«تيك توك» تعود للعمل في أميركا وتوجه الشكر لترمب

متظاهرون يعترضون على حظر «تيك توك» في واشنطن العاصمة 17 يناير (أ.ف.ب)
متظاهرون يعترضون على حظر «تيك توك» في واشنطن العاصمة 17 يناير (أ.ف.ب)
TT

«تيك توك» تعود للعمل في أميركا وتوجه الشكر لترمب

متظاهرون يعترضون على حظر «تيك توك» في واشنطن العاصمة 17 يناير (أ.ف.ب)
متظاهرون يعترضون على حظر «تيك توك» في واشنطن العاصمة 17 يناير (أ.ف.ب)

قالت منصة تيك توك اليوم الأحد إن خدماتها في الولايات المتحدة عادت للعمل بعد أن قال الرئيس المنتخب دونالد ترمب إنه سيسمح بعودة نشاطها داخل البلاد بعد تأديته اليمين غدا الاثنين.

وذكرت المنصة في بيان «نتيجة لجهود الرئيس ترمب، عاد تيك توك في الولايات المتحدة». وكان التطبيق قد أصدر بيانا في وقت سابق بعدما أبلغ مستخدمون أنهم تمكنوا من دخول الموقع الالكتروني للمنصة المملوكة للصين بينما بدأ التطبيق الأكثر استخداما في العودة لدى بعض المستخدمين وإن كان عدد قليل من خدماته الأساسية هي التي أتيحت فقط.

وقال التطبيق في البيان الأول «تيك توك يعاود عمله بالاتفاق مع مزودي خدماتنا».

وشكر البيان ترمب «على تقديم الوضوح والتطمينات اللازمة لمزودي الخدمة لدينا بأنهم لن يواجهوا أي عقوبات جراء توفير تيك توك لأكثر من 170 مليون أميركي والسماح لأكثر من سبعة ملايين شركة صغيرة بالعمل». ويأتي شكر تيك توك العلني لترمب قبل يوم من توليه السلطة في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الصينية توترا. وكان ترمب قد قال إنه ينوي فرض رسوم جمركية على الصين لكنه أشار أيضا إلى أنه يأمل في إجراء المزيد من الاتصالات المباشرة مع الزعيم الصيني.

وتوقف التطبيق عن العمل في الولايات المتحدة في وقت متأخر أمس السبت قبل سريان قانون بإغلاقه لأسباب تتعلق بالأمن القومي اعتبارا من اليوم الأحد. وحذر مسؤولون أميركيون من أنه في ظل بقاء التطبيق تابعا للشركة الأم الصينية بايت دانس، توجد مخاطر من إساءة استخدام بيانات الأميركيين.

وقال ترمب إنه سيمدد «الفترة الزمنية قبل سريان قانون حظر التطبيق حتى نتمكن من إبرام صفقة لحماية أمننا القومي». وكتب ترمب في منشور على منصة تروث سوشيال للتواصل الاجتماعي المملوكة له «أود أن يكون للولايات المتحدة حصة ملكية بنسبة 50 بالمئة في مشروع مشترك. بتنفيذ ذلك، ننقذ تيك توك ونحافظ عليه في أيد أمينة ونسمح له بالظهور».

وقال ترمب إن الأمر التنفيذي سيوضح أنه لن تكون هناك مسؤولية على أي شركة ساعدت في بقاء خدمة تيك توك قبل إصدار الأمر. وأوضح ترمب في تعليقات منفصلة أمس السبت أنه سيمنح «على الأرجح» تيك توك مهلة من الحظر لمدة 90 يوما بعد توليه منصبه غدا الاثنين، وهو تعهد أشارت إليه الشركة في إشعار لمستخدمي التطبيق.

وجاء في الإشعار الذي ظهر للمستخدمين مساء أمس السبت «جرى إقرار قانون يحظر تيك توك في الولايات المتحدة. وللأسف لا يمكنكم استخدام تيك توك في الوقت الحالي. نحن محظوظون لأن الرئيس ترمب أشار إلى أنه سيعمل معنا على إيجاد حل لإعادة تيك توك بمجرد توليه منصبه. انتظرونا».

