8 ملفات إشكالية خيمت على اتفاق غزة... ما هي؟ وكيف ستُحل؟

TT

8 ملفات إشكالية خيمت على اتفاق غزة... ما هي؟ وكيف ستُحل؟

فلسطينية تنتحب يوم الثلاثاء بعد مقتل أقاربها في غارة إسرائيلية على دير البلح (أ.ف.ب)
فلسطينية تنتحب يوم الثلاثاء بعد مقتل أقاربها في غارة إسرائيلية على دير البلح (أ.ف.ب)

بعد أكثر من 15 شهراً من الحرب، تستعد إسرائيل و «حماس» لإعلان اتفاق مرتقب على وقف إطلاق النار في غزة، وتبادلاً للأسرى. ووصولاً إلى تلك اللحظة التي يرجح إعلانها قريباً، خاض الطرفان برعاية من الوسطاء بشكل أساسي في قطر ومصر والولايات المتحدة مفاوضات مضنية تخللتها عقبات مختلفة.

«الشرق الأوسط» تستعرض في النقاط التالية، 8 ملفات مهمة خيمت على المفاوضات، والمعلومات المتوفرة، حتى الآن، بشأن آلية حل إشكالياتها.

1- الانسحاب التدريجي

كانت هذه القضية إحدى الإشكاليات الكبيرة التي كانت ترفضها إسرائيل، بينما تتمسك بها «حماس» التي قبلت في نهاية المطاف انسحاباً تدريجياً، وليس فورياً.

يذهب الاتفاق إلى أن تنسحب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق داخل قطاع غزة، بشكل تدريجي، بحيث تبدأ فعلياً عملية إعادة الانتشار مع دخول اليوم الأول من وقف إطلاق النار، حيز التنفيذ.

سيكون الانسحاب بشكل أساسي من محور «نتساريم» الفاصل بين شمال القطاع وجنوبه، وكذلك من عمق مدينة رفح (جنوب القطاع) ومناطق بشمال القطاع التي تشهد بشكل أساسي توغلات برية.

ستبقى تلك القوات على بعد 700 متر داخل حدود القطاع، خلال المرحلة الأولى، على أن تستكمل عملية الانسحاب بعد 40 يوماً، وتتواصل حتى المرحلة الثانية.

2- محور فيلادلفيا

شكل محور فيلادلفيا، الذي يُسمى فلسطينياً «صلاح الدين» والواقع على طول الحدود الفلسطينية – المصرية في أقصى جنوب قطاع غزة، عقبةً كبيرة طوال فترات المفاوضات، وكانت تصر حركة «حماس» في كل مرة على انسحاب كامل منه.

تراجعت «حماس» عن الانسحاب الفوري الكامل من فيلادلفيا، ووافقت بأن تتم العملية تدريجياً بطريقة مماثلة لعملية الانسحاب من داخل عمق مناطق القطاع.

يبدو أن الجانبين، توافقا، على الوصول لاتفاق ببدء الانسحاب من المحور في اليوم الـ40 إلى الـ50 من المرحلة الأولى البالغة 60 يوماً، على أن تستكمل عملية الانسحاب الكامل منه لاحقاً في المرحلة الثانية وفق تطورات التوصل لاتفاق بشأنها.

3- عودة النازحين

كان ملف عودة النازحين محوراً خلافياً، وعلى ما يبدو نجح الوسطاء في تقريب وجهات النظر بشأنها، وفق صيغة تتضمن السماح لسكان شمال قطاع غزة الذين اضطروا للنزوح إلى جنوب القطاع بطلب من الجيش الإسرائيلي، بالعودة إلى مناطق سكنهم التي دمرت غالبيتها.

كانت إسرائيل تصر على رفض عودة النازحين، ثم قبلت، وفق المصادر، بشرط أن يتم تفتيشهم بحجة منع عودة المسلحين، ثم وضعت شروطاً تتعلق بعودة النساء والأطفال فقط، لكن حركة «حماس» رفضت ذلك كلياً، ونجح الوسطاء في التوصل لاتفاق وافق عليه الجميع يسمح بعودة حرية السكان المشاة دون تفتيش.

نازحون أجبرتهم إسرائيل على الانتقال من خان يونس شمال قطاع غزه باتجاه جنوبه (أ.ف.ب)

وتفيد المعلومات، بأن الاتفاق، حتى الآن، يتضمن تفتيش المركبات عبر آلية ستوضع من قبل مصر وقطر ومراقبتهما إلى جانب إسرائيل، لمنع نقل أي أسلحة، وستبدأ عملية عودتهم في اليوم السابع من بدء دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

4- تبادل الأسرى

حتى الساعات الأخيرة تمسكت إسرائيل بتسلم قائمة واضحة تتضمن تحديد هوية المختطفين الذين ستسلمهم «حماس» لها وتحديد الأحياء والأموات؛ إلا أن الحركة سلمت القائمة دون تحديد وضعهم الحياتي، ما عقد المشهد لعدة أيام.

أصر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على شرطه في ظل مساعيه لاستعادة أكبر قدر ممكن من المختطفين الأحياء.

في ظل الجمود القائم وتصاعد الحرب، قدمت «حماس» مقترحاً بإضافة 11 إسرائيلياً من الجنود الذين لا تنطبق عليهم مواصفات «المرحلة الإنسانية» للإفراج عنهم، وبذلك ضمنت إسرائيل عودة أكثرية من الأحياء تفوق الجثث.

