الدفعة الأولى من أسرى «عوفر» تنطلق إلى الحرية

حافلة تحمل أسرى فلسطينيين تم الإفراج عنهم من سجن عوفر العسكري الإسرائيلي لدى وصولها إلى رام الله وسط فرحة كبيرة (إ.ب.أ)
حافلة تحمل أسرى فلسطينيين تم الإفراج عنهم من سجن عوفر العسكري الإسرائيلي لدى وصولها إلى رام الله وسط فرحة كبيرة (إ.ب.أ)
TT

الدفعة الأولى من أسرى «عوفر» تنطلق إلى الحرية

حافلة تحمل أسرى فلسطينيين تم الإفراج عنهم من سجن عوفر العسكري الإسرائيلي لدى وصولها إلى رام الله وسط فرحة كبيرة (إ.ب.أ)
حافلة تحمل أسرى فلسطينيين تم الإفراج عنهم من سجن عوفر العسكري الإسرائيلي لدى وصولها إلى رام الله وسط فرحة كبيرة (إ.ب.أ)

أفرجت إسرائيل عن 90 معتقلا فلسطينيا من سجونها، ليل الأحد الاثنين، بعد ساعات على إفراج حركة حماس عن ثلاث رهينات إسرائيليات كن محتجزات في قطاع غزة في اليوم الأول لبدء سريان وقف إطلاق النار بين الطرفين بعد أكثر من 15 شهرا من حرب مدمّرة.

وأعلنت إسرائيل الإفراج عن 90 معتقلا فلسطينيا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. وشوهدت حافلتان بزجاج قاتم تغادران سجن عوفر الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة بعيد الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي (الأحد الساعة 23,00 ت غ). وتجمّعت حشود في نقاط عدّة في الضفة لتحيي المعتقلين الفلسطينيين المفرج عنهم لدى مرور حافلتهم. في بيتونيا، صعد بعضهم على سطح الحافلة الأولى ورفعوا علما لحركة حماس.

وكانت حركة حماس قالت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين إن حافلات الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم ستنطلق خلال وقت قصير من سجن عوفر العسكري الإسرائيلي. وجاء في بيان صادر عن مكتب الأسرى التابع لحماس أن «عملية التدقيق في الأسماء داخل سجون عوفر أظهرت أن هناك نقصا في أسيرة». وتابع البيان أنه «يجري التواصل مع الوسطاء والصليب الأحمر لإلزام الاحتلال بقائمة الأسرى المتفق عليها»، مضيفا أنه «خلال وقت قصير ستنطلق حافلات الأسرى المفرج عنهم من سجن عوفر العسكري».

وكان حشد من الفلسطينيين تجمّع في بلدة بيتونيا المطلة على سجن عوفر الإسرائيلي، يترقّبون بحماس خروج المعتقلين المنوي إطلاق سراحهم مقابل الإسرائيليات الثلاث اللواتي أفرج عنهن الأحد من قطاع غزة في إطار اتفاق الهدنة.

في البلدة الصغيرة الواقعة في الضفة الغربية المحتلة، أوقد عدد منهم النار في محاولة للحصول على بعض الدفء، فيما انشغل آخرون بالهتاف والأناشيد التي تمجّد حركة حماس وكتائب عز الدين القسام، وراحوا يلوّحون بأعلام فلسطينية ورايات حركة حماس الخضراء. ومن الهتافات التي أطلقت «حط النار جنب النار واحنا رجالك يا سنوار»، في إشارة الى قائد حركة حماس الذي قُتل خلال الحرب يحيى السنوار. وهتف آخرون « الشعب يريد كتائب القسام»، الذراع العسكري لحركة حماس.

جاءت الحشود من مدن عدّة بعضها بعيد لمشاهدة إطلاق سراح مئات الفلسطينيين في إطار الدفعة الأولى من عملية التبادل بين حماس وإسرائيل، مقابل ثلاث إسرائيليات عدن اليوم الى إسرائيل وكنّ محتجزات في غزة منذ هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وقالت أماندا أبو شرخ (23 عاما) من مدينة رام الله القريبة، «بمجرد أن بدأت الأجواء، جئنا إلى هنا لنشهد ذلك ونتضامن مع عائلات السجناء الذين يتم إطلاق سراحهم اليوم».

وأضاف أبو شرخ لوكالة الصحافة الفرنسية «كل السجناء الذين يتم إطلاق سراحهم اليوم نشعر وكأنهم عائلة بالنسبة لنا، إنهم جزء منا، حتى لو لم يكونوا أقارب بالدم». مع حلول الليل، أضاءت عشرات الحرائق الصغيرة تلة حيث كان كثيرون ينتظرون بصبر. وتزايد الحماس عندما وردت أنباء عن إطلاق سراح الرهينات الإسرائيليات.

