نوافذ ذكية تنظّم نقل الضوء والحرارة

تعتمد النوافذ الذكية على جسيمات نانوية دقيقة تتلاعب بالضوء والحرارة من خلال عمليات التبعثر والامتصاص (أدوبي)
تعتمد النوافذ الذكية على جسيمات نانوية دقيقة تتلاعب بالضوء والحرارة من خلال عمليات التبعثر والامتصاص (أدوبي)
TT

نوافذ ذكية تنظّم نقل الضوء والحرارة

تعتمد النوافذ الذكية على جسيمات نانوية دقيقة تتلاعب بالضوء والحرارة من خلال عمليات التبعثر والامتصاص (أدوبي)
تعتمد النوافذ الذكية على جسيمات نانوية دقيقة تتلاعب بالضوء والحرارة من خلال عمليات التبعثر والامتصاص (أدوبي)

تؤدي الحاجة لتحسين كفاءة الطاقة إلى تحفيز الابتكارات عبر مختلف الصناعات، وتُعد النوافذ الذكية من أبرز هذه الحلول الواعدة التي ظهرت في السنوات الأخيرة في هذا المجال. يتم تصميم هذه النوافذ الذكية لتنظيم نقل الضوء والحرارة، ما يُمكن من تحسين إدارة الطاقة في المباني والمركبات وغيرها. تناولت دراسة رائدة نُشرت في مجلة «Journal of Photonics for Energy» نهجاً جديداً للنوافذ الذكية من خلال دمج الجسيمات الدقيقة النانوية في سائل، مما أدى إلى إنشاء أسطح متكيفة وفعّالة من حيث استهلاك الطاقة. لا يعمل هذا التصميم المبتكر على تقليل استهلاك الطاقة فحسب، بل يُحسن أيضاً من الراحة والاستدامة في مختلف التطبيقات.

معالجة قيود النوافذ التقليدية

تهدف النوافذ الذكية إلى معالجة مشكلة شائعة تتمثل في أن الزجاج التقليدي يسمح بدخول الضوء الطبيعي لتفتيح المساحات، ولكنه غالباً ما يتيح نقل الحرارة غير المرغوب فيها أو فقدان الدفء خلال المواسم الباردة. تُقدم الدراسة تقنية ديناميكية جديدة تُعدل من شفافية وخصائص النوافذ الحرارية في الوقت الفعلي. من خلال دمج الجسيمات الدقيقة النانوية في وسط سائل، يمكن لهذه النوافذ تنظيم كمية الضوء والحرارة التي تمر عبرها بناءً على الظروف البيئية، مما يوفر حلاً أكثر كفاءة في استخدام الطاقة.

تطبيقات هذه النوافذ الذكية تشمل المباني والمركبات والبيوت الزجاجية لتحسين الكفاءة والإنتاجية (أدوبي)

كيف تعمل التقنية؟

تعتمد التقنية وراء هذه النوافذ الذكية على الخصائص الفريدة للجسيمات الدقيقة النانوية. تم تصميم هذه الجسيمات بمسام مجهرية تمكنها من التلاعب بالضوء والحرارة من خلال عمليات التبعثر والامتصاص. عندما تزداد شدة ضوء الشمس، تقوم الجسيمات بتبعثر المزيد من الضوء، مما يقلل من الشفافية ويمنع دخول الحرارة الزائدة إلى المبنى. في الأيام الباردة، تسمح الجسيمات بمرور المزيد من الضوء والدفء، مما يحافظ على بيئة داخلية مريحة. يساعد الوسط السائل الذي تُعلق فيه الجسيمات على تنظيم الخصائص الحرارية، مما يجعل النافذة قابلة للتكيف مع الظروف المتغيرة.

توفر هذه الوظيفة الديناميكية فائدة كبيرة في تقليل الاعتماد على أنظمة التدفئة والتبريد والإضاءة الاصطناعية. من خلال التكيف التلقائي مع الظروف الخارجية، تقدم النوافذ الذكية وفورات كبيرة في الطاقة مع الحفاظ على مستوى الراحة المطلوب.

