7 خطوات عملية لمنع زيادة الوزن

معدلات السمنة في جميع أنحاء العالم تزداد (أرشيفية - رويترز)
معدلات السمنة في جميع أنحاء العالم تزداد (أرشيفية - رويترز)
TT

7 خطوات عملية لمنع زيادة الوزن

معدلات السمنة في جميع أنحاء العالم تزداد (أرشيفية - رويترز)
معدلات السمنة في جميع أنحاء العالم تزداد (أرشيفية - رويترز)

مع دخولنا عاماً جديداً آملين تحسين حياتنا، فهناك فرصة جيدة أن نحمل أيضاً شيئاً أقل فائدة: كيلوغرامات إضافية. على الأقل نصف كيلوغرام (نحو 1.1 رطل)، على وجه التحديد.

يجب ألّا تكون «زيادة الوزن» أمراً لا مفر منه. إليك بعض الخطوات العملية لمنع اكتساب الوزن مع العام الجديد، إذ يميل البالغون إلى اكتساب الوزن تدريجياً مع تقدمهم في السن ويكتسبون عادةً ما متوسطه 0.5 إلى 1 كيلوغرام كل عام. وفي حين أن هذا لا يبدو كثيراً كل عام، فإنه يصل إلى 5 كيلوغرامات على مدار عقد من الزمان. الطبيعة البطيئة ولكن الثابتة لزيادة الوزن هي السبب في أن العديد منا لن يلاحظوا الوزن الزائد المكتسب حتى نصل إلى الخمسينات من العمر.

لماذا نكتسب الوزن؟

تؤدي التحولات الدقيقة والتدريجية في نمط الحياة مع تقدمنا ​​في العمر، والتغيرات البيولوجية المرتبطة بالعمر إلى زيادة وزننا. لدينا:

انخفاض مستويات النشاط: يمكن أن تؤدي ساعات العمل الأطول والالتزامات العائلية إلى أن نصبح أكثر خمولاً وأن يكون لدينا وقت أقل لممارسة الرياضة، مما يعني أننا نحرق سعرات حرارية أقل تتدهور الأنظمة الغذائية. مع جداول العمل والارتباطات الأسرية، نلجأ أحياناً إلى الأطعمة المعبأة مسبقاً والسريعة. هذه الأطعمة المصنعة والتقديرية محملة بالسكريات المخفية والأملاح والدهون غير الصحية.

الوضع المادي: ويمكن أن يؤدي الوضع المالي الأفضل في وقت لاحق من الحياة أيضاً إلى تناول المزيد من الطعام بالخارج، وهو ما يرتبط بزيادة إجمالي تناول الطاقة.

قلة النوم: يمكن أن تعني الحياة المزدحمة واستخدام الشاشات أننا لا نحصل على قسط كافٍ من النوم. هذا يزعج توازن الطاقة في أجسامنا، ويزيد من شعورنا بالجوع، ويثير الرغبة الشديدة ويقلل من طاقتنا.

زيادة التوتر: يزيد التوتر المالي والعلاقات والعمل من إنتاج الجسم للكورتيزول، مما يؤدي إلى إثارة الرغبة الشديدة في تناول الطعام وتعزيز تخزين الدهون.

بطء التمثيل الغذائي: في سن الأربعين تقريباً، تنخفض كتلة العضلات بشكل طبيعي، وتبدأ الدهون في الجسم في الزيادة. تساعد كتلة العضلات في تحديد معدل التمثيل الغذائي لدينا، لذلك عندما تنخفض كتلة العضلات لدينا، تبدأ أجسامنا في حرق عدد أقل من السعرات الحرارية في حالة الراحة.

ونميل أيضاً إلى اكتساب كمية صغيرة من الوزن خلال فترات الأعياد - الأوقات المليئة بالأطعمة والمشروبات الغنية بالسعرات الحرارية، عندما يتم تجاهل التمارين الرياضية والنوم غالباً.

وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على البالغين الأستراليين أن المشاركين اكتسبوا 0.5 كيلوغرام في المتوسط ​​خلال فترة أعياد الميلاد/ رأس السنة الجديدة ومتوسط ​​0.25 كيلوغرام حول عيد الفصح.

لماذا نحتاج إلى منع زيادة الوزن؟

من المهم منع زيادة الوزن لسببين رئيسين:

1. زيادة الوزن تعيد ضبط نقطة ضبط الجسم

تقترح نظرية نقطة الضبط أن كل واحد منا لديه وزن محدد مسبقاً أو نقطة ضبط. يعمل جسمنا على إبقاء وزننا حول هذه النقطة المحددة، وتعديل أنظمتنا البيولوجية لتنظيم كمية ما نأكله، وكيفية تخزين الدهون وإنفاق الطاقة. وعندما نكتسب وزناً، تتم إعادة ضبط نقطة الضبط لدينا إلى الوزن الجديد الأعلى. يتكيف جسمنا لحماية هذا الوزن الجديد، مما يجعل من الصعب فقدان الوزن الذي اكتسبناه.

ولكن من الممكن أيضاً خفض نقطة الضبط الخاصة بك إذا فقدت الوزن تدريجياً وباستخدام نهج فقدان الوزن على فترات. على وجه التحديد، فقدان الوزن في أجزاء صغيرة يمكن التحكم فيها يمكنك الاستمرار فيها - فترات من فقدان الوزن، تليها فترات من الحفاظ على الوزن، وما إلى ذلك، حتى تصل إلى وزنك المستهدف.

2. زيادة الوزن قد تؤدي إلى السمنة ومشكلات صحية

يمكن أن تؤدي زيادة الوزن غير المكتشفة وغير المسيطر عليها إلى السمنة التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني وهشاشة العظام والعديد من أنواع السرطان (بما في ذلك سرطان الثدي والقولون والمستقيم والمريء والكلى والمرارة والرحم والبنكرياس والكبد).

كما فحصت دراسة كبيرة العلاقة بين زيادة الوزن من أوائل إلى منتصف مرحلة البلوغ والنتائج الصحية في وقت لاحق من الحياة، حيث تابعت الأشخاص لمدة 15 عاماً تقريباً. ووجدت أن أولئك الذين اكتسبوا 2.5 إلى 10كغم خلال هذه الفترة كانت لديهم زيادة في الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والسكتات الدماغية والسرطان المرتبط بالسمنة والوفاة مقارنة بالمشاركين الذين حافظوا على وزن ثابت.

لحسن الحظ، هناك خطوات يمكننا اتخاذها لبناء عادات دائمة تجعل زيادة الوزن شيئاً من الماضي.

7 خطوات عملية لمنع زيادة الوزن

1. تناول الطعام من الكبير إلى الصغير

احرص على تناول معظم طعامك في وقت مبكر من اليوم وتقليص حجم وجباتك لضمان أن تكون وجبة العشاء هي أصغر وجبة تتناولها. ووفقاً لموقع «ساينس ألرت»، يؤدي تناول وجبة إفطار قليلة السعرات الحرارية أو صغيرة الحجم إلى زيادة الشعور بالجوع، وخاصة الرغبة في تناول الحلويات، على مدار اليوم.

نحرق السعرات الحرارية من الوجبة الواحدة بكفاءة أكبر بمقدار 2.5 مرة في الصباح مقارنة بالمساء. لذا فإن التركيز على وجبة الإفطار بدلاً من العشاء مفيد أيضاً لإدارة الوزن.

2. استخدم عيدان تناول الطعام أو ملعقة صغيرة أو شوكة

اجلس على الطاولة لتناول العشاء واستخدم أدوات مختلفة لتشجيعك على تناول الطعام ببطء. ويمنح هذا دماغك الوقت للتعرف على الإشارات الصادرة من معدتك والتي تخبرك بأنك ممتلئ والتكيف معها.

