تركيا: اعتقالات جديدة لرؤساء بلديات كردية... وتفاؤل بحقبة ترمب

وزير خارجيتها اتهم الاتحاد الأوروبي بـ«العمى الاستراتيجي»

احتجاج أمام بلدية أكدنيز في مرسين على اعتقال رئيسيها المشاركين (إعلام تركي)
احتجاج أمام بلدية أكدنيز في مرسين على اعتقال رئيسيها المشاركين (إعلام تركي)
TT

تركيا: اعتقالات جديدة لرؤساء بلديات كردية... وتفاؤل بحقبة ترمب

احتجاج أمام بلدية أكدنيز في مرسين على اعتقال رئيسيها المشاركين (إعلام تركي)
احتجاج أمام بلدية أكدنيز في مرسين على اعتقال رئيسيها المشاركين (إعلام تركي)

عبّرت تركيا عن تفاؤلها بالعلاقات مع أميركا في عهد الإدارة الجديدة للرئيس المنتخب دونالد ترمب، ووجّهت انتقادات حادّة للاتحاد الأوروبي، واتهمته بـ«العمى الاستراتيجي» في التعامل مع ملف انضمامها إلى عضويته.

على صعيد آخر، اعتقلت السلطات التركية رئيسي بلدية تابعة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، في ولاية مرسين جنوب البلاد، في خضم المفاوضات الجارية مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، للتوصل إلى حل ديمقراطي للمشكلة الكردية وقضية الإرهاب.

أميركا وأوروبا

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن بلاده ستواصل الحوار البنّاء والصريح مع الإدارة الجديدة للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، وعبّر عن أمله في استمرار الزخم الإيجابي في العلاقات بين البلدين.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول الجمعة (الخارجية التركية)

وأضاف فيدان، خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول الجمعة، أن تركيا تتوقع العمل مع الإدارة الجديدة لترمب على صعيد العلاقات الثنائية وقضايا إسرائيل وغزة وأوكرانيا وغيرها، وتأمل في إحراز تقدم بتلك المجالات.

وتزامنت تصريحات فيدان مع جولة مباحثات تركية أميركية، اختُتمت الجمعة، وشملت اجتماعات ولقاءات أجراها على مدى يومين وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، جون باس، مع نائبي وزير الخارجية التركي نوح يلماظ، وبرهان الدين بوران، وكبير مستشاري الرئيس التركي للشؤون السياسية والأمن القومي، عاكف تشاغطاي كيليتش، ووزير الدفاع، يشار غولر.

مباحثات تركية أميركية في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)

وتناولت جولة المباحثات، وهي الثانية من نوعها بعد جولة مماثلة عُقدت في أنقرة سبتمبر (أيلول) الماضي، العلاقات بين البلدين بمختلف جوانبها، مع التركيز على التطورات في سوريا.

من ناحية أخرى، انتقد فيدان موقف الاتحاد الأوروبي من مفاوضات بلاده للحصول على عضويته، قائلاً: إن الاتحاد يعاني نوعاً من «العمى الاستراتيجي» فيما يخص المفاوضات.

وأبدى الوزير التركي استغراباً من موقف الاتحاد تجاه مسألة تحرير تأشيرات الدخول إلى دوله (شنغن) للمواطنين الأتراك، قائلاً: إن «تحرير التأشيرة مسألة فنية، ويمكن تنفيذها بسهولة بالغة».

وأشار إلى أن حجم التجارة بين تركيا والاتحاد الأوروبي يعد مؤشراً آخر على أن العلاقات مع مؤسسات الاتحاد ليست بمستوى كافٍ، مؤكداً ضرورة مراجعة اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة عام 1995.

وأضاف: «نرى أن القضايا المتعلقة بتركيا تؤخذ رهينة لدى الاتحاد، تركيا لديها آفاق العضوية الكاملة بسبب مسيرتها التاريخية، تركيا كان لديها فرص الانضمام في 2008 أو 2009 أو 2011، لكن المشكلة أنه لا يوجد أشخاص يرون هذا، هناك حالة عمى استراتيجي».

وفيما يخص علاقات بلاده مع اليونان، قال فيدان: «إن خلافاتنا الحالية مع اليونان لا تزال تُعالَج في إطار آليات الحوار الثنائي التي تعمل بشكل جيد، ومن مصلحة البلدين والمنطقة أن نتصرف بروح حُسن الجوار».

