«ليس سوى البداية»... أقارب الرهائن الإسرائيليين يرحّبون باتفاق التبادل بمزيج من الارتياح والقلق

مخاوف من أن يترك الإفراج التدريجي بعض أحبائهم في أيدي «حماس»

خلال احتجاج يطالب بعودة الرهائن الإسرائيليين في تل أبيب 16 يناير 2025 (رويترز)
خلال احتجاج يطالب بعودة الرهائن الإسرائيليين في تل أبيب 16 يناير 2025 (رويترز)
TT

«ليس سوى البداية»... أقارب الرهائن الإسرائيليين يرحّبون باتفاق التبادل بمزيج من الارتياح والقلق

خلال احتجاج يطالب بعودة الرهائن الإسرائيليين في تل أبيب 16 يناير 2025 (رويترز)
خلال احتجاج يطالب بعودة الرهائن الإسرائيليين في تل أبيب 16 يناير 2025 (رويترز)

رحّبت عائلات الرهائن الإسرائيليين، الذين تحتجزهم فصائل مسلّحة في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، باتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن، يوم الأربعاء، بمشاعر مختلطة، حيث أعربوا عن ارتياحهم لإمكانية إطلاق سراح أحبائهم بعد 15 شهراً من الاحتجاز في غزة، لكنهم أيضاً يخشون أن ينهار الاتفاق قبل عودة الرهائن جميعاً إلى ديارهم.

وبينما هم يحتفلون، أعرب أقارب الرهائن عن مخاوفهم بشأن مستقبل أولئك الذين سيظلون في الاحتجاز، وفق ما أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

أفراد عائلات الرهائن يتفاعلون مع تقارير عن وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن خارج مقر حزب الليكود بتل أبيب 15 يناير 2025 (إ.ب.أ)

وتجمَّع مئات الأشخاص، بما في ذلك عائلات الرهائن الإسرائيليين وأصدقاؤهم، في تل أبيب للاحتفال بيوم إعلان الاتفاق.

وجاء في بيانٌ نشره «منتدى الرهائن والعائلات المفقودة»، بعد الأنباء التي تفيد بأن إسرائيل و«حماس» اتفقتا على صفقة: «نحن ننتظر بفارغ الصبر لمَّ شمل العائلات مع أحبائها. ستجلب الأسابيع القليلة المقبلة موجة من المشاعر، لكن هناك شيئاً واحداً يبقى ثابتاً؛ سنقف إلى جانب العائلات حتى تجري إعادة آخِر رهينة إلى الوطن».

«لا يزال الطريق طويلاً»

قال يهودا كوهين، الذي يدعى ابنه نمرود بين نحو مائة رهينة محتجَزين في غزة، إن اتفاق وقف إطلاق النار «ليس سوى البداية». وأضاف، مساء الأربعاء، مع انتشار الخبر: «لا يزال الطريق طويلاً»، وفق ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وبموجب شروط الاتفاق، سيجري إطلاق سراح 33 رهينة إسرائيليين محتجَزين في غزة، تدريجياً على مدى الأسابيع السبعة المقبلة، مع إطلاق سراح آخرين في مرحلة لاحقة، مقابل إطلاق عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل، وانسحابات إسرائيلية من قطاع غزة، وزيادة المساعدات الإنسانية للقطاع.

أشخاص بالقرب من ملصقات تدعو لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين من قطاع غزة خارج مقر كيريا العسكري في تل أبيب 17 يناير 2025 (إ.ب.أ)

تقول يوليا كيديم، في تل أبيب: «نحن خائفون بعض الشيء... من انهيار الاتفاق، لكننا نبقى إيجابيين»، واصفة عودة الرهائن لإسرائيل بأنه «فرحة حقيقية».

وكانت ميرا لابيدوت في طليعة المطالبين بتحرير الرهائن، فهي أمينة متحف تل أبيب للفنون، الذي تقع أمامه «ساحة الرهائن»، وهي ساحة يجتمع فيها أقارب المعتقلين في غزة يومياً لتذكير الجيش الإسرائيلي الذي يقع مقر قيادته «كيريا» على مقربة منها.

ويوم الأربعاء، مع انتشار خبر الإعلان عن اتفاق في إسرائيل، تَوافدَ المتظاهرون إلى هذه الساحة، بعضهم يحملون المشاعل، والبعض الآخر يضعون قطعة من الشريط اللاصق على أفواههم، وهتفوا عبر مكبرات الصوت.

