ترمب في عهده الثاني: نسخة جديدة أم تكرار لولايته الأولى؟

دوره في إنجاز اتفاق غزة يعزز «نظرية التغيير»

ترمب يؤدي رقصته الشهيرة في حدث انتخابي في أتلانتا، في 15 أكتوبر 2024 (أ.ب)
ترمب يؤدي رقصته الشهيرة في حدث انتخابي في أتلانتا، في 15 أكتوبر 2024 (أ.ب)
TT

ترمب في عهده الثاني: نسخة جديدة أم تكرار لولايته الأولى؟

ترمب يؤدي رقصته الشهيرة في حدث انتخابي في أتلانتا، في 15 أكتوبر 2024 (أ.ب)
ترمب يؤدي رقصته الشهيرة في حدث انتخابي في أتلانتا، في 15 أكتوبر 2024 (أ.ب)

يأمل كبار السياسيين بواشنطن في أن تكون إدارة دونالد ترمب الثانية مختلفةً عن الأولى، وأن يكون قد تعلم من أخطاء وهفوات الفترة الرئاسية السابقة ليدخل البيت الأبيض هذه المرة بنسخة جديدة مُعدّلة تُبقي على عامل المفاجأة، لكنها تسعى لتوازن في الحكم، وربما مدّ غصن زيتون للديمقراطيين. وعززت صورة ترمب في حديث ودّي جمعه بالرئيس السابق باراك أوباما، في جنازة جيمي كارتر، هذه النظرية، لكن مواقفه التوسعية من ضمّ كندا وغرينلاند وقناة بنما، عادت لتزرع الشكوك في نفوس المتفائلين بالتغيير.

وقبل ساعات من يوم تنصيب الرئيس السابع والأربعين للبلاد، يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، ما إذا كان ترمب سيُقدّم وجهاً جديداً في ولايته الثانية، أم أن المفاجآت والتجاذبات ستعود إلى أروقة البيت الأبيض، بالإضافة إلى قدرته على حل أزمات دولية عالقة قبل استلامه للحكم.

ترمب «تعلم من تجاربه»

الاستعدادات جارية لحفل تنصيب ترمب أمام مبنى الكابيتول في 12 يناير 2025 (أ.ف.ب)

تقول رايتشل دين، مديرة الاتصالات السابقة للسيناتور جون مكاين والمديرة التنفيذية في معهد «German Martial Fund»، إن ترمب يتمتع بالأفضلية في عهده الثاني لأنه «كان رئيساً من قبل وتعلم من تجربته». وتعدُّ دين أن خير دليل على ذلك هو التوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة، مضيفة أن «اعتلاء سدة الرئاسة بالتزامن مع إنجاز كهذا، والتعاون مع إدارة بايدن، يُعدّ انتصاراً. إذ خفف من الأزمات التي يجب أن يعالجها في بداية عهده».

كما تحدّثت دين عن اختلاف الدعم لإدارة ترمب اليوم مقارنة بالسابق، مشيرة إلى الدعم الكبير له خصوصاً من قبل قطاع التكنولوجيا ومن عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي الذين سيحضرون حفل تنصيبه.

من جهته، يُشدّد مات كيلان، المستشار السابق لحملات ترمب الرئاسية والمدير الإداري لمجموعة الضغط «Vogel»، على قناعته التامة بأن ترمب سيكون مختلفاً تماماً وأكثر تركيزاً في ولايته الثانية، مما كان عليه في ولايته الأولى. وأشار إلى انضباط حملته بشكل أكبر خلال ترشحه للمرة الثانية، وانضباطه الشخصي في تغريداته ورسائله مقارنة بالعامين 2020 و2016، وأضاف: «لقد كان مرشحاً مختلفاً تماماً».

وذكر كيلان أن أحد العوامل التي أدّت إلى اختلاف ترمب هو الفريق الذي أحاط نفسه به، خصوصاً سوزي وايلز التي أدارت حملته واختارها كبيرةَ الموظفين في البيت الأبيض. وأضاف: «إذا ما نظرنا إلى الأشخاص الذين يحيطون به هذه المرة، حتى في حكومته، هناك العديد من الديمقراطيين السابقين. لذا أعتقد أنه سيحاول التواصل مع الديمقراطيين والعمل معهم أكثر مما قام به في السابق.. وكما أنه رئيس في ولايته الثانية، لذا سيركّز على إرثه وهذا سيؤثر على تصرفاته».