اعتقال مسؤولين أكراد

على صعيد آخر، وفي حين يتم إنضاج عملية جديدة لحل المشكلة الكردية في تركيا، عبر الحوار مع زعيم «حزب العمال الكردستاني»، السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، اعتماداً على مبادرة بهشلي، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان، اعتقلت السلطات التركية رئيسي بلدية في مرسين جنوب البلاد، تتبع حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي يتولى الحوار مع أوجلان.

رئيسا بلدية أكدنيز في مرسين المعتقلان (إكس)

واعتقلت شرطة ولاية مرسين كلّاً من الرئيسين المشاركين لبلدية «أكدنيز» هوشيار صاري يلدز، ونورية أرسلان، و4 أعضاء آخرين من الحزب، المؤيد للأكراد، في مجلس البلدية، واقتادتهم للاستجواب، بتهمة «القيام بدعاية لمنظمة إرهابية» و«الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة» (حزب العمال الكردستاني) و«انتهاك قانون منع تمويل الإرهاب».

وقال حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي يعد ثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي بـ57 مقعداً من 600 مقعد، في بيان، إن «التحقيق ملفق» لتبرير تعيين وصي على البلدية؛ نعرف هذه الأساليب جيداً من ممارسات الانقلاب التي تنفذها الحكومة ضد إرادة الشعب منذ سنوات.

وعزلت وزارة الداخلية التركية، أو اعتقلت، منذ يونيو (حزيران) 2024، في أعقاب الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) من العام ذاته، رؤساء 6 بلديات، بينهم 4 من الحزب المؤيد للأكراد، منهم السياسي الكردي المخضرم رئيس بلدية ماردين، أحمد تورك، الذي يشارك حالياً في عملية الحوار بين أوجلان والبرلمان والأحزاب.

أمهات المعتقلين من أعضاء بلدية أكدنيز في مرسين يفترشن الأرض أمام البلدية وتحيط بهن قوات الشرطة (إعلام تركي)

وأصبح الاعتقال أو العزل وتعيين الأوصياء من جانب الحكومة ممارسة شائعة في السنوات الأخيرة، لا سيما لرؤساء البلديات من الأحزاب الكردية، الذين تُوجّه إليهم في العادة تهم دعم الإرهاب، والاتصال مع «حزب العمال الكردستاني» بوصفه منظمة إرهابية من جانب تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

الحوار مع أوجلان

وعلّق وزير الخارجية، هاكان فيدان، خلال المؤتمر الصحافي، على الحوار مع أوجلان والعملية الجارية حالياً، قائلاً: «لا يوجد تغيير فيما يتعلق بالشخص المذكور (أوجلان) في هذه اللحظة».

أكراد يتظاهرون في فرنكفورت بألمانيا للمطالبة بالإفراج عن أوجلان (د.ب.أ)

وأضاف أن «المنظمة (العمال الكردستاني) لها علاقات مع عدد من الدول، وعلاقات مع عدد من أجهزة الاستخبارات على مستوى العمليات، وعلاقات مع الهياكل العسكرية لعدد من الدول، فما مدى قوة رد الفعل الذي يمكن أن يكون لمنظمة تم اختراقها والتلاعب بها إلى هذا الحد، وهل ستستجيب لتعليمات من قادتها؟ هذه مشكلة أخرى».

وتابع فيدان: «في السابق، أعطت قيادة المنظمة تعليمات لمسلحيها: (ضعوا السلاح وارحلوا)، وبدأت ثورة في هذا الاتجاه، وفي وقت لاحق، أوقفوها باستخدام الأزمة السورية ذريعةً. والآن، بعد نحو 11 عاماً، نشهد الآن وضعاً مماثلاً في سوريا والعراق، فهل سيستمعون؟... إنه اختيارهم، وباعتبارنا دولة، ينبغي أن تكون جميع خطواتنا مبنية على حسابات واقعية».


