صناديق التحوط الآسيوية تحقق أعلى عوائد منذ 15 عاماً

بفضل الذكاء الاصطناعي والتحولات الاقتصادية الصينية

مارة يمشون أمام شاشات تعرض مؤشر بورصة هونغ كونغ وأسعار الأسهم (رويترز)
مارة يمشون أمام شاشات تعرض مؤشر بورصة هونغ كونغ وأسعار الأسهم (رويترز)
TT

صناديق التحوط الآسيوية تحقق أعلى عوائد منذ 15 عاماً

مارة يمشون أمام شاشات تعرض مؤشر بورصة هونغ كونغ وأسعار الأسهم (رويترز)
مارة يمشون أمام شاشات تعرض مؤشر بورصة هونغ كونغ وأسعار الأسهم (رويترز)

حققت صناديق التحوط الآسيوية أقوى عوائد لها في 15 عاماً خلال العام الماضي، مستفيدة من تقلبات السوق، والفرص التي أتاحها الاقتصاد الصيني الهش، بالإضافة إلى الاستفادة من النمو الكبير في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وارتفع مؤشر «HFRI Asia with Japan»، الذي يتتبع صناديق التحوط التي تستثمر أساساً في المنطقة، بنسبة 12.1 في المائة العام الماضي، ليحقق أفضل نمو سنوي منذ 2009، وفق «رويترز».

وكان عام 2024 عاماً مليئاً بالتقلبات بالنسبة لمعظم المستثمرين، في ظل تدفقات رأس المال من المنطقة إلى الأصول التي تهيمن عليها العملة الأميركية، ومخاطر الانكماش في الصين، وتصفية ضخمة في تداولات الين. ومع ذلك، تنبأت التوقعات أن يظل التداول في آسيا صعباً في عام 2025 في ظل عدم اليقين الجيوسياسي.

وتفوق كثير من الصناديق الموجهة نحو الصين على المؤشرات الصينية الرئيسة بفضل استراتيجياتها الذكية في اختيار الفائزين ضمن التحول الاقتصادي الكبير في البلاد، وفقاً لمصادر مطلعة داخل هذه الصناديق، وكذلك للمستثمرين الذين تحدثوا إلى «رويترز».

وشهدت شركة «كيوايز كابيتال»، التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها وتدير ملياري دولار، زيادة بنسبة 51 في المائة في استراتيجيتها الرئيسة «ميغا ترند» في 2024، بفضل رهاناتها على استهلاك جيل زد، مثل متاجر «مينيسو»، وشركات الطاقة مثل «تشاينا يانغتزي باور» التي استفادت من طلب الذكاء الاصطناعي. كما حقق صندوق «بنغوين» المتخصص في التكنولوجيا التابع لـ«كيوايز» عائداً قدره 71 في المائة.

وقال «فانغ تشينغ»، كبير مسؤولي الاستثمار في «كيوايز»، إن الذكاء الاصطناعي، والأعمال التي تستهوي المستهلكين الأصغر سناً، والطاقة النظيفة ستكون الاتجاهات المستدامة الرئيسة، وتوقع أن «الذكاء الاصطناعي سيتناول تطبيقات الذكاء العاطفي (إي كيو) بشكل كبير في عام 2025».

وحقق صندوق «فيرست بكين»، المتخصص في الصين، مكاسب بنسبة 42 في المائة العام الماضي، مدعوماً بحيازاته في «ميتووان»، و«أتوور لايف ستايل»، و«فول تروك ألاينس»، وفقاً لمصدر مطلع على الأداء.

وأشار تيموثي مو، كبير استراتيجيي الأسهم الإقليمية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «غولدمان ساكس»، إلى أن الصناديق التي استفادت من الفرصة القصيرة بعد إعلان الصين عن حزمة تحفيزية في سبتمبر (أيلول) حققت عوائد جيدة، حيث قامت بتوسيع مراكزها في الصين عقب موجة التحفيز، ثم خفضتها عندما بلغت السوق ذروتها في أوائل أكتوبر (تشرين الأول).

وحققت الصناديق الأساسية الطويلة والقصيرة الأجل في آسيا مكاسب بلغت في المتوسط ​​14.1 في المائة، وهو ما يزيد على الصناديق الأميركية والأوروبية، التي حققت مكاسب بلغت 13.2 في المائة و4.6 في المائة على التوالي، وفقاً لتقديرات «غولدمان ساكس».

كما شهدت صناديق الاستثمار متعددة الاستراتيجيات الآسيوية عاماً جيداً أيضاً، حيث حققت صناديق مثل «ديمون آسيا»، و«بنبوينت»، و«أوفاتا كابيتال» عوائد مكونة من رقمين. وارتفع صندوق «Singularity Tech» التابع لشركة «كلاود ألفا» لإدارة رأس المال في هونغ كونغ بأكثر من 70 في المائة العام الماضي، بمساعدة استثماراته في أشباه الموصلات والبنية التحتية لمراكز البيانات، وفقاً للشركة.

وقفزت صناديق «بانفيو كابيتال» الرائدة التي تركز على آسيا بنسبة 41 في المائة في عام 2024، وذلك بفضل رهاناتها الكبيرة على اليابان، وفقاً لمصدر مستثمر.

ورغم الأداء القوي لبعض الصناديق، فإن المحللين يقولون: السوق الصينية تظل سوقاً صعبة بالنسبة للمستثمرين العالميين. وقال باتريك غالي، الشريك الإداري في «ساسكس بارتنرز»، إن هناك اهتماماً أكبر بصناديق الاستثمار متعددة الاستراتيجيات الآسيوية أو الصناديق اليابانية، التي يُنظر إليها على أنها تعمل في بيئة تنظيمية وسياسية أكثر قابلية للتنبؤ.


مقالات ذات صلة

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة بُنيت لصالح شركة «بتروبراس» البرازيلية تُسحب من حوض بناء السفن بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)

الصين تلتف على إغلاق «هرمز» بمشتريات قياسية من النفط البرازيلي

سجلت مشتريات الصين من النفط الخام البرازيلي رقماً قياسياً في شهر مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

قفز اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ أكثر من ثلاث سنوات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص من اليمين: رئيس بنك إنجلترا أندرو بيلي ولاغارد ورئيس بنك اليابان كازو أويدا وباول في ندوة جاكسون هول (أرشيفية - رويترز)

خاص من كورونا إلى «هرمز»... «التيسير النقدي» يعود من نافذة الطوارئ الجيوسياسية

بينما كان العالم يستعد لطي صفحة «الأموال السهلة» التي خلّفتها جائحة كورونا، جاءت شرارة النزاع بالشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز لتعيد خلط الأوراق النقدية عالمياً.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)

غياب «الجدول الزمني» لحرب إيران يهز بورصات الصين وهونغ كونغ

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني وبورصة هونغ كونغ بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، بعد تصريحات الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.