طائرة الإغاثة السعودية التاسعة تحط في دمشق

رافقها وفد من الهلال الأحمر

TT

طائرة الإغاثة السعودية التاسعة تحط في دمشق

تفريغ المساعدات السعودية في مطار العاصمة السورية (الشرق الأوسط)
تفريغ المساعدات السعودية في مطار العاصمة السورية (الشرق الأوسط)

استقبل مطار دمشق الدولي، السبت، الطائرة التاسعة ضمن الجسر الجوي السعودي الذي يسيّره مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

وحملت الطائرة التي رافقها وفد رفيع المستوى من الهلال الأحمر السعودي، أكثر من 30 طناً من المساعدات الإغاثية والطبية بينها كميات كبيرة من المواد الغذائية والصحية والإيوائية.

وقال مبارك الدوسري، مدير إدارة الفروع في المركز وقائد الفريق السعودي الذي استقبل الطائرة، إن هذا الدعم يأتي في إطار الجسرين الجوي والبري استجابةً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «لتقديم الدعم للأشقاء السوريين في الوقت الذي يواجهون فيه أوضاعاً مأساوية بعد طي صفحة الحروب وعودة سوريا للمحيط العربي».

مبارك الدوسري مدير إدارة الفروع بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» استقبل الطائرة في مطار دمشق (الشرق الأوسط)

وأضاف المسؤول السعودي الإغاثي لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما وقفت المملكة إلى جانب السوريين منذ بداية الثورة عام 2011 وهو موقف مبدئي لا نزال متمسكين به».

وأشار إلى أن الإمدادات الإنسانية والطبية ستوزّع في جميع أنحاء سوريا تباعاً، وعلى مؤسسات الصحة والقطاع الطبي. وأضاف: «عملاً بالمبادئ الإنسانية، نقوم بتوزيعها للفئات الأشد ضرراً وحاجة، كي يستفيد منها أبناء هذا البلد الشقيق. الجسران الجوي والبري مستمران في تقديم يد العون للشعب السوري حتى تحقيق النتائج المرجوة».

كما سيتم توزيع الإمدادات الطبية المقدمة من المملكة على مراكز الرعاية الصحية في سوريا، وتندرج هذه المساعدات في إطار الجسرين الجوي والبري اللذين أعلنتهما الرياض في 1 يناير (كانون الثاني)، وهي مساعدات هدفها دعم نظام الرعاية الصحية المتهالك والمتضرر، بعدما أطاحت المعارضة السورية بالرئيس السابق بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي.

تفريغ المساعدات السعودية في مطار العاصمة السورية (الشرق الأوسط)

وبحسب الدوسري، تضم المساعدات الطبية أجهزة تصوير أشعة متخصصة وأحزمة مستلزمات للجراحات الطارئة، إلى جانب أجهزة للرنين المغناطيسي والأشعة السينية والمقطعية، بالإضافة إلى حمولات دوائية مثل المضادات الحيوية وكميات من أدوية التخدير، ومستلزمات العمليات الطبية وسوائل وريدية ومواد معقمة.

وأوضح أن «من بين المعدات الطبية أجهزة الأشعة المتخصصة والرنين المغناطيسي، قمنا بتسليمها لوزارة الصحة لتقوم بدورها بتوزيعها على المشافي التي بحاجة لهذه الأجهزة المتطورة، كما ستتم مواصلة تقديم الدعم الإنساني والطبي لسوريا حتى التعافي».

طائرة الإغاثة السعودية في مطار دمشق (الشرق الأوسط)

وبلغت كمية المساعدات السعودية المقدمة لسوريا بعد وصول الطائرة التاسعة نحو 760 طناً، بعد وصول 60 شاحنة دخلت عبر الحدود الأردنية السورية من معبر نصيب، ضمت 541 طناً تم توزيعها على المناطق الأكثر احتياجاً.

وبحسب الدوسري، تشمل خطة التدخل الإنساني والطبي التي يعمل على أساسها فريق المركز الميداني لتحقيق الاستقرار، قطاعات الأمن الغذائي والرعاية الصحية والإيوائية في سوريا، منوهاً بأن فريق المركز قام بجولات ميدانية، حيث تم «تقييم الوضع على الأرض ثم نقوم بتقديم الدعم لتحقيق الوصول إلى الشريحة المستهدفة الأكثر استحقاقاً، للوصول إلى مرحلة التعافي المبكر في سوريا على مراحل، ونحن لا نزال في المرحلة الأولى».

الطائرة الإغاثية السعودية تحمل مساعدات غذائية وطبية وإيوائية (واس)

وشدد قائد إدارة الفروع في المركز على أن المساعدات الواصلة لسوريا على متن الجسرين الجوي والبري، «لا يتم تخزينها في المستودعات، بل يتم توزيعها مباشرة على مناطق الاحتياج»، لافتاً إلى أن هذه المساعدات شملت محافظة درعا والعاصمة دمشق وريفها، «كما قمنا بتوزيعها على أبناء محافظتي حمص واللاذقية، ونقوم بزيارات لبقية المناطق تباعاً، عبر فرق عملنا الميدانية وشركائنا المحليين ومنظمة الهلال الأحمر السوري».

وأكد مبارك الدوسري أن «المملكة قيادة وشعباً تقف إلى جانب الأشقاء السوريين في هذه المرحلة، وهذا حق الأخوة ونقف بجانبهم للمساعدة في التعافي المبكر والذهاب نحو الاستقرار والتقدم».


مقالات ذات صلة

العراق يحقق في الاعتداءات بالمسيّرات على السعودية

الخليج علي الزيدي القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء العراقي (واع)

العراق يحقق في الاعتداءات بالمسيّرات على السعودية

وجّه علي الزيدي، رئيس مجلس الوزراء العراقي، الجهات الأمنية المختصة بالتحقيق في استهداف السعودية بطائرات مسيرة انطلاقاً من الأراضي العراقية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير إد ميليباند (الخارجية السعودية)

بريطانيا تجدد إدانتها للاعتداءات على السعودية

جدَّدت بريطانيا تأكيد حرصها على تنمية العلاقات مع السعودية وتضامنها معها وإدانتها لاعتداءات الميليشيات الإرهابية التابعة لإيران في اليمن عليها وعلى دول المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن والشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)

السعودية وقطر والكويت تناقش جهود الحفاظ على أمن المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء القطري، والشيخ جراح الصباح وزير خارجية الكويت، مستجدات المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يعبر الشعار عن قيم الأصالة المتجذّرة في طباع السعوديين وهويتهم الوطنية (هيئة الترفيه)

«عزّنا بطبعنا» شعار اليوم الوطني السعودي لعام 2026

أطلق المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية، الاثنين، الهوية الرسمية لليوم الوطني للبلاد لعام 2026 تحت شعار «عزّنا بطبعنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان ويزيد الحميد وممثلو الصندوق وشركة «بروكفيلد» (الشرق الأوسط)

«بروكفيلد» تغلق أولياً صندوقاً للشرق الأوسط بقيمة ملياري دولار بدعم من «السيادي السعودي»

أعلنت «بروكفيلد» الإغلاق الأول لصندوق جديد للاستثمار في الملكية الخاصة يركز على الشرق الأوسط، بعدما جمع نحو ملياري دولار

«الشرق الأوسط» (نيويورك)