كيف وصلت الأجواء المشحونة في أنفيلد تجاه ألكسندر آرنولد إلى ذروتها؟

الأداء المتواضع الذي قدمه مدافع ليفربول الشاب أمام يونايتد عزز شائعات قرب رحيله إلى ريال مدريد

ألكسندر أرنولد بات في مرحلة فارقة لحسم موقفه للاستمرار مع ليفربول أو المغادرة الى ريال مدريد (ا ب ا)
ألكسندر أرنولد بات في مرحلة فارقة لحسم موقفه للاستمرار مع ليفربول أو المغادرة الى ريال مدريد (ا ب ا)
TT

كيف وصلت الأجواء المشحونة في أنفيلد تجاه ألكسندر آرنولد إلى ذروتها؟

ألكسندر أرنولد بات في مرحلة فارقة لحسم موقفه للاستمرار مع ليفربول أو المغادرة الى ريال مدريد (ا ب ا)
ألكسندر أرنولد بات في مرحلة فارقة لحسم موقفه للاستمرار مع ليفربول أو المغادرة الى ريال مدريد (ا ب ا)

جماهير ليفربول الغاضبة استهدفت ألكسندر آرنولد بصيحات الاستهجان والسخرية سجل تاريخ كرة القدم كثيراً من لحظات القوة الاستثنائية لجمهور ليفربول على ملعب أنفيلد على مر السنين، ولعب هذا الجمهور دوراً كبيراً في انتصارات شهيرة للفريق، لكن خلال التعادل أمام الغريم التقليدي مانشستر يونايتد بهدفين لكل فريق يوم الأحد الماضي، كانت هناك صيحات استهجان وسخرية ضد ترينت ألكسندر أرنولد، ثاني قائد للفريق، وليس ضد لاعب منافس.

الأداء المتواضع الذي قدّمه ألكسندر آرنولد خلال هذه المباراة عزّز الشكوك حول مستقبله مع ليفربول بعد انتهاء عقده في يونيو (حزيران) المقبل، واحتمال انتقاله إلى ريال مدريد الإسباني، لكن المفاجأة هي استمرار صيحات الاستهجان والعبارات المسيئة تجاهه من جماهير فريقه، التي أشارت إلى أنه يجب أن يرحل في أقرب وقت ممكن.

لم يحدث هذا الأمر من كل الجماهير الموجودة في ملعب أنفيلد، لكن منذ اللحظة التي أخطأ فيها ألكسندر آرنولد في تمرير الكرة في وقت مبكر من المباراة، كان يُقابل بصيحات استهجان من قبل نسبة كبيرة من الجماهير.

وفي مرحلة ما من الشوط الثاني، أشار المدير الفني لليفربول، أرني سلوت، إلى الجمهور محتجاً على معاملته للاعب.

تفوق دالوت (يمين) على ألكسندر أرنولد كثيرا في مواجهة يونايتد وليفربول (ا ب ا)

وقال غاريث روبرتس، مقدم بودكاست لمشجعي ليفربول بعنوان «التحدي المتأخر»: «لقد كان كل شيء غريباً. كان هناك عدد قليل من صيحات الاستهجان من حولي. يتعارض ذلك مع كونك مشجعاً للفريق، أليس كذلك؟ لقد أصبحت الأجواء مسمومة من قبل نسبة من الجماهير».

لكن كيف وصل الأمر إلى هذا الحد، وما وضع ألكسندر أرنولد؟ لقد لعب اللاعب دوراً محورياً في مسيرة ليفربول القوية حتى الآن هذا الموسم، بتمريراته المتقنة وصناعته للفرص في الخط الأمامي، كما تحسن كثيراً من الناحية الدفاعية، ولم يظهر بمستوى سيئ إلا نادراً.

لكنّ المشجعين كانوا يشعرون بالقلق منذ الصيف الماضي من أن اللاعب الذي انضم إلى أكاديمية الناشئين بليفربول وهو في سن السادسة من عمره يستعد للرحيل. ومع استمرار الموقف دون حل، أصبحت العلاقة بين المشجعين واللاعب أكثر توتراً.

