الأسهم الآسيوية تتراجع رغم نمو الاقتصاد الصيني

شخص ينظر إلى لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي الياباني في طوكيو (أ.ب)
شخص ينظر إلى لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي الياباني في طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع رغم نمو الاقتصاد الصيني

شخص ينظر إلى لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي الياباني في طوكيو (أ.ب)
شخص ينظر إلى لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي الياباني في طوكيو (أ.ب)

انخفضت معظم أسواق الأسهم في آسيا، يوم الجمعة، بعد أن أعلنت الصين عن نمو اقتصادي سنوي بلغ 5 في المائة، العام الماضي، وهو ما يتماشى مع هدف الحكومة، ولكنه يُظهر تباطؤاً مقارنة بالعام السابق.

وأفادت الحكومة الصينية بأن الصادرات القوية والسياسات التي تهدف إلى تحفيز المزيد من الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار ساعدت في دفع طفرة في التصنيع، الذي قفز بنحو 6 في المائة عن العام السابق، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأظهرت مؤشرات الأسهم في الصين رد فعل ضئيلاً، نظراً لأن النمو السنوي بنسبة 5 في المائة يطابق تماماً هدف الحكومة للنمو (نحو 5 في المائة) في عام 2024. ونما الاقتصاد بنسبة 5.4 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول).

ويتوقع خبراء الاقتصاد تباطؤ النمو أكثر هذا العام وما بعده، كما أضافت تهديدات الرئيس المنتخَب دونالد ترمب برفع الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الصينية إلى التحديات التي تواجهها بكين، في مواجهة مجموعة من التحركات من جانب واشنطن، للحد من الوصول إلى التكنولوجيا المتقدمة، مثل الرقائق الحاسوبية المستخدَمة في الذكاء الاصطناعي.

وارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة إلى 19568.38، كما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركَّب بنسبة 0.2 في المائة إلى 3241.82.

وفي طوكيو، خسر مؤشر «نيكي 225» نحو 1 في المائة إلى 38193.05. وانخفضت أسهم شركة الألعاب العملاقة «نينتندو»، بنسبة 4.3 في المائة في طوكيو، حيث بدا المستثمرون غير راضين عن أحدث وحدة تحكُّم للشركة كان اللاعبون ينتظرونها منذ انتشار الشائعات حول إطلاقها لأول مرة قبل سنوات. وقالت «نينتندو» إن «سويتش 2» سيصدر في أبريل (نيسان).

وفي كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.2 في المائة إلى 2523.55. كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/ أسكس 200» الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 8.310.40.

وارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.5 في المائة، بعد أن أعلنت شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» صانعة الرقائق الحاسوبية، يوم الخميس، أن أرباحها في الربع الأخير قفزت بنسبة 57 في المائة. وقالت أكبر شركة مصنِّعة لأشباه الموصلات في العالم (التي وجدت نفسها في خضمّ خلاف تجاري وتكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين) إن نتائجها كانت مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي.

وارتفعت أسهم «تي إس إم سي» المتداولة في الولايات المتحدة بنسبة 3.9 في المائة، يوم الخميس. وفي وقت مبكر من يوم الجمعة، ارتفعت أسهمها المتداوَلة في تايوان بنسبة 1.4 في المائة.

وانخفض مؤشر «سينسكس» في الهند بنسبة 0.5 في المائة.

وفي تعاملات أخرى بوقت مبكر من يوم الجمعة، ارتفع خام النفط الأميركي القياسي 29 سنتاً إلى 78.14 دولار للبرميل. وارتفع خام برنت، المعيار الدولي، 16 سنتاً إلى 81.46 دولار للبرميل.

كما ارتفع الدولار الأميركي إلى 155.59 ين ياباني من 155.16 ين في أواخر يوم الخميس. وانخفض اليورو إلى 1.0280 دولار من 1.0301 دولار.