لكن ديفيد جونستون، الصحفي الاستقصائي ومؤلّف كتاب «The Making of Trump»، يرفض كلياً النظرية القائلة بأن ترمب تغيّر. ويشير الصحافي الذي تعمّق في دراسة ترمب وشخصيته على مدى أربعين عاماً، أن ترمب يستحق لقب «أعظم محتال في تاريخ العالم»، على حد تعبيره، مضيفاً: «أنا أحذر منه منذ عام 2015، فهو يتحدث عن تعليق الدستور، كما أحاط نفسه هذه المرة بفريق من الأشخاص المخلصين. هؤلاء هم أشخاص عندما يُسألون خلال جلسات استماع مجلس الشيوخ عما إذا كانوا قد يرتكبون أفعالاً غير قانونية أو يتبعون أوامر غير قانونية، يرفضون الإجابة عن السؤال».

تصرفات «غير متوقعة»

ترمب ورئيس الوزراء الكندي المستقيل جاستن ترودو، في قمة الناتو بواتفودر البريطانية، في 4 ديسمبر 2019 (أ.ف.ب)

تُرجّح دين أن ترمب سيُركّز في عهده الثاني على إبرام اتفاقات، وأنه سيسعى إلى التعاون مع دول أخرى بشكل ثنائي، بدلاً من التعاون مع مؤسسات متعددة الأطراف. وتذكّر بإدارة ترمب الأولى، مشيرة إلى أنّه «زعزع» الأمور مع الحلفاء والخصوم، على حد سواء، بسبب تصرفاته غير المتوقعة، وتضيف: «هناك فوائد تنتج عن ذلك، كما هناك سلبيات لهذه الاستراتيجية».

ويوافق كيلان مع هذا التقييم، مشيراً إلى أن خشية البعض من ترمب أدّت إلى وجود عالم «في حالة سلام» في عهده الأول. وعدَّ كيلان أن أحد أسباب «اشتعال العالم» في عهد بايدن هو «مغادرة أميركا المسرح العالمي وتسليمه إلى أشخاص آخرين... بينما كان دونالد ترمب منذ بدايته في عالم الأعمال، وحتى اليوم الذي يغادر فيه منصبه، سيهتم بإظهار قوة أميركا وقوته». ويتابع: «رأينا ذلك مع المفاوضات في الشرق الأوسط، فالصراع هناك لم يكن متأزماً في عهد ترمب، بل كنا نوقع على (اتفاقات إبراهيم)، لكنه تحوّل إلى صراع مشتعل تماماً مع جو بايدن، لنرى أن تهديداً واحداً من ترمب بجحيم في المنطقة أدّى إلى حصول تحركات هائلة في الاتجاه الصحيح».

ويعدُّ كيلان أن تصرفات من هذا النوع تعكس صورة قوية لترمب، وهذا ما يريد العالم رؤيته في كل الملفات، خصوصاً على صعيد السياسة الخارجية. وقال إن «العالم يريد قائداً مستعداً لأن يقول للجميع: يجب أن تأتوا إلى الطاولة للتوصل إلى اتفاق، سينبغي على الجميع التنازل قليلاً. وهذا ما سيحدث برأيي مع أوكرانيا وروسيا، على أمل أن نتوصل إلى سلام».

ويعدُّ جونستون أن أحد أسباب «خشية» قادة العالم من ترمب هو أنه «شخص لا يمكن توقع تصرفاته، ويجب التصرف معه بحذر». ويعرب عن قلقه من أن ترمب سيشكل خطراً أكبر للديمقراطية الأميركية في عهده الثاني، خصوصاً في ظل التوقعات بتأييده وفريقه لمشروع 2025 المحافظ. ووجه جونستون انتقادات لاذعة لطموحات ترمب التوسعية، عبر تصريحاته الداعمة لضم كندا وغيرنلاند وقناة بنما، فقال: «لقد اقترح بأنه سيتخذ إجراءات عسكرية ضد حليف من الناتو، الدنمارك، من خلال الاستيلاء على غرينلاند ولم يستبعد استخدام القوة العسكرية. وهذا ما سيعد هجوماً على عضو حليف في حلف الناتو»، ويتساءل: «إذاً ماذا سيحدث في السياسة الخارجية؟ يجب أن ننتظر لنرى. لكن برأيي، يجب أن نكون قلقين جدّاً حيال طروحاته بالاستيلاء على قناة بنما وتصريحاته حول غرينلاند».

