اتّساع نطاق الحرائق في لوس أنجليس... وحصيلة القتلى ترتفع إلى 16

تحذيرات من الدخان السام

عنصرا إطفاء يتابعان حريقاً في باليساديس بلوس أنجليس (رويترز)
عنصرا إطفاء يتابعان حريقاً في باليساديس بلوس أنجليس (رويترز)
TT

اتّساع نطاق الحرائق في لوس أنجليس... وحصيلة القتلى ترتفع إلى 16

عنصرا إطفاء يتابعان حريقاً في باليساديس بلوس أنجليس (رويترز)
عنصرا إطفاء يتابعان حريقاً في باليساديس بلوس أنجليس (رويترز)

اتّسع نطاق الحرائق الكثيرة المستعرة في لوس أنجليس منذ 5 أيام، التي أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 16 قتيلاً، السبت، لتطول مناطق كانت بمنأى من النيران.

ونشر الطبيب الشرعي في مقاطعة لوس أنجليس لائحة بالقتلى، دون ذكر تفاصيل عن هوياتهم. وجاء في الوثيقة أنه عُثِر على 5 من القتلى في منطقة حرائق باليساديس، و11 في منطقة حرائق إيتون، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتت هذه الحرائق على أجزاء كاملة من ثاني كبرى المدن الأميركية، مدمّرة أكثر من 12 ألف مبنى و15 ألف هكتار من الأراضي. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال اجتماع في البيت الأبيض، إن المشهد «أشبه بساحة حرب وعمليات قصف».

أحد سكان كاليفورنيا وزوجته يتفقدان بقايا منزلهما الذي دُمّر في حرائق لوس أنجليس (رويترز)

ورغم الأعداد الكبيرة للإطفائيين المشاركين في احتواء الحرائق، صدرت أوامر إخلاء طالت الجزء الشرقي من باسيفيك باليسايدس في منطقة تضمّ خصوصاً «مركز غيتي». وتُعرض في هذا المتحف الشهير، المشيّد في جزء منه بحجر مقاوم للنيران، 125 ألف تحفة فنية.

ويتوقّع أن تشتد الرياح التي تراجعت سرعتها الجمعة، اعتباراً من السبت، وفق الوكالة الفيدرالية للاستجابة للكوارث الطبيعية، ما يضعف الآمال في احتواء الكارثة.

ووُجّهت انتقادات إلى السلطات على خلفية مدى جهوزيتها وطريقة استجابتها، رغم أنه من المبكّر معرفة سبب الحرائق.

وقالت مسؤولة فرق الإطفاء كريستين كراولي، لمحطة «كاي تي تي في» التابعة لـ«فوكس نيوز»، إن «ثمة نقصاً متواصلاً في الطواقم والموارد والأموال»..

لكن خلال مؤتمر صحافي عُقِد السبت، بحضور كراولي، قلّلت رئيسة البلدية كارين باس من أهمية التوترات السائدة، مشدّدة على أن المسؤولين السياسيين وأجهزة الإغاثة والأمن كانوا «جميعاً على الموجة نفسها».

طائرة مروحية تلقي الماء على جزء من حرائق لوس أنجليس في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

وأعلنت المكسيك، السبت، إرسال تعزيزات للمساعدة في مكافحة الحرائق بلوس أنجليس.

حظر تجول

وأعرب البابا فرنسيس، السبت، عن «الحزن» بسبب الأرواح المفقودة والأضرار، مبدياً «تعاطفاً روحياً» مع المنكوبين بهذه «الفاجعة»، وفق برقية وجّهها إلى رئيس أساقفة لوس أنجليس.

في ظل عمليات النهب التي تكثر في المناطق المنكوبة أو التي أُخلِيَت من سكانها، فرضت السلطات حظر تجول صارماً يسري بين الساعة السادسة مساء والسادسة صباحاً، في منطقتي باسيفيك باليسايدس والتادينا الأكثر تضرراً.

إزاء حجم الأضرار، طلب حاكم كاليفورنيا غافين نيسوم، الجمعة، «مراجعة مستقلة شاملة» لأجهزة توزيع المياه في المدينة. وقد وصف نقص إمدادات المياه وفقدان الضغط في صنابير الإطفاء في اللحظات الأولى، بأنه «مقلق جداً»، وهو الأمر الذي تسبب باتساع رقعة الحرائق.

أشخاص يبحثون وسط أنقاض كنيس باسادينا الذي تعرض للدمار في حرائق لوس أنجليس (أ.ف.ب)

وكتب في رسالة مفتوحة: «نحن بحاجة إلى إجابات لمعرفة ما حدث».