3. تناول ألوان متنوعة من الطعام

املأ طبقك بالخضراوات والفواكه بألوان مختلفة أولاً لدعم تناول نظام غذائي غني بالألياف والعناصر الغذائية والذي سيجعلك تشعر بالشبع والرضا. ويجب أن تكون الوجبات متوازنة أيضاً وتتضمن مصدراً للبروتين والكربوهيدرات الكاملة والدهون الصحية لتلبية احتياجاتنا الغذائية - على سبيل المثال، البيض على الخبز المحمص المصنوع من الحبوب الكاملة مع الأفوكادو.

4. استعن بالطبيعة أولاً

أعد تدريب عقلك على الاعتماد على الأطعمة الطبيعية - الخضراوات الطازجة والفواكه والعسل والمكسرات والبذور. في حالتها الطبيعية، تطلق هذه الأطعمة نفس استجابة المتعة في الدماغ مثل الأطعمة المصنعة والسريعة، مما يساعدك على تجنب السعرات الحرارية غير الضرورية والسكر والملح والدهون غير الصحية.

5. اختر الحركة

ابحث عن طرق لدمج الأنشطة العرضية في روتينك اليومي - مثل صعود السلالم بدلاً من المصعد - وعزز تمرينك من خلال تحدي نفسك لتجربة نشاط جديد. فقط تأكد من تضمين التنوع، لأن القيام بنفس الأنشطة كل يوم غالباً ما يؤدي إلى الملل والتجنب.

6. أعطِ النوم الأولوية

حدد لنفسك هدفاً بالحصول على ما لا يقل عن سبع ساعات من النوم المتواصل كل ليلة، وساعد نفسك على تحقيقه من خلال تجنب الشاشات لمدة ساعة أو ساعتين قبل النوم.

7. زِنْ نفسك بانتظام

إن اكتساب عادة وزن نفسك أسبوعياً هي طريقة مضمونة للمساعدة في تجنب زيادة الوزن. احرص على وزن نفسك في نفس اليوم وفي نفس الوقت وفي نفس البيئة كل أسبوع واستخدم أفضل المقاييس جودة التي يمكنك تحمل تكلفتها.


مقالات ذات صلة

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

صحتك طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)

قبل عقد من ظهور الأعراض... إشارات في الدم قد تنذر بالإصابة بالتهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن أنماط الأجسام المضادة في دم الإنسان قد تتنبأ بظهور مرض التهاب الأمعاء قبل عقد كامل من تشخيصه، مما يفتح باب الأمل للكشف المبكر عن هذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
صحتك قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم بل قد تكون فرصة للحصول على العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
TT

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشارت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية «ماونت سيناي» للطب إلى أن البروتين الذي يُعرف باسم «تي آي إم بي 2» يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الخلايا المناعية الدماغية، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، وقد يؤدي غيابه إلى اكتساب هذه الخلايا خصائص مرتبطة بالشيخوخة.

وفحص الباحثون فئراناً عُدّلت وراثياً، بحيث تفتقر أجسامها بالكامل إلى بروتين «تي آي إم بي 2»، مستخدمين مجموعة من التقنيات المتقدمة لرصد التغيرات التي طرأت على الخلايا الدبقية الصغيرة.

وأظهرت النتائج أن غياب البروتين ارتبط بانخفاض قدرة الخلايا على التخلص من المخلفات، إلى جانب ظهور علامات جزيئية مرتبطة بالشيخوخة والإجهاد الخلوي، وارتفاع مستويات بروتينات ترتبط بالالتهاب والإجهاد في البيئة المحيطة بخلايا الدماغ.

وفي المقابل، حقق الباحثون نتائج مشجعة عندما حقنوا البروتين في فئران مسنّة، ما سمح له بالانتشار عبر الدورة الدموية في الجسم. فقد أصبحت الخلايا الدبقية الصغيرة أكثر كفاءة في إزالة المخلفات الخلوية، وانخفضت لديها المؤشرات المرتبطة بالالتهاب.

