7 خطوات عملية لمنع زيادة الوزن

معدلات السمنة في جميع أنحاء العالم تزداد (أرشيفية - رويترز)
معدلات السمنة في جميع أنحاء العالم تزداد (أرشيفية - رويترز)
TT

7 خطوات عملية لمنع زيادة الوزن

معدلات السمنة في جميع أنحاء العالم تزداد (أرشيفية - رويترز)
معدلات السمنة في جميع أنحاء العالم تزداد (أرشيفية - رويترز)

مع دخولنا عاماً جديداً آملين تحسين حياتنا، فهناك فرصة جيدة أن نحمل أيضاً شيئاً أقل فائدة: كيلوغرامات إضافية. على الأقل نصف كيلوغرام (نحو 1.1 رطل)، على وجه التحديد.

يجب ألّا تكون «زيادة الوزن» أمراً لا مفر منه. إليك بعض الخطوات العملية لمنع اكتساب الوزن مع العام الجديد، إذ يميل البالغون إلى اكتساب الوزن تدريجياً مع تقدمهم في السن ويكتسبون عادةً ما متوسطه 0.5 إلى 1 كيلوغرام كل عام. وفي حين أن هذا لا يبدو كثيراً كل عام، فإنه يصل إلى 5 كيلوغرامات على مدار عقد من الزمان. الطبيعة البطيئة ولكن الثابتة لزيادة الوزن هي السبب في أن العديد منا لن يلاحظوا الوزن الزائد المكتسب حتى نصل إلى الخمسينات من العمر.

لماذا نكتسب الوزن؟

تؤدي التحولات الدقيقة والتدريجية في نمط الحياة مع تقدمنا ​​في العمر، والتغيرات البيولوجية المرتبطة بالعمر إلى زيادة وزننا. لدينا:

انخفاض مستويات النشاط: يمكن أن تؤدي ساعات العمل الأطول والالتزامات العائلية إلى أن نصبح أكثر خمولاً وأن يكون لدينا وقت أقل لممارسة الرياضة، مما يعني أننا نحرق سعرات حرارية أقل تتدهور الأنظمة الغذائية. مع جداول العمل والارتباطات الأسرية، نلجأ أحياناً إلى الأطعمة المعبأة مسبقاً والسريعة. هذه الأطعمة المصنعة والتقديرية محملة بالسكريات المخفية والأملاح والدهون غير الصحية.

الوضع المادي: ويمكن أن يؤدي الوضع المالي الأفضل في وقت لاحق من الحياة أيضاً إلى تناول المزيد من الطعام بالخارج، وهو ما يرتبط بزيادة إجمالي تناول الطاقة.

قلة النوم: يمكن أن تعني الحياة المزدحمة واستخدام الشاشات أننا لا نحصل على قسط كافٍ من النوم. هذا يزعج توازن الطاقة في أجسامنا، ويزيد من شعورنا بالجوع، ويثير الرغبة الشديدة ويقلل من طاقتنا.

زيادة التوتر: يزيد التوتر المالي والعلاقات والعمل من إنتاج الجسم للكورتيزول، مما يؤدي إلى إثارة الرغبة الشديدة في تناول الطعام وتعزيز تخزين الدهون.

بطء التمثيل الغذائي: في سن الأربعين تقريباً، تنخفض كتلة العضلات بشكل طبيعي، وتبدأ الدهون في الجسم في الزيادة. تساعد كتلة العضلات في تحديد معدل التمثيل الغذائي لدينا، لذلك عندما تنخفض كتلة العضلات لدينا، تبدأ أجسامنا في حرق عدد أقل من السعرات الحرارية في حالة الراحة.

ونميل أيضاً إلى اكتساب كمية صغيرة من الوزن خلال فترات الأعياد - الأوقات المليئة بالأطعمة والمشروبات الغنية بالسعرات الحرارية، عندما يتم تجاهل التمارين الرياضية والنوم غالباً.

وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على البالغين الأستراليين أن المشاركين اكتسبوا 0.5 كيلوغرام في المتوسط ​​خلال فترة أعياد الميلاد/ رأس السنة الجديدة ومتوسط ​​0.25 كيلوغرام حول عيد الفصح.

لماذا نحتاج إلى منع زيادة الوزن؟

من المهم منع زيادة الوزن لسببين رئيسين:

1. زيادة الوزن تعيد ضبط نقطة ضبط الجسم

تقترح نظرية نقطة الضبط أن كل واحد منا لديه وزن محدد مسبقاً أو نقطة ضبط. يعمل جسمنا على إبقاء وزننا حول هذه النقطة المحددة، وتعديل أنظمتنا البيولوجية لتنظيم كمية ما نأكله، وكيفية تخزين الدهون وإنفاق الطاقة. وعندما نكتسب وزناً، تتم إعادة ضبط نقطة الضبط لدينا إلى الوزن الجديد الأعلى. يتكيف جسمنا لحماية هذا الوزن الجديد، مما يجعل من الصعب فقدان الوزن الذي اكتسبناه.

ولكن من الممكن أيضاً خفض نقطة الضبط الخاصة بك إذا فقدت الوزن تدريجياً وباستخدام نهج فقدان الوزن على فترات. على وجه التحديد، فقدان الوزن في أجزاء صغيرة يمكن التحكم فيها يمكنك الاستمرار فيها - فترات من فقدان الوزن، تليها فترات من الحفاظ على الوزن، وما إلى ذلك، حتى تصل إلى وزنك المستهدف.

2. زيادة الوزن قد تؤدي إلى السمنة ومشكلات صحية

يمكن أن تؤدي زيادة الوزن غير المكتشفة وغير المسيطر عليها إلى السمنة التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني وهشاشة العظام والعديد من أنواع السرطان (بما في ذلك سرطان الثدي والقولون والمستقيم والمريء والكلى والمرارة والرحم والبنكرياس والكبد).

كما فحصت دراسة كبيرة العلاقة بين زيادة الوزن من أوائل إلى منتصف مرحلة البلوغ والنتائج الصحية في وقت لاحق من الحياة، حيث تابعت الأشخاص لمدة 15 عاماً تقريباً. ووجدت أن أولئك الذين اكتسبوا 2.5 إلى 10كغم خلال هذه الفترة كانت لديهم زيادة في الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والسكتات الدماغية والسرطان المرتبط بالسمنة والوفاة مقارنة بالمشاركين الذين حافظوا على وزن ثابت.

لحسن الحظ، هناك خطوات يمكننا اتخاذها لبناء عادات دائمة تجعل زيادة الوزن شيئاً من الماضي.

7 خطوات عملية لمنع زيادة الوزن

1. تناول الطعام من الكبير إلى الصغير

احرص على تناول معظم طعامك في وقت مبكر من اليوم وتقليص حجم وجباتك لضمان أن تكون وجبة العشاء هي أصغر وجبة تتناولها. ووفقاً لموقع «ساينس ألرت»، يؤدي تناول وجبة إفطار قليلة السعرات الحرارية أو صغيرة الحجم إلى زيادة الشعور بالجوع، وخاصة الرغبة في تناول الحلويات، على مدار اليوم.

نحرق السعرات الحرارية من الوجبة الواحدة بكفاءة أكبر بمقدار 2.5 مرة في الصباح مقارنة بالمساء. لذا فإن التركيز على وجبة الإفطار بدلاً من العشاء مفيد أيضاً لإدارة الوزن.

2. استخدم عيدان تناول الطعام أو ملعقة صغيرة أو شوكة

اجلس على الطاولة لتناول العشاء واستخدم أدوات مختلفة لتشجيعك على تناول الطعام ببطء. ويمنح هذا دماغك الوقت للتعرف على الإشارات الصادرة من معدتك والتي تخبرك بأنك ممتلئ والتكيف معها.

