محكمة أميركية تعلق الاتفاق مع المتهم الرئيسي في هجمات سبتمبر 2001

«الإقرار بالذنب» سيجنبهم عقوبة الإعدام

يظهر في هذه الصورة لقاعة المحكمة التي رسمتها الفنانة جانيت هاملين واطلع عليها الجيش الأميركي خالد شيخ محمد (وسط الصورة) والمتهم المشارك وليد بن عطاش (يسار الصورة) وهما يحضران جلسة ما قبل المحاكمة في قاعدة خليج «غوانتانامو» البحرية في كوبا (أ.ب)
يظهر في هذه الصورة لقاعة المحكمة التي رسمتها الفنانة جانيت هاملين واطلع عليها الجيش الأميركي خالد شيخ محمد (وسط الصورة) والمتهم المشارك وليد بن عطاش (يسار الصورة) وهما يحضران جلسة ما قبل المحاكمة في قاعدة خليج «غوانتانامو» البحرية في كوبا (أ.ب)
TT

محكمة أميركية تعلق الاتفاق مع المتهم الرئيسي في هجمات سبتمبر 2001

يظهر في هذه الصورة لقاعة المحكمة التي رسمتها الفنانة جانيت هاملين واطلع عليها الجيش الأميركي خالد شيخ محمد (وسط الصورة) والمتهم المشارك وليد بن عطاش (يسار الصورة) وهما يحضران جلسة ما قبل المحاكمة في قاعدة خليج «غوانتانامو» البحرية في كوبا (أ.ب)
يظهر في هذه الصورة لقاعة المحكمة التي رسمتها الفنانة جانيت هاملين واطلع عليها الجيش الأميركي خالد شيخ محمد (وسط الصورة) والمتهم المشارك وليد بن عطاش (يسار الصورة) وهما يحضران جلسة ما قبل المحاكمة في قاعدة خليج «غوانتانامو» البحرية في كوبا (أ.ب)

نجحت إدارة بايدن، الخميس، في منع خالد شيخ محمد، المتهم بالتخطيط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، مؤقتاً من تقديم اعتراف بالذنب بمقتضى اتفاق كان سيجنبه حكم الإعدام بشأن هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 التي نفذها تنظيم «القاعدة».

يعد هذا أحدث تطور في صراع طويل خاضته القوات الأميركية والإدارات المتعاقبة من أجل محاكمة المتهم بالتخطيط لإحدى أعنف الاعتداءات التي شهدتها الولايات المتحدة. ويعرقل هذا الإجراء محاولة إنهاء أكثر من عقدين من الدعاوى القانونية العسكرية التي شهدت العديد من المشكلات القانونية واللوجيستية، حسب تقرير لـ«أسوشييتد برس»، الجمعة.

واتفقت لجنة مكونة من 3 قضاة على تعليق اعتراف محمد بالذنب، الذي كان مقرراً يوم الجمعة، في قاعة المحكمة العسكرية في قاعدة «غوانتانامو» البحرية في كوبا.

إلغاء اتفاق الاعتراف بالذنب

يظهر في هذه الصورة لقاعة المحكمة التي رسمتها الفنانة جانيت هاملين واطلع عليها الجيش الأميركي خالد شيخ محمد (وسط الصورة) والمتهم المشارك وليد بن عطاش (يسار الصورة) وهما يحضران جلسة ما قبل المحاكمة في قاعدة خليج «غوانتانامو» البحرية في كوبا (أ.ب)

في خطوة غير اعتيادية، تسعى إدارة بايدن نحو إلغاء اتفاق الاعتراف بالذنب، الذي تفاوضت عليه وزارة الدفاع مع خالد شيخ محمد ومتهمين آخرين في قضية الحادي عشر من سبتمبر.

وكان قد تم توجيه اتهام لخالد شيخ محمد بتدبير وإدارة مخطط لاحتجاز الطائرات المخطوفة وجعلها تصطدم بمركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون (وزارة الدفاع)، فيما تحطمت طائرة أخرى مخطوفة في حقل في بنسلفانيا.

كين فيربين يحمل صورة تظهر ابنه كيث (على اليسار) أحد ضحايا هجمات 11 سبتمبر أثناء حديثه مع الصحافيين في 15 أكتوبر 2012 خارج قاعدة «فورت هاملتون» للجيش في بروكلين بنيويورك (أ.ب)

وكان عدد قليل من أقارب بعض ضحايا الهجمات، البالغ عددهم نحو 3 آلاف، قد تجمعوا في «غوانتانامو» للاستماع إلى خالد شيخ وهو يواجه المسؤولية عن فصل من أكثر الفصول إيلاماً في تاريخ أميركا.