وانخفضت مؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الخميس، بعد مجموعة مختلطة من تقارير الأرباح من «مورغان ستانلي» ومجموعة «يونايتد هيلث» وشركات كبيرة أخرى.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة إلى 5937.34. وتفوق الرابحون على الخاسرين، لكن الانخفاضات لبعض الأسهم المؤثرة، مثل «تسلا» تفوقت على المكاسب. وانخفضت «تسلا» بنسبة 3.4 في المائة على خلفية الأخبار التي تفيد بأنها تقدِّم خصومات على شاحنة «سايبرترك»، وهي أحدث علامة على أن شركة إيلون ماسك تكافح لجذب المشترين، مع انخفاض مبيعات طرازات المركبات الكهربائية لأول مرة منذ 12 عاماً.

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة إلى 43153.13. وانخفض مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 0.9 في المائة إلى 19338.29.

جاءت التحركات المتواضعة نسبياً للأسهم، بعد يوم من ارتفاعها، على أمل أن يقنع تقرير مشجِّع عن التضخم بنك الاحتياطي الفيدرالي بتقديم المزيد من التخفيضات على أسعار الفائدة هذا العام. وكانت عائدات الخزانة أكثر هدوءاً في سوق السندات، بعد التقارير الاقتصادية المختلطة يوم الخميس.

وأظهر أحد التقارير أن نمو المبيعات لدى تجار التجزئة في الولايات المتحدة لم يكن قوياً، الشهر الماضي، كما توقَّع خبراء الاقتصاد. وقال آخر إن المزيد من العمال الأميركيين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة، الأسبوع الماضي، وقال ثالث إن التصنيع في منطقة وسط المحيط الأطلسي عاد بشكل غير متوقَّع إلى النمو.

وبالنظر إلى التقارير الثلاثة مجتمعة، فإنها تشير إلى أن الاقتصاد الأميركي ليس قريباً من الركود، ولكنه قد يُظهِر بعض علامات التباطؤ التي قد تبقي الضغط بعيداً عن التضخم. وكانت الأسواق تتأرجح بين الهبوط والصعود في الأسابيع الأخيرة، حيث تُجبِر التقارير الاقتصادية المتداولين على تجديد توقعاتهم بشأن ما قد يفعله بنك الاحتياطي الفيدرالي بأسعار الفائدة في عام 2025.

وانخفض سهم مجموعة «يونايتد هيلث» بنسبة 6 في المائة. وأعلنت شركة التأمين عن ربح أقوى من المتوقَّع، لكن إيراداتها للربع الأخير جاءت أقل من التوقعات.


مقالات ذات صلة

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد بائعة تعرض أساور ذهبية لحفلات الزفاف الصينية في متجر مجوهرات بهونغ كونغ (رويترز)

السبائك تزيح المجوهرات عن عرش الذهب في الصين للمرة الأولى

سجل استهلاك الذهب في الصين تراجعاً للعام الثاني على التوالي في عام 2025، إلا أن مبيعات السبائك والعملات الذهبية تجاوزت مبيعات المجوهرات لأول مرة في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ترمب وخلفه عدد من الوزراء والمسؤولين في فريق عمله أثناء إعلانه عن إنشاء احتياطي للمعادن الحيوية (إ.ب.أ)

ترمب يطلق «مشروع القبو» لإنهاء هيمنة الصين على المعادن النادرة

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطة طموحة لضخ نحو 12 مليار دولار لإنشاء احتياطي استراتيجي من العناصر الأرضية النادرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بائعة تعدِّل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)

بصمة «شنغهاي»... كواليس انهيار الذهب واهتزاز أركان «الملاذ الآمن»

استيقظت الأسواق العالمية، الاثنين، على مشهد وصفه المحللون بـ«حمام دم» في الذهب والفضة والمعادن الأخرى، حيث تواصل نزيف الأسعار الذي بدأ في عطلة نهاية الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد صورة لسعر الذهب في جهاز «متجر الذهب الذكي» الموجود بمركز تجاري في شنغهاي (أ.ف.ب)

«بصمة» شنغهاي... كيف أطاحت المضاربات الصينية أسطورة استقرار الذهب؟

بينما كانت شرارة انفجار أسعار الذهب تقنية من بورصات نيويورك وشيكاغو، فإن «الوقود» كان صينياً بامتياز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.