ويمثل إنقاذ ترمب لتيك توك تراجعا عن موقفه من فترة ولايته الأولى. ففي عام 2020، سعى ترمب إلى حظر التطبيق مرجعا ذلك إلى مخاوف من أن الشركة تشارك المعلومات الشخصية للأميركيين مع الحكومة الصينية. لكنه قال مؤخرا إن لديه «مكانا دافئا في قلبي لتيك توك»، مشيدا بالتطبيق لمساعدته في كسب أصوات الناخبين الشباب في انتخابات نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وفي أغسطس آب عام 2020، وقع ترمب على أمر تنفيذي يمهل بايت دانس 90 يوما لبيع تيك توك، لكنه عاد وبارك اتفاقا وصف بأنه شراكة بدلا من تصفية استثمارات كان من المقرر أن يشمل حصول أوراكل وول مارت على حصص في الشركة الجديدة. ولم يتفق الجميع في الحزب الجمهوري مع الجهود المبذولة للالتفاف على القانون و«إنقاذ تيك توك».

وقال توم كوتون وبيت ريكيتس، عضوا مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري، في بيان مشترك «الآن بعد أن دخل القانون حيز التنفيذ، لا يوجد أساس قانوني لأي نوع من ’التمديد’ لتاريخ سريانه. لكي يعود تيك توك إلى الإنترنت في المستقبل، يجب أن توافق بايت دانس على بيع يلبي متطلبات التخارج المؤهلة للقانون من خلال قطع جميع العلاقات بين تيك توك والصين الشيوعية».

ولم يسبق للولايات المتحدة حظر منصة كبيرة للتواصل الاجتماعي. ويمنح القانون الذي أقره الكونغرس بأغلبية ساحقة إدارة ترمب القادمة سلطة واسعة النطاق لحظر أو السعي إلى بيع تطبيقات أخرى مملوكة للصين. كما أصبحت تطبيقات أخرى مملوكة لشركة بايت دانس، بما في ذلك تطبيق تحرير الفيديو كاب كت وتطبيق التواصل الاجتماعي ليمون8، غير متصلة بالإنترنت وغير متوفرة في متاجر التطبيقات الأميركية منذ وقت متأخر أمس السبت. ولم ترد أبل وجوجل بعد على طلبات للتعقيب.


مقالات ذات صلة

«وجه الفيريتين»... هل تكشف الملامح عن نقص مخزون الحديد؟

صحتك تسهم عوامل عدة في حدوث نقص الحديد منها غزارة الدورة الشهرية وانخفاض كمية الحديد في النظام الغذائي وفقدان الدم من الجهاز الهضمي (أرشيفية - أ.ف.ب)

«وجه الفيريتين»... هل تكشف الملامح عن نقص مخزون الحديد؟

تريند جديد يظهر على مواقع التواصل يزعم أن نقص الحديد قد يترك علامات ظاهرة على الوجه. فما هي حقيقته؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ نضال حسن، المتهم بقتل 13 شخصاً وإصابة 31 آخرين في حادث إطلاق نار عشوائي في قاعدة "فورت هود" في نوفمبر 2009، يظهر في صورة غير مؤرخة في 29 يونيو 2012 (رويترز)

أول عملية إعدام تُبث مباشرة في الولايات المتحدة... ماذا نعرف عن قضية نضال حسن؟

تخطط وزارة الدفاع الأميركية لبث عملية إعدام قاتل مدان مباشرة عبر الإنترنت، في خطوة أثارت انتقادات من مختلف الأطياف السياسية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق سيحصل المستخدمون الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً على أدوات تتيح لهم تعطيل المحتوى الذي تختاره الخوارزميات (أ.ف.ب)

وداعاً لتحكم مواقع التواصل... أستراليا تتيح للمستخدمين إيقاف الخوارزميات

تعتزم أستراليا منح مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الحق في إيقاف الخوارزميات التي تحدد المحتوى الذي يظهر، ضمن تشريعات جديدة تهدف إلى تعزيز السلامة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية سيخضع المستخدمون الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما لإعدادات خصوصية أكثر صرامة (أ.ف.ب)

البرازيل تغرم «تيك توك» 29.8 مليون دولار بسبب انتهاك خصوصية الأطفال

فرضت هيئة حماية البيانات البرازيلية غرامة قدرها نحو 29.8 مليون دولار على شركة «بايت دانس»، المالكة لتطبيق «تيك توك»، بسبب معالجة البيانات الشخصية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
يوميات الشرق شعار تطبيق «تيك توك» في طوكيو (أ.ف.ب)

مقاطع الطعام عبر «تيك توك» تحفّز شهية المراهقين

كشفت دراسة أميركية عن أن تطبيق «تيك توك» لعرض مقاطع الفيديو يُسهم في تشكيل شهية المراهقين.