حزب جمهوري «مختلف»

ترمب وأوباما يتحدثان في جنازة جيمي كارتر في 9 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وهنا يشير كيلان إلى أن الحزب الجمهوري في عهد ترمب مختلف جداً عن الحزب التقليدي، وأنه أصبح شعبوياً، وهذا ما ينعكس على سياساته الخارجية. ويفسر قائلاً: «أميركا تنظر إلى نفسها متسائلةً: إذا كنا نرسل كل هذه المبالغ إلى الخارج لحروب لا يجب أن تخاض، لما لا يمكننا إعادة تخصيص هذه الأموال في الداخل؟».

ويعدُّ كيلان أن أكبر مشكلة خاصة بالسياسة الخارجية التي تواجهها الولايات المتحدة هي مشكلة مستويات الدين القومي، مضيفاً: «إن لم نستطع التحكم بالدين، لن يبق لنا أي مال للقيام بأي شيء، كتمويل للجيش والخدمات الأساسية».

لكن دين تعارض ربط السياسة الداخلية بالخارجية، مشيرةً إلى تهديدات محدقة بالأمن القومي الأميركي من قبل دول كروسيا والصين وإيران. وتقول: «يمكن أن تكون لدينا سياسة خارجية ذكية ونشطة، حيث ندعم حلفاءنا وندافع عنهم. كما يمكن أن نقوم بعمل أفضل في الداخل».

وتُعرب دين عن أملها في أن يشهد عهد ترمب الثاني تعاوناً أكبر بين الديمقراطيين والجمهوريين، خصوصاً في ظل الأغلبية الضئيلة التي يتمتع بها الحزب الجمهوري في الكونغرس، ما سيضطرهم إلى التوصل إلى تسويات مع الحزب الديمقراطي في ملفات كالهجرة مثلاً، وهي على رأس أولويات إدارة ترمب.

وهنا يتحدث كيلان عن تفاؤل الأميركيين لدى رؤية ترمب وأوباما يتبادلان أطراف الحديث في جنازة جيمي كارتر، معتبراً أنها لحظة مشجعة للجميع لأن الأميركيين يريدون رؤية تعاون أكبر بين الحزبين. وأعرب عن أمله في أن يستكمل الرجلان هذا الحوار، معتبراً أنها فرصة لـ«رأب الصدع ولم شمل البلاد»، على حد تعبيره. ويضيف: «ما زلت أعتقد أن باراك أوباما هو زعيم الحزب الديمقراطي، فقد رأينا ذلك خلال الحملة حين حان الوقت لكي يخرج جو بايدن من السباق، وكان أوباما يدير ذلك. وهناك على ما آمل محاولة لعقد اجتماع بينه وبين ترمب، حيث يمكن أن يتوصلا إلى نقاط مشتركة والعمل على قضايا مهمة».


مقالات ذات صلة

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الولايات المتحدة​ طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب مُلزَم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

أعلنت النرويج أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة النرويج وفنلندا.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

استخدم الرئيس الأميركي الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس.

«الشرق الأوسط» (كانساس (الولايات المتحدة))
أوروبا ناخبون في ألبرتا مؤيدون للوحدة يترقبون نتائج التصويت (رويترز)

ناخبو ألبرتا يرفضون خطة تمهّد للانفصال عن كندا

رفضت مقاطعة ألبرتا الكندية بأغلبية كبيرة خطة لإجراء استفتاء ملزم حول الاستقلال حظيت بدعم من حلفاء للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (إدمونتون (كندا))
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

اتهم الرئيس الأميركي أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي، وقال لصحافيين في واشنطن: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

TT

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب ملزم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق على الأكثر، في جميع الأوقات، ضمن إجراءات الرعاية الطبية المستمرة للرئيس، في ظل الاهتمام المتزايد بحالته الصحية بصفته أكبر رئيس منتخب سناً في تاريخ الولايات المتحدة.

ويشرف الدكتور شون باربابيلا، وهو طبيب عسكري خدم في أفغانستان قبل توليه منصبه في البيت الأبيض، على متابعة الحالة الصحية لترمب، البالغ 80 عاماً، وإجراء فحوصه الطبية وإعداد التقارير الرسمية بشأن وضعه الصحي.

