ماذا سيذكر التاريخ عن ولاية الرئيس الـ46 وإرثه التاريخي؟

وضعت مجلة «تايم» جو بايدن واحداً من أفضل الرؤساء الذين تولّوا منصبهم لفترة واحدة في التاريخ الأميركي

أيام قليلة ويغادر الرئيس الأميركي بايدن البيت الأبيض تاركاً وراءه سجلاً من الإنجازات والإخفاقات التي سيذكرها ويقيمها التاريخ (أ.ف.ب)
أيام قليلة ويغادر الرئيس الأميركي بايدن البيت الأبيض تاركاً وراءه سجلاً من الإنجازات والإخفاقات التي سيذكرها ويقيمها التاريخ (أ.ف.ب)
TT

ماذا سيذكر التاريخ عن ولاية الرئيس الـ46 وإرثه التاريخي؟

أيام قليلة ويغادر الرئيس الأميركي بايدن البيت الأبيض تاركاً وراءه سجلاً من الإنجازات والإخفاقات التي سيذكرها ويقيمها التاريخ (أ.ف.ب)
أيام قليلة ويغادر الرئيس الأميركي بايدن البيت الأبيض تاركاً وراءه سجلاً من الإنجازات والإخفاقات التي سيذكرها ويقيمها التاريخ (أ.ف.ب)

يحرص كل رئيس أميركي على مغادرة السلطة وقد ترك بصمة خاصة في التاريخ الأميركي، من خلال ما أنجزه من سياسات اقتصادية، وإصلاحات اجتماعية، وعلاقات دولية. ويذكر التاريخ منذ عهد جورج واشنطن -أول رئيس للولايات المتحدة- البصمات التي تركها كل رئيس، وأبرز إنجازاته.

ويترك الرئيس جو بايدن منصبه بعد ولاية واحدة فقط، وقد شهدت السنوات الأربع كثيراً من الأحداث الدولية والمحلية والصراعات الحزبية والحروب، كما شهدت تقلبات اقتصادية وخلافات اجتماعية وأيديولوجية، فما الذي سيذكره التاريخ عن رئاسة بايدن وإرثه التاريخي؟ وأين سيضعه المؤرخون في قائمة الرؤساء الأميركيين؟ وهل سيذكره التاريخ بشكل إيجابي أم سلبي؟

«الكابيتول» الأميركي ونجاحات بايدن في تمرير تشريعات مهمة خلال ولايته رغم الانقسامات الحزبية (أ.ف.ب)

المشهد الأبرز

أبرز المشاهد في رئاسة بايدن هي المناظرة المأساوية بينه وبين الرئيس المنتخب دونالد ترمب في 27 يونيو (حزيران) 2024؛ حيث ظهر جلياً خلالها تراجع قدراته البدنية والذهنية، ما أثار المخاوف والشكوك لدى الناخبين وقيادات الحزب الديمقراطي حول قدرات الرئيس، لكنه أصرّ على الترشح مرة أخرى، إلا أنه خضع للضغوط الداخلية. التاريخ لا يُعطي تقييمات عالية للرؤساء الذين يقضون ولاية واحدة، بل يسجل تقييمات أفضل للذين قضوا فترتين في السلطة.

ورغم التبرعات الكبيرة التي حصدتها كمالا هاريس لحملتها، والدعم الحزبي من كبار قيادات الديمقراطيين، فإنها خسرت الانتخابات أمام منافسها دونالد ترمب. وتبادل الديمقراطيون أصابع الاتهام نتيجة هذه الهزيمة القوية، ووجهوا جانباً كبيراً من اللوم للرئيس بايدن لتأخره في الانسحاب من السباق.

وقد يكون من الصعب تقدير وتقييم كيفية تأثير إصرار بايدن على الترشح لولاية ثانية على فرص ترمب للفوز في الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويعتقد بعض المراقبين أنه لو قرر الانسحاب أواخر 2022 فربما كان بقدرة مرشح آخر أصغر سنّاً وأكثر حيوية الفوز في الانتخابات الرئاسية التمهيدية، ولتمكن من هزيمة ترمب.