والتهم الحريق الرئيسي من أصل 4 حرائق لا تزال نشطة، أكثر من 8 آلاف هكتار على ساحل ماليبو وحي باسيفيك باليسايدس الراقي حيث أكدت فرق الإطفاء أنها سيطرت على 11 في المائة من النيران حتى صباح السبت.

ومن الأشخاص الذين فقدوا منازلهم، الممثل ميل غيبسون الذي قال لـ«نيونايشن» إنه مصدوم جداً لخسارته منزله في ماليبو.

وقالت نيكول بيري، التي أتت النيران على منزلها في باسيفيك باليسايدس، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن السلطات «تخلّت بالكامل» عن السكان.

وحضر الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل، اللذان قطعا العلاقات مع العائلة الملكية البريطانية سنة 2020، وانتقلا للعيش في كاليفورنيا، لمواساة المنكوبين في باسادينا.

أحد عناصر الإطفاء يصوب خرطوم المياه باتجاه حريق في حي مانديفيل كانيون بلوس أنجليس (أ.ف.ب)

وأُخلِيَت مئات آلاف المساكن في لوس أنجليس، في ظلّ تواصل أوامر الإخلاء التي صدر بعضها من طريق الخطأ. ونُشِرت تعزيزات عسكرية، فيما أوقف عشرات الأشخاص.

انتقادات

دعت السلطات سكان كاليفورنيا إلى الاقتصاد في استهلاك المياه، لأن 3 خزانات تغذي محطات مكافحة الحرائق فرغت.

وقد تكون تكلفة هذه الحرائق الأعلى حتى الآن. وقدرت «أكيو ويذر» الأضرار والخسائر بما بين 135 و150 مليار دولار.

واعتبر الرئيس بايدن أن «ديماغوجيين كثيرين» يحاولون استغلال المعلومات المغلوطة قيد الانتشار حول الكارثة.

سيارة وزهور مغطاة بمواد إطفاء الحرائق في لوس أنجليس (رويترز)

ولم يُسمّ بايدن أشخاصا محدّدين، غير أنّ خلفه الجمهوري دونالد ترمب نشر كمّاً كبيراً من المعلومات الخاطئة على شبكته «تروث سوشيال»، إذ قال خصوصاً إن كاليفورنيا تفتقر للمياه بسبب السياسات البيئية للديمقراطيين التي كانت تستخدم مياه الأمطار لحماية «سمك لا فائدة منه».

جسيمات سامة

وحذرت السلطات الصحية في لوس أنجليس، السبت، السكان من المخاطر الصحية الناجمة من دخان حرائق الغابات الواسعة التي دمرت مساحات شاسعة من المدينة الواقعة في كاليفورنيا، وحضَّتهم على ملازمة منازلهم.

أحد عناصر الإطفاء يخمد حريقاً في مانديفيل كانيون بلوس أنجليس (أ.ف.ب)

وقال أنيش ماهاجان من إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، في مؤتمر صحافي: «نحن جميعاً نواجه دخان حرائق الغابات، وهو مزيج من الجسيمات الصغيرة والغازات وأبخرة الماء».

وأضاف: «إنها جسيمات صغيرة تدخل إلى الأنف والحلق وتسبب التهاب الحلق والصداع». وتابع: «في المناطق التي يكون فيها الدخان مرئياً أو تكون هناك رائحة دخان، وحتى في الأماكن التي لا يمكنكم رؤية (الدخان) فيها، نحن نعلم أن جودة الهواء رديئة، لذا يجب عليكم الحد من تعرضكم للهواء الطلق قدر الإمكان».

عناصر من قسم الإطفاء يتجمعون في حي مانديفيل كانيون بلوس أنجليس (أ.ف.ب)

ووفقاً لماهاجان، يتوجب أيضاً على الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة البقاء داخل المنازل قدر الإمكان واستخدام نظام لتنقية الهواء. وأوصى مَن يُضطَرون للعمل في الهواء الطلق بوضع كمامة، للوقاية من الجسيمات الدقيقة.

أما الشباب وكبار السن والمرضى فيجب عليهم خصوصاً توخي الحذر.

جنود من الحرس الوطني الأميركي يقفون في حاجز بحي مانديفيل كانيون (أ.ف.ب)

وأتت الحرائق المتعددة على مساحات شاسعة من المناطق، وحوّلت منازل وشركات وسيارات ونباتات إلى رماد. وخلال اندلاع هذه الحرائق، احترقت مواد بلاستيكية وكيميائية ووقود ومواد بناء، ما أدى إلى انتشار جسيمات سامة في هواء المنطقة المكتظة بالسكان.