وأشار الباحثون، في دراستهم التي نُشرت في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز»، إلى أن بروتين «تي آي إم بي 2» قد يكون عاملاً جوهرياً في الحفاظ على نشاط مناعي سليم في الدماغ مع تقدم الإنسان في العمر.

ويُعد التقدم في العمر أكبر عوامل الخطر المعروفة للإصابة بمرض ألزهايمر، إلا أن العلماء لا يزالون يسعون إلى فهم العمليات البيولوجية التي تجعل الدماغ أكثر عرضة للأمراض العصبية مع مرور السنوات.

وقال جوزيف كاستيلانو، أحد المشاركين في الدراسة: «يساعد بروتين (تي آي إم بي 2) الخلايا المناعية في الدماغ على أداء وظائفها بصورة صحية».

وأضاف: «من خلال دعم قدرة الخلايا الدبقية الصغيرة على إزالة المخلفات والحد من الاستجابات غير الملائمة، قد يساعد هذا البروتين على استعادة بعض جوانب وظائف هذه الخلايا التي تتأثر سلباً مع التقدم في العمر».

ورغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تعني أن البروتين أصبح علاجاً متاحاً للبشر أو أنه ثبتت قدرته على الوقاية من ألزهايمر أو علاجه. فلا تزال هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لفهم آلية عمله بدقة، وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منه علاجياً لدى الإنسان، فضلاً عن تقييم سلامته وفعاليته.


قبل عقد من ظهور الأعراض... إشارات في الدم قد تنذر بالإصابة بالتهاب الأمعاء

يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)
يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)
TT

قبل عقد من ظهور الأعراض... إشارات في الدم قد تنذر بالإصابة بالتهاب الأمعاء

يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)
يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)

كشفت دراسة جديدة أن أنماط الأجسام المضادة في دم الإنسان قد تتنبأ بظهور مرض التهاب الأمعاء قبل عقد كامل من تشخيصه، مما يفتح باب الأمل للكشف المبكر عن هذه الحالة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، عادةً ما يتم علاج داء كرون والتهاب القولون التقرحي، وهما النوعان الرئيسيان لمرض التهاب الأمعاء، فقط بعد ظهور الأعراض، أي في مرحلة تكون فيها الأمعاء قد تعرضت بالفعل للتلف.

لكنّ الباحثين اكتشفوا أن الجهاز المناعي يرسل إشارات تحذيرية قبل التشخيص بما يصل إلى عشر سنوات، وهو ما يمهّد الطريق للكشف المبكر، وربما حتى الوقاية من المرض.

وقد أجرى فريق الدراسة اختبارات على عينات دم أُخذت من أفراد في الجيش الأميركي.

وشملت الدراسة نحو ألفي عينة جُمعت من 500 شخص، بينهم 200 أصيبوا لاحقاً بداء كرون، و200 تطور لديهم التهاب القولون التقرحي، بينما لم يُصب المائة الباقون بأي من الحالتين.

وقد خضعت عينات الدم للفحص للكشف عن أجسام مضادة ربما أنتجها الجهاز المناعي استجابةً لمئات الآلاف من أجزاء البروتينات القادمة من البكتيريا، أو الفيروسات، أو الغذاء، أو حتى من أنسجة الجسم ذاته.

وبالنسبة للأشخاص الذين أصيبوا لاحقاً بداء كرون، وُجِدَت لديهم مستويات أعلى من الأجسام المضادة لفيروس «إبشتاين-بار» وهو الفيروس المسبب لداء كثرة الوحيدات العدوائي، وقد ظهرت هذه الاختلافات بوضوح قبل عقد كامل من التشخيص. وكان هذا المؤشر أكثر بروزاً لدى الأفراد الذين تطور لديهم المرض لاحقاً بشكل أكثر حدة وتعقيداً، مما قد يؤدي إلى تضيق الأمعاء أو تكوّن قنوات غير طبيعية.