وبالتأكيد سيذكر التاريخ لبايدن أنه انسحب من السباق الرئاسي بشكل درامي في وقت متأخر جدّاً، ودفع بنائبته لخوض السباق دون انتخابات تمهيدية.

وقد يكون جزء من إرثه هو رسالة تحذير للأميركيين بعدم انتخاب أي شخص يتجاوز عمره 75 عاماً، كما يُطرح سؤال كبير حول الاتجاهات المستقبلية للحزب الديمقراطي.

وقد حمّلت جريدة «وول ستريت جورنال» الرئيس بايدن مسؤولية وضع ترمب شهيداً في مواجهة الملاحقات القضائية الكثيرة، وساعدت في فوزه بترشيح الحزب الجمهوري.

وكتب فرانكلين فوير -مؤلف كتاب البيت الأبيض في عهد بايدن- مقالاً في مجلة «أتلانتك»، قال فيه: «إن بايدن لا يستطيع الهروب من حقيقة أن سنواته الأربع في منصبه مهّدت الطريق لعودة دونالد ترمب، وهذا هو إرثه».

إنجازات قد يلغيها ترمب

الرئيس المنتخب دونالد ترمب وخططه لتغيير بعض أو كل الإنجازات التشريعية والبيئية والاقتصادية للرئيس بايدن (أ.ب)

بعض إنجازات بايدن التي يتفاخر بها هي تمرير قانون خفض التضخم للتعافي الاقتصادي في أعقاب «كوفيد-19»، وتمرير تشريعات للبنية التحتية والاستثمار، وقرارات تنفيذية بالتنازل عن قروض الطلاب، وقرارات حماية البيئة وتقليل انبعاثات الكربون، وقرارات لحماية المهاجرين. وقد وعد ترمب بالفعل بإلغاء بعض أجزاء قانون خفض التضخم، وإلغاء التنازل عن قروض الطلاب، وتعهّد بفتح الأبواب أمام شركات النفط والوقود الأحفوري، وتعهد مراراً بترحيل كل المهاجرين غير الشرعيين، كما يدرس أيضاً انسحاباً من منظمة الصحة العالمية.

أفغانستان وروسيا وإسرائيل

من الإخفاقات التي سيذكرها التاريخ لإدارة بايدن هو الانسحاب الفوضوي من أفغانستان وعودة حركة «طالبان» للحكم (أ.ف.ب)

وفي مجال السياسة الخارجية يتفاخر بايدن ومناصروه بالتحالفات التي أبرمها على مستوى «أيكوس» (بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا)، رغم أنها أثارت الخلافات بين واشنطن وباريس، وتحالف الرباعية «كواد» مع قادة اليابان وأستراليا والهند، لكن الانسحاب الأميركي الفوضوي من أفغانستان في 31 أغسطس (آب) 2021 وعودة «طالبان» للسلطة، سيكون في قائمة الإخفاقات في سجل بايدن.

وجانب آخر من إرث بايدن في مجال السياسة الخارجية يتعلّق بالحرب الروسية ضد أوكرانيا المستمرة منذ فبراير (شباط) 2022، دون أن تضع إدارته آفاقاً للنهاية، سوى الاستمرار في مساندة أوكرانيا بكل ما يلزم من مساعدات مالية وعسكرية وفرض العقوبات ضد روسيا، وقد يكون لعجز بايدن عن وضع نهاية لهذه الحرب عواقب وخيمة على أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي، وتحالفات الولايات المتحدة بشكل عام.

إلا أن الصدع الحقيقي سيكون تعامل بايدن في دعم الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أعقاب «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، رغم الاعتراضات الداخلية من التيار التقدمي في حزبه الحاكم والمظاهرات التي اندلعت في الجامعات الأميركية ضد إسرائيل وحرب الإبادة التي تقودها ضد الفلسطينيين. وسيذكر التاريخ فشل إدارة بايدن في تأمين وقف لإطلاق نار دائم في غزة.