وقالت إليزابيث ميلر، التي فقدت والدها، دوغلاس ميلر، وهو رجل إطفاء في الاعتداءات، وتقود مجموعة من عائلات ضحايا الحادي عشر من سبتمبر، التي تدعم اتفاقيات الاعتراف بالذنب وتعارض تنفيذ حكم الإعدام على المتهمين: «إنه أمر محبط للغاية».

في هذه الصورة الملتقطة في 17 أبريل 2019 والتي راجعها مسؤولون عسكريون أمريكيون يظهر برج المراقبة من خلال الأسلاك الشائكة داخل منشأة الاحتجاز في معسكر السادس في قاعدة خليج «غوانتانامو» البحرية في كوبا (أ.ب)

عائلات الضحايا

وترى أن الاتفاقيات هي «أفضل وسيلة للعائلات للوصول إلى حسم نهائي للأمر». وقالت عبر الهاتف، يوم الخميس، من «غوانتانامو»: «من المؤسف أن الحكومة الأكبر لا تعترف بذلك».

مع ذلك رأى غوردون هابيرمان، الذي قُتلت ابنته، أندريا، في مركز التجارة العالمي أثناء رحلة عمل، أملاً في الأمر، وقال: «إذا أدى هذا إلى محاكمة كاملة لهؤلاء الرجال، فإنني أؤيد ذلك».

صورة أرشيفية تظهر داخل زنزانة جماعية غير مأهولة في المعسكر السادس وهو سجن يستخدم لإيواء المعتقلين في القاعدة البحرية الأميركية في خليج «غوانتانامو» في 5 مارس 2013 (رويترز)

وأكدت لجنة الاستئناف أن أمرها سيظل سارياً فقط ما دام كان ذلك ضرورياً للنظر بشكل كامل في الحجج، وأوضحت أنه لا ينبغي اعتباره حكماً نهائياً. وقد حددت المحكمة اتخاذ بعض الخطوات في يوم 22 يناير (كانون الثاني)، مما يعني أن النزاع سيستمر حتى تولي إدارة ترمب.

قبل تنصيب الرئيس المنتخب

وقد عمل محامو الدفاع على إنهاء اتفاقيات الاعتراف بالذنب قبل تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترمب في 20 يناير. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترمب سيسعى للتدخل في عمل اللجنة العسكرية أم لا.

لويد أوستن وزير الدفاع قاد الجهود لإلغاء الاتفاقيات (متداولة)

الجدير بالذكر أن لويد أوستن، وزير الدفاع، قاد الجهود لإلغاء الاتفاقيات التي كانت مثار انقسام سياسي، قائلاً إنه ينبغي اتخاذ قرار بشأن عقوبة الإعدام في هجوم خطير مثل هجمات الحادي عشر من سبتمبر من جانب وزير الدفاع فقط.

وقال محامو الدفاع في مذكراتهم إن محاولات إلغاء الاتفاق هي الحلقة الأحدث في سلسلة طويلة امتدت لعقدين من تعامل الحكومة الفاشل «المضطرب» و«المتهاون» مع القضية. وأشاروا إلى أن الاتفاق قد دخل حيز التنفيذ بالفعل، وأن أوستن ليس لديه أي سلطة قانونية لإلغائه بعد إبرامه.

وقد وضع هذا النزاع إدارة بايدن في مواجهة مع كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين الذين عينتهم للإشراف على العدالة فيما يتعلق بالهجمات.

وكان الاتفاق، الذي تم التفاوض عليه على مدى عامين ووافق عليه كل من ممثلي الادعاء العسكري وكبير المسؤولين في البنتاغون بشأن «غوانتانامو» في يوليو (تموز) الماضي، ينص على السجن مدى الحياة دون إمكانية إطلاق السراح المشروط لخالد شيخ محمد ومتهمين اثنين آخرين. كذلك يلزمهم بالإجابة عن أي أسئلة متبقية مطروحة من جانب عائلات الضحايا بشأن الهجمات.

وأدت التحديات القانونية واللوجيستية إلى تعطيل قضية الحادي عشر من سبتمبر طوال 17 عاماً منذ توجيه التهم إلى خالد شيخ. ولا تزال القضية في جلسات ما قبل المحاكمة دون تحديد موعد للمحاكمة.