رفض نهائي لدعوى ترمب ضد «وول ستريت جورنال» في قضية إبستين

صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)
صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)
TT

رفض نهائي لدعوى ترمب ضد «وول ستريت جورنال» في قضية إبستين

صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)
صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)

رفض قاضٍ أميركي، السبت، دعوى التشهير التي أقامها الرئيس دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» وقطب الإعلام روبرت مردوك، على خلفية تقرير أفاد بأنَّ ترمب أرسل رسالة تهنئة بعيد ميلاد تتضمَّن عبارات بذيئة إلى المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وكان ترمب أقام دعوى طالب فيها بتعويض يبلغ 10 مليارات دولار بعدما نشرت الصحيفة تقريرها في يوليو (تموز) 2025، متضمناً مزاعم بشأن رسالة بعث بها إلى إبستين عام 2003، وقيل إنها تضمَّنت رسماً لامرأة عارية.

ومردوك هو مؤسِّس «نيوز كورب» المالكة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأثار التقرير تدقيقاً متزايداً بحقِّ ترمب من جانب الديمقراطيين وأعضاء في حزبه الجمهوري الذين رفضوا محاولات الرئيس التقليل من شأن القضية ووصفها بأنها خدعة، وطالبوا بالكشف الكامل عن الملفات القانونية المتعلقة بإبستين.

وفي قراره الصادر السبت، رفض القاضي دارين غيلز دعوى ترمب نهائياً، ما يعني أن الرئيس الأميركي لا يستطيع تقديم نسخة معدلة منها، كما فعل عندما رفضت القاضية باتريشا تولفر جايلز النسخة الأولى من الدعوى في أبريل (نيسان) الماضي.

وكتب القاضي أن ترمب فشل، في المرتين، عند تقديم دعوى التشهير، في إثبات أن المدعى عليهم «تصرفوا بسوء نية فعلي».

وكانت لجنة الرقابة في مجلس النواب نشرت العام الماضي نسخةً من الرسالة المنسوبة إلى ترمب والموجهة إلى إبستين في مناسبة عيد ميلاده، والتي تتألف من حوار قصير بين الرجلين.

وجاء فيها أن ترمب كتب: «لدينا بعض الأمور المشتركة»، ليرد إبستين: «نعم، لدينا بالفعل، الآن بعدما فكرت في الأمر».

وتساءل الرئيس الأميركي: «الألغاز لا تشيخ أبداً، هل لاحظت ذلك؟» فيجيبه إبستين: «في الواقع، كان ذلك واضحاً لي في آخر مرة رأيتك فيها».

وانتهت الرسالة بعبارة: «عيد ميلاد سعيد، وليكن كل يوم سراً رائعاً جديداً»، وجاء التوقيع أسفل خصر المرأة بحيث بدا كأنه شعر العانة.


«إف بي آي» يتّهم كوريا الشمالية بالوقوف وراء الهجوم الإلكتروني على «بينانس»

شعار منصة «بينانس» (رويترز)
شعار منصة «بينانس» (رويترز)
TT

«إف بي آي» يتّهم كوريا الشمالية بالوقوف وراء الهجوم الإلكتروني على «بينانس»

شعار منصة «بينانس» (رويترز)
شعار منصة «بينانس» (رويترز)

اتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) السبت كوريا الشمالية بالوقوف وراء سرقة عملات مشفرة بقيمة 6.3 مليار دولار من خلال اختراق منصة «بينانس».

وذكر «إف بي آي» في بيان أن «جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (كوريا الشمالية) مسؤولة عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار أميركي من الأصول الافتراضية من منصة «بينانس» لتداول العملات المشفرة، في حدود تاريخ 29 أكتوبر (تشرين الأول)».

ويؤكد المحققون الأميركيون أنهم حددوا هوية الجهة المسؤولة عن عملية السرقة الضخمة هذه، وهي مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الكوريين الشماليين تعرف باسم «تريدر ترايتور»، كما تبين لهم أن السارقين كانوا يعملون على تحويل الأموال المسروقة إلى عملة «إيثر» المشفرة الخاصة بشبكة «إيثيريوم»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في البيان: «يتوقع أن تخضع هذه الأصول لاحقاً لعمليات غسل إضافية بتحويلها عبر خدمات التمويل اللامركزي (DeFi) ومنصات التبادل الفوري، وذلك تمهيداً لمراحل أخرى من غسل الأموال».

و«التمويل اللامركزي» هي خدمات مالية تعمل على قاعدة بيانات «البلوكتشين». أما منصات التبادل الفوري، فتتيح تحويل عملة مشفرة إلى أخرى بسرعة، دون الحاجة إلى مصرف أو وسيط تقليدي.