جماهير ليفربول الغاضبة رفع صور الثلاثي ارنولد وصلاح وفان دايك مطالبة سرعة التجديد لهم (ا ب ا)

وأثار ألكسندر آرنولد غضب بعض أنصار ليفربول في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما قال في مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس» إنه يفضل الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم على الفوز بدوري أبطال أوروبا مرة أخرى مع ليفربول. ومنذ ذلك الحين، هناك اعتقاد بين بعض المشجعين أنه يركز أكثر على إنجازاته الخاصة وليس على مصلحة الفريق.

وعندما سجل هدفاً في مرمى وست هام في 29 ديسمبر (كانون الأول)، احتفل بإشارة تعني «كثرة الكلام»، في إشارة إلى القيل والقال حول مستقبله مع الفريق. وقد أدى ذلك إلى إحباط واسع النطاق بين المشجعين، نظراً لأن السبب الرئيس للتكهنات هو أن ألكسندر آرنولد لم يوضح علناً ما إذا كان يريد البقاء أم الرحيل.

يعيش محمد صلاح هداف ليفربول وقائد منتخب مصر، والقائد فيرجيل فان دايك مدافع منتخب هولندا المصير نفسه، حيث لم يتم التجديد معهما حتى الآن، لكن الأضواء تسلطت مؤخراً على ألكسندر آرنولد خريج أكاديمية النادي، وأحد العناصر الأساسية بالفريق.

هويلند مهاجم يونايتد يقتنص الكرة من ألكسندر أرنولد لتنهال صيحات الجماهير الغاضبة على لاعبها (رويترز)

فلماذا يواجه ألكسندر آرنولد ردود فعل عنيفة بهذا الشكل؟ ولماذا لم يتعرض فان دايك ومحمد صلاح - الذي زعم مراراً وتكراراً في كثير من المقابلات الشخصية أنه ليس قريباً من الموافقة على عرض جديد مع ليفربول ويتوقع رحيله في الصيف - للسخرية أو الإساءة خلال المباريات، على عكس ما يحدث مع ألكسندر آرنولد رغم انتهاء عقديهما الصيف المقبل أيضا؟

يبدو أن ميلاد ونشأة ألكسندر آرنولد في ليفربول هما السبب الرئيس وراء ذلك. فغالباً ما يعتقد مشجعو جميع الأندية أن لديهم حقاً أكبر تجاه هؤلاء اللاعبين «من أبناء النادي» الذين يتعين عليهم أن يدينوا بولاء أكبر للنادي.

وأضاف روبرتس: «يعتقد الناس أن هذا اللاعب من أبناء النادي قد نشأ مشجعاً ليفربول وعاش حلمه، وبالتالي كيف يمكنه التفكير في الذهاب إلى أي مكان آخر؟ لكنني أعتقد أنه كان مشجعاً للفريق ذات يوم، لكنه الآن أصبح لاعباً محترفاً. يتعين علينا تقدير هذه الحقيقة، ولا أعتقد أن الناس يفعلون ذلك، فنحن ننظر إلى الأمر من وجهة نظرنا فقط، ونعتقد أن هؤلاء اللاعبين لن يرحلوا أبداً. يغضب الجمهور إذا رحل اللاعب بعدما قضى 20 عاماً داخل النادي، لكن هذا الجمهور لا يفكر كثيراً إذا قرر النادي الاستغناء عن اللاعب، أليس كذلك؟».

