اتّساع نطاق الحرائق في لوس أنجليس... وحصيلة القتلى ترتفع إلى 16

تحذيرات من الدخان السام

عنصرا إطفاء يتابعان حريقاً في باليساديس بلوس أنجليس (رويترز)
عنصرا إطفاء يتابعان حريقاً في باليساديس بلوس أنجليس (رويترز)
TT

اتّساع نطاق الحرائق في لوس أنجليس... وحصيلة القتلى ترتفع إلى 16

عنصرا إطفاء يتابعان حريقاً في باليساديس بلوس أنجليس (رويترز)
عنصرا إطفاء يتابعان حريقاً في باليساديس بلوس أنجليس (رويترز)

اتّسع نطاق الحرائق الكثيرة المستعرة في لوس أنجليس منذ 5 أيام، التي أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 16 قتيلاً، السبت، لتطول مناطق كانت بمنأى من النيران.

ونشر الطبيب الشرعي في مقاطعة لوس أنجليس لائحة بالقتلى، دون ذكر تفاصيل عن هوياتهم. وجاء في الوثيقة أنه عُثِر على 5 من القتلى في منطقة حرائق باليساديس، و11 في منطقة حرائق إيتون، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتت هذه الحرائق على أجزاء كاملة من ثاني كبرى المدن الأميركية، مدمّرة أكثر من 12 ألف مبنى و15 ألف هكتار من الأراضي. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال اجتماع في البيت الأبيض، إن المشهد «أشبه بساحة حرب وعمليات قصف».

أحد سكان كاليفورنيا وزوجته يتفقدان بقايا منزلهما الذي دُمّر في حرائق لوس أنجليس (رويترز)

ورغم الأعداد الكبيرة للإطفائيين المشاركين في احتواء الحرائق، صدرت أوامر إخلاء طالت الجزء الشرقي من باسيفيك باليسايدس في منطقة تضمّ خصوصاً «مركز غيتي». وتُعرض في هذا المتحف الشهير، المشيّد في جزء منه بحجر مقاوم للنيران، 125 ألف تحفة فنية.

ويتوقّع أن تشتد الرياح التي تراجعت سرعتها الجمعة، اعتباراً من السبت، وفق الوكالة الفيدرالية للاستجابة للكوارث الطبيعية، ما يضعف الآمال في احتواء الكارثة.

ووُجّهت انتقادات إلى السلطات على خلفية مدى جهوزيتها وطريقة استجابتها، رغم أنه من المبكّر معرفة سبب الحرائق.

وقالت مسؤولة فرق الإطفاء كريستين كراولي، لمحطة «كاي تي تي في» التابعة لـ«فوكس نيوز»، إن «ثمة نقصاً متواصلاً في الطواقم والموارد والأموال»..

لكن خلال مؤتمر صحافي عُقِد السبت، بحضور كراولي، قلّلت رئيسة البلدية كارين باس من أهمية التوترات السائدة، مشدّدة على أن المسؤولين السياسيين وأجهزة الإغاثة والأمن كانوا «جميعاً على الموجة نفسها».

طائرة مروحية تلقي الماء على جزء من حرائق لوس أنجليس في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

وأعلنت المكسيك، السبت، إرسال تعزيزات للمساعدة في مكافحة الحرائق بلوس أنجليس.

حظر تجول

وأعرب البابا فرنسيس، السبت، عن «الحزن» بسبب الأرواح المفقودة والأضرار، مبدياً «تعاطفاً روحياً» مع المنكوبين بهذه «الفاجعة»، وفق برقية وجّهها إلى رئيس أساقفة لوس أنجليس.

في ظل عمليات النهب التي تكثر في المناطق المنكوبة أو التي أُخلِيَت من سكانها، فرضت السلطات حظر تجول صارماً يسري بين الساعة السادسة مساء والسادسة صباحاً، في منطقتي باسيفيك باليسايدس والتادينا الأكثر تضرراً.

إزاء حجم الأضرار، طلب حاكم كاليفورنيا غافين نيسوم، الجمعة، «مراجعة مستقلة شاملة» لأجهزة توزيع المياه في المدينة. وقد وصف نقص إمدادات المياه وفقدان الضغط في صنابير الإطفاء في اللحظات الأولى، بأنه «مقلق جداً»، وهو الأمر الذي تسبب باتساع رقعة الحرائق.