وقال محمد (20 عاما) إنه جاء من رام الله مع أصدقائه بمجرد سماعه الأخبار. وتحدّث محمد الذي أفرج عنه مؤخراً من سجن عوفر، عن «فرحة كبيرة» لفكرة لمّ شمل الأسر. وقال «أعرف الكثير من الناس في السجن، هناك أشخاص أبرياء وأطفال ونساء».

ومن بين السجناء المقرّر إطلاق سراحهم خلال المرحلة الأولى من الهدنة الأولية التي تستمر 42 يوما، العديد من المحتجزين قيد الاعتقال الإداري، أي من دون أن توجّه لهم اتهامات رسمية أو يحاكموا. وجاء محمد عوض مع كل أفراد عائلته من بلدة بيت أمر لاستقبال ابنته أشواق المعتقلة منذ خمسة شهور يتهمة التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقال عوض، وهو يغطي رأسه بالكوفية الفلسطينية، «نحن فرحون كثيرا بأنه سيُطلق سراح ابنتي، لكن الفرحة تبقى منقوصة لأن هناك من سيبقى داخل السجن».

ويضيف عوض «صحيح أنها فرحة، لكن لا يفارقنا الحزن على الثمن الباهظ الذي تمّ دفعه لقاء إطلاق سراح أبنائنا»، مشيرا الى آلاف القتلى الذي سقطوا في غزة خلال فترة الحرب والذين تجاوز عددهم ال46 ألفا. كما سيُفرج، وفق اللائحة التي نشرتها وزارة العدل الإسرائيلية، عن أشخاص صدرت في حقهم أحكام بالسجن مدى الحياة بتهمة تنفيذ هجمات أسفرت عن مقتل إسرائيليين.

وتجمّع اشخاص آخرون في منطقة أخرى في بيتونيا، على دوّار من المتوقع أن يصل إليه المعتقلون، وكانوا يلوحون بأعلام فلسطين وحماس.

حشد من الفلسطينيين في بلدة بيتونيا المطلة على سجن عوفر الإسرائيلي، يترقّبون خروج المعتقلين (أ.ب)

ولا تتمكّن فتاة تبلغ من العمر 18 عاما من إخفاء فرحتها في انتظار لقاء والدتها التي اعتقلت في كانون الثاني/يناير 2024 من منزلهما في شمال الضفة الغربية المحتلة، ويتوقّع أن يتم إطلاق سراحها اليوم. وتقول الفتاة «سأعانقها على الفور... بالطبع، سأعانقها. في البداية، ستكون مجرد دموع فرح». بعد ذلك، ستخبرنا عن وقتها في السجن، وسنخبرها عن حياتنا من دونها».

وأضافت الفتاة التي لم تشأ ذكر اسمها، وقد وقفت الى جانب شقيقتها وخالتها، «أنا متأكدة من أنه سيكون هناك الكثير من البكاء». وتابعت أن والدتها، وهي طبيبة، اعتقلت بسبب إبداء إعجابها أو كتابة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي عن النشطاء الفلسطينيين. «اتهموها بالتحريض بسبب المنشورات التي كتبتها على فيسبوك». ووصفت الفتاة التهم الموجهة لوالدتها بأنها «سخيفة».

بالقرب منها، وقف عدي وعائلته ينتظرون العائدين. اعتقل عدي الذي لم يفصح عن اسم عائلته مع ابنه في بداية الحرب، قبل أن يُطلق سراحه بينما بقي ابنه رهن الاعتقال. إلا ان اسم ابنه لم يرد في قائمة الأشخاص الذين سيتم إطلاق سراحهم خلال الدفعة الأولى من وقف إطلاق النار اليوم. وقال عدي «ابننا ليس على تلك القائمة».

كذلك اعتقل ابن عدي بسبب نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي، كما قال الوالد. وتابع «كنت في السجن وأعرف ما يحدث. لا يمكنك التفكير بنفسك وبابنك فقط. أريد الاحتفال بجميع عمليات الإفراج الليلة. فأنا أعرف كيف يكون الأسر».