وقال مدافع ليفربول السابق جيمي كاراغر في حديثه لشبكة «سكاي سبورتس»: «إنني أدافع عن ألكسندر آرنولد باستمرار. لقد انضم هذا اللاعب الشاب إلى النادي دون مقابل، وإذا رحل دون مقابل فلا يتعين علينا أن ننتقده. مشكلتي الوحيدة مع ترينت إذا غادر لا تتمثل في الشعور بالغضب أو الانزعاج منه، بل تتمثل في خيبة الأمل، وخيبة أملي الوحيدة هي أنه شاب محلي ومشجع لليفربول. يمكنه أن يقود النادي لمعادلة مانشستر يونايتد في عدد ألقاب الدوري، والفوز بدوري أبطال أوروبا، وسيكون قائداً للفريق في غضون عامين أو ثلاثة أعوام، والرجل الذي يرفع هذه الكؤوس. جمهور ليفربول يشعر بخيبة أمل، ومن هنا تأتي خيبة أملي أنا أيضاً».

وقد قارن البعض بين موقف ألكسندر آرنولد ورحيل ستيف ماكمانامان في عام 1999، ومايكل أوين في عام 2004. لقد رحل الاثنان عندما لم يكن ليفربول من بين أفضل الفرق في أوروبا، واختارا الانضمام إلى ريال مدريد مع اقتراب نهاية عقديهما.

لعب ماكمانامان دوراً رئيساً في فوز العملاق الإسباني بدوري أبطال أوروبا مرتين، بينما عاد أوين إلى إنجلترا ليلعب مع نيوكاسل بعد موسم واحد دون ألقاب. وكان ستيفن جيرارد قريباً جداً من الرحيل عن ليفربول واللعب لتشيلسي بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا في عام 2005 قبل أن يعود ويقرر الاستمرار في ملعب أنفيلد بعد ضغوط جماهيرية كبيرة. وخلال السنوات العشر التالية قبل انتقاله إلى لوس أنجليس غالاكسي، فاز جيرارد بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

سلوت مدرب ليفربول يحاول دعم ألكسندر أرنولد (ا ب ا)cut out

لكن اللاعب الذي رحل عن ليفربول بطريقة مشابهة لموقف ألكسندر آرنولد هو رحيم سترلينغ. وبحلول الوقت الذي رحل فيه الجناح الإنجليزي الدولي إلى مانشستر سيتي في عام 2015، بعد أن كشف على الملأ عن رغبته في الرحيل عن النادي خلال مقابلة مع «بي بي سي»، كان يتعرض لانتقادات كبيرة وبشكل منتظم من قبل مشجعي ليفربول، سواء في المباريات التي تقام على ملعب أنفيلد أو خارجه.

لكن كيف سمح ليفربول بوصول الأمر إلى هذا الحد؟ لقد تعرضت إدارة ليفربول لانتقادات لاذعة بسبب سماحها بوصول عقود اللاعبين الثلاثة إلى هذا التوقيت الصعب دون تجديد. وعلى الرغم من أن ليفربول يُعد واحداً من أفضل الأندية في أوروبا من ناحية الإدارة، فإنه كان هناك تغير كبير خلف الكواليس على مدار السنوات القليلة الماضية.

فمنذ عام 2021، عيّن ليفربول أربعة مديرين رياضيين مختلفين. وخلال تلك الفترة، أوضحت مجموعة «فينواي» الرياضية المالكة للنادي أنها منفتحة على بيع النادي - وقررت في النهاية بيع حصة أقلية بدلاً من ذلك. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلن المدير الفني الألماني يورغن كلوب بشكل غير متوقع أنه سيرحل في نهاية الموسم.

ولا يعرف سوى أولئك الموجودين داخل النادي - وأولئك الذين يمثلون اللاعبين - ما إذا كانت هذه التغيرات قد أسهمت في وصول ملف تجديد عقود اللاعبين إلى هذا الحد أم لا.

فهل يمكن أن تضر هذه الأجواء المسمومة ليفربول فيما تبقى من الموسم؟ يعتقد كثير من المشجعين المحايدين، وكذلك كثير من مشجعي ليفربول، أنه نظراً لأن ألكسندر آرنولد قد فاز بكل شيء مع نادي طفولته، فمن المنطقي تماماً أن يرغب في خوض تحد جديد في مكان آخر.

