طهران: «وعد الصادق 3» ستُنفذ عندما يكون تأثيرها كبيراً

إيران تشدد الأمن حول منشأة بوشهر النووية

المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)
المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

طهران: «وعد الصادق 3» ستُنفذ عندما يكون تأثيرها كبيراً

المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)
المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)

قال المستشار الأعلى للقائد العام لـ«الحرس الثوري»، حسين طائب، إن عملية «وعد الصادق 3» ستنفذ عندما يكون تأثيرها الاستراتيجي أكبر من عملية «وعد الصادق 2»، مضيفاً أن «السلاح الاستراتيجي يجب استخدامه في الوقت المناسب وبشكل مدروس».

ووفقاً لما نقلته وكالة «انتخاب»، أشار طائب خلال كلمة ألقاها في ندوة بمدينة قم، إلى المطالبات المتعلقة بتنفيذ عملية «وعد الصادق 3»، قائلاً: «في الوضع الحالي، إذا قيل إن الميدان يجب أن يتبع الرأي العام، فهذا كلام خاطئ». وأضاف، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، أنه لا توجد خلافات داخل المجلس الأعلى للأمن القومي بشأن القضايا الدفاعية والأمنية، مشيراً إلى أنه «من وجهة نظر الأميركيين، لا يوجد فرق بين عمليات (وعد الصادق 1) و(2)».

وأوضح أنه عندما كانت عملية «وعد الصادق 1» على وشك التنفيذ، أرسل الأميركيون رسالة عبر وزير خارجية بريطانيا إلى وزير الخارجية الإيراني، مفادها: «لا تهاجموا إسرائيل، نحن سنضغط عليها لإنهاء الحرب مع حركة (حماس)». وتابع أن إيران ردت على طلب الولايات المتحدة بالقول: «نحن نفعل كل ما نستطيع لإنقاذ الشعب الفلسطيني المظلوم. والأميركيون كانوا يحاولون تأجيل عملية (وعد الصادق 1)، لكننا أفشلنا خططهم ونفذنا العملية في الوقت المناسب».

واستطرد قائلاً: «في عملية (وعد الصادق 2) أيضاً، أرسل الأميركيون جميع الرسائل إلى إيران، ولكن عندما فقدوا الأمل قالوا: لا تستهدفوا قواعدنا، ونحن بدورنا لن نتدخل في حرب إسرائيل. لكن لمنع أن يكون الهجوم الإيراني على إسرائيل جاداً، قام الأميركيون بزيادة إمكاناتهم الدفاعية ثلاثة أضعاف».

وأكد المستشار في «الحرس الثوري» أن «التصرف في الوقت المناسب هو الأمر المهم في الحرب، ويجب على العدو ألا يزعزع ثقة الشعب بقدرة البلاد الدفاعية». كما شدد على أن «الشخص الذي وصل إلى مرحلة التوسع في الحرب ويمتلك القوة العليا، لا يمكن أن يحقق الردع من خلال الهجمات الصاروخية كـ(وعد الصادق 2) و(وعد الصادق 3)».

قادة من الجيش و«الحرس الثوري» خلال جلسة تنسيقية للمناورات في غرب إيران (تسنيم)

وأشار طائب إلى أن الغرض من التدريبات والمناورات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة هو استعراض القوة العسكرية وتعزيز الردع، قائلاً: «إسرائيل تسعى بكل جهد خلال الفترة المتبقية حتى بداية ولاية ترمب للحصول على تصريح من إدارة بايدن لمهاجمة إيران، لكن الأميركيين، سواء كانوا ديمقراطيين أو جمهوريين، لا يريدون بدء حرب جديدة». وتابع: «نحن لا نسعى للحرب، لكن إذا فكر أحد في مهاجمة إيران فسنعلمه درساً، عبر المناورات العسكرية واستعراض قدراتنا الصاروخية الهجومية والدفاعية، مما يرسل رسالة واضحة للعدو».

وقال طائب إن الأميركيين أصبحوا أضعف في مواجهتهم لإيران، قائلاً: «رغم خسائر إيران بفعل استشهاد قادة المقاومة وانفصال سوريا عن محور المقاومة، لا تزال صامدة، وخط المقاومة مستمر في التقدم نحو النصر».

من جهة أخرى، ذكرت وكالة أنباء «إرنا» أن المواطنين الأجانب والمهاجرين، لم يعد مسموحاً لهم العيش أو العمل على مسافة خمسة كيلومترات من منشأة بوشهر النووية. واستشهد التقرير بشأن القيود الأمنية الجديدة بتصريحات حاكم إقليم بوشهر، ولم يقدم سوى القليل من التفاصيل الأخرى. وبسبب التوترات العسكرية المتصاعدة مع إسرائيل، يتزايد القلق بشأن اندلاع حرب مع إيران، وسط تهديد إسرائيل في الكثير من الأحيان بقصف مواقع نووية، خوفاً من احتمال أن تنتج إيران أسلحة نووية.

كما بدأ الجيش الإيراني مؤخراً تدريبات قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في وسط البلاد، في إطار مناورات واسعة النطاق من المخطّط إجراؤها على مستوى البلاد. وتشمل هذه المناورات التي أُطلق عليها اسم «اقتدار»، وحدات من «الحرس الثوري»، إلى جانب القوات البرية في الجيش الإيراني.


مقالات ذات صلة

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)
شؤون إقليمية السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

تعرَّض الرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر (تشرين الأول) للترهيب «من جانب أفراد قدَّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)
شؤون إقليمية شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تقرير: لقاء بين مجتبى خامنئي ورضائي لبحث شروط إنهاء الحرب

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مع المرشد الايراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.