أما الأشخاص الذين أصيبوا بالتهاب القولون التقرحي، فقد أظهروا نمطاً مختلفاً، تضمن وجود أجسام مضادة تستهدف أحد بروتينات الجسم نفسه.

ومع ذلك، شدد الباحثون على أن النتائج تكشف عن ارتباط بين الأنماط المناعية واحتمال الإصابة مستقبلاً، ولا تثبت أن فيروس إبشتاين بار أو غيره من العوامل التي جرى رصدها هو السبب المباشر للمرض.

وقال الدكتور أرنو بورغونجي، من المركز الطبي الجامعي في غرونينغن بهولندا، والذي شارك في الدراسة: «لفترة طويلة جداً، لم نكن قادرين على علاج مرض التهاب الأمعاء إلا بعد وقوع الضرر، وهو ما يكون متأخراً للغاية بالنسبة للكثيرين».

وأضاف: «لقد أثبتنا أن المرض يبدأ قبل سنوات من ظهور الأعراض، وأن الجهاز المناعي يترك علامات تحذيرية قبل التشخيص بفترة طويلة. ويمثل ذلك خطوة مهمة نحو الكشف المبكر عن المرض، وربما الوقاية منه في المستقبل».

ويعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء، وهو حالة مناعية تؤدي إلى التهاب مزمن في الجهاز الهضمي، مما يسبب الألم والإسهال والإرهاق.

ورغم أن السبب الدقيق للمرض لا يزال مجهولاً، فإن عوامل مثل خلل الجهاز المناعي، والاستعداد الوراثي، والميكروبات التي تعيش في الأمعاء، قد تسهم جميعها في حدوثه.

ويعتمد العلاج على الأدوية المضادة للالتهابات والمثبطة للمناعة، لكن العديد من المرضى لا يستجيبون لهذه العلاجات، ويضطر عدد كبير منهم للخضوع لجراحة لاستئصال الأجزاء المتضررة من الأمعاء. كما أن الالتهاب طويل الأمد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، هو ما يجعل اكتشاف المرض قبل حدوث تلف واضح في الأنسجة هدفاً مهماً للأبحاث الطبية.


5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)
قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)
TT

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)
قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

تتباطأ وظائف الجسم مع بلوغ الإنسان عقده السادس أو السابع من العمر. فصعود درجٍ كنت تصعده سابقاً بخطوات واسعة (بقفز درجتين في كل خطوة) قد يبدو، الآن، مهمة شاقة تشبه تسلق جبل إيفرست. ومع أن جزءاً من تراجع الحيوية يُعزى إلى التقدم الطبيعي في العمر، لكن الشعور بالإرهاق وضيق التنفس قد يكونان أيضاً مؤشرين على أن القلب لا يعمل بالكفاءة المطلوبة.

وقد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء. وقد تشير هذه الأعراض إلى مشكلة قلبية تستدعي التقييم الطبي، خاصةً إذا ظهرت حديثاً أو ازدادت حِدتها، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع منشورات هارفارد الصحية المعنية بصحة القلب.

أسباب فشل القلب

يحدث فشل القلب عندما تتعرض عضلة القلب لضررٍ ما، أو عندما تضعف قدرة القلب على الضخ بفاعلية. وغالباً ما ينجم هذا الضرر عن الإصابة بمرض الشريان التاجي أو التعرض لنوبة قلبية. كما قد يعود السبب إلى وجود خلل في صمامات القلب، أو ارتفاع ضغط الدم المزمن، أو الإصابة بأمراض وراثية. ومهما كان السبب، فإن القلب الذي يعاني الفشل يفقد قدرته على الضخ بالقدر الكافي لتلبية احتياجات الجسم من الدم الغني بالأكسجين.

