مصير جونسون على المحك... جلسة تصويت في الكونغرس الأميركي لإعادة انتخابه

مايك جونسون يؤدي اليمين الدستورية ليصبح رئيساً جديداً لمجلس النواب في 25 أكتوبر 2023 (أ.ب)
مايك جونسون يؤدي اليمين الدستورية ليصبح رئيساً جديداً لمجلس النواب في 25 أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

مصير جونسون على المحك... جلسة تصويت في الكونغرس الأميركي لإعادة انتخابه

مايك جونسون يؤدي اليمين الدستورية ليصبح رئيساً جديداً لمجلس النواب في 25 أكتوبر 2023 (أ.ب)
مايك جونسون يؤدي اليمين الدستورية ليصبح رئيساً جديداً لمجلس النواب في 25 أكتوبر 2023 (أ.ب)

يواجه زعيم الجمهوريين مايك جونسون معارضيه في جلسة تصويت يعقدها الكونغرس الأميركي، الجمعة، قد تفضي إما لعودته إلى الواجهة كأحد أهم رجال الدولة أو تهميشه سياسياً.

وبعدما تولى رئاسة مجلس النواب في 2023، يسعى النائب المحافظ عن لويزيانا لإعادة انتخابه رئيساً للمجلس، ويحظى بدعم الرئيس المنتخب دونالد ترمب مع بدء ولاية جديدة في الكونغرس الذي تسوده حالة انقسام عميق.

لكنّ المتشددين في صفوف الجمهوريين يرون أنه توافقي بشكل مبالَغ فيه، ومتساهل فيما يتعلق بخفض الإنفاق، وبالتالي بات مصيره كأهم نائب في واشنطن على المحك.

وسيخيّم الغموض حتى لحظة الإدلاء بآخر صوت؛ إذ إن طموحات المحامي البالغ 52 عاماً ستتبخر إذا قرَّر واحد فقط من الأغلبية الضئيلة التي يحظى بها الجمهوريون (219 - 215) الانشقاق، على فرض حضور وتصويت جميع الأعضاء.

استغرق انتخاب كيفن ماكارثي رئيساً للمجلس في بداية آخر دورة للكونغرس 15 جولة تصويت على مدى أربعة أيام وأطيح بعد عشرة أشهر ليحل جونسون مكانه في تمرّد تسبب بشلل في الكونغرس لأسابيع.

وما لم يتم انتخاب رئيس للمجلس بحلول الاثنين، لن يتمكن الكونغرس المصادقة على فوز ترمب في الانتخابات، وبالتالي سيواجه الجمهوري الذي لن يحق له الحكم إلا لولاية واحدة بعدما تولى السلطة من 2017 - 2021، تأخيرات في تنفيذ أجندته.

لكن مصير جونسون يبقى في أيدي عشرة نواب جمهوريين يمينيين على الأقل يشعرون بالغضب حيال طريقة تعامله مع قوانين الإنفاق الكبيرة والذين يعارضونه أو يحجبون عنه الدعم، علماً أن أحدهم أعلن بحزم وقوفه ضدّه.

وصوّت 11 جمهورياً لصالح إطاحة جونسون في مايو (أيار) بعدما أثار حفيظة الجناح الموالي لترمب عبر إفساح المجال لحزمة دعم كبيرة لأوكرانيا.

المرشح «الأقل إثارة للاعتراضات»

وقال جونسون لشبكة «فوكس نيوز»، الاثنين: «نتحاور بشكل دائم بشأن ذلك كله. أعتقد أن جميع الأعضاء يرغبون في أن يكونوا جزءاً من الحل».

وأضاف: «قطعوا وعوداً كبيرة لدوائرهم الانتخابية خلال الحملة الأخيرة وعلينا الإيفاء بها».

في المقابل، يتوقع بأن يصوّت جميع الديموقراطيين (215 نائباً) لصالح رئيس كتلتهم الحالي حكيم جيفريز كما فعلوا عندما فاز جونسون بالتصويت أول مرة.

وفي حال عدم حصول جونسون على عدد كافٍ من الأصوات، ستتواصل العملية لجولة تصويت ثانية تجري على الأرجح الجمعة أيضاً.

وسيدفع فشله في الفوز بالأصوات في الجولات المتتالية المحافظين المناهضين له إلى التحرك لمنع عودته إلى المنصب وإلى محادثات بين الحزبين قد تفضي لتعيين شخصية جمهورية توافقية تحظى بتأييد الديموقراطيين.

لكن لم تطرح حتى اللحظة أسماء أي شخصيات بديلة لجونسون.

وسبق لشخصيات بارزة في المجلس من الحزب الجمهوري مثل ستيفن سكاليز وتوم إيمير ورئيس اللجنة القضائية جيم جوردان أن أبدوا اهتماماً بتولي المنصب، لكنهم فشلوا جميعاً في 2023 عندما فاز جونسون.

وأجرى جونسون اتصالات خلال فترة العطلات، رغم أن الطريقة التي ينوي من خلالها كسب تأييد معارضيه غير واضحة. ونقلت منصة الكونغرس الإعلامية «بانشبول نيوز» عن مقربين منه قولهم إنه غير مهتم بإبرام «صفقات من تحت الطاولة».