3. تناول ألوان متنوعة من الطعام

املأ طبقك بالخضراوات والفواكه بألوان مختلفة أولاً لدعم تناول نظام غذائي غني بالألياف والعناصر الغذائية والذي سيجعلك تشعر بالشبع والرضا. ويجب أن تكون الوجبات متوازنة أيضاً وتتضمن مصدراً للبروتين والكربوهيدرات الكاملة والدهون الصحية لتلبية احتياجاتنا الغذائية - على سبيل المثال، البيض على الخبز المحمص المصنوع من الحبوب الكاملة مع الأفوكادو.

4. استعن بالطبيعة أولاً

أعد تدريب عقلك على الاعتماد على الأطعمة الطبيعية - الخضراوات الطازجة والفواكه والعسل والمكسرات والبذور. في حالتها الطبيعية، تطلق هذه الأطعمة نفس استجابة المتعة في الدماغ مثل الأطعمة المصنعة والسريعة، مما يساعدك على تجنب السعرات الحرارية غير الضرورية والسكر والملح والدهون غير الصحية.

5. اختر الحركة

ابحث عن طرق لدمج الأنشطة العرضية في روتينك اليومي - مثل صعود السلالم بدلاً من المصعد - وعزز تمرينك من خلال تحدي نفسك لتجربة نشاط جديد. فقط تأكد من تضمين التنوع، لأن القيام بنفس الأنشطة كل يوم غالباً ما يؤدي إلى الملل والتجنب.

6. أعطِ النوم الأولوية

حدد لنفسك هدفاً بالحصول على ما لا يقل عن سبع ساعات من النوم المتواصل كل ليلة، وساعد نفسك على تحقيقه من خلال تجنب الشاشات لمدة ساعة أو ساعتين قبل النوم.

7. زِنْ نفسك بانتظام

إن اكتساب عادة وزن نفسك أسبوعياً هي طريقة مضمونة للمساعدة في تجنب زيادة الوزن. احرص على وزن نفسك في نفس اليوم وفي نفس الوقت وفي نفس البيئة كل أسبوع واستخدم أفضل المقاييس جودة التي يمكنك تحمل تكلفتها.


مقالات ذات صلة

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

صحتك زيت الزيتون (بيكساباي)

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً خصوصاً على الريق صحة القلب ويقلل الكولسترول الضار ويكافح الالتهابات

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين وتنظيم مستوى السكر بالدم إضافةً إلى تنشيط الدورة الدموية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)
TT

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً، خصوصاً على الريق، صحة القلب، ويقلل الكولسترول الضار، ويكافح الالتهابات.

كما أن تناول ملعقة يومية من زيت الزيتون البِكر الممتاز قد يدعم صحة القلب بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، ويساعد في تحسين الكولسترول الجيد (HDL)، وتقليل الالتهاب بفضل مركبات مثل الأوليكانثال.

كما قد يسهم في خفض ضغط الدم، وتحسين حساسية الإنسولين، وتقليل خطر السكري من النوع الثاني، إضافة إلى فوائد محتملة لصحة الدماغ والأمعاء، لكنه ليس علاجاً سحرياً، ويجب تناوله ضمن نظام غذائي متوازن لتجنب زيادة السعرات والوزن.

ماذا تفعل تلك الملعقة في جسمك؟

1. تحمي قلبك بشكل تدريجي

زيت الزيتون غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، وفي مقدمتها حمض الأوليك. وجدت دراسة نشرتها مجلة «New England Journal of Medicine» عام 2013، وشملت أكثر من 7000 شخص، أن المجموعة التي أضافت زيت الزيتون لنظامها اليومي سجّلت انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية مقارنةً بمجموعة اتبعت نظاماً قليل الدهون.