مقالات ذات صلة

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

المشرق العربي وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

قالت حركة «فتح» الفلسطينية إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

شيَّع فلسطينيون اليوم (الأحد) رفات 75 جثماناً انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ في حي الدرج بمدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

قال ‌وزير الخارجية ‌الأميركي، ​ماركو ‌روبيو، إن ⁠مشاهد ‌عنف المستوطنين ‌في ​الضفة ‌الغربية «مزعجة»، بما ‌في ‌ذلك لقطات لواقعة تعرِّض ⁠مصورة صحفية للاعتداء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
TT

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)

يأتي إنهاء تكليف يوسف قبلاوي رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وتعيين غيره، بعد أيام من تقديمه طلب الاستقالة تحت وطأة «ضغط العمل»، وتزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن سبب تغيير القبلاوي يتمثل بأزمة البنزين غير المطابق للمواصفات. وهي الأزمة التي جاءت لتعمق حالة الاحتقان تجاه المؤسسة السورية للبترول، والقبلاوي بشكل مباشر، بعد تحوله إلى شخصية جدلية وصدامية أمام الرأي العام.

في هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم 190، الذي يقضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن، رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق، يوسف قبلاوي، عقب موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية، التي ضربت قطاع المحروقات في البلاد.

المهندس يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول (سانا)

تعتبر مسيرة المهندس قبلاوي من أكثر الفترات إثارة للجدل في قطاع الطاقة السوري، فقد واجه انتقادات واسعة ركّزت على تصريحاته الصدامية، والمحطات الجدلية، أبرزها تصريحاته حول الأجور في الشركة، وتراوح رواتب موظفيها بين 4000 و10000 دولار أميركي شهرياً، ما أثار استياءً واسعاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

أما نقطة التحول الكبرى، فكانت تصريحه الهجومي الذي وصف منتقدي عقود النفط على منصات التواصل بقوله: «يسيرون وراء (الفيسبوك) كالقطيع». ما اضطره للاعتذار بعد موجة غضب شعبي ومطالب بإقالته.

لتأتي أزمة «البنزين المغشوش» غير المطابق للمواصفات، وما رافقتها من تسريبات حول فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة، كمحطة أخيرة في منصب قبلاوي فجّرت مطالب نيابية وشعبية حادة بمحاسبته. الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته تزامناً مع تحقيقات الرقابة والتفتيش، لينتهي المشهد بصدور المرسوم الرئاسي بعزله.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت التحقيقات، التي أجرتها وزارة الطاقة السورية، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، قد كشفت عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة السورية للبترول نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات مركبات المواطنين وإثارة غضب شعبي واسع، فضلاً عن اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام المنصب.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، والعمل على مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو الرئيس التنفيذي الجديد؟

يُعد المهندس ماهر خليل الحسن (المولود في حماة عام 1986) من الكفاءات التكنوقراطية الشابة المقربة من قيادة المرحلة الانتقالية الحالية، حاصل على إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010، وتتضمن مسيرته المهنية محطات بارزة في الخبرة النفطية، حيث بدأ مسيرته الميدانية في شركة حيان للنفط، وعمل مشرفاً على إدارة الحقول النفطية شرق حمص.

تولى الحسن بعدها حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال الانتقالية برئاسة محمد البشير عقب سقوط النظام السابق (بين ديسمبر - كانون الأول 2024، ومارس - آذار 2025)، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه بقوة في إدارة ملفات الأمن الغذائي، والحبوب، والمطاحن، والرقابة على الأسواق.

لكن تعيين الحسن يطرح تساؤلات كثيرة، لجهة نقله من ملف الأمن الغذائي والحبوب والمخابز، إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً وحيوية في الاقتصاد السوري، وقدرته على إدارة الملف، وتحمل الضغوط الكبيرة، وما ينتظره من حزمة ملفات عاجلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف وتطوير منظومة الرقابة الصارمة، وأهمية استقرار الإمدادات، عبر تأمين التدفق المستمر للمحروقات والغاز المنزلي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وهيكلة العقود ومطالب تعزيز الشفافية المطلقة في الاستثمارات النفطية وتأهيل المنشآت الحيوية المتضررة تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

باشرت الشركة السورية للغاز أعمال إصلاح خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بعد الأضرار التي لحقت به إثر التفجير الذي استهدفه مؤخراً (السورية للبترول)

وبينما يحذر خبراء من عملية تدوير المناصب داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، واستمرار سياسة التعيينات من المقربين للسلطة الحالية، يؤكد آخرون أن الهدف من تعيين ماهر الحسن رفع مستوى الكفاءة داخل الشركة السورية للبترول، وخلق سياسة هندسية مرنة لإعادة الانضباط إلى المؤسسة وربطها بشكل أكثر فاعلية مع الهيئات والوزارات ذات الصلة، ومنها الاقتصاد والطاقة.

ويرى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين ماهر الحسن كرجل اختصاص وصاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية، يكرس المرونة وسيادية اتخاذ القرار، ويعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي.

ويتوقع أن يزيد وجود الحسن من التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووزارة الطاقة والسلطة البرلمانية، لتعزيز الشفافية في عمل الوزارات.


تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.