وليس واضحاً كيف سيُقيم التاريخ موقف بايدن من إسرائيل، وهل سيكون من منطلق مقارنته بالإدارات الأميركية السابقة التي لطالما دافعت عن إسرائيل وساندتها سياسياً وعسكرياً ودبلوماسياً، أم سيتم تقييم موقفه وسياساته من منطلق التباين والنفاق بين مساندته لأوكرانيا ضد عدوان روسيا، ومساندته لإسرائيل في عدوانها على الشعب الفلسطيني، وفوق ذلك، فإن مجيء ترمب إلى السلطة قد يقود إلى تغييرات في سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل بطريقة تطغى على ما فعله بايدن أو لم يفعله.

وقد توترت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين في عهد بايدن، الذي أبقى على التعريفات التي فرضها ترمب في ولايته السابقة، لكن بايدن صعّد من التوترات والصدام مع الصين منذ عام 2021 حول معاملة بكين لهونغ كونغ، وتهديداتها لتايوان.

استعادة روح أميركا

وقد جاء بايدن إلى السلطة في يناير (كانون الثاني) 2021 في خضم جائحة «كوفيد-19» وتأثيراته الصحية والاقتصادية، وفي أعقاب أحداث 6 يناير، وهجوم أنصار ترمب على مبنى «الكابيتول». وقد وعد خلال حملته الانتخابية في عام 2020 وفي خطابه يوم التنصيب بتوحيد الأمة والانتقال من عصر ترمب المثير للانقسام، ورفع شعار استعادة روح أميركا.

وقد يكون القرار التنفيذي الذي أصدره بايدن في أواخر نوفمبر 2024، بالعفو الكامل والشامل عن ابنه هانتر بايدن، الذي كان يواجه عقوبة السجن في جرائم تتعلق بالتهرب الضريبي، واقتناء سلاح بشكل غير قانوني، القشة التي قصمت ظهر البعير، فهذا القرار واجه انتقادات.

من أفضل الرؤساء

وقد وضعت مجلة «تايم» الرئيس بايدن واحداً من أفضل الرؤساء الذين تولوا منصبهم لفترة واحدة في التاريخ الأميركي، وقالت إنه تمكّن من توحيد الحزب الديمقراطي حول قيادته في وقت مبكر من ولايته، مستفيداً من خبرته السياسية والدبلوماسية الواسعة على مدى ما يقرب من نصف قرن، منها 36 عاماً في مجلس الشيوخ و8 سنوات نائباً للرئيس باراك أوباما.

وأشارت المجلة في عددها الصادر في أعقاب الانتخابات الرئاسية الأميركية، إلى نجاح بايدن في تمرير قانون البنية التحتية بقيمة تريليون دولار، وتمرير قانون يُقلل الاعتماد على التصنيع الأجنبي لرقائق أشباه الموصلات، وقوانين لتشديد الرقابة على الأسلحة، وقانون خفض التضخم بقيمة 800 مليار دولار، الذي تم تمريره في أغسطس 2022، وتم تمرير كل هذه القوانين على الرغم من أغلبية ديمقراطية ضئيلة في مجلس النواب، وانقسام مجلس الشيوخ (50 عضواً ديمقراطياً و50 عضواً جمهورياً). وقالت المجلة إن هذه الإنجازات تجعل بايدن أهم رئيس أصدر تشريعات منذ ليندون جونسون.

الرئيس فولوديمير زيلينسكي (يسار) يمنح وساماً لجندي خلال حفل في كييف وسط الغزو الروسي في أوكرانيا المستمر منذ 3 سنوات (أ.ف.ب)

ودافعت المجلة أيضاً عن دور بايدن في إحياء حلف شمال الأطلسي، بعد غزو بوتين لأوكرانيا، وتوسيع الحلف بانضمام فنلندا والسويد عضوين، وعدّت انسحابه من السباق الرئاسي بالقرار الشجاع، لأن خوض السباق كان دافعه منع ولاية ثانية لترمب، أي من منطلق وطني وليس بدافع شخصي. وقالت المجلة: «لو كان بايدن تمكّن من منع ولاية ثانية لترمب لأصبح واحداً من الرؤساء العظماء».