2. تخفف الالتهاب الصامت

كثير من أمراض العصر - من السكري إلى آلام المفاصل - تبدأ بالتهاب مزمن منخفض الدرجة لا تشعر به. زيت الزيتون يحتوي على مركب «الأوليوكانثال» الذي تُظهر أبحاث جامعة بنسلفانيا أنه يعمل بآلية مشابهة للإيبوبروفين - دواء مضاد للالتهاب - لكن دون آثاره الجانبية عند الاستخدام المعتدل.

3. يدعم صحة الدماغ

ربطت دراسة نشرتها «Annals of Clinical and Translational Neurology» عام 2019 الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون بانخفاض تراكم البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر في الدماغ. الباحثون يرجّحون أن مضادات الأكسدة فيه تحمي الخلايا العصبية من التلف التدريجي.

4. يوازن سكر الدم

تناول زيت الزيتون مع وجبة يُبطّئ امتصاص السكريات في الدم، ما يعني ارتفاعاً أهدأ وأكثر استقراراً في مستوى الغلوكوز. وخلصت مراجعة منهجية نشرتها مجلة «Nutrients» عام 2020 إلى أن زيت الزيتون يحسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

٥. يحسن امتصاص العناصر الغذائية الفيتامينات A وD وE وK دهنية الذوبان - أي أن جسمك يحتاج إلى دهن ليمتصه. ملعقة زيت الزيتون مع السلطة أو الخضار تضاعف فعلياً ما تستفيده من تلك الوجبة.


تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
TT

تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

قد يكون من الصعب اختيار أفضل وقت لممارسة الرياضة. ربما سمعتَ بالفعل عن فوائد ممارسة الرياضة على معدة فارغة، ويبدو أن هذا توجهٌ يزداد في عالم اللياقة البدنية والصحة.

يمكن للمشي قبل الإفطار أن يحسّن صحتك بطرق مختلفة. فالمشي قبل الوجبات يحرق الدهون، بينما يساعد المشي بعد الوجبات على التحكم في مستوى السكر في الدم، وتحسين عملية الهضم.

متى يكون أفضل وقت للمشي؟

يعتمد المشي قبل أو بعد تناول الطعام على أهدافك وتفضيلاتك. لكليهما فوائد، مثل المساعدة في إنقاص الوزن والتحكم في مستوى السكر بالدم.

يساعد المشي قبل الوجبة على حرق الدهون المخزنة، وتعزيز فقدان الوزن. أما المشي بعد تناول الطعام، فقد يساعدك على فقدان مزيد من الوزن، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتحسين عملية الهضم.

يمكنك استشارة طبيبك لمناقشة احتياجاتك الخاصة لتحديد أفضل طريقة تناسبك. ستساعدك صحتك العامة وأهدافك في تحديد ما إذا كان المشي قبل أو بعد تناول الطعام هو الأنسب، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث دوت كوم» المعني بالصحة.

لماذا يُعد المشي قبل الوجبات فكرة جيدة؟

يُمكن للمشي على معدة فارغة في الصباح أو قبل الإفطار في رمضان أو بعد 3 - 4 ساعات من تناول الطعام أن يُحسّن عملية الأيض. يساعد هذا جسمك على حرق الدهون بدلاً من السعرات الحرارية التي تناولتها مؤخراً، مما يُسهم في إنقاص الوزن.

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين مارسوا الرياضة على معدة فارغة حرقوا دهوناً أكثر بنسبة 70 في المائة تقريباً من أولئك الذين مارسوا الرياضة بعد ساعتين من تناول الطعام.

كما أن المشي قبل تناول الطعام يُمكن أن يُحقق الفوائد التالية:

زيادة مستويات الطاقة خلال اليوم، وخفض نسبة الدهون في الدم، وكذلك تحسين الدورة الدموية، وزيادة معدل الأيض، والتحكم في مستوى السكر بالدم.

ماذا يحدث عند المشي بعد تناول طعام الإفطار؟

يُمكن للمشي بعد تناول الطعام أن يُحسّن عملية الهضم، ويُساعد في التحكم في مستوى السكر بالدم، ويُعزز إنقاص الوزن.

