الشيباني يؤكد العمل على دستور شامل لسوريا ويطالب بالضغط على إسرائيل

تركيا جدّدت دعمها لإدارة دمشق والاستمرار في العمليات ضد «قسد»

امرأة تحمل طفلها تمر من أحد الأنفاق في دمشق ويظهر خلفها بعض الباحثين عن مأوى (أ.ب)
امرأة تحمل طفلها تمر من أحد الأنفاق في دمشق ويظهر خلفها بعض الباحثين عن مأوى (أ.ب)
TT

الشيباني يؤكد العمل على دستور شامل لسوريا ويطالب بالضغط على إسرائيل

امرأة تحمل طفلها تمر من أحد الأنفاق في دمشق ويظهر خلفها بعض الباحثين عن مأوى (أ.ب)
امرأة تحمل طفلها تمر من أحد الأنفاق في دمشق ويظهر خلفها بعض الباحثين عن مأوى (أ.ب)

أكد وزير الخارجية في الإدارة السورية المؤقتة أسعد الشيباني، أنه سيتم خلال المرحلة الانتقالية «وضع دستور على أساس الحوار الوطني يضمن حقوق جميع السوريين على قدم المساواة»، مشدداً على «التمسك بوحدة سوريا وسيادتها، واتخاذ خطوات سريعة لمكافحة الإرهاب».

في موازاة ذلك، أكدت تركيا دعمها لإدارة دمشق، والاستمرار في عملياتها ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).

وقال الشيباني إن «الشعب السوري لم يسأل منذ أكثر من 50 عاماً عن نوع الدولة أو الإدارة التي يريدها، لكن هناك الآن تطور استراتيجي، ففي إطار الحوار الوطني سيجتمع كل السوريين، ويعبّرون عن رغباتهم».

حوار وطني ودستور

وأضاف في مقابلة تلفزيونية على هامش زيارته لتركيا على رأس وفد ضم وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ورئيس المخابرات أنس خطاب: «نريد أن تكون سوريا دولة مستقلة ذات سيادة، الشعب السوري شريك أساسي، والدستور الحالي لم يكن الدستور المرغوب فيه، والإدارة الجديدة تريد أن يعمل الشعب السوري معاً على وضع الدستور الجديد للبلاد».

الشيباني خلال مقابلة مع قناة «تي آر تي» التركية الحكومية خلال زيارته لأنقرة (إعلام تركي)

وأكد أن «سوريا لا يمكن تقسيمها إثنياً أو جغرافياً»، لافتاً إلى أن النظام السابق، الذي استمر لمدة 50 عاماً «كان سبباً رئيساً في تفكيك البلاد، والآن لا نريد أن يحكمنا نظام تستأثر به مجموعة معينة، بل يجب أن يكون هناك تمثيل لجميع فئات شعبنا من دون تمييز، سواء كان ذلك دينياً أو مذهبياً أو عرقياً».

وفيما يتعلق باللاجئين السوريين، أوضح الشيباني أن «هناك نحو 15 مليون سوري هاجروا أماكنهم داخلياً أو خارجياً، والإدارة الجديدة تسعى إلى إعادة مواطنيها بشكل آمن وكريم إلى وطنهم، وستعمل على تهيئة الظروف اللازمة لعودتهم في أقرب وقت، وضمان العيش بكرامة».

وفي هذا الإطار، دعا إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا، مؤكداً أنه «لم يعد هناك مبرر لاستمرارها بعد رحيل النظام السابق... العقوبات هي واحدة من المشاكل التي خلّفها النظام السابق، لكن لم يعد هناك مبرر لبقائها، وقد تم منح بعض الاستثناءات، لكننا نريد أن يتم رفع هذه العقوبات بشكل كامل، حتى يتمكن الناس من العيش في ظروف اقتصادية أفضل».

ولفت إلى أهمية الدبلوماسية السورية في المرحلة المقبلة، وقال إن «الأولوية هي لتعريف سوريا بالمجتمع الدولي، وتعزيز العلاقات مع الدول الصديقة والشقيقة، والإدارة الجديدة تسعى إلى نقل طلباتها مباشرة إلى المجتمع الدولي وشرح خططها المستقبلية»، مشدداً على أن «صورة النظام السابق يجب ألا تتكرر في ذهن المجتمع الدولي».