وذكر مصدر مطلع على روتين عمل باربابيلا في البيت الأبيض لـ«وول ستريت جورنال» أن المساعدين كانوا يغادرون الغرفة عادةً أثناء المشاورات بين الطبيب وترمب، واصفاً أسلوب الطبيب في التعامل مع الرئيس بأنه «هادئ ومباشر».

وعلى الرغم من أن وجود رعاية طبية على مدار الساعة يُعد إجراءً روتينياً عادياً، فإن ما يلفت الانتباه في حالة ترمب هو حقيقة أن التقارير الطبية الصادرة عن باربابيلا دائماً ما تشيد بالحالة الصحية للرئيس.

ففي تقرير صدر في مايو (أيار) 2026، أشار الطبيب إلى أن تحليل تخطيط القلب الكهربائي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قدّر عمر ترمب القلبي بنحو 14 عاماً أقل من عمره الفعلي، عادَّاً ذلك مؤشراً على حيوية القلب والأوعية الدموية.

ورغم توصية باربابيلا ترمب بخفض وزنه، وتعديل نظامه الغذائي، وزيادة نشاطه البدني، وتقليل جرعة الأسبرين التي يتناولها، فقد خلص تقريره إلى أن الرئيس يتمتع بحالة صحية ممتازة.

وقال باربابيلا: «لا يزال الرئيس ترمب يتمتع بصحة ممتازة، مع أداء قوي للقلب والرئتين والجهاز العصبي والوظائف البدنية العامة».

وأضاف: «يُسهم جدوله اليومي المزدحم، الذي يتضمن اجتماعات رفيعة المستوى، وفعاليات عامة، ونشاطاً بدنياً منتظماً، في تعزيز صحته العامة بشكل مستمر. كما أن أداءه الذهني والبدني في حالة ممتازة. وهو يتمتع بكامل اللياقة لأداء جميع مهامه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة».

وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان تقارير صحية سابقة أشادت بقدرات ترمب البدنية. ففي عام 2015، أصدر طبيبه الشخصي آنذاك، هارولد بورنشتاين، بياناً وصف فيه القوة البدنية والقدرة على التحمل لدى ترمب بأنهما «استثنائيتان»، مؤكداً أنه سيكون «أكثر الأشخاص الذين انتُخبوا لرئاسة الولايات المتحدة تمتعاً بالصحة على الإطلاق».

لكن بورنشتاين عاد وأقرّ في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» عام 2018 بأن ترمب أملى عليه نص البيان بالكامل. وتوفي بورنشتاين عام 2021.

ولا تقتصر التساؤلات على مضمون التقارير الطبية، بل تمتد إلى مدى التزام الرئيس بتوصيات أطبائه. ففي تجمع جماهيري بولاية أوهايو الأسبوع الماضي، تحدث ترمب صراحة عن رفضه تقليل جرعة الأسبرين اليومية التي يتناولها، رغم اعتراض أطبائه على ذلك.

وقال ترمب لأنصاره: «أتناول حبة أسبرين يومياً. لا أعرف إن كانت مفيدة، لكنني أحتاج إليها نفسياً. قالوا لي: سيدي، لست في حاجة إلى ذلك!».

وأضاف: «قلت لهم: أسدوا إليّ معروفاً، لقد كنت بخير طوال 35 عاماً. اتركوني وشأني».


ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع عن بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارته إلى أوسلو سيلتقي زيلينسكي أيضاً ملك النروج وسيزور البرلمان.

وأفاد موق «أكسيوس» في وقت سابق بأن ويتكوف يتوجه إلى أوروبا هذا الأسبوع للقاء مسؤولين من أوكرانيا وروسيا. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي لم يكشف عن هويته، أن «المحادثات ستجمع بين أوكرانيا وحلفاء أوروبيين والولايات المتحدة، في مسعى لتطوير مقترح سلام لتقديمه إلى روسيا».

وأضاف المسؤول أنه من المتوقع أن يبدأ ويتكوف زيارته في أوسلو، حيث سيُجري محادثات الثلاثاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما سيحضر اللقاء ممثلون عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبولندا، إلى جانب مسؤولين من حلف شمال الأطلسي ومسؤولين أوروبيين آخرين.

وتابع المسؤول أن ويتكوف يعتزم بعد ذلك التوجه إلى روسيا، حيث «يأمل في لقاء الرئيس فلاديمير بوتين وطرح أفكار».

