قتيل حادث انفجار شاحنة «تسلا» أمام «فندق ترمب» جندي بالجيش الأميركي

يعمل رجال إنفاذ القانون في مكان الحادث بالقرب من مدخل برج ترمب بعد انفجار شاحنة «تسلا سايبر تراك» خارج فندق الرئيس المنتخب (د.ب.أ)
يعمل رجال إنفاذ القانون في مكان الحادث بالقرب من مدخل برج ترمب بعد انفجار شاحنة «تسلا سايبر تراك» خارج فندق الرئيس المنتخب (د.ب.أ)
TT

قتيل حادث انفجار شاحنة «تسلا» أمام «فندق ترمب» جندي بالجيش الأميركي

يعمل رجال إنفاذ القانون في مكان الحادث بالقرب من مدخل برج ترمب بعد انفجار شاحنة «تسلا سايبر تراك» خارج فندق الرئيس المنتخب (د.ب.أ)
يعمل رجال إنفاذ القانون في مكان الحادث بالقرب من مدخل برج ترمب بعد انفجار شاحنة «تسلا سايبر تراك» خارج فندق الرئيس المنتخب (د.ب.أ)

قال ثلاثة مسؤولين أميركيين لوكالة أنباء «أسوشييتد برس»، اليوم (الخميس)، إن الرجل الذي تعتقد السلطات أنه لقي حتفه فى انفجار شاحنة صغيرة من طراز «سايبر تراك» التي تنتجها شركة «تسلا» أمام «فندق ترمب» في مدينة لاس فيغاس كان جندياً في الخدمة بالجيش الأميركي. وحدد شرطيان بقوات إنفاذ القانون الرجل الذي كان بداخل الشاحنة بأنه ماثيو ليفيلسبيرغر.

وتحدث الشرطيان بقوات إنفاذ القانون إلى وكالة «أسوشييتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويتهما نظراً لعدم حصولهما على تصريح من السلطات بالحديث عن التحقيق الذي تجريه.

وكان ليفيلسبيرغر جندياً بوحدة «القبعات الخضراء» وهي إحدى وحدات قوات النخبة بالجيش الأميركي، وهي وحدة تابعة للقوات الخاصة ومن خبراء حرب العصابات، وفقاً لبيان للجيش.

وأضاف البيان أنه يخدم بالجيش منذ 2006 وترقى في الرتب وكان في إجازة رسمية عندما لقي حتفه. ويعمل أفراد وحدة «القبعات الخضراء» على مكافحة الإرهابيين خارج البلاد باستخدام تقنيات غير تقليدية.

وقال المسؤولون الثلاثة إن ليفيلسبيرغر كان فرداً في الخدمة بالجيش أمضى وقتاً بالقاعدة التي كانت تعرف باسم فورت «براج»، وهي قاعدة عسكرية ضخمة في نورث كارولاينا تضم قيادة القوات الخاصة بالجيش.

وأسفر الحادث عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين بجروح طفيفة، وتحقق السلطات في احتمال وجود صلة بهجوم نيو أورليانز، بحسب ما أفاد الرئيس جو بايدن.

يعمل رجال إنفاذ القانون في مكان الحادث بالقرب من مدخل برج ترمب بعد انفجار شاحنة «تسلا سايبر تراك» خارج فندق الرئيس المنتخب (د.ب.أ)

وقال قائد شرطة لاس فيغاس، كيفن ماكماهيل، خلال مؤتمر صحافي: «هناك شخص ميت داخل (سايبر تراك)»، بالإضافة إلى سبعة أشخاص آخرين يعانون «جروحاً طفيفة».

أصابة بطلق ناري في الرأس

وأعلنت السلطات الأميركية لاحقاً أنّ المشتبه به في تفجير لشاحنة «سايبرتراك»، كان مصاباً بطلق ناري في الرأس.

وذكر مكماهيل للصحافيين: «اكتشفنا أيضاً عبر تقرير الطبيب الشرعي أنّ الشخص كان مصاباً بطلق ناري في الرأس قبل انفجار السيارة»، ملمّحاً إلى أنه قد يكون حاول الانتحار. وأضاف أنّه لم يتم التعرّف على الجثة بشكل رسمي بعد.