وأظهرت الأبحاث أن المشي بعد تناول الطعام يُسرّع عملية الهضم، ويُخفف الانتفاخ.

في الواقع، وجد الباحثون أن المشي لمدة 10 - 15 دقيقة بعد كل وجبة ساعد في تخفيف أعراض الغازات والانتفاخ والتجشؤ لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من هذه الأعراض.

المساعدة في التحكم بمستوى السكر بالدم:

من أهم فوائد المشي بعد تناول الطعام تأثيره على مستوى السكر في الدم. سواء كنت تسعى إلى الوقاية من داء السكري، أو كنت مصاباً به بالفعل، فإن المشي يُساعد في تنظيم مستوى السكر بالدم.

وأظهرت دراسات كثيرة أن المشي بعد تناول الطعام يحرق الغلوكوز، ويُخفض مستوى السكر في الدم. حتى المشي لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق فقط يُمكن أن يكون مفيداً.

يُعزز فقدان الوزن: يُعزز المشي المنتظم من فقدان الوزن. وقد وجدت دراسة سابقة أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة بعد تناول الطعام مباشرةً يُؤدي إلى فقدان وزن أكبر من المشي بعد ساعة من الوجبة. وقد وردت نتائج مماثلة في دراسات أخرى.

يعتمد توقيت المشي على أهدافك. إذا كنت تمشي قبل تناول الطعام، فاجعل هدفك المشي بعد 3 - 4 ساعات من آخر وجبة أو في الصباح وأنت صائم. يُساعد ذلك جسمك على حرق الدهون بوصفها مصدراً للطاقة بدلاً من السعرات الحرارية المُستهلكة حديثاً.

يرتفع مستوى الغلوكوز إلى أقصى حد له بعد 30 - 60 دقيقة من تناول الطعام. عليك البدء بالمشي قبل ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم لتنظيم نسبة السكر فيه.

ستفقد وزناً أكبر إذا مشيت خلال 30 دقيقة من تناول الطعام.

أظهرت الأبحاث أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة مباشرة بعد الغداء والعشاء يؤدي إلى فقدان وزن أكبر من المشي بعد ساعة أو أكثر من تناول الطعام.

نصائح لتحسين الهضم

المشي بانتظام، بغض النظر عن وقت اليوم، مفيد لصحتك وعافيتك. فهو لا يُحسّن النوم وصحة القلب فحسب، بل يُحسّن المزاج ويُطيل العمر أيضاً.

إذا كنت تمشي تحديداً لتحسين الهضم، فهناك بعض الأمور التي يجب مراعاتها:

انتبه للتوقيت: امشِ في أسرع وقت ممكن بعد تناول الطعام للمساعدة في تنظيم أو خفض نسبة السكر في الدم.

فكّر فيما تأكله: بعد المشي قبل الوجبة، انتبه لاختياراتك الغذائية. غالباً ما يختار الناس خيارات غذائية أقل فائدة بعد التمرين. يمكنك الانتظار حتى 4 ساعات بعد التمرين دون التأثير على مخزون الجليكوجين.

افعل ما بوسعك: إذا كانت 30 دقيقة من المشي كثيرة، خاصةً إذا كنت مبتدئاً في المشي، فحاول المشي لأطول فترة ممكنة، حتى 2 - 5 دقائق تُفيد.

تجنب التمارين عالية الشدة: المشي بعد الوجبات أفضل لصحة أمعائك من التمارين عالية الشدة. يستفيد الأشخاص المصابون بمتلازمة القولون العصبي أو داء الارتجاع المعدي المريئي أكثر من المشي، لأن التمارين الشاقة قد تُفاقم الأعراض.

انتبه لخطواتك: يساعد المشي 10,000 خطوة يومياً على الوقاية من داء السكري من النوع الثاني أو السيطرة عليه. زيادة عدد الخطوات اليومية تدعم تنظيم مستوى السكر في الدم.


اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».