ولم يرد البيت الأبيض بشكل فوري على طلب من «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق أو تأكيد هذه المعلومات.

اتصال بين زيلينسكي وروبيو

إلى ذلك، قال الرئيس ​الأوكراني إنه أجرى محادثة «موضوعية» مع وزير ‌الخارجية الأمريكي ‌ماركو ​روبيو ‌ركزت ⁠على ​ملفات الدفاع ⁠الجوي والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

وذكر زيلينسكي في ⁠منشور على ‌منصة ‌«إكس» ​أن ‌المحادثات شملت منظومات ‌اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر من ‌هجمات الصواريخ الباليستية الروسية، والوضع المتعلق ⁠بخدمتي ⁠الأقمار الصناعية ستارلينك وستارشيلد اللتين قال إنهما «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه».


ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ به الجمهوريون منذ فترة طويلة، لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.

وكان التجمع الذي نظمه ترمب لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي، وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب: «أحبكم يا سكان كانساس، لكنني هنا من أجل رجل يُدعى روجر مارشال».

وفي إضافة جديدة إلى خطابه الانتخابي، أشار ترمب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا باعتبارها سيناريو قد يندلع في الولايات المتحدة ما لم يفز الجمهوريون. ولم يقدم أي دليل على ذلك.

وشهدت فرنسا في الأيام القليلة الماضية موجة من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، إذ تحولت الاحتجاجات الضخمة بسبب تكاليف المعيشة ونقص تمويل الخدمات العامة إلى أعمال شغب ونهب.

ويواجه ترمب نفسه صعوبات في توفير السلع والخدمات بأسعار مقبولة في الولايات المتحدة.

ولجأ ترمب إلى الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين الذي استخدمه لإشعال حملاته الرئاسية.

وقال: «لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أن هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأميركا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع فيما يتحدث المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ روجر مارشال خلال تجمع انتخابي في كانساس (رويترز)

وانتقد المدافعون عن الحقوق ترمب مراراً بسبب خطابه على مر السنين، الذي استهدف فيه المهاجرين والأقليات العرقية وسخر منهم. وتقول جماعات للحقوق المدنية إن مثل هذا الخطاب يجعل المواقف التمييزية تجاه تلك الفئات أمراً عادياً.

وولاية كانساس هي ولاية محافظة في الغرب الأوسط فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام 2024، ولم تنتخب أي ديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي منذ 94 عاماً.

ويخوض السيناتور مارشال، الذي يشغل المقعد في مجلس الشيوخ لولاية أولى، منافسة متقاربة مع مرشح الحزب الديمقراطي آدم هاملتون، وهو مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى، وترشح معلناً معارضته لبرنامج ترمب للرسوم الجمركية وما يسميه «القيادة المتقلبة» للرئيس.

وقال ترمب عن هاملتون: «إنه يريدكم أن تتوبوا عن كونكم ولدتم بيض البشرة».

وركز مارشال، في كلمته أمام الحشد، الحجج الانتخابية على القضايا الثقافية مثل وقف «الإسلام المتطرف». ووصف هاملتون بأنه «متطرف جداً» بالنسبة إلى كانساس، لأنه يدعم مسيرات فخر المثليين، وهو ما قُوبل بهتافات استهجان صاخبة من الحشد.

ورداً على ذلك، وصف المتحدث باسم حملة هاملتون حملة مارشال بأنها «تغرق».

الرئيس دونالد ترمب يحيي تاي ماسترسون المرشح لمنصب حاكم ولاية كانساس خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» يوم الاثنين في بارك سيتي بولاية كانساس (أ.ب)

وفي مقطع فيديو نُشر الاثنين، رحّب هاملتون بترمب في الولاية وقال إن هناك «مكاناً» لأنصار الرئيس في حملته الانتخابية. وأضاف هاملتون أنه سيعمل مع ترمب عندما يكون ذلك منطقياً، وسيدافع عن سكان كانساس عندما تضر سياسات واشنطن بالمزارعين والمستشفيات في الريف.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، ونُشر الاثنين، أن 31 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في منصبه، وهو أدنى مستوى قياسي للرئيس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لنزع الأغلبية الضيقة من الجمهوريين، التي تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 مقعداً للديمقراطيين في مجلس النواب، و53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.