أشخاص يبحثون وسط أنقاض كنيس باسادينا الذي تعرض للدمار في حرائق لوس أنجليس (أ.ف.ب)

وكتب في رسالة مفتوحة: «نحن بحاجة إلى إجابات لمعرفة ما حدث».

والتهم الحريق الرئيسي من أصل 4 حرائق لا تزال نشطة، أكثر من 8 آلاف هكتار على ساحل ماليبو وحي باسيفيك باليسايدس الراقي حيث أكدت فرق الإطفاء أنها سيطرت على 11 في المائة من النيران حتى صباح السبت.

ومن الأشخاص الذين فقدوا منازلهم، الممثل ميل غيبسون الذي قال لـ«نيونايشن» إنه مصدوم جداً لخسارته منزله في ماليبو.

وقالت نيكول بيري، التي أتت النيران على منزلها في باسيفيك باليسايدس، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن السلطات «تخلّت بالكامل» عن السكان.

وحضر الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل، اللذان قطعا العلاقات مع العائلة الملكية البريطانية سنة 2020، وانتقلا للعيش في كاليفورنيا، لمواساة المنكوبين في باسادينا.

أحد عناصر الإطفاء يصوب خرطوم المياه باتجاه حريق في حي مانديفيل كانيون بلوس أنجليس (أ.ف.ب)

وأُخلِيَت مئات آلاف المساكن في لوس أنجليس، في ظلّ تواصل أوامر الإخلاء التي صدر بعضها من طريق الخطأ. ونُشِرت تعزيزات عسكرية، فيما أوقف عشرات الأشخاص.

انتقادات

دعت السلطات سكان كاليفورنيا إلى الاقتصاد في استهلاك المياه، لأن 3 خزانات تغذي محطات مكافحة الحرائق فرغت.

وقد تكون تكلفة هذه الحرائق الأعلى حتى الآن. وقدرت «أكيو ويذر» الأضرار والخسائر بما بين 135 و150 مليار دولار.

واعتبر الرئيس بايدن أن «ديماغوجيين كثيرين» يحاولون استغلال المعلومات المغلوطة قيد الانتشار حول الكارثة.

سيارة وزهور مغطاة بمواد إطفاء الحرائق في لوس أنجليس (رويترز)

ولم يُسمّ بايدن أشخاصا محدّدين، غير أنّ خلفه الجمهوري دونالد ترمب نشر كمّاً كبيراً من المعلومات الخاطئة على شبكته «تروث سوشيال»، إذ قال خصوصاً إن كاليفورنيا تفتقر للمياه بسبب السياسات البيئية للديمقراطيين التي كانت تستخدم مياه الأمطار لحماية «سمك لا فائدة منه».

جسيمات سامة

وحذرت السلطات الصحية في لوس أنجليس، السبت، السكان من المخاطر الصحية الناجمة من دخان حرائق الغابات الواسعة التي دمرت مساحات شاسعة من المدينة الواقعة في كاليفورنيا، وحضَّتهم على ملازمة منازلهم.

أحد عناصر الإطفاء يخمد حريقاً في مانديفيل كانيون بلوس أنجليس (أ.ف.ب)

وقال أنيش ماهاجان من إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، في مؤتمر صحافي: «نحن جميعاً نواجه دخان حرائق الغابات، وهو مزيج من الجسيمات الصغيرة والغازات وأبخرة الماء».

وأضاف: «إنها جسيمات صغيرة تدخل إلى الأنف والحلق وتسبب التهاب الحلق والصداع». وتابع: «في المناطق التي يكون فيها الدخان مرئياً أو تكون هناك رائحة دخان، وحتى في الأماكن التي لا يمكنكم رؤية (الدخان) فيها، نحن نعلم أن جودة الهواء رديئة، لذا يجب عليكم الحد من تعرضكم للهواء الطلق قدر الإمكان».

عناصر من قسم الإطفاء يتجمعون في حي مانديفيل كانيون بلوس أنجليس (أ.ف.ب)

ووفقاً لماهاجان، يتوجب أيضاً على الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة البقاء داخل المنازل قدر الإمكان واستخدام نظام لتنقية الهواء. وأوصى مَن يُضطَرون للعمل في الهواء الطلق بوضع كمامة، للوقاية من الجسيمات الدقيقة.