وفيما يتعلق بمحاكمة الرئيس السوري السابق بشار الأسد ورموز نظامه، أكد الشيباني أن «الإدارة السورية تعمل على تحقيق العدالة، وأن المقابر الجماعية التي تم اكتشافها أظهرت حجم الجرائم التي ارتكبت في عهد النظام السابق، والحكومة المؤقتة تواصل العمل من أجل محاكمة المسؤولين عن الجرائم بحق الشعب السوري».

الهجمات الإسرائيلية

وعن الهجمات الإسرائيلية في الأراضي السورية، وكيف ستتعامل إدارة دمشق معها، قال الشيباني إن «إسرائيل هاجمت قواعد ومناطق عسكرية، ويجب علينا بالتأكيد الدفاع عن وطننا وحماية الشعب السوري، ونحن في حالة تأهب ضد التهديدات الجديدة».

وأضاف: «أرسلنا رسائل بأن سوريا لن تكون مصدر تهديد لأي دولة، بما في ذلك إسرائيل، وكما يريدون أن يحفظوا أمنهم يجب أن يحافظوا على أمن الآخرين، أكدنا التزامنا باتفاقية عام 1974 التي تنص على وضع قوات فصل بين الأراضي السورية والحدود الإسرائيلية، وبهذه الطريقة يستطيع الطرفان أن يحفظا أمنهما بمراقبة دولية».

جنود إسرائيليون يعبرون الخط الحدودي في الجولان (أ.ف.ب)

وتابع: «ندعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة إلى ممارسة الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي السورية»، لافتاً إلى «أن الإسرائيليين استخدموا في الفترة السابقة (حزب الله)، ونظام الأسد، والميليشيات الإيرانية، ذريعة لقصف سوريا، ومع إزالة هذه المخاطر كان يجب عليهم أن يحترموا سيادة سوريا، وألا يتدخلوا في أراضيها».

وعن التهديدات التي تشكلها المنظمات الإرهابية، ومنها تهديدات المسلحين الأكراد للحدود التركية، قال الشيباني إن «أمن سوريا هو أمن تركيا والعكس». وأكد أن الإدارة السورية «ستتعامل بسرعة مع هذه التهديدات، وتتوقع نتائج إيجابية».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والشيباني خلال مؤتمر صحافي في أنقرة مساء الأربعاء (الخارجية التركية)

كان الشيباني أكد، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة ليل الأربعاء - الخميس عقب مباحثات بين الجانبين، أن إدارة دمشق «لن تسمح بأن تكون الأراضي السورية مصدراً لتهديد الدول المجاورة».

ولفت إلى أن دمشق «تدرك موقف تركيا تجاه شمال شرقي سوريا، وإدارتها تعمل على التوصل إلى حل لهذه المشكلة من خلال الحوار».

العمليات ضد «قسد»

في السياق ذاته، أكدت وزارة الدفاع التركية أن قواتها «ستواصل مكافحة التنظيمات الإرهابية التي تشكل تهديداً على أمن تركيا وسوريا والمنطقة».

وقال مستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع، في إفادة صحافية الخميس إن «التنظيمات الإرهابية في سوريا، سواء (داعش)، أو (حزب العمال الكردستاني) - وحدات حماية الشعب الكردية - قسد، هي أهدافنا المشروعة».

وأضاف أنه «في سوريا، حيث تتواصل الجهود الرامية لإرساء الاستقرار وضمان العودة الكريمة للاجئين، سنواصل دعمنا لإرساء الأمن الدائم بشكل أقوى من الأمس، ونؤكد أننا سنتعاون مع الإدارة الجديدة في تعزيز قدرات سوريا الدفاعية والأمنية وفي مكافحة الإرهاب».

أحد مقاتلي الفصائل الموالية لتركيا يشاهد عن بُعد الدخان المتصاعد نتيجة القصف التركي على محور سد تشرين (أ.ف.ب)

في السياق، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن الطيران التركي شنّ، الخميس، 5 غارات جوية متتالية على مواقع في محيط «سد تشرين» بريفي منبج، وعين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي، ما أسفر عن مقتل مدني وإصابة 10 آخرين، بينهم أطفال ونساء، بجروح متفاوتة.