ولفتت السلطات إلى أن دوافع المشتبه به لا تزال «غير معروفة»، بينما يتعامل المحققون مع الهجوم كعملية «إرهابية» محتملة.

وقال المسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» سبنسبر إيفانز للصحافيين إن «الدافع في هذه اللحظة لا يزال غير معروف»، مشيراً إلى أن المحققين لا يتجاهلون أن الانفجار وقع عند مدخل فندق يحمل اسم ترمب، وفي سيارة تنتجها شركة أحد أبرز داعميه وحلفائه إيلون ماسك. لكن إيفانز شدد على أن السلطات «ليس في حوزتها حالياً أي معلومات تؤكد بشكل قاطع أن دوافع الانفجار مرتبطة بآيديولوجيا معينة».

وبحسب تقارير إعلامية أميركية، ثمة دلائل تشير إلى وجود صلة محتملة بين السائقين من خلال عملهما مع الجيش الأميركي. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أوقات عمل الرجلين في منطقة عسكرية، أو أي مكان آخر، متداخلة.

ونقلت قناة «دنفر 7» عن مصادر رسمية أن السائقين كانا يعملان في القاعدة العسكرية الأميركية نفسها. وبحسب السلطات، فإن هذا يعد خط تحقيق مهماً ومحتملاً، بحسب ما ذكرته شبكة «إن بي سي نيوز».

وانضم شمس الدين جبار، منفذ هجوم نيو أورليانز، إلى الجيش الأميركي عام 2007، حيث خدم بوصفه عضواً نشطاً في مجالي الموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات، وخدم مع الجيش في أفغانستان من عام 2009 إلى عام 2010، حسبما ذكر الجيش.

وانتقل جبار إلى قوات الاحتياط في عام 2015 وغادر الخدمة في عام 2020 برتبة رقيب أول.

وفي تصريح مقتضب مساء الأربعاء، أكد بايدن أن السلطات تحقق فيما إذا كانت هناك «أي صلة محتملة» بين الانفجار والهجوم الدامي في نيو أورليانز، موضحاً أنه لا يوجد أي مؤشر إلى ذلك «حتى الآن».

من جهته، قال المسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي، جيريمي شوارتز: «نعتقد أن هذا حدث معزول».

وأوضح أن فريقاً مشتركاً لمكافحة الإرهاب يتبع مكتب التحقيقات الفيدرالي يجري التحقيق بهدفين رئيسيين: التأكد من هوية «الشخص الضالع في هذا الحادث»، وتحديد «ما إذا كان هذا عملاً إرهابياً أم لا».

وأظهرت مشاهد نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، انفجار الشاحنة الصغيرة الكهربائية من طراز «سايبر تراك» رمادية اللون، بينما كانت متوقفة أمام مدخل الفندق الذي كُتب عليه اسم «ترمب» بأحرف كبيرة، مخلّفة سحابة ضخمة من الدخان.

قبل تصريح بايدن، أكد رئيس شركة «تسلا»، إيلون ماسك، على منصة «إكس»، أن الانفجار «نتج من ألعاب نارية كبيرة أو قنبلة موضوعة في الجزء الخلفي من شاحنة (سايبر تراك) المستأجرة ولا علاقة لها بالمركبة نفسها»، من دون أن يدعم تصريحاته بأدلة.

وأضاف متحدثاً عن الانفجار: «لم نرَ مثيلاً له من قبل».

وماسك حليف للرئيس المنتخب دونالد ترمب الذي كلفه قيادة لجنة مهمتها إلغاء القيود التنظيمية وتقليص الإنفاق العام في الإدارة المستقبلية.

في هذا الصدد، قال ماكماهيل: «إنها شاحنة (تسلا)، ونحن نعلم أن إيلون ماسك يعمل مع الرئيس المنتخب ترمب، وهذا برج ترمب»، مضيفاً: «لذا؛ من الواضح أن هناك أشياء تدعو إلى القلق، وهذا شيء نواصل التحقيق بشأنه».

