها اسم «السور الحديدية».

وأسفرت العملية عن مقتل 10 أشخاص، وفق ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية.

وجاءت العملية غداة تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وبعد أيام قليلة من سَريان اتفاق وقف إطلاق النار، في الحرب بين الدولة العبرية وحركة «حماس» في قطاع غزة.

ووفق أبو الرب، جرى، حتى الآن، اعتقال 20 شخصاً من المدينة ومخيمها والقرى المجاورة.

أما الجيش فقال، في بيان، إن قواته استهدفت «أكثر من 10 إرهابيين».

وأضاف البيان: «جرى تنفيذ غارات جوية على مواقع بنية تحتية للإرهاب، وتفكيك عدد من المتفجرات التي زرعها الإرهابيون على الطرق».

وأكد أن «القوات الإسرائيلية تُواصل العملية».

«عملية حاسمة»

من جهته، تعهّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بمواصلة الهجوم.

وقال كاتس، في بيان، اليوم: «إنها عملية حاسمة تهدف إلى القضاء على الإرهابيين في المخيم»، مضيفاً أن الجيش لن يسمح بإنشاء «جبهة إرهابية» هناك.

والثلاثاء، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الهجوم يهدف إلى «استئصال الإرهاب» في جنين.

وربَط نتنياهو العملية باستراتيجية أوسع لمواجهة إيران، «أينما أرسلت أذرعها، في غزة ولبنان وسوريا واليمن» وفي الضفة الغربية.

ولطالما اتهمت الحكومة الإسرائيلية إيران التي تدعم الجماعات المسلَّحة في كل أنحاء الشرق الأوسط، بما فيها «حماس» في غزة، بمحاولة تهريب الأسلحة والأموال إلى المسلَّحين في الضفة الغربية.

من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى «أقصى درجات ضبط النفس» من قِبل قوات الأمن الإسرائيلية، وأعرب عن «قلق عميق»، وفقاً للمتحدث باسم نائبه فرحان حق.

وتُعد جنين معقلاً للجماعات الفلسطينية.

ويشنّ الجيش الإسرائيلي هجمات على مناطق شمال الضفة الغربية، تصاعدت منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 848 فلسطينياً في الضفة الغربية، منذ بدء الحرب على قطاع غزة، وفقاً لوزارة الصحة في رام الله.

كما أسفرت هجمات، نفّذها فلسطينيون على إسرائيليين، عن مقتل ما لا يقل عن 29 شخصاً، في الفترة نفسها بالضفة الغربية، وفقاً لأرقام رسمية إسرائيلية.


مقالات ذات صلة

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

هجوم بمُسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
TT

هجوم بمُسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)

أُصيب ثلاثة مقاتلين بحزب كردي إيراني معارض متمركز في إقليم كردستان بشمال العراق، بجروح جراء هجوم بالطيران المُسيّر، وفق ما أعلن الحزب، محمّلاً إيران المسؤولية.

وأورد حزب الحرية الكردستاني (PAK)، في بيان: «نفّذت طهران، عند الساعة 01:24 (22:24 بتوقيت غرينيتش الثلاثاء)، هجوماً بواسطة أربع طائرات مسيّرة على إحدى قواعد الجيش الوطني الكردستاني»؛ أي الجناح العسكري للحزب، ما أسفر عن «إصابة ثلاثة مقاتلين».

وقال المتحدث باسم الحزب، خليل كاني ساناني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الإصابات طفيفة، لافتاً إلى أن الموقع المستهدَف يقع في محافظة أربيل.

جاء الهجوم عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإبقاء، حتى إشعارٍ آخر، على الهدنة السارية منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي مع إيران، بعد حربٍ استمرّت نحو 40 يوماً وطالت تداعياتها أراضي العراق وإقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي.