شهر يناير الحالي قد يكون حاسما في مستقبل ألكسندر أرنولد مع ليفربول (ا ب ا)

وأضاف روبرتس: «لا معنى على الإطلاق لأن ندمر كل شيء. هدفنا جميعاً هو أن نفوز بلقب الدوري، وبالتالي من الجنون أن نوجه الانتقادات لأحد لاعبينا. ويتعين علينا أن نشجع أي شخص يرتدي القميص الأحمر».

لكن على الرغم من أنه من المنطقي أن يوقف المشجعون انتقاداتهم خلال المباريات، فمن المعروف أن مشجعي كرة القدم تحركهم دائماً العواطف وليس التفكير المنطقي. ومع وضع ذلك في الاعتبار، فكلما طال الأمر المتعلق بغموض مستقبل ألكسندر آرنولد دون حل، زادت صيحات وصفارات الاستهجان من قبل الجماهير.

لقد سعى أرني سلوت إلى حماية ألكسندر آرنولد من خلال التأكيد على أنه لا أحد يتحدث بشأن مستقبل اللاعب وموقفه من تمديد عقده، حينما يفوز الفريق. لكن لا يخفى عن المدرب الهولندي محاولة ريال مدريد التعاقد مع مدافعه الذي ينتهي عقده مع ليفربول الصيف المقبل. وقال المدرب الهولندي: «إذا فقدنا نقاطاً حينما يهدر صلاح ضربة جزاء أمام ريال مدريد، فسوف يكون مشغولاً بموقفه التعاقدي، وإذا لم يكن ترينت في أفضل حالاته، فسوف يكون مشغولاً بوضعه التعاقدي. أما إذا لعبوا بشكل جيد حقاً، لا أحد يخبرني أن ذلك بسبب الموقف التعاقدي».

ألكسندر أرنولد الفائز مع ليفربول بكل الألقاب يواجه غضب الجماهير (غيتي)

وأوضح: «دائماً نحاول إيجاد الحجج، لكن في تسع من أصل عشر مرات تكون الحجة المثالية متعلقة بجودة الفريق الذي نواجهه أو خطة اللعب التي يمتلكها الفريق الآخر».

بدوره، حاول فان دايك قائد الفريق، وهو لاعب آخر ينتهي عقده خلال الأشهر الخمسة المقبلة الدفاع عن آرنولد وسط شائعات قرب رحيله إلى ريال مدريد وقال: «لا تساورني أي مخاوف حول ذلك، ترينت لديه أشخاص كثر من حوله، عائلته وكذلك نحن أيضاً. إنه يرغب دائماً في تقديم أفضل أداء ممكن مثلما نريد جميعاً، وهذا هو التركيز الأساسي».

لكن بالتأكيد أن ما حدث من جماهير ليفربول في لقاء يونايتد الأخير ما هو إلا إنذار للإدارة بأن هناك حالة من الارتباك الداخلي تمثلت في عدم حسم عقود ثلاثة من أهم أعمدة الفريق، وأن الاضطرابات قد تشكل خطراً كبيراً على طموحات التتويج بألقاب هذا الموسم.


مقالات ذات صلة


حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
TT

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)

تتصاعد المشاعر قبيل سباق جائزة أستراليا الكبرى للدراجات النارية الفئة الأولى في حلبة ​فيليب آيلاند، يوم الأحد المقبل، حيث سيُودّع المتسابقون على مضضٍ واحدة من أكثر حلبات البطولة شعبية قبل أن تنتقل إلى شوراع مدينة أديليد.

وباستثناء عامين، جرى إلغاء السباق خلالهما بسبب جائحة «كوفيد-19»، ظلت هذه الحلبة الساحلية الواقعة في جنوب ملبورن ضِمن جدول سباقات البطولة لمدة 30 عاماً، وشهدت بعضاً من أكثر اللحظات التي لا تُنسى في تاريخ رياضة الدراجات النارية بأستراليا.