لكن في المقابل اشترطت الحركة أن يكون ثمن الإفراج عنهم مغايراً عن الثمن الذي دفعته تل أبيب مقابل الإفراج عن النساء والأطفال وكبار السن والجرحى.

ولذلك زاد عدد الأسرى الفلسطينيين من ذوي المحكوميات العالية من نحو 100 إلى 200 على الأقل، كما سيزداد عددهم وفق عدد الأحياء الذين ستسلمهم «حماس»، التي نجحت بدورها في إضافة بند يتعلق بالإفراج عن 1000 أسير من سكان القطاع ممن اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ولم يشاركوا في السابع من أكتوبر.

5- معبر رفح

اتفق الطرفان، على أن يتم إعادة فتح معبر رفح خلال الأيام الأولى من بدء تنفيذ الاتفاق، على أن يعمل تدريجياً بشكل أساسي لخدمة الجرحى والمرضى والحالات المصنفة «إنسانية» من الفلسطينيين، مع حرية حركة كاملة.

سيتم من خلال قسم المعبر التجاري المسمى «بوابة صلاح الدين» إدخال مساعدات إنسانية للقطاع تحت رقابة إسرائيلية ومصرية مشددة، لمنع تهريب أي أسلحة.

لم يكشف حتى اللحظة عن الجهة التي ستقوم بتشغيل المعبر، فيما إذا كانت السلطة الفلسطينية أم الاتحاد الأوروبي، أم كلاهما معاً.

6- اليوم التالي

كانت قضية «اليوم التالي» للحرب من أهم القضايا الخلافية بين إسرائيل و «حماس»، وتمسكت الأخيرة برفض شروط الأولى التي كانت تهدف للتدخل في الجهة التي ستحكم القطاع.

بعد ضغوط أميركية وتركية وتواصل مصري بشكل أساسي مع السلطة الفلسطينية، وقطري مع حركة «حماس»، تم التوافق على تشكيل لجنة «الإسناد المجتمعي» التي شكلت من شخصيات متنوعة بدعم عربي، وتحت سلطة الحكومة الفلسطينية في رام الله.

لاحقاً، عاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتمسك بأن تتسلم الحكومة مهامها مباشرة، وفي ظل ذلك يدور الحديث عن التوصل لاتفاق جديد بشأن عمل ومسؤوليات «الإسناد المجتمعي»، ولم تتكشف تفاصيله حتى اللحظة، ويتوقع أن يكشف عنها في الساعات أو الأيام المقبلة.

7- إعادة الإعمار

لم تكن هذه القضية عقبة بارزة، خصوصاً أن إسرائيل أبدت استعدادها للموافقة على إعادة إعمار قطاع غزة، بتمويل من أي جهة كانت، شرط ألا يكون لحركة «حماس» أي مسؤولية عن الأموال التي ستنقل للقطاع، وهو الأمر الذي قبلت به الحركة.

آثار الدمار الواسع من جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

وأكدت مصر وقطر والولايات المتحدة ودول أخرى أن ملف الإعمار سيكون من مسؤوليات إما السلطة الفلسطينية بالتعاون مع دول عربية، أو جهات دولية بالتعاون مع مؤسساتها العاملة داخل القطاع.

وربط المفاوضون بدء تنفيذ الإعمار مواكباً للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق نار شامل، في حين أنه منذ الأيام الأولى لبدء تنفيذ الاتفاق سيتم إدخال كرفانات (بيوت متنقلة) وخيام بكميات كبيرة لإعادة وضع مخيمات لاستقبال النازحين والمدمرة بيوتهم، كما سيتم إدخال مولدات كهرباء لتزويدهم بها، وكذلك أدوات الطاقة البديلة.

8- خلافات داخلية

فعلياً، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقبة مهمة تتعلق بالخلافات الداخلية المتعلقة برفض الصفقة من قبل أهالي المختطفين من جهة، واليمين المتطرف من جهة أخرى.

يرفض الأهالي أن تكون الصفقة جزئية، ويطالبون بصفقة شاملة تعيد الجميع وليس عبر مراحل.

أما قيادات اليمين المتطرف وخصوصاً الوزيرين بتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير، فتعارض الصفقة وتتطلع لعرقلتها وسط تهديد من الأخير بالاستقالة ووزراء حزبه من الحكومة، داعياً سموتريتش لاتخاذ خطوة مماثلة.

تذهب الترجيحات الداخلية في إسرائيل إلى أن قضية الاستقالة مستبعدة، وفي حال لم ينسحب بن غفير من الحكومة، فإن تمرير الصفقة داخلها سيكون سهلاً على نتنياهو، حتى ولو عارضها سموتريتش.


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)

مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

لقاء مصري أميركي على مستوى رئاسي استخباراتي عالي المستوى، احتضنته القاهرة وسط تصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، وأزمات متواصلة بالسودان وقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص رجال الدفاع المدني يخمدون حريقاً في سيارة أُصيبت بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

خاص «حبوب مخدرة» تُسقط متخابراً مع إسرائيل في غزة

كثير من المتخابرين الفلسطينيين سقطوا في شَرَك التخابر لصالح المخابرات الإسرائيلية، بسبب حاجتهم إلى المال، ولكن غالبيتهم بسبب تعاطيهم المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي شبان فلسطينيون وسط أنقاض مبانٍ دُمرت خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

«العصابات المسلحة» تختطف فلسطينيَّين... أحدهما ناشط بفصيل فاعل في غزة

معروف أن العصابات المسلحة التي تختطف فلسطينيين من القطاع تسلّمهم لإسرائيل، كما جرى في عديد من الحالات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».