علامات قصور القلب

يميل الناس إلى تجاهل أعراض قصور القلب، ويعزونها ببساطة إلى التقدم في العمر. ولمساعدة الأطباء والمرضى على حد سواء في التعرف السريع على الأعراض المحتملة لفشل القلب، طورت «جمعية فشل القلب الأميركية» (Heart Failure Society of America) أداة عملية تُعرف اختصاراً بـ«FACES».

التعب (Fatigue):

عندما يعجز القلب عن ضخ كمية كافية من الدم الغني بالأكسجين لتلبية احتياجات الجسم من الطاقة، ينتاب الشخص شعور عام بالتعب أو الإرهاق.

محدودية النشاط (Activity limitation):

غالباً ما يجد المصابون بفشل القلب صعوبة في ممارسة أنشطتهم المعتادة؛ نظراً لشعورهم السريع بالتعب وضيق التنفس.

الاحتقان (Congestion):

قد يؤدي تراكم السوائل في الرئتين إلى السعال، والأزيز (صدور صوت صفير عند التنفس)، وصعوبة في التنفس.

الوذمة أو تورم الكاحلين (Edema):

عندما يفتقر القلب إلى قوة الضخ الكافية لإعادة الدم من الأطراف السفلية إلى الأعلى، تتجمع السوائل في الكاحلين والساقين والفخذين والبطن. كما يمكن أن يؤدي تراكم السوائل الزائدة إلى زيادة سريعة في الوزن.

ضيق التنفس (Shortness of breath):

وجود سوائل في الرئتين يجعل عملية تبادل ثاني أكسيد الكربون (الموجود في الدم) بالأكسجين النقي أكثر صعوبة. وقد يزداد التنفس صعوبة عند الاستلقاء؛ إذ تسمح الجاذبية للسوائل الموجودة أسفل الرئتين بالانتقال إلى الأعلى باتجاه الجذع.

لا تكفي هذه العلامات التحذيرية الخمس وحدها لتأكيد الإصابة بفشل القلب، لكنها تشير إلى ضرورة طلب المشورة الطبية بشكل عاجل.

تشخيص فشل القلب

بالإضافة إلى الفحص البدني، يمتلك الأطباء أداتين مهمتين أخريين للكشف عن وجود فشل بالقلب، الأولى هي «تخطيط صدى القلب» (Echocardiogram) - ويُعرف اختصاراً بـ«Echo» - وهو فحص بسيط وغير جراحي يستخدم الموجات فوق الصوتية لإنشاء صور للقلب أثناء نبضه. فإذا أظهر الفحص أن نسبة الدم الخارج من القلب عند انقباض البطين الأيسر أقل من المعدل الطبيعي، فهذا يشير إلى احتمال كبير بوجود تلف في عضلة القلب.

ومن المؤشرات الأخرى التي تدل على فشل القلب:

التسمك غير الطبيعي في جدار القلب، أو تضخمه (اتخاذه شكل البالون)، أو وجود خلل في صمامات القلب.

أما الخطوة التالية في الكشف عن المراحل المبكرة لفشل القلب فتتمثل في البحث عن «المؤشرات الحيوية» (Biomarkers) في الدم، مثل «الببتيد الناتريوريتيقي من النوع B» (B-type natriuretic peptide)، الذي يفرزه الجسم عندما يتعرض القلب للإجهاد. بمجرد تأكيد التشخيص الأولي، قد تكون هناك حاجة لإجراء فحوصات إضافية لمعرفة سبب خلل وظائف القلب وتحديد نهج العلاج الأمثل.

خيارات علاج فشل القلب

لا يمكن الشفاء التام من فشل القلب الناجم عن تلف في عضلة القلب تطوَّر بمرور الوقت؛ ومع ذلك، يمكن علاجه، وغالباً ما يجري ذلك من خلال إستراتيجيات تهدف إلى تحسين الأعراض. ​​وسيعمل طبيبك معك لوضع خطة علاجية قد تتضمن تغييرات في نمط الحياة، وتناول الأدوية، واستخدام أجهزة طبية، وإجراء تدخلات جراحية، بالإضافة إلى توفير رعاية مستمرة.