والجمعة أعلنت مقاطعة لوس أنجليس حال الطوارئ الصحية، بسبب الدخان، وحظرت استخدام آلات، مثل نافخات أوراق الشجر التي يمكن أن تنفث الأبخرة الخطرة.

عنصرا إطفاء يتابعان حريقاً في باليساديس بلوس أنجليس (رويترز)

والرياح التي تهب راهناً معروفة باسم «سانتا آنا»، وهي مألوفة في فصلَي الخريف والشتاء في كاليفورنيا. لكن خلال الأسبوع الحالي بلغت حدة غير مسبوقة منذ عام 2011، على ما أفاد به خبراء بالأرصاد الجوية.

تشكل هذه الرياح كابوساً للإطفائيين، لأن كاليفورنيا عرفت سنتين ماطرتين جداً أدتا إلى إنعاش الغطاء النباتي الذي يبس حالياً بسبب الشتاء الجاف الذي تشهده المنطقة. ويشير علماء بانتظام إلى أن التغيُّر المناخي يزيد توتر الظواهر الجوية القصوى.


مقالات ذات صلة

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

العالم منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

أعلنت استراليا، اليوم السبت، حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد بسبب حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم أحد أفراد خدمة إطفاء الحرائق الريفية في نيو ساوث ويلز يحمل خرطوم مياه بعد أن دمر حريق غابات منازلَ على طول طريق جلينروك في كوليونغ (أ.ب)

حرائق الغابات تدمر 40 منزلاً وتقتل رجل إطفاء في أستراليا

تُوفي رجل إطفاء وهو يكافح حرائق دمَّرت نحو 40 منزلاً في ولايتين أستراليتين، حسبما قال مسؤولون، اليوم (الاثنين).

آسيا نمور في الهند (متداولة)

وفاة امرأة وإصابة صبي في هجومين منفصلين لنمور في الهند

قال مسؤولون، الخميس، إن امرأة لقيت حتفها وأصيب صبي بجروح خطيرة في هجومين منفصلين لنمور في مقاطعة بهرايش بإقليم أوتاربراديش.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)

رئيس الجزائر يأمر بفتح تحقيق لكشف أسباب اندلاع حرائق كبيرة مؤخراً

أمر رئيس الجزائر عبد المجيد تبّون، بفتح تحقيق بعد حرائق كبيرة شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، اعتبرت غير اعتيادية لشهر نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني السوري يكافحون حريقاً هائلاً في منطقة غابات بريف اللاذقية (رويترز)

عنصران من «الخوذ البيضاء» يفقدان حياتهما بحرائق اللاذقية

أعلن الدفاع المدني السوري أن فرق الإطفاء استطاعت بعد جهود متواصلة على مدار خمسة أيام السيطرة على أكثر من 80 في المائة من البؤر المشتعلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.


ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه الملياردير الجمهوري في ولاية فلوريدا الأميركية.

والأسبوع الماضي، تم تنصيب عصفورة، رجل الأعمال المحافظ والرئيس السابق لبلدية تيغوسيغالبا، رئيسا لهندوراس بعد فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) بدعم من ترمب.

وكان ترمب هدّد بقطع المساعدات عن أفقر دولة في أميركا الوسطى إذا هُزم «صديقه».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» «لقد عقدت اجتماعا مهما جدا مع صديقي ورئيس هندوراس، نصري +تيتو+ عصفورة».

وأضاف «بمجرد أن قدمت له دعمي القوي، فاز في الانتخابات! أنا وتيتو نتشارك العديد من القيم التي تضع أميركا أولا. لدينا شراكة وثيقة في مجال الأمن».

وأشار إلى أن الطرفين ناقشا الاستثمار والتجارة بين البلدين.

ومن المقرر أن يتحدث عصفورة إلى وسائل الإعلام الأحد بشأن المحادثات التي أجراها مع ترمب.

وكان عصفورة التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 12 يناير (كانون الثاني) وقد أعلن الجانبان بعد ذلك خططا لإبرام اتفاق تجارة حرة.

وقد منح هذا الفوز ترمب حليفا آخر في أميركا اللاتينية بعدما حلّ محافظون ركزوا حملاتهم الانتخابية بشكل كبير على الجريمة والفساد، مكان اليساريين في تشيلي وبوليفيا والبيرو والأرجنتين.

ويمارس ترمب ضغوطا على الدول الواقعة في الفناء الخلفي لواشنطن لإجبارها على الاختيار بين إقامة علاقات وثيقة مع واشنطن أو مع بكين.