تطبيقات عبر الصناعات

تمتد إمكانيات النوافذ الذكية عبر العديد من القطاعات. ففي المباني، يمكنها تحسين الإضاءة الطبيعية ودرجة الحرارة، مما يقلل بشكل كبير من استهلاك الطاقة والتكاليف. وفي المركبات، يمكن أن تقلل من الوهج والحرارة، مما يُحسن من راحة الركاب مع تقليل الحاجة إلى التكييف. كما يمكن أن تستخدم البيوت الزجاجية هذه التقنية لخلق بيئات مضبوطة لنمو النباتات، مما يُعزز الإنتاجية الزراعية.

تتميز الدراسة بالجمع بين التكلفة المعقولة والوظائف المتقدمة. على عكس الأساليب السابقة التي تعتمد على الطلاءات أو الأفلام الثابتة، توفر هذه التقنية تحكماً ديناميكياً يتكيف في الوقت الفعلي. كما تم تصميم المواد المستخدمة وعملية التصنيع لتكون قابلة للتوسع، ما يجعل التقنية أكثر إمكانية للتطبيق على نطاق واسع. يُعزز دمج السائل والجسيمات النانوية أيضاً من متانة النوافذ، مما يضمن أداءً ثابتاً على مر الزمن.

التحديات في هذه النوافذ تشمل ضمان المتانة وتوسيع عملية التصنيع لتطبيقات واسعة النطاق (أدوبي)

التحديات والتطوير المستقبلي

رغم الوعد الكبير الذي تحمله هذه التقنية، تظل هناك تحديات أمام تطبيقها على نطاق واسع. يحتاج الباحثون إلى معالجة قضايا المتانة لضمان الحفاظ على خصائص السائل والجسيمات تحت التعرض الطويل لأشعة الشمس وتقلبات درجات الحرارة. كما أن توسيع عملية التصنيع لتطبيقات واسعة النطاق وضمان توافق النوافذ الذكية مع التصاميم المعمارية الحالية تُعد خطوات حاسمة في تنفيذها.

تمثل المباني جزءاً كبيراً من استهلاك الطاقة العالمي، حيث تُعد التدفئة والتبريد والإضاءة من بين أبرز المساهمين. تُوفر النوافذ الذكية حلاً عملياً لتقليل هذا الاستهلاك دون التضحية بالراحة أو الجماليات. من خلال تقليل استخدام الطاقة وخفض البصمة الكربونية، تتماشى هذه النوافذ مع الأهداف العالمية للاستدامة وتمهد الطريق لبيئات حضرية أكثر خضرة.

أهمية النوافذ الذكية

تُظهر الدراسة فاعلية دمج الجسيمات الدقيقة النانوية في سائل لإنشاء نوافذ ذكية تتكيف ديناميكياً مع التغيرات البيئية. لا تعزز هذه التقنية من كفاءة الطاقة فحسب، بل تفتح أيضاً أبواباً لمجموعة من الإمكانيات المستقبلية. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي التقنية في المستقبل إلى أسطح ذاتية التنظيف أو شاشات عرض معززة للواقع أو حتى نوافذ تولد الطاقة الشمسية.

وتُبرز التطورات التي تم تسليط الضوء عليها في هذا البحث كيف يمكن للعلوم والابتكار أن تتكاتف لمعالجة التحديات العالمية الملحة. من خلال إعادة تصور كيفية تفاعل النوافذ مع الضوء والحرارة، تُقدم هذه النوافذ الذكية لمحة عن مستقبل مستدام حيث تتعايش كفاءة الطاقة والراحة بسلاسة. فمع المزيد من التطوير والتحسين، يمكن أن تصبح هذه التقنية ميزة قياسية في الجيل القادم من التصاميم الموفرة للطاقة.


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
بيئة حوت يبحر في المحيط الأطلسي (د.ب.أ)

المحيطات امتصت مستويات قياسية من الحرارة عام 2025

أفاد فريق من العلماء من مختلف أنحاء العالم، الجمعة، بأن المحيطات امتصت كمية قياسية من الحرارة عام 2025، مما زاد من احتمال ارتفاع مستوى البحار وحدوث عواصف عنيفة.

«الشرق الأوسط» (برست (فرنسا))
بيئة قِطع جليد عائمة في المحيط المتجمد الشمالي (رويترز-أرشيفية)

القطب الشمالي يسجّل أعلى معدل حرارة سنوي بتاريخ السجلات

سجّل العام المنصرم أكثر السنوات حرارة على الإطلاق في المنطقة القطبية الشمالية، وفق تقرير صادر عن وكالة أميركية مرجعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية
TT

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية

هل شعرت يوماً بأن عملك الفردي يستنزف طاقتك؟ إن كنت من رواد الأعمال الفرديين فإنك لا تتمتع برفاهية تفويض المهام إلى فريق عمل... فكل المهام تقع على عاتقك، ولا يوجد وقت كافٍ أبداً كما كتبت آنا بورغيس يانغ (*).