أما الشباب وكبار السن والمرضى فيجب عليهم خصوصاً توخي الحذر.

جنود من الحرس الوطني الأميركي يقفون في حاجز بحي مانديفيل كانيون (أ.ف.ب)

وأتت الحرائق المتعددة على مساحات شاسعة من المناطق، وحوّلت منازل وشركات وسيارات ونباتات إلى رماد. وخلال اندلاع هذه الحرائق، احترقت مواد بلاستيكية وكيميائية ووقود ومواد بناء، ما أدى إلى انتشار جسيمات سامة في هواء المنطقة المكتظة بالسكان.

والجمعة أعلنت مقاطعة لوس أنجليس حال الطوارئ الصحية، بسبب الدخان، وحظرت استخدام آلات، مثل نافخات أوراق الشجر التي يمكن أن تنفث الأبخرة الخطرة.

عنصرا إطفاء يتابعان حريقاً في باليساديس بلوس أنجليس (رويترز)

والرياح التي تهب راهناً معروفة باسم «سانتا آنا»، وهي مألوفة في فصلَي الخريف والشتاء في كاليفورنيا. لكن خلال الأسبوع الحالي بلغت حدة غير مسبوقة منذ عام 2011، على ما أفاد به خبراء بالأرصاد الجوية.

تشكل هذه الرياح كابوساً للإطفائيين، لأن كاليفورنيا عرفت سنتين ماطرتين جداً أدتا إلى إنعاش الغطاء النباتي الذي يبس حالياً بسبب الشتاء الجاف الذي تشهده المنطقة. ويشير علماء بانتظام إلى أن التغيُّر المناخي يزيد توتر الظواهر الجوية القصوى.


مقالات ذات صلة

وزير العدل الجزائري يتعهد بـ«محاكمة عادلة» في جرائم «إضرام النار»

شمال افريقيا وزير العدل الجزائري خلال عرض مشروع تعديل قانون العقوبات على اللجنة القانونية البرلمانية (وزارة  العدل)

وزير العدل الجزائري يتعهد بـ«محاكمة عادلة» في جرائم «إضرام النار»

تعهد وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة بتوفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة لكل من يُتهم في جرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا حرائق مستعرة بمنطقة قالمة شرق الجزائر في يوليو الماضي (الحماية المدنية)

الجزائر تربط حرائق الصيف بـ«إيعاز أجنبي» وتفتح باب التنفيذ الفعلي للإعدام

أعلنت الجزائر رسمياً رفع التجميد عن عقوبة الإعدام إذا ثبتت على أي شخص تهمة «إضرام النار عمداً».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا من أشغال بداية الدورة الأولى للبرلمان المنبثق عن تشريعية 2 يوليو الماضي (البرلمان)

«ملف حارق» يختبر التشريع الجديد أمام البرلمان الجزائري

يشرع البرلمان الجزائري الجديد، المنبثق عن الانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني من يوليو (تموز) الماضي، في أعماله اليوم الأربعاء ضمن دورته التشريعية الأولى

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس تبون أمر بتعديل قانون العقوبات لفرض عقوبة الإعدام على الذين يشعلون حرائق الغابات (د.ب.أ)

«العفو الدولية» تدعو الجزائر إلى التخلي عن خطط توسيع حكم الإعدام

دعت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، الجزائر إلى عدم توسيع استخدام عقوبة الإعدام، بعدما تعهّدت السلطات بإنزال هذه العقوبة بحق مفتعلي حرائق الغابات المميتة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
العالم رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)

‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

شهدت مدينة سيدني الأسترالية موجة من الحر الربيعي الشديد ​اليوم السبت، الأمر الذي رفع خطر حرائق الغابات.