واحتفل الأسترالي كيسي ستونر، بطل العالم مرتين، بـ6 انتصارات متتالية بين عاميْ 2007 و2012، بينما حسم مواطنه جاك دوهان لقبه العالمي الخامس والأخير بفوزه بسباق في عام 1998.

ويحمل عدد من أقسام الحلبة أسماء كلا المتسابقين إلى جانب ‌وين غاردنز، أول بطل ‌عالم أسترالي في الفئة الأولى الذي تُوج باللقب مرتين متتاليتين في عاميْ ​1989 ‌و1990، ⁠وذلك ​في أول ⁠سباقين أقيما بالبلاد، في إطار سلسلة سباقات الجائزة الكبرى العالمية.

وأسهمت المنعطفات السريعة والطقس المتقلب بالجزيرة في صنع الإثارة، وكان ملايين من المشجعين يحضرون أيام السباق على مدار العقود الماضية.

وتجمّع مئات من السكان المحليين على جوانب الحلبة، اليوم الخميس، لتحية المتسابقين أثناء عبورهم جسر سان ريمو متجهين إلى الجزيرة، في جولة استعراضية نحو الحلبة.

وقال مارك ماركيز، متسابق دوكاتي الذي فاز بـ5 سباقات على هذه الحلبة، بما في ذلك 4 في بطولة العالم: «فيليب آيلاند حلبة استثنائية. سيكون السباق الأخير هنا مؤثراً للغاية، إنها حلبة ذات تصميم فريد ⁠ومبهر».

ومع ذلك، فإن حلبة فيليب آيلاند نائية، ومَرافقها قديمة ‌طال انتظار تحديثها. ومع اقتراب سباق عام 2026 الذي يمثل نهاية ‌عقد طويل الأمد مع حكومة ولاية فيكتوريا، ضغطت شركة دورنا، المنظِّمة ​لبطولة العالم للدراجات النارية للفئة الأولى، من أجل ‌نقل سباق الجائزة الكبرى إلى حلبة ألبرت بارك، الذي يستضيف سباق جائزة أستراليا الكبرى لـ«فورمولا 1» في ‌وسط ملبورن خلال فصل الخريف. ونظراً لفشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق بشأن تجديد العقد، تدخلت حكومة ولاية جنوب أستراليا لإبرام صفقة مع دورنا، وستستضيف أديليد السباق على أول حلبة شوارع في تاريخ البطولة خلال عام 2027.

وقال ستونر إن المنظمين المحليين لم يبذلوا جهداً كافياً لإبقاء السباق في فيليب آيلاند أو صنع أجواء احتفالية حولها، كما ‌نشاهد، كل عام، في سباق جائزة أستراليا الكبرى «فورمولا-1» الذي يعج بالحركة.

وأكد، لصحيفة هيرالد صن في ملبورن: «أعتقد أن الأمر يتعلق، إلى حد كبير، ⁠بحكومة فيكتوريا التي ⁠قصّرت في التعامل مع هذه المسألة، وربما كان ذلك مقصوداً من جانبهم، لست متأكداً».

وقالت حكومة ولاية فيكتوريا، في بيان، إنها رفضت طلب شركة دورنا بنقل السباق إلى حلبة ألبرت بارك. ويتصدر خورخي مارتين، متسابق فريق أبريليا، الترتيب العام للبطولة بفارق نقطتين عن ماركيز من فريق دوكاتي.

وقال راؤول فرنانديز، الفائز بسباق العام الماضي، إنه سيبكي «قليلاً» في السباق الأخير على حلبة فيليب آيلاند.

وقال متسابق فريق تراكهاوس، في تصريحات نشرها موقع كراش دوت نت، المتخصص في أخبار رياضات المحركات: «ليس لأنني حققت انتصاري الأول في البطولة هنا، لكن أيضاً لأنني أستمتع دائماً كثيراً بالقدوم إلى فيليب آيلاند، إنها رائعة للغاية، إنها حلبة سيفتقدها الجميع قليلاً».