توفير ساعات العمل

لن يدير الذكاء الاصطناعي عملك نيابة عنك - رغم ما قد تحاول بعض شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى إقناعك به - ولكنه يمكن أن يوفر لك ساعات من الوقت كل أسبوع. وتوجد بعض الأدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي كلية، ما يعني أن مهمتها الأساسية هي أداء مهمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. كما يمكنك التفكير في إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي إلى الأدوات التي تستخدمها بالفعل.

ولأني أعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي في عملي الفردي، يمكنني إنجاز المزيد في وقت أقل، من دون التضحية بجودة أي من أعمالي.

فيما يلي بعض أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في الأعمال الفردية:

أدوات تدوين الملاحظات في الاجتماعات

كانت أداة تدوين الملاحظات بالذكاء الاصطناعي أول أداة تعتمد خصيصاً على الذكاء الاصطناعي أضفتها إلى عملي. وتنضم أداة تدوين الملاحظات تلقائياً إلى مكالماتي، وتسجل المحادثات، وتدون كل شيء، وترسل لي ملخصاً مع بنود العمل. بدلاً من السعي لتذكر ما قاله العميل قبل ثلاثة أشهر، صار لدي أرشيف قابل للبحث لكل اجتماع.

وهذا التطوير يحل مشكلة حقيقية: يمكنك أن تكون حاضر الذهن تماماً أثناء المحادثة بدلاً من تدوين الملاحظات يدوياً. كما أنك لا تخاطر بفقدان شيء مهم، وهو ما يمكن أن يحدث عند تدوين الملاحظات يدوياً.

** الأدوات: «فاثوم - Fathom» و«فاير فلايس - Fireflies» و«أوتر - Otter»**

الأنظمة المعرفية

بمرور الوقت، يجمع رواد الأعمال الفرديون كمية هائلة من المواد القيمة: العروض، ورسائل البريد الإلكتروني للعملاء، ومسودات المدونات، وملاحظات البحث، والأفكار المتفرقة. وفي العادة يُدفن أغلبها في مجلدات (أو دفاتر ملاحظات)، ما يجعل من الصعب تتبع أفكارك أو العثور على أفكار ذات صلة.

يُغيّر نظام المعرفة الشخصي من ذلك الأمر. فهو يخلق «عقلاً ثانياً» قابلاً للبحث — مثل «ويكيبيديا» الخاصة بك. أضف الذكاء الاصطناعي إلى ذلك المزيج، ويمكنك «الدردشة» مع المحتوى الخاص بك بدلاً من البحث في ملاحظاتك وملفاتك. فكر في الذكاء الاصطناعي على أنه مساعد بحث شخصي قرأ كل ما كتبته من قبل.

** الأدوات: «ريفلكت - Reflect» و«نوشن إيه آي - Notion AI» و«تانا - Tana» و«غوغل نوتبوك إل إم -Google NotebookLM»**

إجراءات التشغيل القياسية

حتى إذا كنت تعمل بمفردك الآن، فقد تحتاج في النهاية إلى مساعدة (مثل مساعد افتراضي، أو متعاقد فرعي، أو متخصص في مشروع معين). وعندما يحدث ذلك، ستحتاج إلى توثيق العمليات. تكمن المشكلة في أن كتابة الإرشادات خطوة بخطوة لكل ما تفعله أمر ممل. وأغلب رواد الأعمال الفرديين لا يقومون بذلك أبداً.

تحل أدوات الذكاء الاصطناعي هذه المشكلة عن طريق تسجيل شاشتك أثناء إكمال مهمة ما، وتوليد وإنشاء وثائق مكتوبة تلقائياً. ما عليك سوى تنفيذ العملية مرة واحدة، وستقوم الأداة بإنشاء إجراء تشغيلي قياسي «SOP) «standard operating procedure) كامل مع لقطات شاشة وتعليمات مكتوبة، دون أي جهد إضافي من جانبك.