ودافعت مجلة «ذا هيل» أيضاً عن بايدن، واستشهدت بالإنجازات التشريعية نفسها، وبخفض معدل البطالة من 6.3 في المائة إلى 4.2 في المائة، وتوفير تطعيمات لإنهاء «كوفيد-19»، وخفض تكلفة التأمين الصحي والأدوية، إضافة إلى تعيين كيتانجي براون جاكسون -أول امرأة من ذوي البشرة السوداء- قاضية في المحكمة العليا.

وقالت المجلة إنه نجح في إطلاق سراح أكثر من 70 أميركياً محتجزين رهائن لدى حكومات أجنبية، بمن في ذلك لاعبة كرة السلة بريتني غرينر، والصحافي إيفان غيرشكوفيتش، وكل منهما كان محتجزاً لدى روسيا.

وقالت دونا برازيل، الخبيرة الاستراتيجية والمعلقة بشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن التاريخ سيذكر إنجازات بايدن، وأن الشعب الأميركي مدين له بالشكر والامتنان لكل ما حققه للبلاد.

إنه الاقتصاد دائماً

والجانب الأكثر تذكراً لرئاسة بايدن هو ارتفاع مستويات التضخم في عامي 2021 و2022، الذي بلغ ذروته عند 9.1 في المائة منتصف عام 2022، وأصبح الملف المفضل للجمهوريين ضد بايدن في حملات الانتخابات النصفية التشريعية عام 2022، وفي الانتخابات الرئاسية عام 2024، وقد ظلّت تكلفة المعيشة وأسعار السلع والخدمات والرهون العقارية تحتل المرتبة الأولى في اهتمامات الناخبين، في استطلاعات الرأي، وهو ما دفع تقييم تأييد بايدن لدى الأميركيين إلى الانخفاض مع تراجع شعبيته عن معظم الرؤساء الأميركيين. ووفقاً لمعظم التحليلات التي أجريت بعد انتخابات 2024، كان الاقتصاد هو العامل الأكبر وراء فوز ترمب الكبير.

ولا شك في أن رئاسة بايدن ستقترن بعدم الرضا الاقتصادي للأميركيين، وهو ما يضعه في القائمة نفسها مع رؤساء سابقين، مثل جيمي كارتر وجورج بوش الأب، فقد شهدت فترة كارتر اضطرابات اقتصادية واضحة، من ركود تضخمي وانكماش للاقتصاد، كما شهدت فترة بوش الأب أيضاً فترة ركود.

ويعتقد عدد من خبراء الاقتصاد أن خطة الإنقاذ الأميركية -وهو أول تشريع لبايدن لمساعدة المتأثرين بالوباء- أسهمت إلى حد ما في ارتفاع التضخم.

ويدافع مناصرو بايدن عنه، مشيرين إلى أن ارتفاع التضخم كان نتيجة تفشي وباء «كوفيد-19»، واختلال سلاسل التوريد، ومن ثم لا يمكن إلقاء اللوم على بايدن، خصوصاً أن الرؤساء لا يملكون التحكم في الاقتصاد إلا بقدر ضئيل، لكن جانباً آخر من المحللين يشيرون إلى أن التاريخ يسجل للرؤساء الأميركيين الفضل أو اللوم في كيفية أداء الاقتصاد خلال ولايتهم، ويكفي أن بايدن سيخرج من البيت الأبيض بأقل معدل في التأييد والشعبية بين جميع الرؤساء الأميركيين.


مقالات ذات صلة

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور وبيتّينا أندرسون يحضران حفلاً أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 أكتوبر 2025 (رويترز)

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

طالب سيناتور جمهوري بتحقيق في تمويل رجل أعمال روسي احتفالات زفاف نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط مخاوف بشأن تأثير أجنبي محتمل على عائلته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب «بي بي سي» مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ينظر إلى الحشد خلال حفل افتتاح مركز أوباما الرئاسي في شيكاغو (أ.ب) p-circle

تسجيلات تكشف اعتراف بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية في منزله

كشفت تسجيلات صوتية خاصة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سُجلت خلال جلسات إعداد سيرته الذاتية، أنه تحدث صراحة عن احتفاظه بوثائق حكومية سرية داخل منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الدفاع الأميركي يعلن تقليص عدد الجنرالات في الجيش بنسبة 20 %

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي يعلن تقليص عدد الجنرالات في الجيش بنسبة 20 %

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، تقليص عدد الجنرالات والأدميرالات في الجيش بنسبة 20 في المائة، في خطوة قال إنها ترمي إلى «تعزيز المساءلة».