مقالات ذات صلة

أسعار الغاز في أوروبا تتحرك بشكل عرضي وسط مخاوف بشأن التخزين وتوترات غرينلاند

الاقتصاد من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)

أسعار الغاز في أوروبا تتحرك بشكل عرضي وسط مخاوف بشأن التخزين وتوترات غرينلاند

لم تشهد أسعار الغاز في أوروبا تغيراً يذكر في جلسة الأربعاء، إلا أنه من المرجح أن تبقى السوق متقلبة وسط التوترات الجيوسياسية بسبب جزيرة غرينلاند وانخفاض التخزين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

اتفاق تجاري وشيك بين الهند والاتحاد الأوروبي

قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، في ​زيارة إلى نيودلهي، الأربعاء، إنه من المرجح إبرام اتفاق تجاري بين الهند والاتحاد الأوروبي في الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد يجلس أشخاص داخل مقهى في نوك بغرينلاند بينما تُظهر شاشة تلفزيونية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 20 يناير 2026 (أ.ف.ب)

دراسة نمساوية: رسوم ترمب بسبب غرينلاند قد تقلص نمو الاتحاد الأوروبي 0.5 %

كشف «البنك الوطني النمساوي» عن أن رسوم الرئيس الأميركي؛ دونالد ترمب، الجمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند قد تقلّص نمو الاتحاد الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (فيينا )
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتحدث في دافوس (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي واثق بإمكان التوصل لحل مع أوروبا بشأن غرينلاند

عبَّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، ‌عن ‌ثقته ⁠ب​أن الحكومات ‌الأوروبية لن «تصعد» التوتر مع واشنطن على خلفية ⁠رغبة الأخيرة في ‌شراء غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد وقَّع الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور التجاري في أميركا اللاتينية اتفاقية التجارة الحرة السبت 17 يناير2025 (أ.ف.ب)

مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي يدافع عن اتفاقية ميركوسور

دافع مفوّض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش عن اتفاقية ميركوسور أمام البرلمان الأوروبي، واصفاً إياها بأنها «صفقة جيدة لأوروبا».

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)

إردوغان: عمليات الجيش السوري ضد «قسد» قانونية

أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
TT

إردوغان: عمليات الجيش السوري ضد «قسد» قانونية

أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)

وصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، عمليات الجيش السوري ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بأنها قانونية، داعياً الأخيرة إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حكومة دمشق.

وقال إردوغان، في كلمة خلال اجتماع للكتلة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» في أنقرة، إن الجيش السوري اتخذ «إجراءات محقة بتطهير الأراضي من عناصر (قسد)»، التي اتهمها بعدم الالتزام باتفاق «10 مارس (آذار)» الماضي بتسليم الأراضي للحكومة السورية.

وأكد الرئيس التركي في كلمته، التي بثها تلفزيون «تي آر تي» الرسمي، أن بلاده تدعم الحكومة السورية في إجراءاتها ضد «قوات سوريا الديمقراطية»، مضيفاً أنه ينبغي للأخيرة إلقاء سلاحها وتسليم الأراضي لحكومة دمشق.

وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت، الثلاثاء، عن وقف إطلاق النار مع «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، لمدة 4 أيام.

صورة لمواطنين من الرقة (أ.ف.ب)

كما قالت الرئاسة السورية، أمس، إنه جرى التوصل إلى تفاهم مع «قسد» حول مستقبل محافظة الحسكة التي توجد بها مدينة القامشلي ذات الأغلبية الكردية، وآليات الدمج الإداري والعسكري، مشيرة إلى الاتفاق على منح «قسد» 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً.

جنود يمرون بجانب سيارة متوقفة في حين تتجه قوات الأمن السورية نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)

ويوم الأحد الماضي، توصلت الحكومة السورية لاتفاق مع «قسد» التي كانت تُسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرقي سوريا، يقضي بوقف إطلاق النار وتسليم إدارة محافظتي الرقة ودير الزور إدارياً وعسكرياً إلى الحكومة.

جاء ذلك بعد أشهر من توقيع الجانبين اتفاقاً مماثلاً في مارس الماضي لدمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدماً يذكر في تنفيذ ذلك الاتفاق.


نتنياهو يقبل دعوة ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يقبل دعوة ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة، حسبما أعلن مكتب نتنياهو على منصة «إكس».

وبعد إعلانه المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة في 17 يناير (كانون الثاني)، وجّه البيت الأبيض دعوة إلى أكثر من 60 دولة للانضمام إلى «مجلس السلام»، عقب وقف إطلاق النار في القطاع. وكان الهدف الأصلي من المجلس هو دعم الإدارة الفلسطينية عبر تنسيق جهود إعادة الإعمار وتحفيز التنمية الاقتصادية، بعد عامَين من الحرب بين إسرائيل و«حماس». وتوجد مؤشرات على رغبة الإدارة الأميركية في توسيع تفويض المجلس بشكل كبير بحيث يتولى التعامل مع الأزمات والنزاعات على مستوى العالم.