وبعد أسبوع من الطقس المشمس في الجزيرة، من المتوقع أن تشهد حلبة فيليب آيلاند هطول أمطار، خلال التجارب التأهيلية، يوم السبت المقبل، وقد تؤدي عاصفة إلى تعطيل سباق يوم الأحد.

ولم يُبدِ ​الأسترالي جاك ميلر، الذي يقدم أداء جيداً ​في الأجواء الرطبة، أي شكوى قبل خوضه سباق جائزة أستراليا الكبرى، الذي سيقام على حلبة فيليب آيلاند، للمرة الأخيرة.

وقال، للصحافيين في الحلبة، اليوم: «فيليب آيلاند تُودع نفسها بطريقةٍ تليق بها. لست غاضباً من ذلك».


مانشستر سيتي يواجه أستون فيلا بسجل مثالي وسط اضطرابات خارج الملعب

يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)
يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)
TT

مانشستر سيتي يواجه أستون فيلا بسجل مثالي وسط اضطرابات خارج الملعب

يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)
يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)

سيحاول مانشستر سيتي الحفاظ على سجله المثالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال زيارته لملعب أستون فيلا يوم السبت المقبل، في الوقت الذي يواجه فيه إصابات كثيرة واضطرابات كبيرة خارج الملعب عقب صدور حكم بالإدانة في قضية مخالفة القواعد المالية.

وفاز فريق المدرب إنزو ماريسكا بمبارياته السبع كافة في الدوري ليتصدر المسابقة بفارق ثلاث نقاط عن آرسنال حامل اللقب، لكن قرار لجنة مستقلة بإدانة النادي بارتكاب 114 مخالفة مالية ألقى بظلاله على انطلاقته القوية.

سيحاول مانشستر سيتي الحفاظ على سجله المثالي في الدوري الإنجليزي (د.ب.أ)

ونفى مانشستر سيتي ارتكاب أي مخالفات وقدم استئنافاً، ولم يتم البت في العقوبات بعد.

وتتمثل مهمته الفورية في الحفاظ على سجله المثالي في فيلا بارك يوم السبت رغم ازدياد قائمة المصابين.

ومن المتوقع أن يغيب المهاجم أنطوان سيمينيو فترة طويلة بسبب إصابة في الركبة، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة الظهير الجناح نيكو أورايلي ولاعبي الوسط ماتيو كوفاتشيتش وماتيوس نونيز.

وغاب إيرلينغ هالاند، هدّاف الدوري الممتاز، عن مباراة الثلاثاء الماضي التي انتهت بفوز ساحق 5 - 1 على أيك أثينا في دوري أبطال أوروبا بسبب كدمة، لكن من المتوقع أن يكون جاهزاً لمواجهة أستون فيلا.

يستضيف آرسنال أقرب منافسي مانشستر سيتي برصيد 18 نقطة إيفرتون يوم السبت (رويترز)

ويستضيف آرسنال، أقرب منافسي مانشستر سيتي برصيد 18 نقطة، إيفرتون يوم السبت أيضاً رغم وجود مخاوف تتعلق باللياقة البدنية بعد خرج بوكايو ساكا متأثراً من الملعب وهو يعرج في الدقيقة العاشرة من المباراة التي انتهت بالتعادل 2 - 2 على ملعب بايرن ميونيخ بإصابة في عضلة الفخذ أمس الأربعاء.

وقال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال: «لا يبدو في حالة جيدة على الإطلاق، لكن علينا الانتظار لنرى».

ويستضيف تشيلسي، صاحب المركز الرابع، منافسه اللندني توتنهام هوتسبير في ستامفورد بريدج يوم السبت بعد فوزين متتاليين في الدوري على بورنموث وإيفرتون.

وحقق توتنهام أخيراً فوزه الأول في الدوري هذا الموسم بانتصاره يوم الاثنين الماضي 3 - 1 على ضيفه كوفنتري سيتي، بعد بداية سيئة جعلته يحتل المركز الـ16 بست نقاط من سبع مباريات. أما تشيلسي فيملك 13 نقطة.