وخلال الحرب، تعرّضت مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية، المتمركزة منذ سنوات في معسكرات وقواعد بشمال العراق، لهجماتٍ إيرانية بمُسيرات وصواريخ، أسفرت عن مقتل خمسة مقاتلين، على الأقل، وفق حصيلة أعدّتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى مصادر داخل المعارضة.

وحتى في ظلّ الهدنة، استمرّت الهجمات الدامية المنسوبة لإيران، وقد قُتل، الأسبوع الماضي، أربعة أشخاص، على الأقلّ، في قصف بصواريخ ومُسيّرات لمواقع مختلفة تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية.

ودعا حزب الحرية الكردستاني، الأربعاء، إلى «تأمين حماية إقليم كردستان وكل قوات البشمركة، خلال فترة وقف إطلاق النار»، وعَدَّ أن ذلك «يقع على عاتق الرئيس دونالد ترمب».

وأوضح: «لا يجوز ولا يمكن أن تَعدّ الولايات المتحدة الأميركية الكرد شركاء وأصدقاء لها، خلال الحرب والعمليات ضد الإرهاب، بينما تكتفي في زمن السلم ووقف إطلاق النار بمراقبة الهجمات التي تُنفذها طهران والجماعات العراقية التابعة لها ضدهم».

وفي بداية الحرب، صرّح ترمب بأنه يؤيّد شنّ مقاتلين أكراد إيرانيين هجوماً على إيران، قبل أن يتراجع ويقول إنه «لا يريد» أن ينخرط الأكراد الذين «لدينا علاقة ودية للغاية» معهم.

وفي الأعوام الأخيرة، هاجمت إيران مراراً مجموعات كردية إيرانية معارِضة في شمال العراق، متّهمة إياها بالضلوع في هجمات بالداخل الإيراني وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهِضة لطهران.

وفي 22 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت خمس من هذه المجموعات تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران، وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.


الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي إن ليس ‌لديه ‌علم ​بشأن ‌هجوم ⁠في ​سهل البقاع ⁠في لبنان اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن ⁠ذكرت «الوكالة ‌الوطنية ‌للإعلام» اللبنانية ​أن هجوماً ‌إسرائيلياً ‌بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل شخص ‌وإصابة اثنين في المنطقة.

وذكرت الوكالة في وقت سابق، ⁠أن هجوماً ⁠وقع على مشارف الجبور في البقاع الغربي في شرق لبنان، رغم سريان هدنة بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وكان «حزب الله» قد أعلن الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مُسيَّرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن «حزب الله» أطلق صواريخ عدَّة باتجاه جنود متمركزين في جنوب لبنان؛ مشيراً إلى أنه استهدف منصة الإطلاق رداً على ذلك.

قصف مدفعي ونسف منازل في الجنوب

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام، الأربعاء، بقصف مدفعي إسرائيلي وعمليات نسف في بلدات جنوبية لا تزال إسرائيل تحتلها.

وتعرض محيط بلدتي شقرا وحولا صباح اليوم لقصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. وقامت دوريات إسرائيلية مدعومة بجرافات بتجريف الطرق في منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان. كما قام الجيش الإسرائيلي بنسف عدد من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقى من محال تجارية في الشارع العام. وواصل عملية تفجير ممنهجة، تستهدف المنازلوالمباني والمساجد في بلدة الخيام، وعملت جرافات مدنية إسرائيلية على هدم الأحياء السكنية وتجريف الطرق والبنى التحتية، في البلدة، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».وشنَّت إسرائيل ضربات واسعة على أنحاء لبنان، وتوغلت في الجنوب، بعدما دخل «حزب الله» الحرب في الشرق الأوسط دعماً لإيران في الثاني من مارس (آذار).

ورغم سريان الهدنة التي بدأت الجمعة، لا يزال الجنود الإسرائيليون ينشطون في جنوب لبنان، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن الدولة العِبرية ستستخدم «كامل قوتها» إذا تعرضت لتهديد.

وبموجب شروط الهدنة، تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق التحرك ضد «هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية».


تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة الأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.