وقد تلقت دول أخرى أيضاً دعوات إلى المشاركة في «مجلس السلام». وقد أعربت إسرائيل مؤخراً عن استيائها من تعيين البيت الأبيض هيئة رقابية دولية مهمة لقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن إعلان تشكيل ما يُسمى «المجلس التنفيذي لغزة»، الذي يخضع لـ«مجلس السلام»، «لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها». ويبدو أن نتنياهو معترض على انضمام وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري رفيع المستوى علي الذوادي إلى هذه الهيئة. وكانت تركيا وقطر قد وجهتا انتقادات حادة إلى الحرب التي تشنها إسرائيل في قطاع غزة ضد حركة «حماس».

وعلى الرغم من الردود الأوروبية المتحفظة، يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، غداً الخميس، إعلان مبادرة «مجلس السلام». وذكرت تقارير إعلامية أنه سيوقّع في ذلك الموعد على ما يُسمى «ميثاق مجلس السلام». ومن المخطط أن يعلن ترمب هذا الإجراء على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد حالياً في دافوس، حيث من المنتظر أن يُلقي كلمة اليوم (الأربعاء) أمام جمهور دولي. ويرى منتقدون أن ترمب قد يسعى بذلك إلى إيجاد كيان منافس لمنظمة الأمم المتحدة، التي ينتقدها منذ فترة طويلة بوصفها غير فعالة.


عراقجي لواشنطن: مواجهة إيران ستكون شرسة

وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

عراقجي لواشنطن: مواجهة إيران ستكون شرسة

وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء، التهديد الأكثر صرامة ومباشرة حتى الآن للولايات المتحدة، محذرا من أن الجمهورية الإسلامية «سترد بكل ما تملك إذا تعرضت لهجوم مجددا».

السياق الدولي والتحركات العسكرية الأميركية

وتأتي تصريحات عراقجي، الذي سحبت دعوته لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسبب أحداث قمع المتظاهرين في بلاده، في وقت تتحرك فيه مجموعة حاملة طائرات أميركية غربا نحو الشرق الأوسط قادمة من آسيا. وفي الوقت نفسه، يبدو أن مقاتلات ومعدات أميركية أخرى تتحرك في منطقة الشرق الأوسط بعد انتشار عسكري أميركي واسع في منطقة الكاريبي شهد اعتقال القوات الأمريكية لنيكولاس مادورو في فنزويلا.

وأطلق عراقجي هذا التهديد في مقال رأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، قال فيه وزير الخارجية إن «المرحلة العنيفة من الاضطرابات استمرت أقل من 72 ساعة»، وسعى مجددا لإلقاء اللوم على المتظاهرين المسلحين في العنف. ومع ذلك، تظهر مقاطع الفيديو التي تسربت من إيران رغم انقطاع الإنترنت قوات الأمن وهي تستخدم الرصاص الحي مرارا وتكرارا لاستهداف متظاهرين يبدو أنهم عزل، وهو أمر لم يتطرق إليه عراقجي.

وكتب عراقجي، مشيرا إلى الحرب التي استمرت 12 يوما وشنتها إسرائيل على إيران في يونيو (حزيران) الماضي: «على عكس ضبط النفس الذي أظهرته إيران في يونيو (حزيران) 2025، فإن قواتنا المسلحة القوية ليس لديها أدنى تردد في الرد بكل ما نملك إذا تعرضنا لهجوم متجدد». وأضاف: «هذا ليس تهديدا، بل هو واقع أشعر بضرورة نقله بوضوح، لأنني كدبلوماسي ومحارب قديم، أمقت الحرب».

وتابع قائلا: «أي مواجهة شاملة ستكون شرسة بالتأكيد وستستمر لفترة أطول بكثير من الجداول الزمنية الخيالية التي تحاول إسرائيل ووكلاؤها ترويجها للبيت الأبيض. ومن المؤكد أنها ستجتاح المنطقة على نطاق أوسع وسيكون لها تأثير على الناس العاديين في جميع أنحاء العالم».