«الشرق الأوسط» (سيدني )

من النسر الأصلع إلى آيس كريم العسل... تفاصيل مأدبة ترمب وشي في البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)
TT

من النسر الأصلع إلى آيس كريم العسل... تفاصيل مأدبة ترمب وشي في البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)

في أجواء اتسمت بالمراسم الرسمية والضيافة، استضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في مأدبة عشاء رسمية بالبيت الأبيض، مساء الخميس، في ختام اليوم الثاني من زيارة الرئيس الصيني. وخلال المناسبة، قدّم ترمب لشي هدية رمزية تمثلت في تمثال لنسر أصلع، كما دعاه وضيوف العشاء إلى جولة في قاعة الاحتفالات الكبرى الجديدة في البيت الأبيض، التي لا تزال قيد الإنشاء.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بينغ ليوان في البيت الأبيض لحضور مأدبة عشاء رسمية (د.ب.أ)

تمثال لنسر أصلع «يرمز إلى أميركا»

أهدى ترمب الرئيس الصيني تمثالاً لنسر أصلع، وهو الطائر الذي يُعد رمزاً وطنياً للولايات المتحدة، وقال إن الهدية صُنعت على يد «فنان أميركي استثنائي»، وإن تصميمها جرى «بالتعاون الشخصي بيني وبين ميلانيا».

وقال ترمب خلال كلمته في مأدبة العشاء: «يُعد النسر الأصلع الرمز الوطني للولايات المتحدة وتجسيداً لروح أميركا الحرة والمحلقة عالياً»، مضيفاً: «ونأمل أن يجد له مكاناً جميلاً ورائعاً في بكين».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يلقي كلمةً أثناء تقديمه تمثالاً لنسرٍ أصلع للرئيس شي جينبينغ (إ.ب.أ)

دعوة إلى موقع قاعة الاحتفالات

وقبيل الكشف عن هديته للرئيس شي، دعا ترمب ضيوف مأدبة العشاء إلى جولة في قاعة الاحتفالات الكبرى الجديدة بالبيت الأبيض، التي كانت لا تزال قيد الإنشاء.

وقال ترمب: «كبادرة خاصة تكريماً للرئيس شي والسيدة بينغ، أود دعوة الجميع هنا إلى زيارة المكان الواقع خلف تلك الستارة الجميلة عند الباب الخلفي؛ فالمكان مضاء بالكامل ويبدو رائعاً».

وتابع: «ستكونون أول من يطأ ذلك المكان، وسنقوم بذلك ربما بعد الانتهاء من الفقرات الترفيهية الليلة. إننا نتشرف بأن يقوم أي شخص منكم بزيارة موقع البناء هذا، الذي يتميز بكونه نظيفاً ومتألقاً».

ويأتي ذلك في إطار مشروع إنشاء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، خُصصت لاستضافة الفعاليات والمناسبات الرسمية الكبرى.

مأدبة عشاء تجمع المكونات الأميركية بلمسات صينية

تألفت قائمة مأدبة العشاء الرسمية التي أقيمت مساء الخميس من ثلاثة أطباق، جمعت بين «مكونات أميركية ولمسات صينية خفيفة»، وجاءت مستوحاة من ذوق السيدة الأولى ميلانيا ترمب.

وقالت ميلانيا: «تنطوي عملية التخطيط لعشاء الدولة على تفاصيل كثيرة؛ فهناك بروتوكول يجب اتباعه، وقد شاركتُ في كل تفصيل من تفاصيل هذا الحدث».

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يساراً) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان عبر مترجمين بينما تستمع السيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى إيلون ماسك خلال مأدبة عشاء رسمية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

وبحسب قائمة الطعام الخاصة بالمناسبة، التي قدمها مكتب السيدة الأولى إلى «فوكس نيوز»، تضمن العشاء مجموعة من الأطباق التي جمعت بين مكونات موسمية وأخرى مستوحاة من المطبخين الأميركي والآسيوي.

الحساء والفطر في الطبق الأول

تكوّن الطبق الأول من حساء الكوسا الأصفر المخملي، وفطر بري مطهو ببطء، ولحم مقدد مقرمش، وزيت البصل الأخضر.

ووصفت القائمة الطبق بأنه حساء مخملي ناعم كالحرير، مصنوع من الكوسا الأصفر الحلو، وممزوج بعناية لإبراز نكهاته الموسمية الرقيقة، إلى جانب الفطر البري المقلي مع الأعشاب الطازجة.

وتشكّل هذه المكونات معاً حساءً غنياً، يكمله اللحم المقدد المقرمش الذي يضيف نكهة لذيذة ومدخنة، فيما تضفي رشة من زيت البصل الأخضر لمسة منعشة ونكهة خفيفة من الثوم إلى الطبق.