كان تعذيب خالد شيخ وغيره من المتهمين في هجمات الحادي عشر من سبتمبر أثناء احتجازهم من جانب وكالة الاستخبارات المركزية من أكبر العقبات؛ إذ إنه ربما يجعل الإفادات اللاحقة غير قابلة للاستخدام في المحكمة.

مع وضع ذلك في الاعتبار، أخطر ممثلو الادعاء العسكري عائلات الضحايا خلال الصيف الماضي بأن كبير المسؤولين في البنتاغون الذي يشرف على «غوانتانامو» قد وافق على اتفاق الإقرار بالذنب. واعتبروا أن هذا هو «أفضل طريق لتحقيق الحسم والعدالة».

لكن أوستن فاجأ الجميع في 2 أغسطس (آب) بالإعلان عن إلغاء الاتفاق. وبعدما رفض قاضي «غوانتانامو»، ولجنة مراجعة عسكرية، تدخل أوستن، ذهبت إدارة بايدن إلى محكمة استئناف مقاطعة كولومبيا الفيدرالية في العاصمة هذا الأسبوع.

وأشار محامو خالد شيخ إلى أن «التدخل الاستثنائي» لأوستن في هذه القضية هو «نتاج لغياب إشرافه على موفده المعين بشكل قانوني»، في إشارة إلى كبير المسؤولين في البنتاغون، المشرف على «غوانتانامو».

علم الولايات المتحدة يرفرف في مهب الريح خلف سياج من الأسلاك الشائكة في معسكر السجن الأميركي في خليج «غوانتانامو» (د.ب.أ)

وصرحت وزارة العدل بأنه في حال قبول الاعترافات بالذنب، سيتم حرمان الحكومة من فرصة إجراء محاكمة علنية، وسيضيع مسعاها نحو «تنفيذ عقوبة الإعدام لثلاثة رجال متهمين بارتكاب جريمة قتل جماعي شنيعة أسفرت عن مقتل الآلاف من الناس، وتسببت في صدمة الشعب الأميركي والعالم».


مقالات ذات صلة

استمر 9 أشهر... اختراق ضخم لـ«البنتاغون» يطول بيانات حساسة لـ3 ملايين شخص

الولايات المتحدة​ صورة لمبنى «البنتاغون» بينما تحلِّق طائرة «إير فورس وان» (أ.ب)

استمر 9 أشهر... اختراق ضخم لـ«البنتاغون» يطول بيانات حساسة لـ3 ملايين شخص

كشف اختراق لقاعدة بيانات تابعة لـ«البنتاغون» معلومات شخصية حساسة، تخص أكثر من 3 ملايين شخص، بينهم عسكريون ومدنيون ومتقاعدون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

أعلنت شركة «لوكهيد مارتن» أنها تسلّمت من «جنرال موتورز» الدفعة الأولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية أُنتجت على نحو معجّل لتلبية الحاجات المتزايدة للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ مقاتلة «إف-35» تحلق إلى جانب طائرة تزويد بالوقود ضمن نطاق عمليات الحصار على إيران يوم 7 أغسطس الحالي (الجيش الأميركي)

«لوكهيد مارتن» تكشف عن صاروخ جو جو جديد وتسرع إنتاجه

كشفت شركة «لوكهيد مارتن» عن تفاصيل صاروخ جو - جو من الجيل ​الجديد تم تطويره لمواجهة التهديدات الصادرة عن الصين، وعن اتفاقية جديدة لزيادة الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جانب من فعاليات الترحيب بالرئيس دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

معركة تسليح الفضاء تشتعل بين واشنطن وبكين

سارعت الصين إلى مطالبة الولايات المتحدة بـ«الكف عن التحضير للحرب» في الفضاء، محذرة من إشعال سباق تسلح جديد.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-9» (أرشيفية)

«البنتاغون» يقر بوجود نقص في الذخيرة بسبب الحرب في إيران

وأفاد تقرير المفتش العام للبنتاغون حول العملية الأميركية ضد إيران بأن «استهلاك الذخيرة خلال عملية الغضب الملحمي تسبب بنقص في المخزونات الاستراتيجية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)

لقي رجل حتفه بعدما جره قطار أنفاق في مدينة نيويورك، بعدما علقت حقيبة كان يحملها في باب القطار خلال ساعة الذروة المسائية أمس الاثنين، وفقاً للشرطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان ياو بواهيني (57 عاماً) يغادر القطار في إحدى محطات مترو الأنفاق في بروكلين نحو الساعة 18:00، عندما علقت حقيبته، التي وصفتها الشرطة بأنها حقيبة تسوّق، في أبواب القطار أثناء إغلاقها. وقالت الشرطة، في بيان، إن القطار جر الرجل، وهو من سكان بروكلين، إلى القضبان ودهسه أثناء مغادرته المحطة.