شاحنتان وتطبيق واحد

وقع الانفجار بعد ساعات من الاشتباه في قيام جندي أميركي سابق، قال مكتب التحقيقات الفيدرالي إن اسمه شمس الدين جبار، بدهس حشد من الناس بواسطة شاحنة في مدينة نيو أورليانز.

وأسفر هذا الهجوم الذي عدته الشرطة الفيدرالية «إرهابياً»، عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وإصابة نحو 30 آخرين.

وقال المحققون إنهم عثروا على عَلم تنظيم «داعش» داخل الشاحنة في نيو أورليانز.

وكشفت الشرطة عن أن الشاحنة تم استئجارها في كولورادو من خلال شركة «تورو»، وهو التطبيق نفسه الذي استُخدم لاستئجار الشاحنة في هجوم نيو أورليانز.

وقال متحدث باسم التطبيق، الذي يستخدمه ملايين الأشخاص في الولايات المتحدة، إنهم يعملون مع سلطات إنفاذ القانون، مضيفاً أن المستأجرَين «ليس لديهما سجل إجرامي من شأنه أن يحددهما بوصفهما تهديداً أمنياً».

وعدَّ ماكماهيل أن استئجار الشاحنتين عبر التطبيق نفسه «مصادفة... يتعين علينا أن نستمر في بحثها».

رجال إنفاذ القانون في مكان الحادث بالقرب من مدخل برج ترمب بعد انفجار شاحنة «تسلا سايبر تراك» ما أدى إلى مقتل السائق وإصابة 7 آخرين (د.ب.أ)

وقال قائد شرطة لاس فيغاس للصحافيين إنه «لا يوجد أي مؤشر» على أن الانفجار خارج فندق ترمب مرتبط بتنظيم «داعش». وتابع: «لا يوجد عَلم لتنظيم (داعش) مرئي كما كانت الحال في نيو أورليانز».

وكان ماكماهيل أكد في وقت سابق: «كما هو متوقع، مع وقوع انفجار هنا في الشارع الشهير في لاس فيغاس، فإننا نتخذ كل الاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامة مجتمعنا».

وأوضح أن الجزء الخلفي من المركبة كان يحتوي على عبوات بنزين و«قذائف ألعاب نارية كبيرة»، مضيفاً أن هيكل الشاحنة الصغيرة «حدّ من الأضرار».

وأكد ماكماهيل أن «معظم الانفجار اخترق الجزء العلوي من (العربة) وخرج منه. وإذا شاهدتم الفيديو، فسترون أن الأبواب الزجاجية لفندق ترمب لم تتحطم حتى بسبب الانفجار».


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداً صريحاً بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهماً كندا بـ«معاملة غير عادلة» للولايات المتحدة على مدى عقود.

وقال ترمب في منشور طويل على منصته «تروث سوشيال»، مساء الاثنين: «كما يعلم الجميع، فقد عاملت كندا الولايات المتحدة معاملة غير عادلة للغاية لعقود. الآن، بدأت الأمور تتغير لصالح الولايات المتحدة، وبسرعة! تخيلوا، كندا تبني جسراً ضخماً بين أونتاريو وميشيغان. إنهم يملكون الجانبين الكندي والأميركي، وبالطبع، بنوه دون استخدام أي مواد أميركية تقريباً».

ووجه ترمب اتهامات للرئيس الأسبق باراك أوباما بإعطاء إعفاءات لكندا. وقال: «لقد منحهم الرئيس باراك حسين أوباما إعفاءً غبياً ليتمكنوا من التحايل على قانون 'اشترِ المنتجات الأميركية'، وعدم استخدام أي منتجات أميركية، بما في ذلك الفولاذ الأميركي. الآن، تتوقع الحكومة الكندية مني، بصفتي رئيس الولايات المتحدة، أن أسمح لهم 'باستغلال أمريكا'! ماذا ستحصل عليه الولايات المتحدة؟ لا شيء على الإطلاق!».

واشتكى الرئيس الأميركي أن كندا تضع قيوداً على المنتجات الأميركية. وقال إن «أونتاريو لا تسمح ببيع المشروبات الروحية والمشروبات الكحولية الأميركية الأخرى في متاجرها، فهي ممنوعة تماماً من ذلك، والآن، وفوق كل هذا، يريد رئيس الوزراء (مارك) كارني عقد صفقة مع الصين - التي ستلتهم كندا بالكامل - ولن نحصل إلا على الفتات! لا أعتقد ذلك. أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائياً»، في إشارة لجائزة الفائز بدوري الهوكي.

