إردوغان يوجّه إنذاراً لـ«العمال الكردستاني»... ووفد الحوار مع أوجلان يواصل جولاته

3 أحزاب معارضة تندمج في كتلة واحدة بالبرلمان

إردوغان متحدثاً خلال مؤتمر لحزب «العدالة والتنمية» في ديار بكر السبت (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً خلال مؤتمر لحزب «العدالة والتنمية» في ديار بكر السبت (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يوجّه إنذاراً لـ«العمال الكردستاني»... ووفد الحوار مع أوجلان يواصل جولاته

إردوغان متحدثاً خلال مؤتمر لحزب «العدالة والتنمية» في ديار بكر السبت (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً خلال مؤتمر لحزب «العدالة والتنمية» في ديار بكر السبت (الرئاسة التركية)

أعطى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، من ديار بكر، كبرى المدن ذات الأغلبية الكردية في جنوب شرقي تركيا، فرصةً أخيرةً لمسلحي «حزب العمال الكردستاني» لإلقاء أسلحتهم «وإلا ستتم تصفيتهم».

وفي الوقت الذي واصل وفد من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» -المؤيد للأكراد، الذي يُعرف إعلامياً بـ«وفد إيمرالي الجديد»- جولته في إطار مبادرة لإنهاء الإرهاب وحل المشكلة الكردية في تركيا، التقى بالسياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش في محبسه للاطلاع على ما دار في اللقاء مع زعيم «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، وقادة وممثلي الأحزاب التركية.

وفي الأثناء، أعلنت 3 أحزاب معارضة، ذات جذور إسلامية، الانضواء تحت حزب مظلي باسم «الطريق الجديد».

إردوغان متحدثاً في ديار بكر (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان، في كلمة بديار بكر، السبت، إن «منظمة (حزب العمال الكردستاني) الإرهابية»، لن تكون قادرة على القيام بأي أعمال داخل الحدود التركية، بفضل الجهود الحثيثة التي تبذلها تركيا في مكافحة الإرهاب.

وأضاف أن «إرهابيي (حزب العمال الكردستاني) الانفصاليين» لم يعد أمامهم سوى خيارين، الأول إلقاء أسلحتهم، أو تصفيتهم تماماً.

ولفت إلى أن تركيا لم تتخلَّ عن سعيها لإيجاد حل دائم لهذه القضية، مشيراً إلى حدوث بعض التغييرات المهمة في السياسة التركية والمنطقة (في إشارة إلى التغييرات في سوريا)، التي «أتاحت للبلاد فرصة جديدة ومهمة لإنهاء آفة الإرهاب، وليس من الصواب إهدارها».

«وفد إيمرالي» يلتقي دميرطاش

في الإطار ذاته، واصل «وفد إيمرالي» تحركاته التي بدأها بزيارة زعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان في محبسه بسجن جزيرة إيمرالي في بحر مرمرة، غرب البلاد، في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، التي تهدف إلى إطلاق أوجلان دعوة من البرلمان لحل «حزب العمال الكردستاني»، وإلقاء أسلحته، وإنهاء الإرهاب في تركيا، مقابل النظر في إطلاق سراحه.

صلاح الدين دميرطاش (حسابه في «إكس»)

والتقى الوفد المكون من نائبي حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» سري ثريا أوندر وبروين بولدان، والسياسي الكردي المخضرم أحمد تورك، الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش، في محبسه بولاية أدرنة، غرب البلاد، لمناقشة المبادرة، وما تمت مناقشته مع أوجلان، والأحزاب الممثلة في البرلمان عقب اللقاء معه. والتقى الوفد أيضاً السياسي الكردي السجين مع دميرطاش في أدرنه، سلجوق مزراكلي.

ونشر دميرطاش، عقب اللقاء معه، بياناً، عبر حسابه في «إكس»، أعرب فيه عن دعمه التام للعملية الجارية، التي سمّاها «عملية الديمقراطية والسلام والأخوة»، مؤكداً أن لديه ثقة كاملة بحزب «الديمقراطية والسلام والشعوب»، خصوصاً «السيد أوجلان».