كما نفّذ الطيران التركي غارتين على موقعين لـ«قسد» في قرية صكيرو بريف الرقة الشمالي، ومنطقة الجرنية بريفها الغربي، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف قرية الشركة في التروازية بريف عين عيسى.


مقالات ذات صلة

10 آلاف كردي تقدموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

المشرق العربي جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

10 آلاف كردي تقدموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

أعلن في دمشق أن عدد طلبات تجنيس المواطنين المشمولين بأحكام المرسوم 13 الخاص بحقوق الأكراد السوريين وصل إلى 2892 طلباً عائلياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر من المسلحين الدروز الموالين للشيح الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)

السويداء: الهجري يشد عصب مؤيديه... وسط حديث عن حالة تململ

تحدثت مصادر محلية في محافظة السويداء جنوب سوريا عن حالة من «تذمر وتململ» في أوساط مؤيدي رئيس طائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري.

موفق محمد (دمشق)
خاص مبنى مصرف سوريا المركزي في دمشق (سانا)

خاص ملفات ساخنة تختبر حاكم «المركزي» الجديد في سوريا

دخلت السلطة النقدية في سوريا مرحلة مفصلية جديدة عقب إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع، تعيين محمد صفوت رسلان حاكماً جديداً للمصرف المركزي.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي رئيس الأمن السياسي السابق بمحافظة درعا في جنوب سوريا عاطف نجيب خلال مثوله أمام المحكمة في دمشق يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

تسارع سقوط قادة من الصف الأول في نظام الأسد

بالتزامن مع تفعيل مسار العدالة الانتقالية في سوريا، ارتفعت وتيرة ملاحقة من يُوصفون بـ«فلول» نظام الأسد، وتركزت على شخصيات بارزة في القيادتين العسكرية والأمنية.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي كرديات خلال الاحتفالات بيوم اللغة الكردية في القامشلي بمحافظة الحسكة يوم الخميس (رويترز)

قوى كردية ترفض تخصيص 4 مقاعد فقط للأكراد في البرلمان السوري

رفضت قوى كردية في سوريا، الجمعة، تخصيص 4 مقاعد فقط للمكوّن الكردي في مجلس الشعب السوري من أصل 210 مقاعد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مقتل 5 فلسطينيين في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل 5 فلسطينيين في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)

قُتل 5 فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت، صباح اليوم (الثلاثاء)، مخيم المغازي في وسط قطاع غزة، على ما أفاد «الدفاع المدني» ومصدر طبي.

وقال الناطق باسم «الدفاع المدني» محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نقل 5 شهداء وعدد من المصابين إثر غارة نفَّذتها طائرة إسرائيلية مسيّرة» على شرق مخيم المغازي. وأكد مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح وصول العدد ذاته من القتلى والمصابين.

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)

وفي وقت سابق، أفادت مصادر محلية بـ«استشهاد طفلة (15 عاماً) متأثرة بإصابتها جراء قصف إسرائيلي استهدف مخيم غيث في مواصي خان يونس». وشهد مخيم بالنصيرات دماراً واسعاً طال مربعاً سكنياً كاملاً، بعد قصف عنيف نفَّذته طائرات الاحتلال الليلة الماضية.

دمار وحطام وسط قطاع غزة (أ.ب)

وأفاد المركز بأنَّ «القصف أسفر عن تعرُّض عدد من المنازل للتدمير الكلي، في حين أُلحقت أضرار جسيمة بمنازل أخرى، من بينها منازل مأهولة بالسكان، ما يعكس تصاعد وتيرة الاستهداف واتساع نطاق الخسائر المدنية».

ولم يمنع ​وقف إطلاق النار ‌الذي جرى التوصُّل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، ‌بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الهجمات الإسرائيلية على غزة. ووصلت إسرائيل و«حماس» إلى طريق مسدود في محادثات غير مباشرة حول تنفيذ المرحلة الثانية من ‌الاتفاق، التي تشمل نزع سلاح الحركة، وقيام الجيش الإسرائيلي بانسحابات.