500 عنوان مشتبه به

ونشر «إف بي آي» قائمة تضم نحو 500 عنوان على شبكة «إيثيريوم» يستخدمها أعضاء «تريدر ترايتور» لغسل الأصول المسروقة، وطلب من منصات العملات المشفرة وخدمات التمويل اللامركزي وشركات تحليل «البلوكتشين» حظر المعاملات المرتبطة بهذه العناوين.

من جهته، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يتباهى باستمرار بوجود علاقات شخصية جيدة تجمعه بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، شكوكاً حول تورط بيونغ يانغ.

وصرّح لصحافيين في مقر إقامته بولاية فلوريدا في مساء السبت: «لست قلقاً. نحن بصدد معرفة المزيد. لا نعلم ما إذا كانت كوريا الشمالية هي المسؤولة».

ويعادل المبلغ المسروق أربع مرات ما كانت المجموعة ذاتها استولت عليه، وفق مكتب التحقيقات الفيدرالي، من منصة «بايبِت» في فبراير (شباط) 2025، أي ما يعادل 1.5 مليار دولار، وهو ما كان يُعدّ حينها أكبر عملية سرقة في مجال العملات المشفرة.

وأظهر حجم عملية القرصنة التي استهدفت منصة «بينانس» قدرة كوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات دولية بسبب برامجها النووية والصاروخية الباليستية، على الحصول على إيرادات بطرق غير مشروعة.

ومجموعة «تريدر ترايتور» هي جزء من مجموعة «لازاروس» التي ترتبط بأجهزة الاستخبارات الكورية الشمالية. وذاع صيت «لازاروس» عام 2014 حين وُجّهت إليها اتهامات باختراق استوديوهات «سوني بيكتشرز إنترتينمنت» رداً على الفيلم الساخر «ذي إنترفيو» الذي يتناول كوريا الشمالية.

منصة «بينانس» هي الأولى عالمياً من حيث حجم تداول العملات الرقمية ولديها 335 مليون مستخدم (رويترز)

وبحسب تقرير صادر عن الجيش الأميركي عام 2020، تضم وحدة الحرب السيبرانية الكورية الشمالية المعروفة باسم «المكتب 121»، ستة آلاف عنصر يعملون أيضاً من خارج البلاد، خصوصاً من بيلاروسيا والصين والهند وماليزيا وروسيا.

تتبع الأصول المسروقة

ومنصة «بينانس» هي الأولى عالمياً من حيث حجم تداول العملات الرقمية، ولديها 335 مليون مستخدم.

وأفادت المجموعة السبت بأن عملاءها سيتمكنون مجدداً، اعتباراً من الأحد، من إجراء عمليات السحب بعدما علّقتها عقب السرقة بهدف وقف استنزاف الأموال.

وأكدت المنصة التي تعمل على تتبع الأصول المسروقة بالتعاون مع أطراف أخرى في منظومة العملات المشفرة، أنه لن يلحق أي ضرر بعملائها.

وأعلنت أنها استخدمت أموال الشركة لشراء رموز رقمية من أجل تعويض 90 في المائة من مبلغ 6.3 مليار دولار سُرقت خلال الهجوم الإلكتروني.

وذكرت الشركة على «إكس»: «موقفنا لم يتغير: ستتولى (بينانس) تغطية كل الخسائر الناجمة عن الأموال المسروقة في هذه الواقعة بالكامل».

وأوضحت «بينانس» أن الـ10 في المائة المتبقية من الرموز الرقمية «أقل سيولة، مما يعني أنها قد تستغرق وقتاً أطول لتوفيرها بالكميات المطلوبة».

ويأتي الهجوم الإلكتروني على «بينانس»، بينما يبدي مراقبون مخاوف عدة من أن تعرّض قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي التشفير وبروتوكولات أمن المعلومات للخطر.


أميركا تنفي مشاركتها في مغادرة بولسونارو البرازيل... لكن يمكنه البقاء بها «ما ‌دام يريد»

فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب)
فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب)
TT

أميركا تنفي مشاركتها في مغادرة بولسونارو البرازيل... لكن يمكنه البقاء بها «ما ‌دام يريد»

فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب)
فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن ‌السيناتور البرازيلي ‌فلافيو بولسونارو، ​الذي ‌خسر ⁠الانتخابات ​الرئاسية في ⁠بلاده أمام الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ‌يمكنه ‌البقاء ​في ‌الولايات المتحدة «ما ‌دام يريد»، فيما أكدت واشنطن أنها لم تُشارك بشكل مباشر في الترتيبات التي أتاحت له مغادرة بلاده.

وقال ترمب، في حديثه لصحافيِّين ‌بناديه في بالم بيتش بولاية فلوريدا، ⁠إنه ⁠لا يعتزم مقابلة بولسونارو، الذي سافر إلى الولايات المتحدة بعد خسارته ​في ​الانتخابات.