وأضاف: «لقد كانت الرسوم الجمركية التي تفرضها كندا على منتجاتنا من الألبان غير مقبولة لسنوات عديدة، مما يعرض مزارعينا لمخاطر مالية كبيرة. لن أسمح بافتتاح هذا الجسر حتى يتم تعويض الولايات المتحدة بالكامل عن كل ما قدمناه لهم، والأهم من ذلك، أن تعامل كندا الولايات المتحدة بالعدل والاحترام الذي نستحقه. سنبدأ المفاوضات فوراً. مع كل ما قدمناه لهم، يجب أن نمتلك، ربما، نصف هذا المشروع على الأقل. ستكون الإيرادات الناتجة عن السوق الأميركية هائلة. شكراً لكم على اهتمامكم بهذا الأمر!».

تصعيد وخلافات

ويعكس المنشور تصعيداً جديداً في التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، ويأتي في سياق خلافات متراكمة بين ترمب وكارني. حيث يهدد ترمب بوقف افتتاح الجسر، الذي يُعد أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في أميركا الشمالية، إذا لم تحصل أميركا على تعويضات وملكية جزئية، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك التهديد على العلاقات الثنائية والاقتصاد الإقليمي.

ويُعد جسر جوردي هاو الدولي، الذي سمي تيمناً بلاعب الهوكي الأسطوري، مشروعاً طموحاً يربط بين مدينة ويندسور في أونتاريو بكندا ومدينة ديترويت في ميشيغان بالولايات المتحدة، عبر نهر ديترويت.

ويبلغ طول الجسر 2.5 كيلومتر، وهو أطول جسر كابلي في أميركا الشمالية، مع عرض 37.5 متراً وارتفاع 220 متراً. ويتكون من ست مسارات مرورية، مع إمكانية توسيعه إلى ثمانية، إلى جانب ممر للمشاة والدراجات.

وقد بدأ البناء في هذا الجسر منذ عام 2018، بتكلفة إجمالية تصل إلى 4.4 مليار دولار أميركي، ممولاً بالكامل من الحكومة الكندية عبر هيئة جسر ويندسور-ديترويت (WDBA)، وهي شركة تابعة للحكومة الفيدرالية الكندية. ويشمل المشروع موانئ دخول جديدة على الجانبين، وتحسينات في الطرق السريعة في ميشيغان.

العمل جارٍ لاستكمال إنشاء جسر جوردي هاو الدولي تمهيداً لافتتاحه (أ.ب)

ومن المُتوقع افتتاح الجسر خلال العام الجاري بعد تأخيرات بسبب جائحة كورونا. ويهدف إلى تعزيز التجارة عبر الحدود، حيث يُعد ممر ويندسور-ديترويت أكبر ممر تجاري بين البلدين، يمر من خلاله نحو 25 في المائة من التجارة الثنائية البالغة قيمتها أكثر من 600 مليار دولار سنوياً.

ويُدار المشروع عبر شراكة عامة - خاصة مع كونسورتيوم «بريدجينج نورث أميركا»، الذي يشمل شركات مثل «فلور»، و«إيه سي إس»، و«أيكون»، ويستمر لـ36 عاماً تشمل التصميم، البناء، التمويل، التشغيل، والصيانة.

ومع ذلك، يشكو ترمب من أن الإعفاء الذي منحه أوباما سمح لكندا بتجنب استخدام مواد أميركية، مما يجعل الجسر «استغلالاً» لأميركا دون عوائد.

الخلافات بين ترمب وكارني

يأتي تهديد ترمب في سياق خلافات متراكمة مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، حيث فرض ترمب رسوماً جمركية على الصلب والألمنيوم الكنديين، مما أدى إلى إعادة التفاوض على «اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية» (NAFTA) في ولاية ترمب الأولى لتصبح «الاتفاقية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا» (USMCA).