وعَدّ دميرطاش، المحتجز منذ 9 سنوات بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، أن الدعم الشعبي هو القضية الأكثر حساسية في هذه العملية، ومن المهم أيضاً أن تسود الشفافية ولغة السلام جميع الدوائر، وأن يبتعد كل من يتحدث في هذه القضايا عن التهديدات والابتزاز واللغة المهينة والخطاب الاستفزازي.

وقال دميرطاش إن هناك استعدادات تتم بنيات حسنة، مشيراً إلى أنه ينبغي اتخاذ خطوات ملموسة من شأنها أن تُلهم الثقة بسرعة حتى تتشكل العملية على أرض الواقع.

وعبّر عن الشكر لإردوغان، ودولت بهشلي، ورئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال، وجميع قادة الأحزاب الآخرين على المبادرات التي اتخذوها وسيتخذونها «مرة أخرى في هذه الفترة الحرجة والتاريخية».

«وفد إيمرالي» عقب لقاء دميرطاش في سجن أدرنة غرب تركيا (موقع حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»)

وفي تصريح عقب اللقاء، انتقد النائب سري ثريا أوندر، بعض الأصوات التي تتحدث عبر وسائل الإعلام عن غياب الشفافية في العملية الجارية حالياً، مؤكداً أنه لا حاجة لمثل هذه الأمور، أو التشكيك في هذه العملية، وأنه يجب ألا ينسى الجميع أنه لا يوجد خاسرون من السلام.

وقال السياسي الكردي أحمد تورك إن جهودنا تهدف إلى تحقيق السلام، «ففي تركيا، يحتاج الأكراد إلى الأتراك، والأتراك يحتاجون إلى الأكراد».

ومن المقرر أن يزور الوفد الرئيسة المشاركة لحزب «الشعوب الديمقراطية» فيجن يوكسيكداغ، في سجن كانديرا في ولاية كوجا إليلي شمال غربي البلاد، ثم يلقي بياناً شاملاً في أنقرة، وفق ما قال ثريا أوندر، الذي لم يستبعد عقد لقاء ثانٍ مع أوجلان قريباً.

اندماج حزبي

على صعيد آخر، اندمجت أحزاب «الديمقراطية والتقدم» برئاسة على باباجان، و«المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو، و«السعادة» برئاسة محمود أريكان، الجمعة، في حزب مظلي جديد باسم «الطريق الجديد»، لتشكيل كتلة في البرلمان والاستفادة من المزايا التي تحصل عليها من وراء ذلك.

اندمج حزبا باباجان وداود أوغلو مع حزب «السعادة» في البرلمان (إعلام تركي)

وسيكون الحزب المظلي برئاسة نائب رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» العضو الأسبق في المحكمة الدستورية، جلال ممتاز أكنجي. وتتيح عملية الاندماج وتشكيل كتلة برلمانية الحصول على دعم مالي من الدولة، فضلاً عن المشاركة الأوسع في العملية التشريعية بالبرلمان.

وأوضح رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان أن الهيكل الجديد سوف يضمن استمرار عمل الأحزاب الثلاثة بصفتها مجموعة واحدة في البرلمان، على غرار ما هو موجود بالبرلمان الأوروبي.

وأضاف أن هذا الكيان لن يلغي وجود الأحزاب الثلاثة، وسيكون هناك نواب من كل حزب يمثّلونه في البرلمان خارج الكتلة البرلمانية التي ستعرف بـ«الطريق الجديد».

وتابع أنه «مع تقدم تركيا نحو تحقيق الديمقراطية، فإنها تحتاج إلى نماذج جديدة، تماماً كما هي الحال في الديمقراطيات الأوروبية، وما قمنا به خطوة أولى».


مقالات ذات صلة

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

شؤون إقليمية  المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

اقترح حزب تركي إجراء استفتاء شعبي على منح زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان «الحق في الأمل» بإطلاق سراحه في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.