أدوات «SOP» جيدة بشكل لا يصدق. عادة ما أحتاج فقط إلى إجراء تعديلات طفيفة على النسخة المكتوبة، وأحياناً لا أحتاج إلى إجراء أي تعديلات على الإطلاق. أقوم بتخزينها على «غوغل درايف» حتى أتمكن من مشاركتها بسهولة إذا لزم الأمر.

** الأدوات: «تانغو - Tango» و«سكرايب - Scribe» و«لوم إيه آي - Loom AI»**

مدرب أعمال

أحد أصعب جوانب العمل الفردي هو عدم وجود زملاء لتبادل الأفكار معهم. فأنت تتخذ قرارات بشأن الأسعار والعملاء والتسويق وما إلى ذلك، دون استشارة أي شخص آخر.

يمكن أن تعمل روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي كمنصة للتعبير عن الآراء عند الطلب. لن تحل محل حكمك الشخصي، لأنها لا تستطيع فهم الفروق الدقيقة في العالم الحقيقي والعلاقات الإنسانية. لكنها مفيدة في التفكير في الخيارات، وصياغة رسائل البريد الإلكتروني الصعبة، أو إرشادك إلى الزوايا المختلفة لفكرة قد تكون لديك.

أنشأتُ في منصة «كلود - Claude» مشروع «مدرب أعمال» (business coach). وقمت بتحميل الكثير من الملفات حتى يكون لدى «كلود» سياق واضح بمعلومات أساسية، بما في ذلك معلومات عني، والعمل الذي أباشره، وعلامتي التجارية، والعملاء المحتملون الذين أستهدفهم. وعندما أحاول التفكير في شيء ما، يطرح عليّ «كلود» الأسئلة. ثم أساعد في توضيح أفكاري من خلال الإجابة.

يكمن المفتاح في طرح الأسئلة بشكل جيد. فكلما زودت «كلود» بمزيد من السياق حول عملك ووضعك وأي قيود (مثل وقتك أو مواردك المالية)، زادت فائدة النتائج.

** الأدوات: «جيميناي - Gemini» و«كلود - Claude» و«تشات جي بي تي - ChatGPT»**

ميزات الذكاء الاصطناعي المدمجة

تسارع كل شركة إلى إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي إلى منتجاتها. وبعضها جيد، وبعضها مضمّن في اشتراكك الحالي، بينما يُعامل البعض الآخر الذكاء الاصطناعي كإضافة.

على سبيل المثال، فإنني أعتمدُ على منصة «إير تيبل - Airtable» لتشغيل الجزء «غير الظاهر» من أعمالي. وقد تمكن «الوكلاء الميدانيون» المدعومون بالذكاء الاصطناعي من إنجاز الكثير من المهام التي كنت أقوم بها يدوياً.

بعض الأفكار الأخرى:

* لمطابقة المعاملات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في برامج المحاسبة مثل «كويك بوكس - QuickBooks» أو «كيك - Kick» يمكن تصنيف نفقاتك واكتشاف مواطن الخلل.

* يمكن لمساعدي الجدولة المدعومين بالذكاء الاصطناعي في أدوات مثل «موشن -Motion » أو «ريكليم - Reclaim» مساعدتك في تخطيط يومك وحماية تقويمك من كثرة الاجتماعات.

* يمكن لميزات البريد الإلكتروني المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تطبيقات مثل «سوبر هيومان - Superhuman» أو «سبارك - Spark» صياغة الردود أو تحديد أولويات صندوق الوارد الخاص بك.

ابدأ بأداة جديدة واحدة

أصبحت إجادة الذكاء الاصطناعي مهارة أساسية، مثل معرفة كيفية استخدام جدول البيانات. وباتت منتشرة في كل مكان، وستستمر التطبيقات في إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي لتسهيل العمل وتسريعه.

لكن لا داعي لإتقان كل شيء دفعة واحدة. اختر الأداة التي تحل مشكلة واضحة أو يمكنها إنجاز مهمة تستهلك الكثير من وقتك اليومي. اكتشف كيفية تحقيق أقصى استفادة منها قبل إضافة الأداة التالية.

*مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


«ميتا» تحيي خططها لإطلاق ساعة ذكية وتتطلع لبدء الطرح في 2026

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تحيي خططها لإطلاق ساعة ذكية وتتطلع لبدء الطرح في 2026

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام مهتمة بالتكنولوجيا أمس الأربعاء عن مصدرين مطلعين أن «ميتا بلاتفورمز» المالكة لـ«إنستغرام» تخطط لإطلاق أول ساعة ذكية لها هذا العام.