ومع ذلك، استمرت الخلافات في ولاية ترمب الثانية، مع اتهامات لكندا بعدم التعاون في مكافحة تهريب الفنتانيل والمهاجرين غير الشرعيين، وفرض تعريفات تصل إلى 50 في المائة على بعض المنتجات الكندية رداً على رسوم كندية على الكهرباء.

وتصاعدت الخلافات بصورة كبيرة مع تهديدات ترمب بضم كندا كـ«الولاية الأميركية الـ51»، مستخدماً «القوة الاقتصادية» للوصول إلى موارد كندا المعدنية، ومتهماً كارني بالسعي لصفقات مع الصين، التي وصفها ترمب بأنها «ستلتهم كندا».

وجاء رد كارني شديداً، معتبراً التهديدات «تهديداً للسيادة الكندية»، ودعا في خطاب خلال منتدى دافوس إلى اتحاد «القوى الوسطى» لمواجهة «الانقسام العالمي»، مما أثار غضب ترمب الذي سحب دعوة كارني لمجلس السلام الخاص بقطاع غزة.

كما أدت التعريفات إلى إلغاء كندا لتفويضات السيارات الكهربائية الأميركية، وفرض عقوبات متبادلة على الطاقة والتجارة.

وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن تهديد ترمب بوقف افتتاح الجسر يأتي جزءاً من استراتيجيته «أميركا أولاً»، التي تركز على تقليل العجز التجاري البالغ 100 مليار دولار مع كندا، وفرض شروط تجارية أفضل.

ومع ذلك، يبدو التهديد غير واقعي قانونياً، حيث تشرف وتمول الحكومة الكندية هذا المشروع.

وأكدت «بلومبرغ» نقلاً عن مسؤولين أن التعريفات لن توقف التقدم، خاصة أن الجسر مكتمل بنسبة كبيرة ويُمول من الرسوم المستقبلية. لكن التهديد من قبل الرئيس ترمب يعكس «عصراً جديداً» من التوتر، حيث يهدد بتحويل الجسر إلى «نصب تذكاري للماضي» بدلاً من رمز للتعاون.

وحذر تقرير «بلومبرغ» من أن التصعيد قد يؤدي إلى اضطراب في سلاسل التوريد، خاصة في قطاع السيارات والطاقة، حيث تعتمد ميشيغان على التجارة مع أونتاريو.

ومع ذلك، يرى محللون أن التهديد يهدف إلى إعادة التفاوض مستخدماً الجسر كورقة ضغط.

وبالنسبة لكندا، يعزز كارني من استقلاليتها عبر صفقات مع الصين، لكن ذلك يزيد من مخاطر التعريفات الأميركية، التي قد تصل إلى 100 في المائة إذا تمت الصفقة.

في النهاية، يعكس التهديد تحولاً في العلاقات الثنائية من الشراكة إلى المنافسة، مع مخاطر على الاستقرار الإقليمي إذا استمر التصعيد.


وزارة العدل الأميركية تسمح لأعضاء الكونغرس بالاطلاع على ملفات إبستين غير المنقحة

صور من وثائق قضية جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ف.ب)
صور من وثائق قضية جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ف.ب)
TT

وزارة العدل الأميركية تسمح لأعضاء الكونغرس بالاطلاع على ملفات إبستين غير المنقحة

صور من وثائق قضية جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ف.ب)
صور من وثائق قضية جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ف.ب)

سمحت وزارة العدل الأميركية لأعضاء الكونغرس بمراجعة ملفات قضية جيفري إبستين غير المنقحة، يوم الاثنين، بعد أن أعرب عدد من المشرعين عن قلقهم إزاء حجب بعض الأسماء الواردة في الوثائق المنشورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان قانون شفافية ملفات إبستين الذي أقره الكونغرس بأغلبية ساحقة في نوفمبر (تشرين الثاني)، قد ألزم وزارة العدل بنشر جميع الوثائق التي بحوزتها والمتعلقة بالممول الأميركي المدان بالإتجار بالقاصرات.

وطلب القانون إخفاء الأسماء أو أي معلومات شخصية أخرى تكشف عن هوية ضحايا إبستين الذين يتجاوز عددهم الألف وفق مكتب التحقيقات الفيدرالي.