وبموجب المرحلة الأولى ⁠من ⁠اتفاق وقف إطلاق النار، أبقت إسرائيل على السيطرة على أكثر من نصف قطاع غزة، بينما تسيطر «حماس» على شريط ضيق من الأراضي الساحلية.

وتشير إحصاءات مسؤولي الصحة في غزة التي لا تميِّز بين المقاتلين والمدنيين إلى أنَّ نحو 900 فلسطيني قُتلوا في غارات إسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إن 4 من ​جنوده قُتلوا على ​يد مسلحين خلال الفترة نفسها.


إسرائيل تنذر بإخلاء مدينة النبطية... و12 قتيلاً في غارات على شرق لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تنذر بإخلاء مدينة النبطية... و12 قتيلاً في غارات على شرق لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء) إنذارات إخلاء لسكان مدينة النبطية بجنوب لبنان قبل غارات محتملة، فيما أسفرت غارات جوية إسرائيلية ليلية وصباح اليوم على شرق لبنان عن مقتل 12 شخصاً، وإصابة آخرين، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية: «كشفت الأعمال الإغاثية في بلدة مشغرة، إحدى قرى شرق لبنان، مساء أمس وفجر اليوم، عن مجزرة ارتكبها العدو الإسرائيلي في حق الأهالي المدنيين، أسفرت عن سقوط 12 شهيداً، وعدد غير قليل من الجرحى». وأضافت الوكالة: «شكَّلت 8 غارات إسرائيلية على مشغرة في البقاع الغربي حزاماً نارياً حول البلدة».

وكثَّفت إسرائيل، أمس، غاراتها على جنوب لبنان وشرقه مستهدفة مناطق عدة، بينها مدينتا صور الساحلية والنبطية، وبلدات أخرى شملتها إنذارات إخلاء، بينما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل «ستكثِّف» عملياتها العسكرية في لبنان، بهدف «سحق (حزب الله)»، رغم سريان وقف لإطلاق النار.

ويأتي التصعيد بينما تعمل الولايات المتحدة وإيران على إنجاز تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، رغم خلافات، لا سيما فيما يتعلق بلبنان؛ حيث ترى طهران أن الاتفاق يجب أن يشمل كل الجبهات.

ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» منذ 17 أبريل (نيسان)، واصلت الدولة العبرية شنَّ ضربات تقول إنها تستهدف الحزب ومنشآته، بينما تواصل قواتها احتلال قرى، وعمليات تدمير ونسف للمنازل والمباني في جنوب لبنان.

ويعلن «حزب الله» يومياً استهداف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، وفي شمال إسرائيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه قصف أكثر من 70 بنية تحتية قال إنها تابعة لـ«حزب الله»، ونفَّذ أكثر من 85 غارة على مناطق عدة من لبنان. وأكد أنه استهدف في منطقة صور 10 مقرات ومستودعات أسلحة قال إنها عائدة للحزب. وأفاد بأن القوات الجوية الإسرائيلية قضت على عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون دراجات نارية في المنطقة التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية جنوب لبنان.


إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)

نفّذ الجيش الإسرائيلي أمس حملة عسكرية على لبنان هي الأشرس منذ هدنة أبريل (نيسان) الماضي، وتركّز القصف على مدينتي صور والنبطية في الجنوب. وفيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه طلب من جيشه تكثيف الضربات على لبنان، متعهداً «سحق حزب الله»، طالب الوزيران المتطرفان في حكومته، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، باستهداف بيروت قصفاً وتدميراً رداً على مسيّرات «حزب الله».

وقال بن غفير: «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، والاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف». بدوره طالب سموتريتش بهدم 10 مبان في بيروت مقابل كل مسيّرة تطلق فوق شمال إسرائيل.

جاء ذلك بالتزامن مع الذكرى الـ26 لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، فيما تحتل إسرائيل اليوم أكثر من 42 بلدة وقرية، مع شريط حدودي شبه خال من السكان.

وإذ يصرّ «حزب الله» على التصعيد، شدد الرئيس جوزيف عون على تمسك الدولة بالتفاوض باعتباره سبيلاً وحيداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.