وأضاف موقع «ذي إنفورميشن» لأخبار التكنولوجيا أن الشركة أعادت إحياء مشروع ساعتها الذكية (ماليبو 2) وأن الساعة المقرر إطلاقها في وقت لاحق من هذا العام ستتميز بخصائص لمتابعة الحالة الصحية ومساعد «ميتا إيه.آي» مدمج.

ووفقاً لـ«ذي إنفورميشن»، فقد استكشفت «ميتا» إطلاق ساعة ذكية قبل نحو خمس سنوات، بما في ذلك خطط في وقت ما لإصدار نسخ مزودة بثلاث كاميرات، لكنها أوقفت المشروع عام 2022 في إطار تخفيضات أوسع في الإنفاق في وحدة رياليتي لابس التابعة لها.

وأحجمت «ميتا» عن التعليق على التقرير.

وتعني هذه الأنباء العودة القوية للأجهزة القابلة للارتداء، بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، إذ تُقبل الشركات على إطلاق أجهزة مزودة بتقنيات حديثة مع التركيز بشكل خاص على الصحة واللياقة البدنية.


«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)
«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)
TT

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)
«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

أعلنت شركة «سناب»، المالكة لتطبيق «سناب شات» (Snapchat)، إطلاق ميزة جديدة تحت اسم «اشتراكات صناع المحتوى» (Creator Subscriptions)، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الإعلانات بوصفها المصدر الرئيسي للإيرادات.

وبحسب بيان الشركة، تتيح الميزة لصناع المحتوى تقديم اشتراك شهري مدفوع لمتابعيهم مقابل مزايا حصرية، تشمل قصصاً ومحتوى مخصصاً للمشتركين فقط، وأولوية في الردود، إضافة إلى تجارب مشاهدة محسّنة عند متابعة محتوى الصانع. وتبدأ المرحلة التجريبية في الولايات المتحدة مع مجموعة محدودة من المبدعين، على أن يتوسع الإطلاق تدريجياً إلى أسواق أخرى.

وتمنح الميزة صانع المحتوى حرية تحديد سعر الاشتراك الشهري ضمن نطاق تسعيري متوقع يتراوح بين نحو 4.99 و19.99 دولار، مع حصوله على نحو 60 في المائة من عائدات الاشتراكات بعد خصم رسوم المنصة ومتاجر التطبيقات. ويعكس ذلك توجهاً نحو تعزيز «الدخل المتكرر» للمبدعين، بما يحد من تقلبات عائدات الإعلانات ويوفر مصدراً أكثر استقراراً للدخل.

يحصل المشتركون على محتوى حصري وردود أولوية ومزايا إضافية (سناب)

وتأتي هذه الخطوة في سياق تنافسي متسارع بين منصات التواصل الاجتماعي لتعزيز أدوات تحقيق الدخل المباشر للمبدعين، في ظل تنامي «اقتصاد المبدعين» عالمياً، وسعي الشركات إلى ترسيخ نماذج إيرادات أكثر استدامة وأقل اعتماداً على تقلبات سوق الإعلانات الرقمية.

وتعكس «اشتراكات صناع المحتوى» تحولاً تدريجياً في استراتيجية شركة سناب، التي كثّفت خلال السنوات الأخيرة من استثماراتها في نماذج الاشتراك والخدمات المدفوعة، في مقابل تباطؤ نمو الإعلانات الرقمية في بعض الأسواق. كما تمثل الميزة امتداداً لجهود المنصة في استقطاب المبدعين والحفاظ عليهم عبر أدوات تحفيزية جديدة.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في إعادة تشكيل العلاقة بين صانع المحتوى وجمهوره، عبر نموذج يقوم على الاشتراك المباشر والدعم المالي المستمر، بما يعزز استقلالية المبدع ويمنحه مرونة أكبر في إنتاج محتوى متخصص أو حصري.

وفي حال نجاح المرحلة التجريبية، من المتوقع أن تتوسع الميزة إلى أسواق إضافية، ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من نماذج الأعمال داخل منصات التواصل الاجتماعي، حيث يصبح الاشتراك الشهري جزءاً أساسياً من معادلة النمو وتعزيز الإيرادات.