سمك القاروص بطبقة السمسم

أما الطبق التالي، فتكوّن من سمك القاروص المغطى بقشرة من السمسم، إلى جانب بوك تشوي (ملفوف صيني) مطهو ببطء، وباذنجان مشوي، وصلصة أعشاب خضراء فرنسية.

ووفق وصف القائمة، تضفي قشرة السمسم نكهة عطرية شبيهة بالمكسرات، مع الحفاظ على طراوة السمك. ويُقدّم القاروص مع بوك تشوي صغير ومقرمش وباذنجان مشوي، مما يمنحه نكهة كراميل خفيفة.

ويُزيّن الطبق بصلصة خضراء زاهية مصنوعة من الأعشاب الطازجة، تضفي عليه نكهة منعشة وحموضة مميزة، في لمسة تستحضر أجواء الحدائق.

حلوى بطعم الفانيليا والعسل

وفي ختام المأدبة، استمتع الرئيسان وضيوفهما بكريمة الفانيليا، وآيس كريم العسل من البيت الأبيض، وفرانجيبان الجوز، ومربى الكرز الحامض.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستمعان إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ وهو يلقي كلمته خلال مأدبة عشاء رسمية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ب)

إشادة بالعلاقة بين واشنطن وبكين

وخلال العشاء الرسمي، أشاد ترمب بالعلاقة بين الولايات المتحدة والصين، مؤكداً وجود روابط مستمرة بين الشعبين رغم الاختلاف بين النظامين السياسيين في البلدين.

وقال ترمب: «يدرك كل من الرئيس شي وأنا أننا نمثل نظامين مختلفين، لكن الروابط بين شعبينا تدوم، ولم نكن قط على وفاق أفضل مما نحن عليه الآن».

وفي المقابل، شكر شي جينبينغ ترمب وزوجته ميلانيا على «ضيافتهما الكريمة» خلال الزيارة.


الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
TT

الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(

تبادل الرئيس الصيني شي جين بينغ، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الآراء بشأن القضايا العالمية والإقليمية مثل الشرق الأوسط وأوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية، وفقا للبيان الرسمي للحكومة الصينية بشأن الاجتماع في البيت الأبيض.

وقال البيان إن شي وترمب أكدا أيضا دعمهما المتبادل لاستضافة اجتماعات إقليمية في الأسابيع القادمة.

ومن المقرر أن تستضيف الصين القمة السنوية لتكتل التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتستضيف الولايات المتحدة قمة مجموعة العشرين هذا العام في فلوريدا. ولم يذكر البيان ما إذا كان الرئيسان سيحضران قمة كل منهما الآخر.

وقال شي أيضا إن الزعيمين قررا بناء «علاقة إستراتيجية وبناءة ومستقرة بين الصين والولايات المتحدة». وجاء في البيان أن مثل هذه العلاقة لا تفيد الشعبين الصيني والأميركي فحسب، بل تفيد شعوب العالم أيضا.


«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)

سعى الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ إلى ضبط إيقاع التنافس بين القوتين العظميين، خلال القمّة التي جمعتهما في واشنطن أمس.

ورغم حجم الملفات الخلافية المطروحة، حرص ترمب على إبراز متانة علاقته بشي، قائلاً: «منذ انتخابي الأول عام 2016، بنينا، أنا والرئيس شي، صداقة عظيمة حقاً، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح الحيوية لشعبينا».

وقال شي إن المنافسة بين بكين وواشنطن يجب أن تكون «صحية وتبقى ضمن حدودها».

وتصدرت أجندة المحادثات ملفات عدة، مثل حرب إيران، وتايوان، والقيود الأميركية على صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين، والتجارة، والذكاء الاصطناعي.

ودعا شي ترمب إلى «التروي» في التعامل مع مسألة تايوان. كما أكّد تأييد بلاده عودة واشنطن وطهران إلى العمل بمذكرة ‌التفاهم التي توصلتا إليها في ⁠يونيو (حزيران). وشدد شي أيضاً على أهمية بقاء تطوير الذكاء الاصطناعي «دائماً في ظل الرقابة البشرية».