وكلما تنازل أكثر أمام معارضيه اليمينيين، تزداد فرصه في إثارة امتعاض المعتدلين؛ وهو أمر يفاقم احتمال نشوب خلافات بين الجمهوريين في مجلسَي النواب والشيوخ، علماً أن هناك انقسامات أصلا.

وقال النائب المحافظ عن ولاية كنتاكي توماس ماسي، وهو الوحيد الذي أعلن أنه لن يصوت لصالح جونسون، على منصة «إكس»: «لم يُنتخب في المرة الأولى إلا لأنه لم يكن يتولى أي منصب قيادي ولم يقاتل يوماً من أجل شيء؛ لذا فإن أحداً لم يكرهه فيما كان الجميع يشعرون بأنهم سئموا التصويت» مرة تلو الأخرى.

وأضاف: «فاز لكونه المرشح الأقل إثارة للاعتراضات ولم يعد يحمل هذا اللقب».


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

قالت الأمم المتحدة اليوم الاثنين إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

أفادت مصادر دبلوماسية بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «الناتو» لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو ترمب أوروبا إلى تحمل مسؤولية الحفاظ على أمنها.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الولايات المتحدة تصدر إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أميركا تصدر إرشادات جديدة للسفن العابرة لمضيق هرمز

أصدرت الولايات المتحدة اليوم الاثنين إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز مع تزايد التوتر بين واشنطن وطهران بشأن برنامج إيران النووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

قالت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي بسداد دفعة أولية خلال أسابيع.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في إفادة صحافية: «اطلعنا على البيانات، وبصراحة، فإن الأمين العام على تواصل مع السفير (مايك) والتس بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة». وأضاف: «قطاع مراقبة الميزانية لدينا على تواصل مع الولايات المتحدة، وقُدمت بعض المؤشرات. نحن ننتظر معرفة موعد السداد وحجم الدفعات بالتحديد».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أصدر تحذيراً بشأن الأوضاع المالية للمنظمة الدولية، في رسالة وجهها إلى الدول الأعضاء في 28 يناير (كانون الثاني)، قائلاً إن المنظمة التي تضم 193 دولة معرضة لخطر «انهيار مالي وشيك» بسبب عدم سداد الرسوم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)

وتراجعت واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترمب عن العمل متعدد الأطراف على جبهات عديدة، وطالبت الأمم المتحدة بإصلاح أنظمتها وخفض نفقاتها.

وقال والتس، الذي يشغل منصب المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، لـ«رويترز» يوم الجمعة: «سترون بالتأكيد دفعة أولية من الأموال قريباً جداً... ستكون دفعة أولى كبيرة من رسومنا السنوية... لا أعتقد أن المبلغ النهائي حُدد بعد، لكنه سيُحدد في غضون أسابيع».

ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة مسؤولة عن أكثر من 95 في المائة من الرسوم المستحقة في ميزانية المنظمة الدولية. وبحلول فبراير (شباط)، أصبحت واشنطن تدين بمبلغ 2.19 مليار دولار، بالإضافة إلى 2.4 مليار دولار لبعثات حفظ السلام الحالية والسابقة و43.6 مليون دولار للمحاكم التابعة للأمم المتحدة.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة لم تسدد رسومها في الميزانية العادية العام الماضي، وتدين بمبلغ 827 مليون دولار لهذا السبب، بالإضافة إلى 767 مليون دولار عن العام الجاري، بينما يتكوّن باقي الدين من متأخرات متراكمة من سنوات سابقة.


واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
TT

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

أفادت مصادر دبلوماسية الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «حلف شمال الأطلسي»، لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك بشرق إتجلترا، ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفاً، وذلك لصالح بريطانيا.

والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، مقرها في هولندا ويتولاها ضابط ألماني راهناً.

والقيادات الثلاث عملانية، ومسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة لحلف «الأطلسي».

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في البيت الأبيض يوم 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا.

وأوضح دبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتَيهما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه التغييرات التي كشفها موقع «لا ليتر» الفرنسي لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وعلق أحد المصدرين: «إنها إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات».

وتؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه في 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم). كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهي منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف.

أما منصب الأمين العام الذي يغلب عليه الطابع السياسي، فتتولاه تقليدياً شخصية أوروبية.


أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
TT

أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)

أبرمت أرمينيا والولايات المتحدة اتفاقاً للتعاون في مجال الطاقة النووية بمليارات الدولارات خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى يريفان.

ويشهد الاتفاق دخول الولايات المتحدة إلى مجال كانت تهيمن عليه روسيا في السابق، التي قدمت التكنولوجيا لمحطة الطاقة النووية الوحيدة في الجمهورية الواقعة في جنوب القوقاز.

وقال فانس بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إن الاتفاق يسمح بتصدير التكنولوجيا الأميركية إلى أرمينيا بقيمة 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى عقود لتوفير الوقود النووي والصيانة بقيمة 4 مليارات دولار.

صورة أرشيفية لرئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

وقال فانس إن الاتفاق يتعلق بمفاعلات صغيرة، وأضاف أن الولايات المتحدة لديها ثقة كافية في أرمينيا لتزويدها بهذه التكنولوجيا الجديدة.