يواجه ليفربول أحد أصعب الاختبارات يوم الأحد المقبل عندما يستضيف برايتون آند هوف ألبيون (إ.ب.أ)

ويواجه ليفربول أحد أصعب الاختبارات يوم الأحد المقبل عندما يستضيف برايتون آند هوف ألبيون المتألق في ملعب أنفيلد.

وبفضل انطلاقته الرائعة، يحتل برايتون المركز الثالث بخمسة انتصارات وتعادل واحد من سبع مباريات، متقدماً بمركزين وأربع نقاط على ليفربول، في حين يتقدم بفارق 18 هدفاً، وهو الأفضل في الدوري.

لكن ليفربول كشف عن سلاح هجومي آخر يتمثل في اللاعب ريو نجوموها (18 عاماً) الذي قدّم أداءً رائعاً في فوز فريقه 4 - 3 على فياريال في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي بعد أن كان متأخراً.

وصنع نجوموها هدفين وأصبح أصغر لاعب في ليفربول يرسل تمريرة حاسمة في دوري أبطال أوروبا، مما أدى إلى تصفيق حار من جماهير أنفيلد التي وقفت من مقاعدها.

وقال أندوني إيراولا مدرب ليفربول: «هذا ما يميز ريو، فهو لا يزال في 18 من عمره، ولم يصل بعد إلى مرحلة النضوج لكن لحسن حظنا بإمكانة إضافة المزيد. نأمل أن يستمر على هذا المنوال. لكنني سعيد لأنني أعتقد أنه في وضع ممتاز من ناحية النهج الذهني».

وتعقد مشاكل الإصابات التي يعاني منها ليفربول المهمة، حيث يغيب كل من دومينيك سوبوسلاي متعدد المهام، والظهير الجناح جيريمي فريمبونغ، والظهير الأيمن كونور برادلي، والمهاجم أوجو إيكيتيكي.

وفي ملعب أولد ترافورد، يحتاج مانشستر يونايتد بشدة للفوز على بورنموث، لإنعاش موسمه الذي يسير بشكل سيئ.

ويحتل فريق المدرب مايكل كاريك المركز الـ13 من فوز واحد وسبع نقاط جمعها من أول سبع مباريات في الموسم. ويأتي ذلك بعد هزيمة كبيرة 4 - 1 في دوري أبطال أوروبا على ملعب كومو أمس الأربعاء.

وقال كاريك بعد الانتكاسة الأخيرة في إيطاليا: «يجب أن أعتذر للجماهير. أنا أهتم بهذا النادي بقدر أي شخص آخر، إن لم يكن أكثر. بالنسبة لنا اللعب بهذه الطريقة أمر غير مقبول. القوة والشراسة والرغبة الصادقة في بذل أقصى ما لدينا في المباراة كانت تنقصنا تماماً. كان من الصعب مشاهدة ذلك».

وما يزيد الأمور تعقيداً أن ماركوس راشفورد وكوبي ماينو ولوك شو وبنيامين شيشكو وباتريك دورجو وليساندرو مارتينيز بين اللاعبين الذين يعانون من إصابات أو مشاكل بدنية، في حين يعاني لاعب الوسط مانويل أوجارتي من إصابة طويلة الأمد في الركبة.

وتعادل مانشستر يونايتد بقيادة كاريك 1 - 1 على أرضه أمام توتنهام وخارج أرضه أمام ليدز يونايتد في آخر مباراتين في الدوري، ويواجه الآن بورنموث الذي يقع في المركز الذي يليه بفارق نقطة واحدة.

أما بالنسبة لمانشستر سيتي، فإن التحدي يكاد يكون عكس ذلك تماماً. فبينما يبحث منافسوه عن الزخم أو يحاولون مواكبة قوته، يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطل الخلافات القانونية المحيطة بالنادي انطلاقة مثالية في الملعب.