لكن القانون نص على أنه لا يجوز «حجب أي سجلات أو تأخير نشرها أو تنقيحها بدعوى الإحراج أو الإضرار بالسمعة أو الحساسية السياسية، بما في ذلك تجاه أي مسؤول حكومي أو شخصية عامة أو شخصية أجنبية مرموقة».

ويعد النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، رو خانا، من بين المشرعين الذين شككوا في بعض عمليات التنقيح التي طالت أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة.

ونشر خانا أمثلة على ذلك على صفحته على «فيسبوك»، حيث تم حجب اسم المرسل في رسالة بريد إلكتروني إلى إبستين بتاريخ 17 يناير (كانون الثاني) 2013 تقول: «وصلت برازيلية جديدة، جذابة وجميلة، عمرها 9 سنوات».

كما تم حجب اسم مرسل رسالة أخرى بتاريخ 11 مارس (آذار) تقول: «شكراً لك على هذه الليلة الممتعة. فتاتك الصغيرة كانت مشاغبة بعض الشيء».

وأكد خانا على ضرورة كشف أسماء مرسلي هذه الرسائل.

وأضاف: «إن التستر على سمعة هؤلاء الرجال النافذين يعد انتهاكاً صارخاً لقانون إبستين للشفافية».

ووُجد إبستين الذي كانت تربطه علاقات برجال أعمال وسياسيين ومشاهير وأكاديميين، ميتاً في زنزانته في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره محاكمته بتهمة الإتجار الجنسي بفتيات قاصرات.

وغيلين ماكسويل، صديقة إبستين السابقة، هي الشخص الوحيد الذي أدين بجريمة تتعلق بقضيته.

والاثنين، رفضت ماكسويل التي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، الإجابة عن أسئلة وجهتها إليها لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي. ونُقل عن محاميها أنها سترد على الأسئلة إذا حصلت على «عفو رئاسي» من الرئيس دونالد ترمب.

وحاول ترمب لأشهر منع نشر ملفات إبستين، لكنه رضخ لاحقاً تحت ضغط مشرعين جمهوريين.


الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

قالت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي بسداد دفعة أولية خلال أسابيع.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في إفادة صحافية: «اطلعنا على البيانات، وبصراحة، فإن الأمين العام على تواصل مع السفير (مايك) والتس بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة». وأضاف: «قطاع مراقبة الميزانية لدينا على تواصل مع الولايات المتحدة، وقُدمت بعض المؤشرات. نحن ننتظر معرفة موعد السداد وحجم الدفعات بالتحديد».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أصدر تحذيراً بشأن الأوضاع المالية للمنظمة الدولية، في رسالة وجهها إلى الدول الأعضاء في 28 يناير (كانون الثاني)، قائلاً إن المنظمة التي تضم 193 دولة معرضة لخطر «انهيار مالي وشيك» بسبب عدم سداد الرسوم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)

وتراجعت واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترمب عن العمل متعدد الأطراف على جبهات عديدة، وطالبت الأمم المتحدة بإصلاح أنظمتها وخفض نفقاتها.

وقال والتس، الذي يشغل منصب المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، لـ«رويترز» يوم الجمعة: «سترون بالتأكيد دفعة أولية من الأموال قريباً جداً... ستكون دفعة أولى كبيرة من رسومنا السنوية... لا أعتقد أن المبلغ النهائي حُدد بعد، لكنه سيُحدد في غضون أسابيع».

ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة مسؤولة عن أكثر من 95 في المائة من الرسوم المستحقة في ميزانية المنظمة الدولية. وبحلول فبراير (شباط)، أصبحت واشنطن تدين بمبلغ 2.19 مليار دولار، بالإضافة إلى 2.4 مليار دولار لبعثات حفظ السلام الحالية والسابقة و43.6 مليون دولار للمحاكم التابعة للأمم المتحدة.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة لم تسدد رسومها في الميزانية العادية العام الماضي، وتدين بمبلغ 827 مليون دولار لهذا السبب، بالإضافة إلى 767 مليون دولار عن العام الجاري، بينما يتكوّن باقي الدين من متأخرات متراكمة من سنوات سابقة.