وقال هيغسيث أمام عسكريين في قاعدة كوانتيكو: «يقول المختصون بالأرقام إننا سرّحنا 10 في المائة من الجنرالات والأدميرالات في مختلف فروع القوات المسلّحة»، وأضاف: «لقد قلّصنا أيضاً العدد الإجمالي للمناصب المخصّصة للضباط من رتبة جنرال بنسبة إضافية تبلغ 10 في المائة»، موضحاً أن النسبة الإجمالية بلغت 20 في المائة.


ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، مغادرة آخر القوات الأميركية العراق، منهياً الوجود العسكري المرتبط بمهمة التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش». وأكد الجيش الأميركي اكتمال الانسحاب في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، مع مغادرة آخر القوات قاعدة أربيل الجوية.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني أن أعلن اليوم أن آخر القوات الأميركية تغادر العراق»، معتبراً أن انخراط الولايات المتحدة في العراق جاء نتيجة «قرارات سيئة للغاية»، وأن هذه المرحلة ستصبح قريباً «جزءاً من التاريخ».

وأشاد ترمب برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، قائلاً إنه دعمه منذ البداية، ومعرباً عن أمله في أن يتمكن من إدارة المرحلة المقبلة «بشكل جيد للغاية».

وكان الزيدي قد تولى رئاسة الحكومة في مايو (أيار) الماضي بعد حصول حكومته على ثقة البرلمان العراقي.

وقال ترمب إن مغادرة قوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل تمثل نهاية المهمة، واصفاً الانسحاب بأنه جرى بصورة منظمة، وبأنها نهاية رحلة مكلفة للغاية إلى الجحيم. وعدّ أن ذلك يشكل انتصاراً حاسماً للولايات المتحدة والعراق على تنظيم «داعش».

أُطلق «التحالف الدولي» ضد تنظيم «داعش» عام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسوريا، بهدف دعم القوات المحلية في مواجهته. ونجح التحالف، بالتعاون مع القوات العراقية وشركائه المحليين، في إنهاء سيطرة «داعش» على الأراضي في العراق وسوريا.

وكانت الولايات المتحدة والعراق قد اتفقتا في عام 2024 على إنهاء مهمة «التحالف الدولي»، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الأربعاء، اكتمال سحب قواتها من العراق والانتقال إلى إطار أمني بقيادة عراقية مدعوم بعلاقة أمنية ثنائية أكثر طبيعية.


غرينسبان تتقدم خطوة لخلافة غوتيريش… وأنباء عن مرشح جديد

ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
TT

غرينسبان تتقدم خطوة لخلافة غوتيريش… وأنباء عن مرشح جديد

ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)

تقدّمت الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس خطوة إضافية في السباق الجاري نحو خلافة الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية بعد شهرين، وسط شائعات عن احتمال دخول مرشح جديد إلى المنافسة.

وخلال جولة رابعة من التصويت السري غير الرسمي داخل قاعة مغلقة لمجلس الأمن، حافظت غرينسبان على المرتبة الأولى في المنافسة على منصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، مع ارتفاع رصيدها إلى 10 أصوات «مشجعة»، مقابل 3 أصوات «غير مشجعة»، وامتناع صوتين، وفقاً لتسريبات دبلوماسيين، على غرار الجلسات الثلاث السابقة التي كان يفترض أن تكون سريّة أيضاً.

وتلتها وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت بحصولها على 8 أصوات «مشجعة»، متساوية بذلك مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافائيل ماريانو غروسي. وفاز رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو بـ5 أصوات «مشجعة»، متساوياً مع الرئيس السنغالي السابق ماكي سال. وحصلت وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا غارسيس على صوتي «تشجيع»، بينما حصلت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي على صوت «تشجيع» واحد فقط. أما رئيسة تشيلي السابقة ميشال باشيليت فأعلنت انسحابها من المنافسة بعيد الجولة الثالثة من التصويت.