سلة: استجواب رئيس الاتحاد اليوناني وحَكَمة بارزة في قضية تلاعب

فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)
فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)
TT

سلة: استجواب رئيس الاتحاد اليوناني وحَكَمة بارزة في قضية تلاعب

فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)
فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)

كان رئيس الاتحاد اليوناني لكرة السلة وحَكَمة بارزة من بين المشتبه بهم الذين خضعوا للاستجواب الخميس، في إطار تحقيق بشأن التلاعب بنتائج مباريات يعود إلى نحو عقد من الزمن.

وأُلقي القبض على رئيس الاتحاد، فانغيليس ليوليوس، الأربعاء، بموجب مذكرة توقيف أصدرها مدّعٍ عام مختص بالشؤون الرياضية بحق 6 مشتبه بهم، من بينهم حكّام سابقون.

ومن بين الموقوفين حَكَمة الدوري الأوروبي (يوروليغ)، فاسيليكي تساروخا، التي تُعد أبرز حكَمة في البلاد، إذ أُلقي القبض عليها الأربعاء في مطار أثينا.

ومَثُل المشتبه بهم أمام قاضٍ، الخميس، على أن يبقوا قيد الاحتجاز لدى الشرطة لحين الإدلاء بإفاداتهم.

ويواجه المتهمون عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة 10 سنوات في حال إدانتهم بارتكاب مخالفات، فيما ينفي جميعهم تورطهم في القضية.

وفي بيان أرسلته إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، أعلنت رابطة «يوروليغ» إيقاف تساروخا، مؤكدة أنها ستجري مراجعة داخلية خاصة بها.

وجاء في البيان: «تم إيقاف الحكَمة فاسيليكي تساروخا عن إدارة المباريات في جميع مسابقات كرة السلة التابعة لـ(يوروليغ)، إلى حين انتهاء تحقيق السلطات المحلية والمراجعة الداخلية التي تجريها الرابطة».

وبدأ التحقيق عقب شكوى رسمية تقدّم بها نادي ماروسي، ومقره أثينا، في أبريل (نيسان) الماضي. وكان مدرب النادي قد عمل سابقاً لدى ليوليوس.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية الرسمية «إي آر تي» أن 8 شهود أدلوا بإفاداتهم في القضية، من بينهم شخصان يُزعم أنهما أقرا بتلقي أموال مقابل التغاضي عن مخالفات.

ونقلت صحيفة «كاثيميريني» عن رسالة نصية يُزعم أن أحد الحكّام أرسلها، وجاء فيها: «من الذي ينبغي أن أخرجه بالأخطاء الشخصية؟».

وأعلنت الشرطة، الخميس، العثور على مبالغ نقدية تتجاوز 930 ألف يورو، أي ما يعادل 1.04 مليون دولار أميركي، خلال عمليات تفتيش لمنازل.

وكان الاتحاد اليوناني لكرة السلة قد أعلن الأربعاء أن مجلس إدارته عقد اجتماعاً طارئاً لإطلاع أعضائه على «الإجراءات القانونية الجارية».

وأفادت وكالة الأنباء اليونانية الرسمية «إيه إن إيه» بأن التحقيق يشمل نحو 50 مباراة في دوري الدرجة الأولى والمسابقات الأدنى، وصولاً إلى بطولات الشباب والمدارس، ويعود إلى عام 2016.

وانتُخب ليوليوس رئيساً للاتحاد عام 2021، بعدما شغل سابقاً منصب رئيس نادي بروميثياس باتراس، الذي حقق ترقيات متتالية منذ عام 2012، وصولاً إلى دوري الدرجة الأولى عام 2016.

وفي عهد ليوليوس، أحرز المنتخب اليوناني الميدالية البرونزية في بطولة أوروبا لكرة السلة العام الماضي، محققاً أول ميدالية له منذ عام 2009.

وتجري أندية يونانية بارزة مباحثات مع رابطة كرة السلة الأميركية للمحترفين (إن بي إيه) بشأن إنشاء دوري أوروبي جديد.