عيناف زانغاوكر والدة الرهينة الإسرائيلي ماتان تحمل ملصقاً لابنها مكتوباً عليه «أعيدوه إلى المنزل الآن!» بينما يعقد أفراد عائلات الرهائن مؤتمراً صحافياً خارج مقر كيريا العسكري بتل أبيب 17 يناير 2025 (إ.ب.أ)

«كان من الممكن إنقاذ كثير من الأرواح»

وتقول لابيدوت: «نشعر بارتياح كبير ونفاد صبر كبير، فنحن ننتظر عودة الرهائن ونهاية هذه الحرب، ولكن هناك أيضاً شعوراً ثقيلاً جداً بحقيقة أن هذا (الاتفاق) كان من الممكن تحقيقه قبل أشهر، وكان من الممكن إنقاذ كثير من الأرواح».

في المقابل، يعبّر سكان آخرون في تل أبيب، التقتهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن قلق وهم يتحدثون عن الأيام المقبلة.

متظاهرون يشاركون في احتجاج يطالب بالتحرك لتأمين إطلاق سراح الإسرائيليين بتل أبيب 15 يناير 2025 (رويترز)

تفصح يوفال بارنيت، الطالبة البالغة 26 عاماً، عن الخوف، وتقول: «نأمل أن يسير كل شيء على ما يرام، وأن يخرج (الرهائن) كما هو مخطط له، دون أن تبدو صحتهم سيئة للغاية».

ويشاطرها الرأي سيمون باتيا، المتقاعد البالغ 76 عاماً، مضيفاً: «ستكون هذه ضربة قاسية جداً من الناحية الأخلاقية»؛ في إشارة إلى «أولئك الذين سيعودون في أكياس الجثث».

وتأمل ميرا لابيدوت أن تتمكن غزة من «إعادة بناء» نفسها، وأن يستعيد المجتمع الإسرائيلي «شكلاً من أشكال الثقة». وتضيف: «لم نشهد مثل هذه الحرب الطويلة من قبل».

فتاة متوقفة عند جدارية بتل أبيب للجنديات الإسرائيليات المحتجزات لدى «حماس» الجمعة 17 يناير 2025 (أ.ب)

صدمة وامتنان

وقالت شارون ليفشيتز، التي يُحتجز والدها عوديد في غزة، لوكالة «أسوشييتد برس»، إنها شعرت بالصدمة والامتنان، لكنها لن تُصدق ذلك حتى تراهم يعودون إلى ديارهم.

وقالت صانعة الأفلام المقيمة في لندن: «لا أستطيع الانتظار لرؤيتهم وهم يعودون إلى عائلاتهم. أنا يائسة جداً. إذا نجا والدي فبمعجزة ما».

خلال احتجاج يطالب بعودة الرهائن الإسرائيليين في تل أبيب 16 يناير 2025 (د.ب.أ)

«أحتاج إلى ابتكار كلمة جديدة لوصف ذلك؛ عندما يلتقي الفرح والقلق»، تقول إفرات ماشيكاوا، وفق ما نقلته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

اختطف مقاتلو «حماس» عمها، غادي موسيس، من منزله في جنوب إسرائيل، يوم 7 أكتوبر 2023.

قالت ماشيكاوا: «أعتقد أن غادي سيكون بخير. سيستغرق الأمر بعض الوقت، ولكن سيجري احتضانه بحرارة وبطء. معاً سنتغلب».

كفير بيباس أصغر الرهائن الإسرائيليين (منتدى عائلات الرهائن والمفقودين)

أصغر الرهائن

جرى احتجاز أربعة من أقارب يوسي شنايدر رهائن. وقال إنه قضى الأيام القليلة الماضية في الصلاة، بينما كانت الآمال في التوصل إلى اتفاق ترتفع وتنخفض. ولشهور، لم يكن هناك أي تقدم واضح في المفاوضات. وقال، في وقت سابق من هذا الأسبوع: «لقد كان الأمر مرعباً. لقد كان طويلاً جداً، دون أي تفسير لنا، نحن العائلات». وعند الاتصال به، مرة أخرى، مساء الأربعاء، قال: «نحن لا نتنفس».