وقالت الشرطة إن أفراداً منها وصلوا إلى المكان ليجدوا بواهيني «فاقداً للوعي ولا يستجيب (للتنبيه)» على قضبان القطار. وأُعلنت وفاته في مسرح الحادث.

وسيتولى مكتب الطب الشرعي تحديد سبب الوفاة، وما زال تحقيق الشرطة جارياً.

وأحالت هيئة النقل الحضرية، التي تدير نظام مترو الأنفاق، الأسئلة المتعلقة بالحادث إلى الشرطة.


أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على 10 أفراد وكيانات، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً، وذلك لمساعدتهم وزارة الدفاع الإيرانية في ‌شراء أسلحة ‌ومكوناتها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتأتي هذه ​العقوبات ‌في ⁠إطار ​مسعى أوسع ⁠لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهدف إلى عزل إيران اقتصادياً وإجبارها على التفاوض لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية التي اندلعت ⁠في فبراير (شباط) الماضي.

وقال وزير ‌الخزانة ‌سكوت بيسنت: «في إطار (عملية ​الإقصاء الاقتصادي)، ‌ستواصل الوزارة استهداف وعرقلة ‌أولئك الذين يقدمون دعماً مادياً أو تقنياً أو مالياً يتيح للنظام الإيراني مواصلة أنشطته الإرهابية... ‌لن تتهاون الوزارة مع أي دعم للنظام، ⁠وستواصل ⁠رصد الجهات التي تمكّن إيران من هذه الممارسات وكشفها وعزلها».

وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على إعادة بناء برامج أسلحتها، مع زيادة التكلفة على الأطراف ​التي تدعم جهودها ​في عمليات الشراء.


وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
TT

وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)

كشف عمدة نيويورك زهران ممداني، اليوم (الثلاثاء)، عن خطة شاملة لمكافحة معاداة السامية وجرائم الكراهية ضد اليهود في مدينة نيويورك، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف المستمرة لدى المنتقدين الذين يرون أن إدانته المستمرة لإسرائيل تنطوي على معاداة للسامية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتتضمن الاستراتيجية زيادة التمويل المخصص لتأمين المعابد اليهودية، وتعزيز التركيز على إدراج التاريخ اليهودي في التعليم بالمدارس الحكومية، والتعهد بإبراز المواقع الثقافية والدينية اليهودية المهمة ضمن أعمال العمدة اليومية في إدارة المدينة.

وقال ممداني إن الهدف الرئيسي من المبادرة هو «التصدي للخطر الجسيم من معاداة السامية الآن وفي المستقبل»، مشيراً إلى أن اليهود يشكلون 12 في المائة فقط من سكان المدينة، لكنهم يتعرضون لنحو نصف جرائم الكراهية المبلغ عنها في المدينة.

وأفاد في مقطع مصور: «هذا ليس من غير المقبول فحسب، بل إنه أمر يقع تغييره على عاتقنا جميعاً. وستقود إدارة البلدية هذا الطريق».

ويؤيد ممداني، وهو ديمقراطي وأول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، الحقوق المدنية للفلسطينيين منذ أمد طويل، واتهم الحكومة الإسرائيلية بارتكاب إبادة جماعية في غزة. وقال إن انتقاده لإسرائيل لا يرقى إلى مستوى معاداة السامية، في حين يرى خصومه أن خطابه الحاد بشأن الصراع جعل اليهود يشعرون بعدم الأمان في المدينة.

وتعدّ الخطة، التي تم إعلانها اليوم (الثلاثاء)، أقوى محاولة من جانب رئيس البلدية حتى الآن للتعامل مع مخاوف الجالية اليهودية بشأن معاداة السامية، حيث تعهد ممداني بـ«بناء مدينة لا يكتفي فيها اليهود من سكان نيويورك بأن يكونوا آمنين، بل يتم الاحتفاء بهم أيضاً».