وتشير تصريحات ترمب، ​التي أدلى بها لصحافيِّين خلال حفل هالوين في ناديه بولاية فلوريدا، إلى أنَّ العلاقات بين أكبر ديمقراطيتين في نصف الكرة الغربي قد تظلُّ متوترةً لبعض الوقت، حتى مع تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع كبير الدبلوماسيِّين البرازيليِّين في وقت سابق أمس (السبت).

ويواجه ترمب ونظيره الأرجنتيني، خافيير ميلي، ضغوطاً لتوضيح مدى تورُّط الولايات المتحدة والأرجنتين في عملية فرار السيناتور.

وقال ترمب عن بولسونارو الذي خسر الانتخابات رغم تقدُّمه ‌في معظم استطلاعات ‌الرأي: «يمكنه البقاء هنا ما دام يريد. في ​رأيي، ‌كانت ⁠الانتخابات ​مهزلة». وأضاف: «أعتقد أنه عومل بطريقة سيئة للغاية. سيئة للغاية. لذلك يمكنه البقاء هنا للمدة التي يريدها».

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يتوسط زوجته ميشيل وابنه فلافيو مستمعين إلى النشيد الوطني خلال مسيرة للدراجات النارية احتجاجاً على محاكمته أمام المحكمة العليا حيث يواجه تهماً تتعلق بضلوعه المزعوم في محاولة انقلاب عام 2022 ببرازيليا (أ.ب)

ووصف مراقبون من خارج البرازيل الانتخابات بأنَّها حرة ونزيهة. وجاء قرار بولسونارو الذهاب إلى الولايات المتحدة عقب حكم أصدره قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية بإلغاء جواز سفره بعد فترة وجيزة من خسارته، بينما يواجه المرشح تحقيقين فيدراليين في اتهامات بغسل أموال في البرازيل، ورأت الشرطة أنه قد ⁠يُشكِّل خطراً بالفرار.

وسُمح له بدخول الولايات المتحدة بموجب ‌إفراج إنساني مشروط، حسبما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء ‌في وقت سابق، وهو وضع لا ​يستمر عادة سوى عام واحد.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس (السبت)، إنه تحدَّث مع نظيره البرازيلي ‌ماورو فييرا على هامش اجتماع مجموعة العشرين، وإنهما سيلتقيان مجدداً خلال أسابيع.

وفي تصريحات أشارت إلى احتمال تقارب، قال روبيو لصحافييِّن إنه من المتوقع أن يلتقي فييرا مجدداً في فرنسا خلال قمة لوزراء خارجية دول مجموعة السبع ‌ستُعقد الشهر المقبل. وأضاف أنه من المتوقع أن تحضر البرازيل الاجتماع بصفة مراقب.

وقال روبيو إن واشنطن لم تُشارك بشكل مباشر في الترتيبات التي أتاحت لبولسونارو مغادرة بلاده. وأضاف روبيو خلال مؤتمر صحافي في أتلانتا بولاية جورجيا، حيث تستضيف الولايات المتحدة على مدى يومين اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين، أن بولسونارو «كان يحمل تأشيرة دخول من قبل، واتخذ الرئيس قراراً بالسماح له بدخول البلاد». لكنه أكد أن «الحكومة الأميركية لم تشارك بشكل مباشر» في الترتيبات التي اتخذها بولسونارو لمغادرة بلاده.

وقال مسؤول أميركي ومصدر ⁠مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء ⁠إن ترمب لا يعتزم حالياً دعم الطموحات السياسية لبولسونارو، الذي وصف نفسه بأنه الزعيم الشرعي للبرازيل، رغم السماح للسياسي البرازيلي بدخول الولايات المتحدة.

وقال روبيو إن الحكومة الأميركية «لم تكن مشارِكةً بشكل مباشر في أي من التَّحرُّكات» التي أدت إلى مغادرة بولسونارو البرازيل الأسبوع الماضي. لكن وكالة «رويترز» للأنباء ووسائل إعلام عدة أخرى ذكرت أن جيسون ميلر، وهو مسؤول في البيت الأبيض، ساعد في ترتيب رحلة بولسونارو.

ويقضي والد بولسونارو، وهو الرئيس البرازيلي السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو، عقوبة ​السجن في البرازيل بتهمة التخطيط لانقلاب ​بعد خسارته محاولة إعادة انتخابه في 2022. وقضى لولا نفسه 17 شهراً في السجن عامَي 2018 و2019 بتهم فساد ألغيت لاحقاً.