الاقتراع الرابع

أُجري هذا الاقتراع الرابع ضمن سلسلة عمليات تصويت لتحديد مدى ملاءمة المرشحين لهذا المنصب الأممي الرفيع قبل أن تُصدر توصية رسمية للجمعية العامة، التي تعد الجهة المخولة رسمياً بتعيين الأمين العام طبقاً للمادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة.

ولم يعرف ما إذا كان الصوتان «غير المشجعين» لغرينسبان من أي من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، علماً بأنها تحظى بدعم واضح من كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، بينما لا يزال موقف كل من الصين وروسيا منها غير معروف.

وعلى رغم تصدرها نتائج 3 من أصل 4 عمليات اقتراع، فإن استخدام حق النقض (الفيتو) من أي من الأعضاء الخمسة قد يُعرقل تقدمها.

ويرجح أن يُجرى الاستطلاع غير الرسمي التالي خلال أكتوبر (تشرين الأول)، عندما تتولى اليونان الرئاسة الدورية لمجلس الأمن. وسيناقش الأعضاء الخمسة عشر سراً ما إذا كانوا سينتقلون إلى التصويت برمز لوني، للتمييز بين الأعضاء الخمسة الدائمين والأعضاء العشرة المنتخبين.

مرشح توافقي؟

تشير نتائج الاقتراع الرابع إلى إمكانية ترحيب أعضاء المجلس بمرشحين جدد. وانتشرت أنباء عن إمكان دخول مرشح توافقي في العملية بناءً على طلب الدول الخمس الكبرى.

وخلال الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، كثّف المرشّحون حملاتهم الانتخابية على مدار أسبوع. ونشروا بكثافة على حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي صوراً لاجتماعاتهم مع رؤساء الدول والحكومات، فضلاً عن مسؤولين حكوميين آخرين، سعياً إلى كسب المزيد من الدعم، مدركين أن الاقتراع الأخير قد يكون أكثر دلالة من المرات السابقة التي أُجريت في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) ومنتصف سبتمبر (أيلول).

والتقت غرينسبان دبلوماسيين من إندونيسيا وكازاخستان وعدد من الدول الأفريقية. وحصلت رودريغز بيركيت على تأييد علني من رئيس بلادها وزعماء آخرين من منطقة الكاريبي.

واجتمع أوتونو مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام. كما التقى أوتونو وغرينسبان مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

المساواة بين الجنسين

وفي ظل دعوات الأمم المتحدة من أجل المساواة بين الجنسين، تتزايد الضغوط لاختيار امرأة لأرفع منصب في المنظمة، للمرة الأولى في تاريخها الممتد لأكثر من 80 عاماً.

ووفقاً لتقريرها الأخير حول «الوضع الجنساني» الصادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، فإنه بالمعدل الحالي للتقدم، سيستغرق تحقيق المساواة بين الجنسين 171 عاماً، وهو هدف حددته الأمم المتحدة في البداية لعام 2015 ثم أُرجئ إلى عام 2030.

وقالت المسؤولة الرفيعة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة سارة هندريكس إن الاجتماع السنوي الأخير لزعماء العالم في نيويورك «عكس بوضوح هيمنة الذكور على العالم، سواء من حيث التمثيل أو المضمون». ومع ذلك، قال رئيس تيمور الشرقية خوسيه راموس هورتا، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1996، إنه بعد أكثر من 80 عاماً من إنشاء المنظمة الدولية «ينبغي أن نتحلى بالحكمة الكافية وننتخب امرأة تتمتع بنزاهة لا تشوبها شائبة» كأمينة عامة.

وأسف رئيس بوتسوانا دوما بوكو لوجود «فصل غير مكتمل في تاريخ هذه المنظمة»، فبعد 8 عقود «لم تتولَّ امرأة منصب الأمين العام للأمم المتحدة».

وأعلن الرئيس الليبيري جوزيف بواكاي أمام الجمعية العامة أخيراً أن «المساواة بين الجنسين ضرورية. فعندما تتولى النساء القيادة، تدوم اتفاقات السلام لفترة أطول، وتنمو الاقتصادات بوتيرة أسرع، وتصبح الحكومات أكثر مساءلة».