اثنان من متظاهرين خلال احتجاج يطالب بالتحرك لتأمين إطلاق سراح الإسرائيليين أمام وزارة الدفاع في تل أبيب 15 يناير 2025 (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن يكون أقارب يوسي: أرييل (5 سنوات)، وكفير (سنة واحدة)، ووالدتهما شيري سيلبرمان بيباس (33 عاماً)، ووالدهما ياردن، من بين الرهائن الذين سيجري إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من الصفقة. وكفير هو أصغر إسرائيلي رهينة في غزة، وفق «واشنطن بوست».

خلال احتجاج يطالب بعودة الرهائن الإسرائيليين في تل أبيب 16 يناير 2025 (رويترز)

المستشفيات تستعد

بدأت المستشفيات الإسرائيلية الاستعداد لاستقبال الرهائن، الذين من المتوقع أن يعانوا صدمات بدنية ونفسية شديدة بعد أشهر من الاحتجاز، وفقاً لوسائل الإعلام الإسرائيلية.

ومما يزيد من ألم عائلات الرهائن، أن بعض العائلات غير متأكدة مما إذا كان أقاربها على قيد الحياة أم ماتوا. وتُقدِّر إسرائيل أن ثلث الرهائن المتبقين على الأقل ماتوا.

وخلال الهجوم غير المسبوق الذي نفذته «حماس» ضد إسرائيل، في 7 أكتوبر 2023، جرى احتجاز 251 شخصاً، لا يزال بينهم 94 محتجزون في غزة، وتُوفي 34، وفقاً للجيش الإسرائيلي.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

شؤون إقليمية قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية اليوم (الخميس) أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط»
شمال افريقيا مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

قامت مصر الاثنين بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي  الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز) p-circle

الأمين العام لـ«حزب الله»: طرح التفاوض مع إسرائيل «تحت النار» هو «استسلام»

قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم (الأربعاء)، إن طرح التفاوض «تحت النار» مع إسرائيل هو «استسلام».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».


«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».


إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
TT

إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)

قال السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية، سعيد كوزشي، الخميس، إن السفن الكورية الجنوبية يمكنها المرور عبر مضيق هرمز، ولكن فقط بالتنسيق المسبق مع طهران، موضحاً أن بلاده طلبت من سيول تقديم تفاصيل بشأن السفن العالقة في الممر المائي الرئيسي وسط استمرار الصراع.

وأدلى السفير بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي، في الوقت الذي لا تزال فيه 26 سفينة كورية جنوبية وعلى متنها نحو 180 من أفراد الأطقم عالقين في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً في أعقاب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال السفير إن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، وفق ما نقلته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وقال عبر مترجم: «لا توجد مشكلات مع السفن، ولكن لكي تتمكن من المرور، فإنه يتعين إجراء التنسيق والتشاور المسبقَين مع جيش وحكومة إيران».

وتابع أن طهران طلبت من سيول تقديم تفاصيل عن السفن العالقة خلال المحادثات الهاتفية بين وزيرَي خارجية البلدين يوم الاثنين الماضي، دون تحديد ما إذا كان الطلب يهدف إلى بدء مفاوضات بشأن مرور السفن.

وأضاف: «تتصرف إيران بحسن نية، وهي على استعداد للسماح للسفن الكورية الجنوبية بعبور مضيق هرمز، لكن العملية ستعتمد على تلقي المعلومات ذات الصلة وقائمة السفن. وبمجرد تقديمها، فسننظر في الأمر».

ورداً على سؤال بشأن طلب إيران، أوضحت وزارة الخارجية في سيول أن الطلب كان يتعلق بالتعاون بشأن تدابير السلامة في حال وقوع وضع إنساني على متن السفن الراسية، وليس له صلة بعبورها.

ودعا وزير الخارجية، جو هيون، خلال المحادثات الهاتفية مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، طهران إلى تخفيف التوترات وضمان الملاحة الآمنة عبر الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

كما طلب تعاون إيران بشأن سلامة السفن الكورية الجنوبية العالقة وطواقمها، لكن ورد أن مسألة السماح بعبورها لم تُطرح.

وقال السفير إنه على الرغم من أن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، فإن تقييد أنشطة السفن التي تعمل في مجال الأعمال مع الشركات الأميركية كان أمراً لا مفر منه بوصف ذلك جزءاً من تدابير الدفاع عن النفس.